حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

لمع

[ لمع ] لمع : لَمَعَ الشَّيْءُ يَلْمَعُ لَمْعًا وَلَمَعَانًا وَلُمُوعًا وَلَمِيعًا وَتِلِمَّاعًا وَتَلَمَّعَ ، كُلُّهُ : بَرَقَ وَأَضَاءَ ، وَالْتَمَعَ مِثْلُهُ ؛ قَالَ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي عَائِذٍ :

وَأَعْفَتْ تِلِمَّاعًا بِزَأْرٍ كَأَنَّهُ تَهَدُّمُ طَوْدٍ صَخْرُهُ يَتَكَلَّدُ
وَلَمَعَ الْبَرْقُ يَلْمَعُ لَمْعًا وَلَمَعَانًا إِذَا أَضَاءَ . وَأَرْضٌ مُلْمِعَةٌ وَمُلَمِّعَةٌ وَمُلَمَّعَةٌ وَلَمَّاعَةٌ : يَلْمَعُ فِيهَا السَّرَابُ . وَاللَّمَّاعَةُ : الْفَلَاةُ ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ ابْنِ أَحْمَرَ :
كَمْ دُونَ لَيْلَى مِنْ تَنُوفِيَّةٍ لَمَّاعَةٍ يُنْذَرُ فِيهَا النُّذُرْ
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : اللَّمَّاعَةُ الْفَلَاةُ الَّتِي تَلْمَعُ بِالسَّرَابِ .

وَالْيَلْمَعُ : السَّرَابُ لِلَمَعَانِهِ . وَفِي الْمَثَلِ : أَكْذَبُ مِنْ يَلْمَعٍ . وَيَلْمَعٌ : اسْمُ بَرْقٍ خُلَّبٍ لِلَمَعَانِهِ أَيْضًا ، وَيُشَبَّهُ بِهِ الْكَذُوبُ فَيُقَالُ : هُوَ أَكْذَبُ مِنْ يَلْمَعٍ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ :

إِذَا مَا شَكَوْتُ الْحُبَّ كَيْمَا تُثِيبَنِي بِوِدِّيَ قَالَتْ إِنَّمَا أَنْتَ يَلْمَعُ
وَالْيَلْمَعُ : مَا لَمَعَ مِنَ السِّلَاحِ كَالْبَيْضَةِ وَالدِّرْعِ .

وَخَدٌّ مُلْمَعٌ : صَقِيلٌ . وَلَمَعَ بِثَوْبِهِ وَسَيْفِهِ لَمْعًا وَأَلْمَعَ : أَشَارَ ، وَقِيلَ : أَشَارَ لِلْإِنْذَارِ ، وَلَمَعَ : أَعْلَى ، وَهُوَ أَنْ يَرْفَعَهُ وَيُحَرِّكَهُ لِيَرَاهُ غَيْرُهُ فَيَجِيءَ إِلَيْهِ ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ زَيْنَبَ : رَآهَا تَلْمَعُ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ أَيْ تُشِيرُ بِيَدِهَا ؛ قَالَ الْأَعْشَى :

حَتَّى إِذَا لَمَعَ الدَّلِيلُ بِثَوْبِهِ سُقِيَتْ ، وَصَبَّ رُوَاتُهَا أَوْشَالَهَا
وَيُرْوَى أَشْوَالَهَا ؛ وَقَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ :
عَيْثِي بِلُبِّ ابْنَةِ الْمَكْتُومِ إِذْ لَمَعَتْ بِالرَّاكِبَيْنِ عَلَى نَعْوَانَ أَنْ يَقَعَا
عَيْثِي بِمَنْزِلَةِ عَجَبِي وَمَرَحِي . وَلَمَعَ الرَّجُلُ بِيَدَيْهِ : أَشَارَ بِهِمَا ، وَأَلْمَعَتِ الْمَرْأَةُ بِسِوَارِهَا وَثَوْبِهَا كَذَلِكَ ؛ قَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ الْعَبَّادِيُّ :
عَنْ مُبْرِقَاتٍ بِالْبُرِينَ تَبْدُو وَبِالْأَكُفِّ اللَّامِعَاتِ سُورُ
وَلَمَعَ الطَّائِرُ بِجَنَاحَيْهِ يَلْمَعُ وَأَلْمَعَ بِهِمَا : حَرَّكَهُمَا فِي طَيَرَانِهِ وَخَفَقَ بِهِمَا .

