لحق
[ لحق ] لحق : : اللَّحْقُ وَاللُّحُوقُ وَالْإِلْحَاقُ : الْإِدْرَاكُ . لَحِقَ الشَّيْءَ وَأَلْحَقَهُ وَكَذَلِكَ لَحِقَ بِهِ وَأَلْحَقَ لَحَاقًا ، بِالْفَتْحِ ، أَيْ أَدْرَكَهُ ; قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : شَاهِدُهُ لِأَبِي دُوَادَ :
يُقَالُ : لَحِقْتُهُ وَأَلْحَقْتُهُ بِمَعْنًى كَتَبِعْتُهُ وَأَتْبَعْتُهُ ، وَيرْوي بِفَتْحِ الْحَاءِ عَلَى الْمَفْعُولِ أَيْ إِنَّ عَذَابَكَ مُلْحِقٌ بِالْكَفَّارِ وَيُصَابُوَنَ بِهِ . وَفِي دُعَاءِ زِيَارَةِ الْقُبُورِ : وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ ; قِيلَ : مَعْنَاهُ إِذَا شَاءَ اللَّهُ ، وَقِيلَ : إِنَّ شَرْطِيَّةٌ وَالْمَعْنَى لَاحِقُونَ بِكُمْ فِي الْمُوَافَاةِ عَلَى الْإِيمَانِ ، وَقِيلَ : هُوَ عَلَى التَّبَرِّي وَالتَّفْوِيضِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى : لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ ; وَقِيلَ : هُوَ عَلَى التَّأَدُّبِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى : وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ ; وَأَلْحَقَ فُلَانٌ فُلَانًا وَأَلْحَقَهُ بِهِ ، كِلَاهُمَا : جَعْلَهُ مُلْحَقَهُ . وَتَلَاحَقَ الْقَوْمُ : أَدْرَكَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا .
وَتَلَاحَقَتِ الرِّكَابُ وَالْمَطَايَا أَيْ لَحِقَ بَعْضُهَا بَعْضًا ; وَأَنْشَدَ :
الْجَوْهَرِيُّ : اللَّحَقُ ، بِالتَّحْرِيكِ ، شَيْءٌ يُلْحَقُ بِالْأَوَّلِ . وَقَوْسٌ لُحُقٌ وَمِلْحَاقٌ : سَرِيعَةُ السَّهْمِ لَا تُرِيدُ شَيْئًا إِلَّا لَحِقَتْهُ . وَنَاقَةٌ مِلْحَاقٌ : تَلْحَقُ الْإِبِلَ فَلَا تَكَادُ الْإِبِلُ تَفُوتُهَا فِي السَّيْرِ ; قَالَ رُؤْبَةُ :
وَاللَّحَقُ أَيْضًا مِنَ الثَّمَرِ : الَّذِي يَأْتِي بَعْدَ الْأَوَّلِ ، وَكُلُّ ثَمَرَةٍ تَجِيءُ بَعْدَ ثَمَرَةٍ ، فَهِيَ لَحَقٌ ، وَالْجَمْعُ أَلْحَاقٌ ; حَكَاهُ أَبُو حَنِيفَةَ . وَقَدْ أَلْحَقَ الشَّجَرَ ، وَاللَّحَقُ أَيْضًا مِنَ النَّاسِ كَذَلِكَ : قَوْمٌ يَلْحَقُونَ بِقَوْمٍ بَعْدَ مُضِيِّهِمْ ; قَالَ :
وَاللَّحَقُ : الشَّيْءُ الزَّائِدُ ; قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ :
وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : اللَّحَقُ أَنْ يَزْرَعَ الْقَوْمُ فِي جَانِبِ الْوَادِي ; يُقَالُ : قَدْ زَرَعُوا الْأَلْحَاقَ . وَلَحِقَ لُحُوقًا أَيْ ضَمُرَ . الْأَزْهَرِيُّ : فَرَسٌ لَاحِقُ الْأَيْطَلِ مِنْ خَيْلٍ لُحْقِ الْأَيَاطِلِ إِذَا ضُمِّرَتْ ; وَفِي قَصِيدِ كَعْبٍ :
وَالْمُلْحَقُ : الدَّعِيُّ الْمُلْصَقُ . وَاسْتَلْحَقَهُ أَيِ ادَّعَاهُ . الْأَزْهَرِيُّ عَنِ اللَّيْثِ : اللَّحَقُ الدَّعِيُّ الْمُوصَلُ بِغَيْرِ أَبِيهِ ; قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : سَمِعْتُ بَعْضَهُمْ يَقُولُ لَهُ الْمُلْحَقُ .
وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَضَى أَنَّ كُلَّ مُسْتَلْحَقٍ اسْتُلْحِقَ بَعْدَ أَبِيهِ الَّذِي يُدْعَى لَهُ فَقَدْ لَحِقَ بِمَنِ اسْتَلْحَقَهُ ; قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : قَالَ الْخَطَّابِيُّ هَذِهِ أَحْكَامٌ وَقَعَتْ فِي أَوَّلِ زَمَانِ الشَّرِيعَةِ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ لِأَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ إِمَاءٌ بَغَايَا ، وَكَانَ سَادَتُهُنَّ يُلِمُّونَ بِهِنَّ ، فَإِذَا جَاءَتْ إِحْدَاهُنَّ بِوَلَدٍ رُبَّمَا ادَّعَاهُ السَّيِّدُ وَالزَّانِي ، فَأَلْحَقَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالسَّيِّدِ لِأَنَّ الْأَمَةَ فِرَاشٌ كَالْحُرَّةِ ، فَإِنْ مَاتَ السَّيِّدُ وَلَمْ يَسْتَلْحِقْهُ ثُمَّ اسْتَلْحَقَهُ وَرَثَتُهُ بَعْدَهُ لَحِقَ بِأَبِيهِ ، وَفِي مِيرَاثِهِ خِلَافٌ . وَلَاحِقٌ : اسْمُ فَرَسٍ مَعْرُوفٍ مِنْ خَيْلِ الْعَرَبِ ; قَالَ النَّابِغَةُ : فِيهِمْ بَنَاتُ الْأَعْوَجِيِّ وَلَاحِقٍ وُرْقًا مَرَاكِلُهَا مِنَ الْمِضْمَارِ وَفِي الصِّحَاحِ : وَلَاحِقٌ اسْمُ فَرَسٍ كَانَ لِمُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ .