حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

لوي

[ لوي ] لوي : لَوَيْتُ الْحَبْلَ أَلْوِيهِ لَيًّا : فَتَلْتُهُ . ابْنُ سِيدَهْ : اللَّيُّ الْجَدْلُ وَالتَّثَنِّي ، لَوَاهُ لَيًّا ، وَالْمَرَّةُ مِنْهُ لَيَّةٌ ، وَجَمْعُهُ لِوًى ، كَكَوَّةٍ وَكِوًى ؛ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ ، وَلَوَاهُ فَالْتَوَى وَتَلَوَّى . وَلَوَى يَدَهُ لَيًّا وَلَوْيًا نَادِرٌ عَلَى الْأَصْلِ : ثَنَاهَا ، وَلَمْ يَحْكِ سِيبَوَيْهِ لَوْيًا فِيمَا شَذَّ ، وَلَوَى الْغُلَامُ بَلَغَ عِشْرِينَ وَقَوِيَتْ يَدُهُ فَلَوَى يَدَ غَيْرِهِ .

وَلَوِيَ الْقِدْحُ لَوًى فَهُوَ لَوٍ وَالْتَوَى ، كِلَاهُمَا : اعْوَجَّ ؛ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ . وَاللِّوَى : مَا الْتَوَى مِنَ الرَّمْلِ ، وَقِيلَ : هُوَ مُسْتَرَقُّهُ ، وَهُمَا لِوَيَانِ ، وَالْجَمْعُ أَلْوَاءٌ ، وَكَسَّرَهُ يَعْقُوبُ عَلَى أَلْوِيَةٍ فَقَالَ يَصِفُ الظِّمَخَ : يَنْبُتُ فِي أَلْوِيَةِ الرَّمْلِ وَدَكَادِكِهِ ، وَفِعَلٌ لَا يَجْمَعُ عَلَى أَفْعِلَةٍ . وَأَلْوَيْنَا : صِرْنَا إِلَى لِوَى الرَّمْلِ ، وَقِيلَ : لَوِيَ الرَّمْلُ لَوًى ، فَهُوَ لَوٍ ؛ وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ :

يَا ثُجْرَةَ الثَّوْرِ وَظَرْبَانَ اللَّوِي
وَالِاسْمُ اللِّوَى ، مَقْصُورٌ .

الْأَصْمَعِيُّ : اللِّوَى مُنْقَطَعُ الرَّمَلَةِ ؛ يُقَالُ : قَدْ أَلْوَيْتُمْ فَانْزِلُوا ، وَذَلِكَ إِذَا بَلَغُوا لَوَى الرَّمْلِ . الْجَوْهَرِيُّ : لِوَى الرَّمْلِ ، مَقْصُورٌ ، مُنْقَطَعُهُ ، وَهُوَ الْجَدَدُ بَعْدَ الرَّمْلَةِ ، وَلِوَى الْحَيَّةِ حِوَاهَا ، وَهُوَ انْطِوَاؤُهَا ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ . وَلَاوَتِ الْحَيَّةُ الْحَيَّةَ لِوَاءً : الْتَوَتْ عَلَيْهَا .

وَالْتَوَى الْمَاءُ فِي مَجْرَاهُ وَتَلَوَّى : انْعَطَفَ وَلَمْ يَجْرِ عَلَى الِاسْتِقَامَةِ ، وَتَلَوَّتِ الْحَيَّةُ كَذَلِكَ . وَتَلَوَّى الْبَرْقُ فِي السَّحَابِ : اضْطَرَبَ عَلَى غَيْرِ جِهَةٍ . وَقَرْنٌ أَلْوَى : مُعْوَجٌّ ، وَالْجَمْعُ لُيٌّ ، بِضَمِّ اللَّامِ ؛ حَكَاهَا سِيبَوَيْهِ ، قَالَ : وَكَذَلِكَ سَمِعْنَاهَا مِنَ الْعَرَبِ ، قَالَ : وَلَمْ يَكْسِرُوا ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ الْقِيَاسَ ، وَخَالَفُوا بَابَ بِيضٍ ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا وَقَعَ الْإِدْغَامُ فِي الْحَرْفِ ذَهَبَ الْمَدُّ وَصَارَ كَأَنَّهُ حَرْفٌ مُتَحَرِّكٌ ، أَلَا تَرَى لَوْ جَاءَ مَعَ عُمْيٍ فِي قَافِيَةٍ جَازَ .

فَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمُدْغَمَ بِمَنْزِلَةِ الصَّحِيحِ ، وَالْأَقْيَسُ الْكَسْرُ لِمُجَاوَرَتِهَا الْيَاءَ . وَلَوَاهُ دَيْنَهُ وَبِدَيْنِهِ لَيًّا وَلِيًّا وَلَيَّانًا وَلِيَّانًا : مَطَلَهُ ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ فِي اللَّيَّانِ :

تُطِيلِينَ لَيَّانِي وَأَنْتِ مَلِيَّةٌ وَأُحْسِنُ يَا ذَاتَ الْوِشَاحِ التَّقَاضِيَا
قَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ : لَمْ يَجِئْ مِنَ الْمَصَادِرِ عَلَى فَعْلَانَ إِلَّا لَيَّانَ . وَحَكَى ابْنُ بَرِّيٍّ عَنْ أَبِي زَيْدٍ ؛ قَالَ : لِيَّانُ ، بِالْكَسْرِ ، وَهُوَ لُغَيَّةٌ ، وَقَدْ يَجِيءُ اللَّيَّانُ بِمَعْنَى الْحَبْسِ وَضِدَّ التَّسْرِيحِ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ : ج١٣ / ص٢٦١
يَلْقَى غَرِيمُكُمُ مِنْ غَيْرِ عُسْرَتِكُمْ بِالْبَذْلِ مَطْلًا وَبِالتَّسْرِيحِ لَيَّانَا
وَأَلْوَى بِحَقِّي وَلَوَانِي : جَحَدَنِي إِيَّاهُ ، وَلَوَيْتُ الدَّيْنَ .

وَفِي حَدِيثِ الْمَطْلِ : لَيُّ الْوَاجِدِ يُحِلُّ عِرْضَهُ وَعُقُوبَتَهُ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : اللَّيُّ هُوَ الْمَطْلُ ؛ وَأَنْشَدَ قَوْلَ الْأَعْشَى :

يَلْوِينَنِي دَيْنِي النَّهَارَ وَأَقْتَضِي دَيْنِي إِذَا وَقَذَ النُّعَاسُ الرُّقَّدَا
لَوَاهُ غَرِيمُهُ بِدَيْنِهِ يَلْوِيهِ لَيًّا ، وَأَصْلُهُ لَوْيًا فَأُدْغِمَتِ الْوَاوُ فِي الْيَاءِ . وَأَلْوَى بِالشَّيْءِ : ذَهَبَ بِهِ .

وَأَلْوَى بِمَا فِي الْإِنَاءِ مِنَ الشَّرَابِ : اسْتَأْثَرَ بِهِ وَغَلَبَ عَلَيْهِ غَيْرَهُ ، وَقَدْ يُقَالُ ذَلِكَ فِي الطَّعَامِ ؛ وَقَوْلُ سَاعِدَةَ بْنِ جُؤَيَّةَ :

سَادٍ تَجَرَّمَ فِي الْبَضِيعِ ثَمَانِيَا يُلْوِي بِعَيْقَاتِ الْبِحَارِ وَيُجْنَبُ
يُلْوِي بِعَيْقَاتِ الْبِحَارِ أَيْ يَشْرَبُ مَاءَهَا فَيَذْهَبُ بِهِ . وَأَلْوَتْ بِهِ الْعُقَابُ أَخَذَتْهُ فَطَارَتْ بِهِ . الْأَصْمَعِيُّ : وَمِنْ أَمْثَالِهِمْ أَيْهَاتَ أَلْوَتْ بِهِ الْعَنْقَاءُ الْمُغْرِبُ كَأَنَّهَا دَاهِيَةٌ ، وَلَمْ يُفَسِّرْ أَصْلَهُ .

