حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

لمظ

ج١٣ / ص٢٣٣[ لمظ ] لمظ : التَّلَمُّظُ وَالتَّمَطُّقُ : التَّذَوُّقُ . وَاللَّمْظُ وَالتَّلَمُّظُ : الْأَخْذُ بِاللِّسَانِ مَا يَبْقَى فِي الْفَمِ بَعْدَ الْأَكْلِ ، وَقِيلَ : هُوَ تَتَبُّعُ الطُّعْمِ وَالتَّذَوُّقِ ، وَقِيلَ : هُوَ تَحْرِيكُ اللِّسَانِ فِي الْفَمِ بَعْدَ الْأَكْلِ كَأَنَّهُ يَتَتَبَّعُ بَقِيَّةً مِنَ الطَّعَامِ بَيْنَ أَسْنَانِهِ ، وَاسْمُ مَا بَقِيَ فِي الْفَمِ اللُّمَاظَةُ . وَالتَّمَطُّقُ بِالشَّفَتَيْنِ : أَنْ تُضَمَّ إِحْدَاهُمَا بِالْأُخْرَى مَعَ صَوْتٍ يَكُونُ مِنْهُمَا ، وَمِنْهُ مَا يَسْتَعْمِلُهُ الْكَتَبَةُ فِي كَتْبِهِمْ فِي الدِّيوَانِ : لَمَّظْنَاهُمْ شَيْئًا يَتَلَمَّظُونَهُ قَبْلَ حُلُولِ الْوَقْتِ ، وَيُسَمَّى ذَلِكَ اللُّمَاظَةَ .

وَاللُّمَاظَةُ بِالضَّمِّ : مَا يَبْقَى فِي الْفَمِ مِنَ الطَّعَامِ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ يَصِفُ الدُّنْيَا :

لُمَاظَةُ أَيَّامٍ كَأَحْلَامِ نَائِمٍ
وَقَدْ يُسْتَعَارُ لِبَقِيَّةِ الشَّيْءِ الْقَلِيلِ وَأَنْشَدَ : لُمَاظَةُ أَيَّامٍ . وَالْإِلْمَاظُ الطَّعْنُ الضَّعِيفُ ؛ قَالَ رُؤْبَةُ :
يُحْذِيهِ طَعْنًا لَمْ يَكُنْ إِلْمَاظَا
وَمَا عِنْدَنَا لَمَاظٌ أَيْ طَعَامٌ يُتَلَمَّظُ . وَيُقَالُ : لَمِّظْ فُلَانًا لُمَاظَةً أَيْ شَيْئًا يَتَلَمَّظُهُ .

الْجَوْهَرِيُّ : لَمَظَ يَلْمُظُ ، بِالضَّمِّ ، لَمْظًا إِذَا تَتَبَّعَ بِلِسَانِهِ بَقِيَّةَ الطَّعَامِ فِي فَمِهِ أَوْ أَخْرَجَ لِسَانَهُ فَمَسَحَ بِهِ شَفَتَيْهِ ، وَكَذَلِكَ التَّلَمُّظُ . وَتَلَمَّظَتِ الْحَيَّةُ إِذَا أَخْرَجَتْ لِسَانَهَا كَتَلَمُّظِ الْأَكْلِ . وَمَا ذُقْتُ لَمَاظًا ، بِالْفَتْحِ .

وَفِي حَدِيثِ التَّحْنِيكِ : فَجَعَلَ الصَّبِيُّ يَتَلَمَّظُ أَيْ يُدِيرُ لِسَانَهُ فِي فِيهِ وَيُحَرِّكُهُ يَتَتَبَّعُ أَثَرَ التَّمْرِ ، وَلَيْسَ لَنَا لَمَاظٌ أَيْ مَا نَذُوقُهُ فَنَتَلَمَّظُ بِهِ . وَلَمَّظْنَاهُ : ذَوَّقْنَاهُ وَلَمَّجْنَاهُ . وَالْتَمَظَ الشَّيْءَ : أَكَلَهُ .