وَيُقَالُ لِجَنَاحَيِ الطَّائِرِ : مِلْمَعَاهُ ؛ قَالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ يَذْكُرُ قَطَاةً :

لَهَا مِلْمَعَانِ إِذَا أَوْغَفَا يَحُثَّانِ جُؤْجُؤَهَا بِالْوَحَى
أَوْغَفَا : أَسْرَعَا . وَالْوَحَى هَاهُنَا : الصَّوْتُ ، وَكَذَلِكَ الْوَحَاةُ ، أَرَادَ حَفِيفَ جَنَاحَيْهَا . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَالْمِلْمَعُ الْجَنَاحُ ، وَأَوْرَدَ بَيْتَ حُمَيْدِ بْنِ ثَوْرٍ .

وَأَلْمَعَتِ النَّاقَةُ بِذَنَبِهَا ، وَهِيَ مُلْمِعٌ : رَفَعَتْهُ فَعُلِمَ أَنَّهَا لَاقِحٌ ، وَهِيَ تُلْمِعُ إِلْمَاعًا إِذَا حَمَلَتْ . وَأَلْمَعَتْ ، وَهِيَ مُلْمِعٌ أَيْضًا : تَحَرَّكَ وَلَدُهَا فِي بَطْنِهَا . وَلَمَعَ ضَرْعُهَا : لَوَّنَ عِنْدَ نُزُولِ الدِّرَّةِ فِيهِ .

وَتَلَمَّعَ وَأَلْمَعَ ، كُلُّهُ : تَلَوَّنَ أَلْوَانًا عِنْدَ الْإِنْزَالِ ؛ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : لَمْ أَسْمَعِ الْإِلْمَاعَ فِي النَّاقَةِ لِغَيْرِ اللَّيْثِ . إِنَّمَا يُقَالُ لِلنَّاقَةِ مُضْرِعٌ وَمُرْمِدٌ وَمُرِدٌّ ، فَقَوْلُهُ أَلْمَعَتِ النَّاقَةُ بِذَنَبِهَا شَاذٌّ ، وَكَلَامُ الْعَرَبِ شَالَتِ النَّاقَةُ بِذَنَبِهَا بَعْدَ لَقَاحِهَا وَشَمَذَتْ وَاكَتَارَتْ وَعَشَّرَتْ ، فَإِنْ فَعَلَتْ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ حَبَلٍ قِيلَ : قَدْ أَبْرَقَتْ ، فَهِيَ مُبْرِقٌ ، وَالْإِلْمَاعُ فِي ذَوَاتِ الْمِخْلَبِ وَالْحَافِرِ : إِشْرَاقُ الضَّرْعِ وَاسْوِدَادُ الْحَلَمَةِ بِاللَّبَنِ لِلْحَمْلِ . يُقَالُ : أَلْمَعَتِ الْفَرَسُ وَالْأَتَانُ وَأَطْبَاءُ اللَّبُوءَةِ إِذَا أَشْرَقَتْ لِلْحَمْلِ وَاسْوَدَّتْ ج١٣ / ص٢٣٤حَلَمَاتُهَا .