وَفِي الصِّحَاحِ : أَلْوَتْ بِهِ عَنْقَاءُ مُغْرِبُ أَيْ ذَهَبَتْ بِهِ . وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ : أَنَّ جِبْرِيلَ رَفَعَ أَرْضَ قَوْمِ لُوطٍ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ثُمَّ أَلْوَى بِهَا حَتَّى سَمِعَ أَهْلُ السَّمَاءِ ضُغَاءَ كِلَابِهِمْ أَيْ ذَهَبَ بِهَا ، كَمَا يُقَالُ أَلْوَتْ بِهِ الْعَنْقَاءُ أَيْ أَطَارَتْهُ ، وَعَنْ قَتَادَةَ مِثْلُهُ ؛ وَقَالَ فِيهِ : ثُمَّ أَلْوَى بِهَا فِي جَوِّ السَّمَاءِ ، وَأَلْوَى بِثَوْبِهِ فَهُوَ يُلْوِي بِهِ إِلْوَاءً . وَأَلْوَى بِهِمُ الدَّهْرُ : أَهْلَكَهُمْ ؛ قَالَ :

أَصْبَحَ الدَّهْرُ وَقَدْ أَلْوَى بِهِمْ غَيَرَ تَقْوَالِكَ مِنْ قِيلٍ وَقَالَ
وَأَلْوَى بِثَوْبِهِ إِذَا لَمَعَ وَأَشَارَ .

وَأَلْوَى بِالْكَلَامِ : خَالَفَ بِهِ عَنْ جِهَتِهِ . وَلَوَى عَنِ الْأَمْرِ وَالْتَوَى : تَثَاقَلَ . وَلَوَيْتُ أَمْرِي عَنْهُ لَيًّا وَلَيَّانًا : طَوَيْتُهُ .

وَلَوَيْتُ عَنْهُ الْخَبَرَ : أَخْبَرْتُهُ بِهِ عَلَى غَيْرِ وَجْهِهِ . وَلَوَى فُلَانٌ خَبَرَهُ إِذَا كَتَمَهُ . وَالْإِلْوَاءُ : أَنْ تُخَالِفَ بِالْكَلَامِ عَنْ جِهَتِهِ ، يُقَالُ : أَلَوَى يُلْوِي إِلْوَاءً وَلَوِيَّةً .

وَالْإِخْلَافُ الِاسْتِقَاءُ . وَلَوَيْتُ عَلَيْهِ : عَطَفْتُ . وَلَوَيْتُ عَلَيْهِ : انْتَظَرْتُ .

الْأَصْمَعِيُّ : لَوَى الْأَمْرَ عَنْهُ فَهُوَ يَلْوِيهِ لَيًّا ، وَيُقَالُ أَلْوَى بِذَلِكَ الْأَمْرِ إِذَا ذَهَبَ بِهِ ، وَلَوَى عَلَيْهِمْ يَلْوِي إِذَا عَطَفَ عَلَيْهِمْ وَتَحَبَّسَ ، وَيُقَالُ : مَا تلْوِي عَلَى أَحَدٍ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ : فَانْطَلَقَ النَّاسُ لَا يَلْوِي أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ أَيْ لَا يَلْتَفِتُ وَلَا يَعْطِفُ عَلَيْهِ . وَفِي الْحَدِيثِ : وَجَعَلَتْ خَيْلُنَا تَلَوَّى خَلْفَ ظُهُورِنَا أَيْ تَتَلَوَّى .

يُقَالُ : لَوَّى عَلَيْهِ إِذَا عَطَفَ وَعَرَّجَ ، وَيُرْوَى بِالتَّخْفِيفِ ، وَيُرْوَى تَلُوذُ ، بِالذَّالِ ، وَهُوَ قَرِيبٌ مِنْهُ . وَأَلْوَى : عَطَفَ عَلَى مُسْتَغِيثٍ ، وَأَلْوَى بِثَوْبِهِ لِلصَّرِيخِ ، وَأَلْوَتِ الْمَرْأَةُ بِيَدِهَا . وَأَلْوَتِ الْحَرْبُ بِالسَّوَامِ إِذَا ذَهَبَتْ بِهَا وَصَاحِبُهَا يَنْظُرُ إِلَيْهَا .

