حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

لقم

[ لقم ] لقم : اللَّقْمُ : سُرْعَةُ الْأَكْلِ وَالْمُبَادَرَةُ إِلَيْهِ . لَقِمَهُ لَقْمًا وَالْتَقَمَهُ وَأَلْقَمَهُ إِيَّاهُ ، وَلَقِمْتُ اللُّقْمَةَ أَلْقَمُهَا لَقْمًا إِذَا أَخَذْتَهَا بِفِيكَ ، وَأَلْقَمْتُ غَيْرِي لُقْمَةً فَلَقِمَهَا . وَالْتَقَمْتُ اللُّقْمَةَ أَلْتَقِمُهَا الْتِقَامًا إِذَا ابْتَلَعْتَهَا فِي مُهْلَةٍ ، وَلَقَّمْتُهَا غَيْرِي تَلْقِيمًا .

وَفِي الْمَثَلِ : سَبَّهُ فَكَأَنَّمَا أَلْقَمَ فَاهُ حَجَرًا . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ رَجُلًا أَلْقَمَ عَيْنَهُ خَصَاصَةَ الْبَابِ أَيْ جَعَلَ الشَّقَّ الَّذِي فِي الْبَابِ يُحَاذِي عَيْنَهُ فَكَأَنَّهُ جَعَلَهُ لِلْعَيْنِ كَاللُّقْمَةِ لِلْفَمِ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : فَهُوَ كَالْأَرْقَمِ إِنْ يُتْرَكْ يَلْقَمْ ، أَيْ إِنْ تَتْرُكْهُ يَأْكُلْكَ .

يُقَالُ : لَقِمْتُ الطَّعَامَ أَلْقَمُهُ وَتَلَقَّمْتُهُ وَالْتَقَمْتُهُ . وَرَجُلٌ تِلْقَامٌ وَتِلْقَامَةٌ : كَبِيرُ اللُّقَمِ ، وَفِي الْمُحْكَمِ : عَظِيمُ اللُّقَمِ ، وَتِلْقَامَةٌ مِنَ الْمُثُلِ الَّتِي لَمْ يَذْكُرْهَا صَاحِبُ الْكِتَابِ . وَاللَّقْمَةُ وَاللُّقْمَةُ : مَا تُهَيِّئُهُ لِلُّقَمِ ، الْأُولَى عَنِ اللِّحْيَانِيِّ .

التَّهْذِيبُ : وَاللُّقْمَةُ اسْمٌ لِمَا يُهَيِّئُهُ الْإِنْسَانُ لِلِالْتِقَامِ ، وَاللَّقْمَةُ أَكْلُهَا بِمَرَّةٍ ، تَقُولُ : أَكَلْتُ لُقْمَةً بِلَقْمَتَيْنِ ، وَأَكَلْتُ لُقْمَتَيْنِ بِلَقْمَةٍ ، وَأَلْقَمْتُ فُلَانًا حَجَرًا . وَلَقَّمَ الْبَعِيرَ إِذَا لَمْ يَأْكُلْ حَتَّى يُنَاوِلَهُ ج١٣ / ص٢٢٥بِيَدِهِ . ابْنُ شُمَيْلٍ : أَلْقَمَ الْبَعِيرُ عَدْوًا بَيْنَا هُوَ يَمْشِي إِذْ عَدَا فَذَلِكَ الْإِلْقَامُ ، وَقَدْ أَلْقَمَ عَدْوًا وَأَلْقَمْتُ عَدْوًا .

وَاللَّقَمُ ، بِالتَّحْرِيكِ : وَسَطُ الطَّرِيقِ ؛ وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِلْكُمَيْتِ :

وَعَبْدُ الرَّحِيمِ جِمَاعُ الْأُمُورِ إِلَيْهِ انْتَهَى اللَّقَمُ الْمُعْمَلُ
وَلَقَمُ الطَّرِيقِ وَلُقَمُهُ ؛ الْأَخِيرَةُ عَنْ كُرَاعٍ : مَتْنُهُ وَوَسَطُهُ ، وَقَالَ الشَّاعِرُ يَصِفُ الْأَسَدَ :
غَابَتْ حَلِيلَتُهُ وَأَخْطَأَ صَيْدَهُ فَلَهُ عَلَى لَقَمِ الطَّرِيقِ زَئِيرُ
وَاللَّقْمُ ، بِالتَّسْكِينِ : مَصْدَرُ قَوْلِكَ لَقَمَ الطَّرِيقَ وَغَيْرَ الطَّرِيقِ ، بِالْفَتْحِ ، يَلْقُمُهُ ، بِالضَّمِّ ، لَقْمًا : سَدَّ فَمَهُ . وَلَقَمَ الطَّرِيقَ وَغَيْرَ الطَّرِيقِ يَلْقُمُهُ لَقْمًا : سَدَّ فَمَهُ . وَاللَّقَمُ ، مُحَرَّكٌ : مُعْظَمُ الطَّرِيقِ .