الْأَصْمَعِيُّ : إِذَا اسْتَبَانَ حَمْلُ الْأَتَانِ وَصَارَ فِي ضَرْعِهَا لُمَعُ سَوَادٍ ، فَهِيَ مُلْمِعٌ ؛ وَقَالَ فِي كِتَابِ الْخَيْلِ : إِذَا أَشْرَقَ ضَرْعُ الْفَرَسِ لِلْحَمْلِ قِيلَ أَلْمَعَتْ ، قَالَ : وَيُقَالُ ذَلِكَ لِكُلِّ حَافِرٍ وَلِلسِّبَاعِ أَيْضًا . وَاللُّمْعَةُ : السَّوَادُ حَوْلَ حَلَمَةِ الثَّدْيِ خِلْقَةً ، وَقِيلَ : اللُّمْعَةُ الْبُقْعَةُ مِنَ السَّوَادِ خَاصَّةً ، وَقِيلَ : كُلُّ لَوْنٍ خَالَفَ لَوْنًا لُمْعَةٌ وَتَلْمِيعٌ . وَشَيْءٌ مُلَمَّعٌ : ذُو لُمَعٍ ؛ قَالَ لَبِيدٌ :

مَهْلًا أَبَيْتَ اللَّعْنَ لَا تَأْكُلْ مَعَهْ إِنَّ اسْتَهُ مِنْ بَرَصٍ مُلَمَّعَهْ
وَيُقَالُ لِلْأَبْرَصِ : الْمُلَمَّعُ .

وَاللُّمَعُ : تَلْمِيعٌ يَكُونُ فِي الْحَجَرِ وَالثَّوْبِ أَوِ الشَّيْءِ يَتَلَوَّنُ أَلْوَانًا شَتَّى . يُقَالُ : حَجَرٌ مُلَمَّعٌ ، وَوَاحِدَةُ اللُّمَعِ لُمْعَةٌ . يُقَالُ : لُمْعَةٌ مِنْ سَوَادٍ أَوْ بَيَاضٍ أَوْ حُمْرَةٍ .

وَلَمْعَةُ جَسَدِ الْإِنْسَانِ : نَعْمَتُهُ وَبَرِيقُ لَوْنِهِ ؛ قَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ :

تُكْذِبُ النُّفُوسَ لُمْعَتُهَا وَتَحُورُ بَعْدُ آثَارَا
وَاللُّمْعَةُ ، بِالضَّمِّ : قِطْعَةٌ مِنَ النَّبْتِ إِذَا أَخَذَتْ فِي الْيُبْسِ ؛ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ : يُقَالُ لُمْعَةٌ قَدْ أَحَشَّتْ أَيْ قَدْ أَمْكَنَتْ أَنْ تُحَشَّ ، وَذَلِكَ إِذَا يَبِسَتْ . وَاللُّمْعَةُ : الْمَوْضِعُ الَّذِي يَكْثُرُ فِيهِ الْخَلَى ، وَلَا يُقَالُ لَهَا لُمْعَةٌ حَتَّى تَبْيَضَّ ، وَقِيلَ : لَا تَكُونُ اللُّمْعَةُ إِلَّا مِنَ الطَّرِيفَةِ وَالصِّلِّيَانِ إِذَا يَبِسَا . تَقُولُ الْعَرَبُ : وَقَعْنَا فِي لُمْعَةٍ مِنْ نَصِيٍّ وَصِلِّيَانٍ أَيْ فِي بُقْعَةٍ مِنْهَا ذَاتِ وَضَحٍ لِمَا نَبَتَ فِيهَا مِنَ النَّصِّيِّ ، وَتُجْمَعُ لُمَعًا .

وَأَلْمَعَ الْبَلَدُ : كَثُرَ كَلَؤُهُ . وَيُقَالُ : هَذِهِ بِلَادٌ قَدْ أَلْمَعَتْ ، وَهِيَ مُلْمِعَةٌ ، وَذَلِكَ حِينَ يَخْتَلِطُ كَلَأُ عَامِ أَوَّلَ بِكَلَإ الْعَامِ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : أَنَّهُ رَأَى عَمْرَو بْنَ حُرَيْثٍ فَقَالَ : أَيْنَ تُرِيدُ ؟ قَالَ : الشَّامَ ، فَقَالَ : أَمَا إِنَّهَا ضَاحِيَةُ قَوْمِكَ ، وَهِيَ اللَّمَّاعَةُ بِالرُّكْبَانِ تَلْمَعُ بِهِمْ أَيْ تَدْعُوهُمْ إِلَيْهَا وَتَطَّبِيهِمْ .

