حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

لهج

[ لهج ] لهج : لَهِجَ : بِالْأَمْرِ لَهَجًا ، وَلَهْوَجَ وَأَلْهَجَ ، كِلَاهُمَا : أُولِعَ بِهِ وَاعْتَادَهُ ، وَأَلْهَجْتُهُ بِهِ . وَيُقَالُ : فُلَانٌ مُلْهَجٌ بِهَذَا الْأَمْرِ أَيْ مُولَعٌ بِهِ ؛ وَأَنْشَدَ :

رَأْسًا بِتَهْضَاضِ الرُّؤوسِ مُلْهَجَا
وَاللَّهَجُ بِالشَّيْءِ : الْوُلُوعُ بِهِ . وَاللَّهْجَةُ وَاللَّهَجَةُ : طَرَفُ اللِّسَانِ .

وَاللَّهْجَةُ وَاللَّهَجَةُ : جَرْسُ الْكَلَامِ ، وَالْفَتْحُ أَعْلَى . وَيُقَالُ : فُلَانٌ فَصِيحُ اللَّهْجَةِ وَاللَّهَجَةِ ، وَهِيَ لُغَتُهُ الَّتِي جُبِلَ عَلَيْهَا فَاعْتَادَهَا وَنَشَأَ عَلَيْهَا . الْجَوْهَرِيُّ : لَهِجَ ، بِالْكَسْرِ ، بِهِ يَلْهَجُ لَهَجًا إِذَا أُغْرِيَ بِهِ فَثَابَرَ عَلَيْهِ .

وَاللَّهْجَةُ اللِّسَانُ ، وَقَدْ يُحَرَّكُ . وَفِي الْحَدِيثِ : مَا مِنْ ذِي لَهْجَةٍ أَصْدَقَ مِنْ أَبِي ذَرٍّ ، وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : أَصْدَقَ لَهْجَةٍ مِنْ أَبِي ذَرٍّ ؛ قَالَ : اللَّهْجَةُ اللِّسَانُ . وَلَهَّجْتُ الْقَوْمَ تَلْهِيجًا إِذَا لَهَّنْتَهُمْ وَسَلَّفْتَهُمْ .

وَالْهَاجَّ اللَّبَنُ الْهِيجَاجًا : خَثَرَ حَتَّى يَخْتَلِطَ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ وَلَمْ تَتِمَّ خُثُورَتُهُ ، وَكَذَلِكَ كَلُّ مُخْتَلِطٍ . وَالْهَاجَّتْ عَيْنُهُ : اخْتَلَطَ بِهَا النُّعَاسُ . وَالْفَصِيلُ يَلْهَجُ أُمَّهُ إِذَا تَنَاوَلَ ضَرْعَهَا يَمْتَصُّهُ .

وَلَهِجَتِ الْفِصَالُ : أَخَذَتْ فِي شُرْبِ اللَّبَنِ . وَلَهِجَ الْفَصِيلُ بِأُمِّهِ يَلْهَجُ إِذَا اعْتَادَ رَضَاعَهَا ، فَهُوَ فَصِيلٌ لَاهِجٌ ، وَفَصِيلٌ رَاغِلٌ لَاهِجٌ بِأُمِّهِ . وَأَلْهَجَ الرَّجُلُ : لَهِجَتْ فِصَالُهُ بِرَضَاعِ أُمَّهَاتِهَا فَيَعْمَلُ عِنْدَ ذَلِكَ أَخِلَّةً يَشُدُّهَا فِي الْأَخْلَافِ لِئَلَّا يَرْتَضِعَ الْفَصِيلُ .

