لحف
[ لحف ] لحف : اللِّحَافُ وَالْمِلْحَفُ وَالْمِلْحَفَةُ : اللِّبَاسُ الَّذِي فَوْقَ سَائِرِ اللِّبَاسِ مِنْ دِثَارِ الْبَرْدِ وَنَحْوِهِ ; وَكُلُّ شَيْءٍ تَغَطَّيْتَ بِهِ فَقَدِ الْتَحَفْتَ بِهِ . وَاللِّحَافُ : اسْمُ مَا يُلْتَحَفُ بِهِ . وَرُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ : كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا يُصَلِّي فِي شُعُرِنَا وَلَا فِي لُحُفِنَا ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : اللِّحَافُ كُلُّ مَا تَغَطَّيْتَ بِهِ .
وَلَحَفْتُ الرَّجُلَ أَلْحَفُهُ . إِذَا فَعَلْتَ بِهِ ذَلِكَ يَعْنِي إِذَا غَطَّيْتَهُ ; وَقَوْلُ طَرَفَةُ :
وَلَحَفَهُ لِحَافًا : أَلْبَسَهُ إِيَّاهُ . وَأَلْحَفَهُ إِيَّاهُ : جَعَلَهُ لَهُ لِحَافًا . وَأَلْحَفَهُ : اشْتَرَى لَهُ لِحَافًا ; حَكَاهُ اللِّحْيَانِيُّ عَنِ الْكِسَائِيِّ ، وَفِي التَّهْذِيبِ : وَلَحَفْتُ لِحَافًا وَهُوَ جَعْلُكَهُ .
وَتَلَحَّفْتَ لِحَافًا إِذَا اتَّخَذْتَهُ لِنَفْسِكَ ، قَالَ : وَكَذَلِكَ الْتَحَفْتُ ; وَأَنْشَدَ لِطَرَفَةَ :
الْجَوْهَرِيُّ : الْمِلْحَفَةُ وَاحِدَةُ الْمَلَاحِفِ . وَتَلَحَّفَ بِالْمِلْحَفَةِ وَاللِّحَافِ وَالْتَحَفَ وَلَحَفَ بِهِمَا : تَغَطَّى بِهِمَا ، لُغَيَّةٌ ، وَإِنَّهَا لَحَسَنَةُ اللِّحْفَةِ مِنَ الِالْتِحَافِ . التَّهْذِيبُ : يُقَالُ فُلَانٌ حَسَنُ اللِّحْفَةِ وَهِيَ الْحَالَةُ الَّتِي تَتَلَحَّفُ بِهَا .
وَاللَّحْفُ : تَغْطِيَتُكَ الشَّيْءَ بِاللِّحَافِ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : أَخْبَرَنِي الْمُنْذِرِيُّ عَنِ الْحَرَّانِيِّ عَنِ ابْنِ السِّكِّيتِ أَنَّهُ أَنْشَدَهُ لجَرِيرٍ :
وَلَاحَفْتُ الرَّجُلَ مُلَاحَفَةً : كَانَفْتُهُ . وَالْإِلْحَافُ : شِدَّةُ الْإِلْحَاحِ فِي الْمَسْأَلَةِ . وَفِي التَّنْزِيلِ : لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا ; وَقَدْ أَلْحَفَ عَلَيْهِ ، وَيُقَالُ : وَلَيْسَ لِلْمُلْحِفِ مِثْلُ الرَّدِّ وَأَلْحَفَ السَّائِلُ : أَلَحَّ ; قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَمِنْهُ قَوْلُ بَشَّارِ بْنِ بُرْدٍ :
التَّهْذِيبُ عَنِ الزَّجَّاجِ : رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ : مَنْ سَأَلَ وَلَهُ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا فَقَدْ أَلْحَفَ ، وَفِي رِوَايَةٍ فَقَدْ سَأَلَ النَّاسَ إِلْحَافًا ، قَالَ : وَمَعْنَى أَلْحَفَ أَيْ شَمِلَ بِالْمَسْأَلَةِ وَهُوَ مُسْتَغْنٍ عَنْهَا . قَالَ : وَاللِّحَافُ مِنْ هَذَا اشْتِقَاقُهُ لِأَنَّهُ يَشْمَلُ الْإِنْسَانَ فِي التَّغْطِيَةِ ، قَالَ : وَالْمَعْنَى فِي قَوْلِهِ لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا أَيْ لَيْسَ مِنْهُمْ سُؤَالٌ فَيَكُونُ إِلْحَافٌ ، كَمَا قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ :
قَالَ ابْنُ الْفَرَجِ : سَمِعْتُ الْخَصِيبِيَّ يَقُولُ : هُوَ أَفْلَسُ مِنْ ضَارِبِ قِحْفِ اسْتِهِ وَمِنْ ضَارِبِ لِحْفِ اسْتِهِ ، قَالَ : وَهُوَ شِقُّ الِاسْتِ ، وَإِنَّمَا قِيلَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا يَجِدُ شَيْئًا يَلْبَسُهُ فَتَقَعُ يَدُهُ عَلَى شُعَبِ اسْتِهِ . وَلَحُفَ الْقَمَرُ إِذَا جَاوَزَ النِّصْفَ فَنَقَصَ ضَوْءُهُ عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ . وَلِحَافٌ وَاللَّحِيفُ : فُرْسَانٌ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَفِي الْحَدِيثِ كَانَ اسْمُ فَرَسِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اللَّحِيفُ لِطُولِ ذَنَبِهِ ، فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ ، كَأَنَّهُ يُلْحِفُ الْأَرْضَ بِذَنَبِهِ أَيْ يُغَطِّيهَا بِهِ .