وَاللَّمْعُ : الطَّرْحُ وَالرَّمْيُ . وَاللَّمَّاعَةُ : الْعُقَابُ . وَعُقَابٌ لَمُوعٌ : سَرِيعَةُ الِاخْتِطَافِ .

وَالْتَمَعَ الشَّيْءَ : اخْتَلَسَهُ . وَأَلْمَعَ بِالشَّيْءِ : ذَهَبَ بِهِ ؛ قَالَ مُتَمِّمُ بْنُ نُوَيْرَةَ :

وَعَمْرًا وَجَوْنًا بِالْمُشَقَّرِ أَلْمَعَا
يَعْنِي ذَهَبَ بِهِمَا الدَّهْرُ . وَيُقَالُ : أَرَادَ بِقَوْلِهِ أَلْمَعَا اللَّذَيْنِ مَعًا ، فَأَدْخَلَ عَلَيْهِ الْأَلِفَ وَاللَّامَ صِلَةً ؛ قَالَ أَبُو عَدْنَانَ : قَالَ لِي أَبُو عُبَيْدَةَ : يُقَالُ هُوَ الْأَلْمَعُ بِمَعْنَى الْأَلْمَعِيِّ ؛ قَالَ : وَأَرَادَ مُتَمِّمٌ بِقَوْلِهِ :
وَعَمْرًا وَجَوْنًا بِالْمُشَقَّرِ أَلْمَعَا
أَيْ جَوْنًا الْأَلْمَعَ ، فَحَذَفَ الْأَلِفَ وَاللَّامَ .

قَالَ ابْنُ بُزُرْجَ : يُقَالُ لَمَعْتُ بِالشَّيْءِ وَأَلْمَعْتُ بِهِ أَيْ سَرَقْتُهُ . وَيُقَالُ : أَلْمَعَتْ بِهَا الطَّرِيقُ فَلَمَعَتْ ؛ وَأَنْشَدَ :

أَلْمِعْ بِهِنَّ وَضَحَ الطَّرِيقِ لَمْعَكَ بِالْكَبْسَاءِ ذَاتِ الْحُوقِ
وَأَلْمَعَ بِمَا فِي الْإِنَاءِ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ : ذَهَبَ بِهِ . وَالْتُمِعَ لَوْنُهُ : ذَهَبَ وَتَغَيَّرَ ، وَحَكَى يَعْقُوبُ فِي الْمُبْدَلِ الْتَمَعَ .

وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا فَزِعَ مِنْ شَيْءٍ أَوْ غَضِبَ وَحَزِنَ فَتَغَيَّرَ لِذَلِكَ لَوْنُهُ : قَدِ الْتُمِعَ لَوْنُهُ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ : أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا شَاخِصًا بَصَرُهُ إِلَى السَّمَاءِ فِي الصَّلَاةِ فَقَالَ : مَا يَدْرِي هَذَا لَعَلَّ بَصَرَهُ سَيُلْتَمَعُ قَبْلَ أَنْ يَرْجِعَ إِلَيْهِ ؛ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : مَعْنَاهُ يُخْتَلَسُ . وَفِي الْحَدِيثِ : إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ فَلَا يَرْفَعْ بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ ؛ يُلْتَمَعُ بَصَرُهُ أَيْ يُخْتَلَسُ .

