لوه
[ لوه ] لوه : لَاهَ السَّرَابُ لَوْهًا وَلَوَهَانًا وَتَلَوَّهَ : اضْطَرَبَ وَبَرَقَ ، وَالِاسْمُ اللُّؤوهَةُ . وَيُقَالُ : رَأَيْتُ لَوْهَ السَّرَابِ أَيْ بَرِيقَهُ . وَحُكِيَ عَنْ بَعْضِهِمْ : لَاهَ اللَّهُ الْخَلْقَ يَلُوهُهُمْ خَلَقَهُمْ ، وَذَلِكَ غَيْرُ مَعْرُوفٍ .
وَاللَّاهَةُ : الْحَيَّةُ ؛ عَنْ كُرَاعٍ . وَاللَّاتُ : صَنَمٌ لِثَقِيفٍ ، وَكَانَ بِالطَّائِفِ ، وَبَعْضُ الْعَرَبِ يَقِفُ عَلَيْهِ بِالتَّاءِ ، وَبَعْضُهُمْ بِالْهَاءِ ، وَأَصْلُهُ لَاهَةٌ ، وَهِيَ الْحَيَّةُ ، كَأَنَّ الصَّنَمَ سُمِّيَ بِهَا ثُمَّ حُذِفَتْ مِنْهُ الْهَاءُ ، كَمَا قَالُوا شَاةٌ وَأَصْلُهَا شَاهَةٌ ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَإِنَّمَا قَضَيْنَا بِأَنَّ أَلِفَ اللَّاهَةِ الَّتِي هِيَ الْحَيَّةُ وَاوٌ لِأَنَّ الْعَيْنَ وَاوًا أَكْثَرُ مِنْهَا يَاءً ، وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ : أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى ، بِالتَّاءِ ، وَيَقُولُ : هِيَ اللَّاتْ ، فَيَجْعَلُهَا تَاءً فِي السُّكُوتِ ، وَهِيَ اللَّاتِ فَأَعْلَمُ أَنَّهُ جُرَّ فِي مَوْضِعِ الرَّفْعِ ، فَهَذَا مِثْلُ أَمْسِ مَكْسُورٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ ، وَهُوَ أَجْوَدُ مِنْهُ لِأَنَّ أَلِفَ اللَّاتِ وَلَامَهُ لَا تَسْقُطَانِ وَإِنْ كَانَتَا زَائِدَتَيْنِ ؛ قَالَ : وَأَمَّا مَا سَمِعْنَا مِنَ الْأَكْثَرِ فِي اللَّاتِ وَالْعُزَّى فِي السُّكُوتِ عَلَيْهَا فَاللَّاهْ ؛ لِأَنَّهَا هَاءٌ فَصَارَتْ تَاءً فِي الْوَصْلِ ، وَهِيَ فِي تِلْكَ اللُّغَةِ مِثْلُ كَانَ مِنَ الْأَمْرِ كَيْتَ وَكَيْتَ ، وَكَذَلِكَ هَيْهَاتِ فِي لُغَةِ مَنْ كَسَرَ ، إِلَّا أَنَّهُ يَجُوزُ فِي هَيْهَاتَ أَنْ يَكُونَ جَمَاعَةً وَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ فِي اللَّاتِ ؛ لِأَنَّ التَّاءَ لَا تُزَادُ فِي الْجَمَاعَةِ إِلَّا مَعَ الْأَلِفِ ، وَإِنْ جَعَلْتَ الْأَلِفَ وَالتَّاءَ زَائِدَتَيْنِ بَقِيَ الِاسْمُ عَلَى حَرْفٍ وَاحِدٍ ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : حَقُّ اللَّاتِ أَنْ تُذْكَرَ فِي فَصْلِ لُوِيَ لِأَنَّ أَصْلَهُ لَوَيَةٌ مِثْلُ ذَاتٍ مِنْ قَوْلِكَ ذَاتُ مَالٍ ، وَالتَّاءُ لِلتَّأْنِيثِ ، وَهُوَ مِنْ لَوَى عَلَيْهِ يَلْوِي إِذَا عَطَفَ لِأَنَّ الْأَصْنَامَ يُلْوَى عَلَيْهَا وَيُعْكَفُ . الْجَوْهَرِيُّ : لَاهَ يَلِيهُ لَيْهًا تَسَتَّرَ ، وَجَوَّزَ سِيبَوَيْهِ أَنْ يَكُونَ لَاهٌ أَصْلَ اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى ؛ قَالَ الْأَعْشَى :
وَقَوْلُهُمْ : لاهُمَّ وَاللَّهُمَّ ، فَالْمِيمُ بَدَلٌ مِنْ حَرْفِ النِّدَاءِ ؛ وَرُبَّمَا جُمِعَ بَيْنَ الْبَدَلِ وَالْمُبْدَلِ مِنْهُ فِي ضَرُورَةِ الشِّعْرِ كَقَوْلِ الشَّاعِرِ :