وَأَلْهَجَ الْفَصِيلَ : جَعَلَ فِي فِيهِ خِلَالًا فَشَدَّهُ لِئَلَّا يَصِلَ إِلَى الرَّضَاعِ ؛ قَالَ الشَّمَّاخُ :

رَعَى بَارِضَ الْوَسْمِيِّ حَتَّى كَأَنَّمَا يَرَى بِسَفَى الْبُهْمَى أَخِلَّةَ مُلْهِجِ
وَهَذِهِ أَفْعَلُ الَّتِي لِإِعْدَامِ الشَّيْءِ وَسَلْبِهِ . أَبُو مَنْصُورٍ : الْمُلْهِجُ الرَّاعِي الَّذِي لَهِجَتْ فِصَالُ إِبِلِهِ بِأُمَّهَاتِهَا ، فَاحْتَاجَ إِلَى تَفْلِيكِهَا وَإِجْرَارِهَا . يُقَالُ : أَلْهَجَ الرَّاعِي صَاحِبُ الْإِبِلِ ، فَهُوَ مُلْهِجٌ ، وَهُوَ التَّفْلِيكُ أَنْ يَجْعَلَ الرَّاعِي مِنَ الْهُلْبِ مِثْلَ فَلْكَةِ الْمِغْزَلِ ، ثُمَّ يُثْقَبَ لِسَانُ الْفَصِيلِ فَيُجْعَلَ فِيهِ لِئَلَّا يَرْضَعَ .

وَالْإِجْرَارُ : أَنْ يُشَقَّ لِسَانُ الْفَصِيلِ لِئَلَّا يَرْضَعَ وَهُوَ الْبَدْحُ أَيْضًا ، وَأَمَّا الْخَلُّ فَهُوَ أَنْ يَأْخُذَ خِلَالًا فَيَجْعَلَهُ فَوْقَ أَنْفِ الْفَصِيلِ يُلْزِقُهُ بِهِ ، فَإِذَا ذَهَبَ يَرْضَعُ خَلْفَ أُمِّهِ أَوْجَعَهَا طَرَفُ الْخِلَالِ فَزَبَنَتْهُ عَنْ نَفْسِهَا ؛ وَلَا يُقَالُ : أَلْهَجْتُ الْفَصِيلَ ، إِنَّمَا يُقَالُ : أَلْهَجَ الرَّاعِي إِذَا لَهَجَتْ فِصَالُهُ ، وَبَيْتُ الشَّمَّاخِ حُجَّةٌ لِمَا وَصَفْتُهُ ؛ قَالَ يَصِفُ حِمَارَ وَحْشٍ رَعَى بِارِضَ الْوَسْمِيِّ ، وَهُوَ أَوَّلُ النَّبْتِ حَتَّى بَسَقَ وَطَالَ ، فَرَعَى الْبُهْمَى فَصَارَ سَفَاهَا كَأَخِلَّةِ الْمُلْهِجِ ، فَتَرَكَ رَعْيَهَا ؛ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : هَكَذَا أَنْشَدَهُ الْمُنْذِرِيُّ ، وَذَكَرَ أَنَّهُ عَرَضَهُ عَلَى أَبِي الْهَيْثَمِ ، قَالَ : وَالْمُلْهِجُ الَّذِي لَهِجَتْ فِصَالُهُ بِالرَّضَاعِ ؛ يَقُولُ رَعَى الْعَيْرُ بِارِضَ الْوَسْمِيِّ أَوَّلَ مَا نَبَتَ إِلَى أَنْ يَبِسَ سَفَى بِارِضَ الْبُهْمَى كَرِهَهُ لِيُبْسِهِ ، وَشَبَّهَ شَوْكَ السَّفَى لِمَا يَبِسَ بِالْأَخِلَّةِ الَّتِي تُجْعَلُ فَوْقَ أُنُوفِ الْفِصَالِ ، وَيُغْرَى بِهَا ، قَالَ : وَفَسَّرَ الْبَاهِلِيُّ الْبَيْتَ ج١٣ / ص٢٤٢كَمَا وَصَفْتُهُ . الْأُمَوِيُّ : لَهَّجْتُ الْقَوْمَ إِذَا عَلَّلْتَهُمْ قَبْلَ الْغِذَاءِ بِلُهْنَةٍ يَتَعَلَّلُونَ بِهَا ، وَهِيَ اللُّهْجَةُ وَالسُّلْفَةُ وَاللُّمْجَةُ . وَتَقُولُ الْعَرَبُ : سَلِّفُوا ضَيْفَكُمْ وَلَمِّجُوهُ وَلَهِّجُوهُ وَلَمِّكُوهُ وَعَسِّلُوهُ وَشَمِّجُوهُ وَعَيِّرُوهُ وَسَفِّكُوهُ وَنَشِّلُوهُ وَسَوِّدُوهُ ، بِمَعْنًى وَاحِدٍ .