يُقَالُ : أَلْمَعْتُ بِالشَّيْءِ إِذَا اخْتَلَسْتَهُ وَاخْتَطَفْتَهُ بِسُرْعَةٍ . وَيُقَالُ : الْتَمَعْنَا الْقَوْمَ ذَهَبْنَا بِهِمْ . وَاللُّمْعَةُ : الطَّائِفَةُ ، وَجَمْعُهَا لُمَعٌ وَلِمَاعٌ ؛ قَالَ الْقُطَامِيُّ :

زَمَانَ الْجَاهِلِيَّةِ كُلُّ حَيٍّ أَبَرْنَا مِنْ فَصِيلَتِهِمْ لِمَاعَا
وَالْفَصِيلَةُ : الْفَخِذُ ؛ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَمِنْ هَذَا يُقَالُ الْتُمِعَ لَوْنُهُ إِذَا ذَهَبَ ، قَالَ : وَاللُّمْعَةُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعُ الَّذِي لَا يُصِيبُهُ الْمَاءُ فِي الْغُسْلِ وَالْوُضُوءِ .

وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ اغْتَسَلَ فَرَأَى لُمْعَةً بِمَنْكَبِهِ فَدَلَكَهَا بِشَعَرِهِ ؛ أَرَادَ بُقْعَةً يَسِيرَةً مِنْ جَسَدِهِ لَمْ يَنَلْهَا الْمَاءُ ، وَهِيَ فِي الْأَصْلِ قِطْعَةٌ مِنَ النَّبْتِ إِذَا أَخَذَتْ فِي الْيُبْسِ . وَفِي حَدِيثِ دَمِ الْحَيْضِ : فَرَأَى بِهِ لُمْعَةً مِنْ دَمٍ . وَاللَّوَامِعُ : الْكَبِدُ ؛ قَالَ رُؤْبَةُ :

يَدَعْنَ مِنْ تَخْرِيقِهِ اللَّوَامِعَا أَوْهِيَةً لَا يَبْتَغِينَ رَاقِعَا
قَالَ شَمِرٌ : وَيُقَالُ لَمَعَ فُلَانٌ الْبَابَ أَيْ بَرَزَ مِنْهُ ؛ وَأَنْشَدَ :
حَتَّى إِذَا عَنْ كَانَ فِي التَّلَمُّسِ أَفْلَتَهُ اللَّهُ بِشِقِّ الْأَنْفُسِ
مُلَثَّمَ النَّابِ رَثِيمَ الْمَعْطِسِ
وَفِي حَدِيثِ لُقْمَانَ بْنِ عَادٍ : إِنْ أَرَ مَطْمَعِي فَحِدَوٌّ تَلَمَّعُ ، وَإِنْ لَا أَرَ مَطْمَعِي فَوَقَّاعٌ بِصُلَّعٍ ؛ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : مَعْنَى تَلَمَّعُ أَيْ تَخْتَطِفُ الشَّيْءَ فِي انْقِضَاضِهَا ، وَأَرَادَ بِالْحِدَوِّ الْحِدَأَةَ ، وَهِيَ لُغَةُ أَهْلِ مَكَّةَ ، وَيُرْوَى تَلْمَعُ مِنْ لَمَعَ الطَّائِرُ بِجَنَاحَيْهِ إِذَا خَفَقَ بِهِمَا .

وَاللَّامِعَةُ وَاللَّمَّاعَةُ : الْيَافُوخُ مِنَ الصَّبِيِّ مَا دَامَتْ رَطْبَةً لَيِّنَةً ، وَجَمْعُهَا اللَّوَامِعُ ، فَإِذَا اشْتَدَّتْ وَعَادَتْ عَظْمًا فَهِيَ الْيَافُوخُ . وَيُقَالُ : ذَهَبَتْ نَفْسُهُ لِمَاعًا أَيْ قِطْعَةً قِطْعَةً ؛ قَالَ مَقَّاسٌ :