اللَّيْثُ : لَقَمُ الطَّرِيقِ مُنْفَرَجُهُ ، تَقُولُ : عَلَيْكَ بِلَقَمِ الطَّرِيقِ فَالْزَمْهُ . وَلُقْمَانُ : صَاحِبُ النُّسُورِ تَنْسُبُهُ الشُّعَرَاءُ إِلَى عَادٍ ؛ وَقَالَ :

تَرَاهُ يُطَوِّفُ الْآفَاقَ حِرْصًا لِيَأْكُلَ رَأْسَ لُقْمَانَ بْنِ عَادِ
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : قِيلَ : إِنَّ هَذَا الْبَيْتَ لِأَبِي الْمُهَوَّشِ الْأَسَدَيِّ ؛ وَقِيلَ : لِيَزِيدَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الصَّعِقِ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ؛ وَقَبْلَهُ :
إِذَا مَا مَاتَ مَيْتٌ مِنْ تَمِيمٍ فَسَرَّكَ أَنْ يَعِيشَ فَجِئْ بِزَادِ
بِخُبْزٍ أَوْ بِسَمْنٍ أَوْ بِتَمْرٍ أَوِ الشَّيْءِ الْمُلَفَّفِ فِي الْبِجَادِ
وَقَالَ أَوْسُ بْنُ غَلْفَاءَ يَرُدُّ عَلَيْهِ :
فَإِنَّكَ فِي هِجَاءِ بَنِي تَمِيمٍ كَمُزْدَادِ الْغَرَامِ إِلَى الْغَرَامِ
هُمُ ضَرَبُوكَ أُمَّ الرَّأْسِ حَتَّى بَدَتْ أُمُّ الشُّؤونِ مِنَ الْعِظَامِ
وَهُمْ تَرَكُوكَ أَسْلَحَ مِنْ حُبَارَى رَأَتْ صَقْرًا وَأَشْرَدَ مِنْ نَعَامِ
ابْنُ سِيدَهْ : وَلُقْمَانُ اسْمٌ ؛ فَأَمَّا لُقْمَانُ الَّذِي أَثْنَى عَلَيْهِ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ فَقِيلَ فِي التَّفْسِيرِ : إِنَّهُ كَانَ نَبِيًّا ، وَقِيلَ : كَانَ حَكِيمًا لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى : وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ ؛ وَقِيلَ : كَانَ رَجُلًا صَالِحًا ، وَقِيلَ : كَانَ خَيَّاطًا ، وَقِيلَ : كَانَ نَجَّارًا ، وَقِيلَ : كَانَ رَاعِيًا ، وَرُوِيَ فِي التَّفْسِيرِ أَنَّ إِنْسَانًا وَقَفَ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي مَجْلِسِهِ فَقَالَ : أَلَسْتَ الَّذِي كُنْتَ تَرْعَى مَعِي فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا ؟ قَالَ : بَلَى ، فقَالَ : فَمَا بَلَغَ بِكَ مَا أَرَى ؟ قَالَ : صِدْقُ الْحَدِيثِ وَأَدَاءُ الْأَمَانَةِ وَالصَّمْتُ عَمَّا لَا يَعْنِينِي ، وَقِيلَ : كَانَ حَبَشِيًّا غَلِيظَ الْمَشَافِرِ مُشَقَّقَ الرِّجْلَيْنِ ؛ هَذَا كُلُّهُ قَوْلُ الزَّجَّاجِ ، وَلَيْسَ يَضُرُّهُ ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ؛ لِأَنَّ اللَّهَ شَرَّفَهُ بِالْحِكْمَةِ . وَلُقَيْمٌ : اسْمٌ ، يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ تَصْغِيرَ لُقْمَانَ عَلَى تَصْغِيرِ التَّرْخِيمِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ تَصْغِيرَ اللُّقَمِ ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : لُقَيْمٌ اسْمُ رَجُلٍ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ :
لُقَيْمُ بْنُ لُقْمَانَ مِنْ أُخْتِهِ وَكَانَ ابْنَ أُخْتٍ لَهُ وَابْنَمَا

موقع حَـدِيث