وَمَلَامِظُ الْإِنْسَانِ : مَا حَوْلَ شَفَتَيْهِ لِأَنَّهُ يَذُوقُ بِهِ . وَلَمَظَ الْمَاءَ : ذَاقَهُ بِطَرَفِ لِسَانِهِ ، وَشَرِبَ الْمَاءَ لَمَاظًا : ذَاقَهُ بِطَرَفِ لِسَانِهِ . وَأَلْمَظَهُ : جَعَلَ الْمَاءَ عَلَى شَفَتِهِ ؛ قَالَ الرَّاجِزُ فَاسْتَعَارَهُ لِلطَّعْنِ :

يُحْمِيهِ طَعْنًا لَمْ يَكُنْ إِلْمَاظَا
أَيْ يُبَالِغُ فِي الطَّعْنِ لَا يُلْمِظُهُمْ إِيَّاهُ .

وَاللَّمَظُ وَاللُّمْظَةُ : بَيَاضٌ فِي جَحْفَلَةِ الْفَرَسِ السُّفْلَى مِنْ غَيْرِ الْغُرَّةِ ، وَكَذَلِكَ إِنْ سَالَتْ غُرَّتُهُ حَتَّى تَدْخُلَ فِي فَمِهِ فَيَتَلَمَّظَ بِهَا فَهِيَ اللُّمْظَةُ ؛ وَالْفَرَسُ أَلْمَظُ ، فَإِنْ كَانَ فِي الْعُلْيَا فَهُوَ أَرْثَمُ . فَإِذَا ارْتَفَعَ الْبَيَاضُ إِلَى الْأَنْفِ فَهُوَ رُثْمَةٌ ، وَالْفَرَسُ أَرْثَمُ ، وَقَدِ الْمَظَّ الْفَرَسُ الْمِظَاظًا . ابْنُ سِيدَهْ : اللَّمَظُ شَيْءٌ مِنَ الْبَيَاضِ فِي جَحْفَلَةِ الدَّابَّةِ لَا يُجَاوِزُ مَضَمَّهَا ، وَقِيلَ : اللُّمْظَةُ الْبَيَاضُ عَلَى الشَّفَتَيْنِ فَقَطْ .

وَاللُّمْظَةُ : كَالنُّكْتَةِ مِنَ الْبَيَاضِ ، وَفِي قَلْبِهِ لُمْظَةٌ أَيْ نُكْتَةٌ . وَفِي الْحَدِيثِ : النِّفَاقُ فِي الْقَلْبِ لُمْظَةٌ سَوْدَاءُ ، وَالْإِيمَانُ لُمْظَةٌ بَيْضَاءُ ، كُلَّمَا ازْدَادَ ازْدَادَتْ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ : الْإِيمَانُ يَبْدُو لُمْظَةً فِي الْقَلْبِ ، كُلَّمَا ازْدَادَ الْإِيمَانُ ازْدَادَتِ اللُّمْظَةُ ؛ قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : قَوْلُهُ : لُمْظَةٌ مِثْلُ النُّكْتَةِ وَنَحْوِهَا مِنَ الْبَيَاضِ ، وَمِنْهُ قِيلَ : فَرَسٌ أَلْمَظُ إِذَا كَانَ بِجَحْفَلَتِهِ شَيْءٌ مِنْ بَيَاضٍ .

وَلَمَظَهُ مِنْ حَقِّهِ شَيْئًا ، وَلَمَّظَهُ أَيْ أَعْطَاهُ . وَيُقَالُ لِلْمَرْأَةِ : أَلْمِظِي نَسْجَكِ أَيْ أَصْفِقِيهِ . وَأَلْمَظَ الْبَعِيرُ بِذَنَبِهِ إِذَا أَدْخَلَهُ بَيْنَ رِجْلَيْهِ .

موقع حَـدِيث