وَأَلْوَى إِذَا جَفَّ زَرْعُهُ . وَاللَّوِيُّ ، عَلَى فَعِيلٍ : مَا ذَبُلَ وَجَفَّ مِنَ الْبَقْلِ ؛ وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ :

حَتَّى إِذَا تَجَلَّتِ اللَّوِيَّا وَطَرَدَ الْهَيْفُ السَّفَا الصَّيْفِيَّا
وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ :
وَحَتَّى سَرَى بَعْدَ الْكَرَى فِي لَوِيِّهِ أَسَارِيعُ مَعْرُوفٍ وَصَرَّتْ جَنَادِبُهْ
وَقَدْ أَلْوَى الْبَقْلُ إِلْوَاءً أَيْ ذَبُلَ . ابْنُ سِيدَهْ : وَاللَّوِيُّ يَبِيسُ الْكَلَإ وَالْبَقْلِ ، وَقِيلَ : هُوَ مَا كَانَ مِنْهُ بَيْنَ الرَّطْبِ وَالْيَابِسِ .

وَقَدْ لَوِيَ لَوًى وَأَلْوَى صَارَ لَوِيًّا . وَأَلْوَتِ الْأَرْضُ : صَارَ بَقْلُهَا لَوِيًّا . وَالْأَلْوَى وَاللُّوَيُّ ، عَلَى لَفْظِ التَّصْغِيرِ : شَجَرَةٌ تُنْبِتُ حِبَالًا تَعَلَّقُ بِالشَّجَرِ وَتَتَلَوَّى عَلَيْهَا ، وَلَهَا فِي أَطْرَافِهَا وَرَقٌ مُدَوَّرٌ فِي طَرَفِهِ تَحْدِيدٌ .

وَاللَّوَى ، وَجَمْعُهُ أَلْوَاءٌ : مَكْرُمَةٌ لِلنَّبَاتِ ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ :

وَلَمْ تُبْقِ أَلْوَاءُ الْيَمَانِي بَقِيَّةً مِنَ النَّبْتِ إِلَّا بَطْنَ وَادٍ رَحَاحِمِ
وَالْأَلْوَى : الشَّدِيدُ الْخُصُومَةِ ، الْجَدِلُ السَّلِيطُ ، وَهُوَ أَيْضًا الْمُتَفَرِّدُ الْمُعْتَزِلُ ، وَقَدْ لَوِيَ لَوًى . وَالْأَلْوَى : الرَّجُلُ الْمُجْتَنِبُ الْمُنْفَرِدُ لَا يَزَالُ كَذَلِكَ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ يَصِفُ امْرَأَةً :
حَصَانٌ تُقْصِدُ الْأَلْوَى بِعَيْنَيْهَا وَبِالْجِيدِ
وَالْأُنْثَى لَيَّاءٌ ، وَنِسْوَةٌ لِيَّانٌ ، وَإِنْ شِئْتَ بِالتَّاءِ لَيَّاوَاتٌ ، وَالرِّجَالِ أَلْوُونَ ، وَالتَّاءُ وَالنُّونُ فِي الْجَمَاعَاتِ لَا يَمْتَنِعُ مِنْهُمَا شَيْءٌ مِنْ أَسْمَاءِ الرِّجَالِ وَنُعُوتِهَا ، وَإِنْ فَعَلَ فَهُوَ يَلْوِي لَوًى ، وَلَكِنِ اسْتَغْنَوْا عَنْهُ بِقَوْلِهِمْ لَوَى رَأْسَهُ ، وَمَنْ جَعَلَ تَأْلِيفَهُ مِنْ لَامٍ وَوَاوٍ قَالُوا لَوَى . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ فِي ذِكْرِ الْمُنَافِقِينَ : لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ ؛ وَلَوَوْا ، قُرِئَ بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيفِ .

وَلَوَّيْتُ أَعْنَاقَ الرِّجَالِ فِي الْخُصُومَةِ ، شُدِّدَ لِلْكَثْرَةِ وَالْمُبَالَغَةِ . قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ ؛ وَأَلْوَى الرَّجُلُ بِرَأْسِهِ وَلَوَى رَأْسَهُ : أَمَالَ وَأَعْرَضَ . وَأَلْوَى رَأْسَهُ وَلَوَى بِرَأْسِهِ : أَمَالَهُ مِنْ جَانِبٍ إِلَى جَانِبٍ .

وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : إنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - لَوَى ذَنَبَهُ ؛ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : يُقَالُ لَوَى رَأْسَهُ وَذَنَبَهُ وَعَطْفَهُ عَنْكَ إِذَا ثَنَاهُ وَصَرَفَهُ ، وَيُرْوَى بِالتَّشْدِيدِ لِلْمُبَالَغَةِ ، وَهُوَ مَثَلٌ لِتَرْكِ الْمَكَارِمِ وَالرَّوَغَانِ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَإِيلَاءِ الْجَمِيلِ ، قَالَ : وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ كِنَايَةً عَنِ التَّأَخُّرِ وَالتَّخَلُّفِ لِأَنَّهُ قَالَ فِي مُقَابَلَتِهِ : وَإِنَّ ابْنَ الْعَاصِ مَشَى الْيَقْدُمِيَّةَ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا ؛ بِوَاوَيْنِ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : هُوَ الْقَاضِي يَكُونُ لَيُّهُ وَإِعْرَاضُهُ لِأَحَدِ الْخَصْمَيْنِ عَلَى الْآخَرِ ، أَيْ تَشَدُّدُهُ وَصَلَابَتُهُ ، وَقَدْ قُرِئَ بِوَاوٍ وَاحِدَةٍ مَضْمُومَةِ اللَّامِ مِنْ وَلَيْتُ ؛ قَالَ مُجَاهِدٌ : أَيْ أَنْ تَلُوا الشَّهَادَةَ فَتُقِيمُوهَا أَوْ تُعْرِضُوا عَنْهَا فَتَتْرُكُوهَا ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَمِنْهُ قَوْلُ فُرْعَانَ بْنِ الْأَعْرَفِ :

تَغَمَّدَ حَقِّي ظَالِمًا وَلَوَى يَدِي لَوَى يَدَهُ اللَّهُ الَّذِي هُوَ غَالِبُهْ
وَالْتَوَى وَتَلَوَّى بِمَعْنًى . اللَّيْثُ : لَوِيتُ عَنْ هَذَا الْأَمْرِ إِذَا الْتَوَيْتَ عَنْهُ ؛ وَأَنْشَدَ :
إِذَا الْتَوَى بِي الْأَمْرُ أَوْ لَوِيتُ مِنْ أَيْنَ آتِي الْأَمْرَ إِذْ أُتِيتُ
الْيَزِيدِيُّ : لَوَى فُلَانٌ الشَّهَادَةَ وَهُوَ يَلْوِيهَا لَيًّا وَلَوَى كَفَّهُ وَلَوَى يَدَهُ وَلَوَى عَلَى أَصْحَابِهِ لَوْيًا وَلَيًّا وَأَلْوَى إِلَيَّ بِيَدِهِ إِلْوَاءً أَيْ أَشَارَ بِيَدِهِ لَا غَيْرُ .

وَلَوَيْتُهُ عَلَيْهِ أَيْ آثَرْتُهُ عَلَيْهِ ؛ وَقَالَ :

وَلَمْ يَكُنْ مَلَكٌ لِلْقَوْمِ يُنْزِلُهُمْ إِلَّا صَلَاصِلُ لَا تُلْوَى عَلَى حَسَبِ
أَيْ لَا يُؤْثَرُ بِهَا أَحَدٌ لِحَسَبِهِ لِلشِّدَّةِ الَّتِي هُمْ فِيهَا ، وَيُرْوَى : لَا تَلْوِي أَيْ لَا تَعْطِفُ أَصْحَابُهَا عَلَى ذَوِي الْأَحْسَابِ ، مِنْ قَوْلِهِمْ لَوَى عَلَيْهِ أَيْ عَطَفَ ، بَلْ تُقْسَمُ بِالْمُصَافَنَةِ عَلَى السَّوِيَّةِ ؛ وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِمَجْنُونِ بَنِي عَامِرٍ :
فَلَوْ كَانَ فِي لَيْلَى سَدًى مِنْ خُصُومَةٍ
وَطَرِيقٌ أَلْوَى : بِعِيدٌ مَجْهُولٌ . واللَّوِيَّةُ : مَا خَبَأْتَهُ عَنْ غَيْرِكَ وَأَخْفَيْتَهُ ؛ قَالَ :
الْآكِلِينَ اللَّوَايَا دُونَ ضَيْفِهِمُ وَالْقِدْرُ مَخْبُوءَةٌ مِنْهَا أَثَافِيهَا
وَقِيلَ : هِيَ الشَّيْءُ يُخْبَأُ لِلضَّيْفِ ، وَقِيلَ : هِيَ مَا أَتْحَفَتْ بِهِ الْمَرْأَةُ زَائِرَهَا أَوْ ضَيْفَهَا ، وَقَدْ لَوَى لَوِيَّةً وَالْتَوَاهَا . وَأَلْوَى : أَكَلَ اللَّوِيَّةَ .

