[ لغب ] لغب : اللُّغُوبُ : التَّعَبُ وَالْإِعْيَاءُ . لَغَبَ يَلْغُبُ ، بِالضَّمِّ ، لُغُوبًا وَلَغْبًا وَلَغِبَ ، بِالْكَسْرِ ، لُغَةٌ ضَعِيفَةٌ : أَعْيَا أَشَدَّ الْإِعْيَاءِ . وَأَلْغَبْتُهُ أَنَا أَيْ أَنْصَبْتُهُ .
وَفِي حَدِيثِ الْأَرْنَبِ : فَسَعَى الْقَوْمُ فَلَغِبُوا وَأَدْرَكْتُهَا . أَيْ تَعِبُوا وَأَعْيَوْا . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : ﴿وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ ﴾؛ وَمِنْهُ قِيلَ : فُلَانٌ سَاغِبٌ لَاغِبٌ أَيْ مُعْيٍ .
وَاسْتَعَارَ بَعْضُ الْعَرَبِ ذَلِكَ لِلرِّيحِ ، فَقَالَ ، أَنْشَدَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ :
وَبَلْدَةٍ مَجْهَلٍ تُمْسِي الرِّيَاحُ بِهَا لَوَاغِبًا ، وَهِيَ نَاءٍ عَرْضُهَا خَاوِيَهْ
وَأَلْغَبَهُ السَّيْرُ ، وَتَلَغَّبَهُ : فَعَلَ بِهِ ذَلِكَ وَأَتْعَبَهُ ؛ قَالَ كُثَيِّرُ عَزَّةَ :
تَلَغَّبَهَا دُونَ ابْنِ لَيْلَى وَشَفَّهَا سُهَادُ السُّرَى وَالسَّبْسَبُ الْمُتَمَاحِلُ
وَقَالَ الْفَرَزْدَقُ :
بَلْ سَوْفَ يَكْفِيكَهَا بَازٍ تَلَغَّبَهَا إِذَا الْتَقَتْ بِالسُّعُودِ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ
أَيْ يَكْفِيكَ الْمُسْرِفِينَ بَازٍ ، وَهُوَ عُمَرُ بْنُ هُبَيْرَةَ . قَالَ : وَتَلَغَّبَهَا ، تَوَلَّاهَا فَقَامَ بِهَا ، وَلَمْ يَعْجِزْ عَنْهَا . وَتَلَغَّبَ سَيْرَ الْقَوْمِ : سَارَ بِهِمْ حَتَّى لَغِبُوا ؛ قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ :
وَحَيٍّ كِرَامٍ قَدْ تَلَغَّبْتُ سَيْرَهُمْ بِمَرْبُوعَةٍ شَهْلَاءَ قَدْ جُدِلَتْ جَدْلَا
وَالتَّلَغُّبُ : طُولُ الطِّرَادِ ؛ وَقَالَ :
تَلَغَّبَنِي دَهْرِي فَلَمَّا غَلَبْتُهُ غَزَانِي بِأَوْلَادِي فَأَدْرَكَنِي الدَّهْرُ
وَالْمَلَاغِبُ : جَمْعُ الْمَلْغَبَةِ ، مِنَ الْإِعْيَاءِ .
وَلَغَبَ عَلَى الْقَوْمِ يَلْغَبُ ، بِالْفَتْحِ فِيهِمَا ، لَغْبًا : أَفْسَدَ عَلَيْهِمْ . وَلَغَبَ الْقَوْمَ يَلْغَبُهُمْ لَغْبًا : حَدَّثَهُمْ حَدِيثًا خَلْفًا ؛ وَأَنْشَدَ :
أَبْذُلُ نُصْحِي وَأَكُفُّ لَغْبِي
وَقَالَ الزِّبْرِقَانُ :
أَلَمْ أَكُ بَاذِلًا وُدِّي وَنَصْرِي وَأَصْرِفُ عَنْكُمُ ذَرَبِي وَلَغْبِي
وَكَلَامٌ لَغْبٌ : فَاسِدٌ ، لَا صَائِبٌ وَلَا قَاصِدٌ . وَيُقَالُ : كُفَّ عَنَّا لَغْبَكَ أَيْ سَيِّئَ كَلَامِكَ .
وَرَجُلٌ لَغْبٌ ، بِالتَّسْكِينِ ، وَلَغُوبٌ ، وَوَغْبٌ : ضَعِيفٌ أَحَمَقُ ، بَيِّنُ اللَّغَابَةِ . حَكَى أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ عَنْ أَعْرَابِيٍّ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ : فُلَانٌ لَغُوبٌ ، جَاءَتْهُ كِتَابِي فَاحْتَقَرَهَا ؛ قُلْتُ : أَتَقُولُ جَاءَتْهُ كِتَابِي ؟ فَقَالَ : أَلَيْسَ هُوَ الصَّحِيفَةَ ؟ قُلْتُ : فَمَا اللَّغُوبُ ؟ قَالَ : الْأَحْمَقُ . وَالِاسْمُ اللَّغَابَةُ وَاللُّغُوبَةُ .