بِعَيْشٍ صَالِحٍ مَا دُمْتُ فِيكُمْ وَعَيْشُ الْمَرْءِ يَهْبِطُهُ لِمَاعَا
وَالْيَلْمَعُ وَالْأَلْمَعُ وَالْأَلْمَعِيُّ وَالْيَلْمَعِيُّ : الدَّاهِي الَّذِي يَتَظَنَّنُ الْأُمُورَ فَلَا يُخْطِئُ ، وَقِيلَ : هُوَ الذَّكِيُّ الْمُتَوَقِّدُ الْحَدِيدُ اللِّسَانِ وَالْقَلْبِ ؛ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الْأَلْمَعِيُّ الْخَفِيفُ الظَّرِيفُ ؛ وَأَنْشَدَ قَوْلَ أَوْسِ بْنِ حَجَرٍ :
الْأَلْمَعِيَّ الَّذِي يَظُنُّ لَكَ الظْـ ظَنَّ ، كَأَنْ قَدْ رَأَى ، وَقَدْ سَمِعَا
نَصَبَ الْأَلْمَعِيَّ بِفِعْلٍ مُتَقَدِّمٍ ؛ وَأَنْشَدَ الْأَصْمَعِيُّ فِي الْيَلْمَعِيِّ لِطَرَفَةَ :
وَكَائِنْ تَرَى مِنْ يَلْمَعِيٍّ مُحَظْرَبٍ وَلَيْسَ لَهُ عِنْدَ الْعَزَائِمِ جُولُ
رَجُلٌ مُحَظْرَبٌ : شَدِيدُ الْخَلْقِ مَفْتُولُهُ ، وَقِيلَ : الْأَلْمَعِيُّ الَّذِي إِذَا لَمَعَ لَهُ أَوَّلُ الْأَمْرِ عَرَفَ آخِرَهُ ، يَكْتَفِي بِظَنِّهِ دُونَ يَقِينِهِ ، وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنَ اللَّمْعِ ، وَهُوَ الْإِشَارَةُ الْخَفِيَّةُ وَالنَّظَرُ الْخَفِيُّ ؛ حَكَى الْأَزْهَرِيُّ عَنِ اللَّيْثِ قَالَ : الْيَلْمَعِيُّ وَالْأَلْمَعِيُّ الْكَذَّابُ مَأْخُوذٌ مِنَ الْيَلْمَعِ وَهُوَ السَّرَابُ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : مَا عَلِمْتُ أَحَدًا قَالَ فِي تَفْسِيرِ الْيَلْمَعِيِّ مِنَ اللُّغَوِيِّينَ مَا قَالَهُ اللَّيْثُ قَالَ : وَقَدْ ذَكَرْنَا مَا قَالَهُ الْأَئِمَّةُ فِي الْأَلْمَعِيِّ وَهُوَ مُتَقَارِبٌ يُصَدِّقُ بَعْضُهُ بَعْضًا ، قَالَ : وَالَّذِي قَالَهُ اللَّيْثُ بَاطِلٌ ؛ لِأَنَّهُ عَلَى تَفْسِيرِهِ ذَمٌّ ، وَالْعَرَبُ لَا تَضَعُ الْأَلْمَعِيَّ إِلَّا فِي مَوْضِعِ الْمَدْحِ ؛ قَالَ غَيْرُهُ : وَالْأَلْمَعِيُّ وَالْيَلْمَعِيُّ الْمَلَّاذُ ، وَهُوَ الَّذِي يَخْلِطُ الصِّدْقَ بِالْكَذِبِ .

وَالْمُلَمَّعُ مِنَ الْخَيْلِ : الَّذِي يَكُونُ فِي جِسْمِهِ بُقَعٌ تُخَالِفُ سَائِرَ لَوْنِهِ ، فَإِذَا كَانَ فِيهِ ج١٣ / ص٢٣٥اسْتِطَالَةٌ فَهُوَ مُوَلَّعٌ . وَلِمَاعٌ : فَرَسُ عَبَّادِ بْنِ بَشِيرٍ أَحَدِ بَنِي حَارِثَةَ شَهِدَ عَلَيْهِ يَوْمَ السَّرْحِ .

موقع حَـدِيث