التَّهْذِيبُ : اللَّوِيَّةُ مَا يُخْبَأُ لِلضَّيْفِ أَوْ يَدَّخِرُهُ الرَّجُلُ لِنَفْسِهِ ؛ وَأَنْشَدَ :

آثَرْتَ ضَيْفَكَ بِاللَّوِيَّةِ وَالَّذِي كَانَتْ لَهُ وَلِمِثْلِهِ الْأَذْخَارُ
قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : سَمِعْتُ أَعْرَابِيًّا مِنْ بَنِي كِلَابٍ يَقُولُ لِقَعِيدَةٍ لَهُ أَيْنَ لَوَايَاكِ ، وَحَوَايَاكِ أَلَا تُقَدِّمِينَهَا إِلَيْنَا ؟ أَرَادَ : أَيْنَ مَا خَبَأْتِ مِنْ شُحَيْمَةٍ وَقَدِيدَةٍ وَتَمْرَةٍ وَمَا أَشْبَهَهَا مِنْ شَيْءٍ يُدَّخَرُ لِلْحُقُوقِ . الْجَوْهَرِيُّ : اللَّوِيَّةُ مَا خَبَّأْتَهُ لِغَيْرِكَ مِنَ الطَّعَامِ ؛ قَالَ أَبُو جُهَيْمَةَ الذُّهْلِيُّ :
: قُلْتُ لِذَاتِ النُّقْبَةِ النَّقِيَّهْ قُومِي فَغَدِّينَا مِنَ اللَّوِيَّهْ
وَقَدِ الْتَوَتِ الْمَرْأَةُ لَوِيَّةً . وَالْوَلِيَّةُ : لُغَةٌ فِي اللَّوِيَّةِ ، مَقْلُوبَةٌ عَنْهُ ؛ حَكَاهَا كُرَاعٌ ، قَالَ : وَالْجَمْعُ الْوَلَايَا كَاللَّوَايَا ، ثَبَتَ الْقَلْبُ فِي الْجَمْعِ .

وَاللَّوَى : وَجَعٌ فِي الْمَعِدَةِ ؛ وَقِيلَ : وَجَعٌ فِي الْجَوْفِ ، لَوِيَ ، بِالْكَسْرِ ، يَلْوَى لَوًى ، مَقْصُورٌ ، فَهُوَ لَوٍ . وَاللَّوَى : اعْوِجَاجٌ فِي ظَهْرِ الْفَرَسِ ، وَقَدْ لَوِيَ لَوًى . وَعُودٌ لَوٍ : مُلْتَوٍ .

وَذَنَبٌ أَلْوَى : مَعْطُوفٌ خِلْقَةً مِثْلَ ذَنَبِ الْعَنْزِ . وَيُقَالُ : لَوِيَ ذَنَبُ الْفَرَسِ فَهُوَ يَلْوَى لَوًى ، وَذَلِكَ إِذَا مَا اعْوَجَّ ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ :

كَالْكَرِّ لَا شَخْتٌ وَلَا فِيهِ لَوَى
يُقَالُ مِنْهُ : فَرَسٌ مَا بِهِ لَوًى وَلَا عَصَلٌ . وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ : كَبْشٌ أَلْوَى وَنَعْجَةٌ لَيَّاءُ ، مَمْدُودٌ ، مِنْ شَاءٍ لِيٍّ .