وَاللَّغْبُ : الرِّيشُ الْفَاسِدُ ، مِثْلُ الْبُطْنَانِ مِنْهُ . وَسَهْمٌ لَغْبٌ وَلُغَابٌ : فَاسِدٌ لَمْ يُحْسَنْ عَمَلُهُ ؛ وَقِيلَ : ج١٣ / ص٢١١هُوَ الَّذِي رِيشُهُ بُطْنَانٌ ؛ وَقِيلَ : إِذَا الْتَقَى بُطْنَانٌ أَوْ ظُهْرَانٌ فَهُوَ لُغَابٌ وَلَغْبٌ . وَقِيلَ : اللُّغَابُ مِنَ الرِّيشِ الْبَطْنُ ، وَاحِدَتُهُ لُغَابَةٌ ، وَهُوَ خِلَافُ اللُّؤَامِ .
وَقِيلَ : هُوَ رِيشُ السَّهْمِ إِذَا لَمْ يَعْتَدِلْ ، فَإِذَا اعْتَدَلَ فَهُوَ لُؤَامٌ ؛ قَالَ بِشْرُ بْنُ أَبِي خَازِمٍ :
فَإِنَّ الْوَائِلِيَّ أَصَابَ قَلْبِي بِسَهْمٍ رِيشَ لَمْ يُكْسَ اللُّغَابَا
وَيُرْوَى : لَمْ يَكُنْ نِكْسًا لُغَابَا . فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ اللُّغَابُ مِنْ صِفَاتِ السَّهْمِ أَيْ لَمْ يَكُنْ فَاسِدًا ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ أَرَادَ لَمْ يَكُنْ نِكْسًا ذَا رِيشٍ لُغَابٍ ؛ وَقَالَ تَأَبَّطَ شَرًّا :
وَمَا وَلَدَتْ أُمِّي مِنَ الْقَوْمِ عَاجِزًا وَلَا كَانَ رِيشِي مِنْ ذُنَابَى وَلَا لَغْبِ
وَكَانَ لَهُ أَخٌ يُقَالُ لَهُ : رِيشُ لَغْبٍ ، وَقَدْ حَرَّكَهُ الْكُمَيْتُ فِي قَوْلِهِ :
لَا نَقَلٌ رِيشُهَا وَلَا لَغَبْ
مِثْلَ نَهْرٍ وَنَهَرٍ ، لِأَجْلِ حَرْفِ الْحَلْقِ . وَأَلْغَبَ السَّهْمَ : جَعَلَ رِيشَهُ لُغَابًا ؛ أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ :
لَيْتَ الْغُرَابَ رَمَى حَمَاطَةَ قَلْبِهِ عَمْرٌو بِأَسْهُمِهِ الَّتِي لَمْ تُلْغَبْ
وَرِيشٌ لَغِيبٌ ؛ قَالَ الرَّاجِزُ فِي الذِّئْبِ :
أَشْعَرْتُهُ مُذَلَّقًا مَذْرُوبَا رِيشَ بِرِيشٍ لَمْ يَكُنْ لَغِيبَا
قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : مِنَ الرِّيشِ اللُّؤَامُ وَاللُّغَابُ ؛ فَاللُّؤَامُ مَا كَانَ بَطْنُ الْقُذَةِ يَلِي ظَهْرَ الْأُخْرَى ، وَهُوَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ ، فَإِذَا الْتَقَى بُطْنَانٌ أَوْ ظُهْرَانٌ ، فَهُوَ لُغَابٌ وَلَغْبٌ .
وَفِي الْحَدِيثِ : أَهْدَى مَكْسُومٌ أَخُو الْأَشْرَمِ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سِلَاحًا فِيهِ سَهْمٌ لَغْبٌ ، سَهْمٌ لَغْبٌ إِذَا لَمْ يَلْتَئِمْ رِيشُهُ وَيَصْطَحِبْ لِرَدَاءَتِهِ ، فَإِذَا الْتَأَمَ ، فَهُوَ لُؤَامٌ . وَاللَّغْبَاءُ : مَوْضِعٌ مَعْرُوفٌ ؛ قَالَ عَمْرُو بْنُ أَحْمَرَ :
حَتَّى إِذَا كَرَبَتْ وَاللَّيْلُ يَطْلُبُهَا أَيْدِي الرِّكَابِ مِنَ اللَّغْبَاءِ تَنْحَدِرُ
وَاللَّغْبُ : الرَّدِيءُ مِنَ السِّهَامِ الَّذِي لَا يَذْهَبُ بَعِيدًا . وَلَغَّبَ فُلَانٌ دَابَّتَهُ إِذَا تَحَامَلَ عَلَيْهِ حَتَّى أَعْيَا .
وَتَلَغَّبَ الدَّابَّةَ : وَجَدَهَا لَاغِبًا . وَأَلْغَبَهَا إِذَا أَتْعَبَهَا .