وَلَهَّجَ الْقَوْمَ : أَطْعَمَهُمْ شَيْئًا يَتَعَلَّلُونَ بِهِ قَبْلَ الْغِذَاءِ . وَالْمُلْهَاجُّ مِنَ اللَّبَنِ : الَّذِي خَثُرَ حَتَّى اخْتَلَطَ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ وَلَمْ تَتِمَّ خُثُورَتُهُ ، وَكَذَلِكَ كَلُّ مُخْتَلِطٍ . وَأَمْرُ بَنِي فُلَانٍ مُلْهَاجٌّ ، عَلَى الْمَثَلِ .

وَأَيْقَظَنِي حِينَ الْهَاجَّتْ عَيْنِي أَيْ حِينِ اخْتَلَطَ النُّعَاسُ بِهَا . وَلَهْوَجَ الشَّيْءَ : خَلَطَهُ . وَلَهْوَجَ الْأَمْرَ : لَمْ يُحْكِمْهُ وَلَمْ يُبْرِمْهُ .

ابْنُ السِّكِّيتِ : طَعَامٌ مُلَهْوَجٌ وَمُلَغْوَسٌ ، وَهُوَ الَّذِي لَمْ يُنْضَحْ ؛ وَأَنْشَدَ الْكِلَابِيُّ :

خَيْرُ الشِّوَاءِ الطَّيِّبُ الْمُلَهْوَجْ قَدْ هَمَّ بِالنُّضْجِ وَلَمَّا يَنْضَجْ
وَشِوَاءٌ مُلَهْوَجٌ إِذَا لَمْ يُنْضَجْ . وَلَهْوَجَ اللَّحْمَ : لَمْ يُنْعِمْ شَيَّهُ ؛ قَالَ الشَّمَّاخُ :
وَكُنْتُ إِذَا لَاقَيْتُهَا كَانَ سِرُّنَا وَمَا بَيْنَنَا مِثْلَ الشِّوَاءِ الْمُلَهْوَجِ
وَقَالَ الْعَجَّاجُ :
وَالْأَمْرُ مَا رَامَقْتَهُ مُلَهْوَجَا يُضْوِيكَ مَا لَمْ تَجْنِ مِنْهُ مُنْضَجَا
وَلَهْوَجْتُ اللَّحْمَ وَتَلَهْوَجْتُهُ إِذَا لَمْ تُنْعِمْ طَبْخَهُ . وَثَرْمَلَ الطَّعَامَ إِذَا لَمْ يُنْضِجْهُ صَانِعُهُ ، وَلَمْ يَنْفُضْهُ مِنَ الرَّمَادِ إِذْ مَلَّهُ ، وَيُعْتَذَرُ إِلَى الضَّيْفِ ، فَيُقَالُ : قَدْ رَمَّلْنَا لَكَ الْعَمَلَ ، وَلَمْ نَتَنَوَّقْ فِيهِ لِلْعَجَلَةِ .

وَتَلَهْوَجَ الشَّيْءَ : تَعَجَّلَهُ ؛ أَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ :

لَوْلَا الْإِلَهُ وَلَوْلَا سَعْيُ صَاحِبِنَا تَلَهْوَجُوهَا كَمَا نَالُوا مِنَ الْعِيَرِ

موقع حَـدِيث