[ لعا ] لعا : قَالَ اللَّيْثُ : يُقَالُ كَلْبَةٌ لَعْوَةٌ وَذِئْبَةٌ لَعْوَةٌ وَامْرَأَةٌ لَعْوَةٌ ، يَعْنِي بِكُلِّ ذَلِكَ الْحَرِيصَةَ الَّتِي تُقَاتِلُ عَلَى مَا يُؤْكَلُ ، وَالْجَمْعُ اللَّعَوَاتُ . وَاللِّعَاءُ وَاللَّعْوَةُ وَاللَّعَاةُ : الْكَلْبَةُ ، وَجَمْعُهَا لَعًا ؛ عَنْ كُرَاعٍ ، وَقِيلَ : اللَّعْوَةُ وَاللَّعَاةُ الْكَلْبَةُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَخُصُّوا بِهَا الشَّرِهَةَ الْحَرِيصَةَ ، وَالْجَمْعُ كَالْجَمْعِ . وَيُقَالُ فِي الْمَثَلِ : أَجْوَعُ مِنْ لَعْوَةٍ أَيْ كَلْبَةٍ .
وَاللَّعْوُ : السَّيِّئُ ج١٣ / ص٢١٠الْخُلُقِ ، وَاللَّعْوُ الْفَسْلُ ، وَاللَّعْوُ وَاللَّعَا الشَّرِهُ الْحَرِيصُ ، رَجُلٌ لَعْوٌ وَلَعًا ، مَنْقُوصٌ ، وَهُوَ الشَّرِهُ الْحَرِيصُ ، وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ ، وَكَذَلِكَ هُمَا مِنَ الْكِلَابِ وَالذِّئَابِ ؛ أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ :
لَوْ كُنْتَ كَلْبَ قَنِيصٍ كُنْتَ ذَا جُدَدٍ تَكُونُ أُرْبَتُهُ فِي آخِرِ الْمَرَسِ
لَعْوًا حَرِيصًا يَقُولُ الْقَانِصَانِ لَهُ قُبِّحْتَ ذَا أَنْفِ وَجْهٍ حَقَّ مُبْتَئِسِ
اللَّفْظُ لِلْكَلْبِ ، وَالْمَعْنَى لِرَجُلٍ هَجَاهُ ، وَإِنَّمَا دَعَا عَلَيْهِ الْقَانِصَانِ فَقَالَا لَهُ قُبِّحَتْ ذَا أَنْفِ وَجْهٍ لِأَنَّهُ لَا يَصِيدُ ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : شَاهِدُ اللَّعْوِ قَوْلُ الرَّاجِزِ :
فَلَا تَكُونَنَّ رَكِيكًا ثِنْتِلَا لَعْوًا مَتَى رَأَيْتَهُ تَقَهَّلَا
وَقَالَ آخَرُ :
كَلْبٍ عَلَى الزَّادِ يُبْدِي الْبَهْلَ مَصْدَقُهُ لَعْوٍ يُعَادِيكَ فِي شَدٍّ وَتَبْسِيلِ
وَاللَّعْوَةُ وَاللُّعْوَةُ : السَّوَادُ حَوْلَ حَلَمَةِ الثَّدْيِ ؛ الْأَخِيرَةُ عَنْ كُرَاعٍ ، وَبِهَا سُمِّيَ ذُو لَعْوَةَ : قَيْلٌ مِنْ أَقْيَالِ حِمْيَرَ ، أُرَاهُ لِلَعْوَةٍ كَانَتْ فِي ثَدْيِهِ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : اللَّوْلَعُ الرُّغَثَاءُ ، وَهُوَ السَّوَادُ الَّذِي عَلَى الثَّدْيِ ، وَهُوَ اللَّطْخَةُ . وَتَلَعَّى الْعَسَلُ وَنَحْوُهُ : تَعَقَّدَ .