الْيَزِيدِيُّ : أَلْوَتِ النَّاقَةُ بِذَنَبِهَا وَلَوَّتْ ذَنَبَهَا إِذا حَرَّكَتْهُ ، الْبَاءُ مَعَ الْأَلِفِ فِيهَا ، وَأَصَرَّ الْفَرَسُ بِأُذُنِهِ وَصَرَّ أُذُنَهُ ؛ وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَاللِّوَاءُ : لِوَاءُ الْأَمِيرِ ، مَمْدُودٌ . وَاللِّوَاءُ : الْعَلَمُ ، وَالْجَمْعُ أَلْوِيَةٌ وَأَلْوِيَاتٌ ، الْأَخِيرَةُ جَمْعُ الْجَمْعِ ؛ قَالَ :

جُنْحُ النَّوَاصِي نَحْوُ أَلْوِيَاتِهَا
وَفِي الْحَدِيثِ : لِوَاءُ الْحَمْدِ بِيَدِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؛ اللِّوَاءُ : الرَّايَةُ ، وَلَا يُمْسِكُهَا إِلَّا صَاحِبُ الْجَيْشِ ؛ قَالَ الشَّاعِرُ :
غَدَاةَ تَسَايَلَتْ مِنْ كُلِّ أَوْبٍ كَتَائِبُ عَاقِدِينَ لَهُمْ لِوَايَا
قَالَ : وَهِيَ لُغَةٌ لِبَعْضِ الْعَرَبِ ، تَقُولُ : احْتَمَيْتُ احْتِمَايَا .

وَالْأَلْوِيَةُ : الْمَطَارِدُ ، وَهِيَ دُونَ الْأَعْلَامِ وَالْبُنُودِ . وَفِي الْحَدِيثِ : لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَيْ عَلَامَةٌ يُشْهَرُ بِهَا فِي النَّاسِ ؛ لِأَنَّ مَوْضُوعَ اللِّوَاءِ شُهْرَةُ مَكَانِ الرَّئِيسِ . وَأَلْوَى اللِّوَاءَ : عَمِلَهُ أَوْ رَفَعَهُ ؛ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، وَلَا يُقَالُ لَوَاهُ .

وَأَلْوَى : خَاطَ لِوَاءَ الْأَمِيرِ . وَأَلْوَى إِذَا أَكْثَرَ التَّمَنِّيَ . أَبُو عُبَيْدَةَ : مِنْ أَمْثَالِهِمْ فِي الرَّجُلِ الصَّعْبِ الْخُلُقِ الشَّدِيدِ اللَّجَاجَةِ : لَتَجِدَنَّ فُلَانًا أَلَوَى بَعِيدَ الْمُسْتَمَرِّ ؛ وَأَنْشَدَ فِيهِ :

وَجَدْتَنِي أَلْوَى بَعِيدَ الْمُسْتَمَرّْ أَحْمِلُ مَا حُمِّلْتُ مِنْ خَيْرٍ وَشَرّْ
أَبُو الْهَيْثَمِ : الْأَلْوَى الْكَثِيرُ الْمُلَاوِي .

يُقَالُ : رَجُلٌ أَلْوَى شَدِيدُ الْخُصُومَةِ يَلْتَوِي عَلَى خَصْمِهِ بِالْحُجَّةِ وَلَا يُقِرُّ عَلَى شَيْءٍ وَاحِدٍ . وَالْأَلْوَى : الشَّدِيدُ الِالْتِوَاءِ ، وَهُوَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ بِالْفَارِسِيَّةِ سَحَّابِينُ . وَلَوَيْتُ الثَّوْبَ أَلْوِيهِ لَيًّا إِذَا عَصَرْتَهُ حَتَّى يَخْرُجَ مَا فِيهِ مِنَ الْمَاءِ .

وَفِي حَدِيثِ الِاخْتِمَارِ : لَيَّةً لَا لَيَّتَيْنِ أَيْ تَلْوِي خِمَارَهَا عَلَى رَأْسِهَا مَرَّةً وَاحِدَةً ، وَلَا تُدِيرُهُ مَرَّتَيْنِ ، لِئَلَّا تُشْتَبَهُ بِالرِّجَالِ إِذَا اعْتَمُّوا . وَاللَّوَّاءُ : طَائِرٌ . وَاللَّاوِيَا : ضَرْبٌ مِنَ النَّبْتِ .