وَاللَّاعِي : الَّذِي يُفْزِعُهُ أَدْنَى شَيْءٍ ، عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ؛ وَأَنْشَدَ ، أُرَاهُ لِأَبِي وَجْزَةَ :
لَاعٍ يَكَادُ خَفِيُّ الزَّجْرِ يُفْرِطُهُ مُسْتَرْيِعٍ لِسُرَى الْمَوْمَاةِ هَيَّاجِ
يُفْرِطُهُ : يَمْلَؤُهُ رَوْعًا حَتَّى يَذْهَبَ بِهِ . وَمَا بِالدَّارِ لَاعِي قَرْوٍ أَيْ مَا بِهَا أَحَدٌ ، وَالْقَرْوُ : الْإِنَاءُ الصَّغِيرُ ، أَيْ مَا بِهَا مَنْ يَلْحَسُ عُسًّا ، مَعْنَاهُ مَا بِهَا أَحَدٌ ، وَحَكَى ابْنُ بَرِّيٍّ عَنْ أَبِي عُمَرَ الزَّاهِدِ أَنَّ الْقَرْوَ مِيلَغَةُ الْكَلْبِ . وَيُقَالُ : خَرَجْنَا نَتَلَعَّى أَيْ نَأْخُذَ اللُّعَاعَ ، وَهُوَ أَوَّلُ النَّبْتِ ، وَفِي التَّهْذِيبِ : أَيْ نُصِيبَ اللُّعَاعَةَ مِنْ بُقُولِ الرَّبِيعِ ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : أَصْلُهُ نَتَلَعَّعُ ، فَكَرِهُوا ثَلَاثَ عَيْنَاتٍ فَأَبْدَلُوا يَاءً .
وَأَلَعَّتِ الْأَرْضُ : أَخْرَجَتِ اللُّعَاعَ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : يُقَالُ أَلَعَّتِ الْأَرْضُ وَأَلْعَتْ ، عَلَى إِبْدَالِ الْعَيْنِ الْأَخِيرَةِ يَاءً . وَاللَّاعِي : الْخَاشِي ؛ وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ فِي قَوْلِ الشَّاعِرِ :
دَاوِيَةٌ شَتَّتْ عَلَى اللَّاعِي السَّلِعْ وَإِنَّمَا النَّوْمُ بِهَا مِثْلُ الرَّضْعِ
قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : اللَّاعِي مِنَ اللَّوْعَةِ .
قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : كَأَنَّهُ أَرَادَ اللَّائِعَ ، فَقَلَبَ ، وَهُوَ ذُو اللَّوْعَةِ ، وَالرَّضْعُ : مَصَّةٌ بَعْدَ مَصَّةٍ . أبو سعيد : يُقَالُ هُوَ يَلْعَى بِهِ وَيَلْغَى بِهِ أَيْ يَتَوَلَّعُ بِهِ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْأَلْعَاءُ السُّلَامَيَاتُ .
قَالَ الْأَزْهَرِيُّ فِي هَذِهِ التَّرْجَمَةِ : وَأَعْلَاءُ النَّاسِ الطِّوَالُ مِنَ النَّاسِ . وَلَعًا : كَلِمَةٌ يُدْعَى بِهَا لِلْعَاثِرِ مَعْنَاهَا الِارْتِفَاعُ ؛ قَالَ الْأَعْشَى :
بِذَاتِ لَوْثٍ عَفَرْنَاةٍ إِذَا عَثَرَتْ فَالتَّعْسُ أَدْنَى لَهَا مِنْ أَنْ أَقُولَ لَعَا
أَبُو زَيْدٍ : إِذَا دُعِيَ لِلْعَاثِرِ بِأَنْ يَنْتَعِشَ قِيلَ لَعًا لَكَ عَالِيًا ، وَمِثْلُهُ : دَعْ دَعْ . قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : مِنْ دُعَائِهِمْ لَا لَعًا لِفُلَانٍ أَيْ لَا أَقَامَهُ اللَّهُ ! وَالْعَرَبُ تَدْعُو عَلَى الْعَاثِرِ مِنَ الدَّوَابِّ إِذَا كَانَ جَوَادًا بِالتَّعْسِ فَتَقُولُ : تَعْسًا لَهُ ! وَإِنْ كَانَ بَلِيدًا كَانَ دُعَاؤُهُمْ لَهُ إِذَا عَثَرَ : لَعًا لَكَ ؛ وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ الْأَعْشَى :
فَالتَّعِسُ أَدْنَى لَهَا مِنْ أَنْ أَقُولَ لَعًا
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَإِنَّمَا حَمَلْنَا هَذَيْنِ عَلَى الْوَاوِ لِأَنَّا قَدْ وَجَدْنَا فِي هَذِهِ الْمَادَّةِ لَعُو وَلَمْ نَجِدْ لَعِي .
وَلَعْوَةُ : قَوْمٌ مِنَ الْعَرَبِ . وَلَعْوَةُ الْجُوعِ : حِدَّتُهُ .