وَاللَّاوِيَاءُ : مَبْسِمٌ يُكْوَى بِهِ . وَلِيَّةُ : مَكَانٌ بِوَادِي عُمَانَ . وَاللَّوَى : فِي مَعْنَى اللَّائِي الَّذِي هُوَ جَمْعُ الَّتِي ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ، يُقَالُ : هُنَّ اللَّوَى فَعَلْنَ ؛ وَأَنْشَدَ :

جَمَعْتُهَا مِنْ أَيْنُقٍ غِزَارِ مِنَ اللَّوَى شُرِّفْنَ بِالصِّرَارِ
وَاللَّاؤونَ : جَمْعُ الَّذِي مِنْ غَيْرِ لَفْظِهِ بِمَعْنَى الَّذِينَ ، فِيهِ ثَلَاثُ لُغَاتٍ : اللَّاؤونَ فِي الرَّفْعِ ، وَاللَّائِينَ فِي الْخَفْضِ وَالنَّصْبِ ، وَاللَّاؤو بِلَا نُونٍ ، وَاللَّائِي بِإِثْبَاتِ الْيَاءِ فِي كُلِّ حَالٍ يَسْتَوِي فِيهِ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ ، وَلَا يُصَغَّرُ لِأَنَّهُمُ اسْتَغْنَوْا عَنْهُ بِاللَّتَيَّاتِ لِلنِّسَاءِ وَبِاللَّذَيُّونَ لِلرِّجَالِ ، قَالَ : وَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ لِلنِّسَاءِ اللَّا ، بِالْقَصْرِ بِلَا يَاءٍ وَلَا مَدٍّ وَلَا هَمْزٍ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَهْمِزُ ؛ وَشَاهِدُهُ بِلَا يَاءٍ وَلَا مَدٍّ وَلَا هَمْزٍ ، قَوْلُ الْكُمَيْتِ :
وَكَانَتْ مِنَ اللَّا لَا يُغَيِّرُهَا ابْنُهَا إِذَا مَا الْغُلَامُ الْأَحْمَقُ الْأُمَّ غَيَّرَا
قَالَ : وَمِثْلُهُ قَوْلُ الرَّاجِزِ :
فَدُومِي عَلَى الْعَهْدِ الَّذِي كَانَ بَيْنَنَا أَمَ انْتِ مِنَ اللَّا مَا لَهُنَّ عُهُودُ
وَأَمَّا قَوْلُ أَبِي الرُّبَيْسِ عِبَادَةِ بْنِ طَهْفَةَ الْمَازِنِيِّ ، وَقِيلَ اسْمُهُ عَبَّادُ بْنُ طَهْفَةَ ، وَقِيلَ عَبَّادُ بْنُ عَبَّاسٍ :
مِنَ النَّفَرِ اللَّائِي الَّذِينَ إِذَا هُمُ يَهَابُ اللِّئَامُ حَلْقَةَ الْبَابِ قَعْقَعُوا
فَإِنَّمَا جَازَ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا لِاخْتِلَافِ اللَّفْظَيْنِ أَوْ عَلَى إِلْغَاءِ أَحَدِهِمَا .

وَلُوَيُّ بن غَالِبٍ : أَبُو قُرَيْشٍ ، وَأَهْلُ الْعَرَبِيَّةِ يَقُولُونَهُ بِالْهَمْزِ ، وَالْعَامَّةُ تَقُولُ لُوَيٌّ ؛ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : قَالَ ذَلِكَ الْفَرَّاءُ وَغَيْرُهُ . يُقَالُ : لَوَى عَلَيْهِ الْأَمْرَ إِذَا عَوَّصَهُ . وَيُقَالُ : لَوَّأَ اللَّهُ بِكَ ، بِالْهَمْزِ ، تَلْوِيَةً أَيْ شَوَّهَ بِهِ .

وَيُقَالُ : هَذِهِ وَاللَّهِ الشَّوْهَةُ وَاللَّوْأَةُ ، وَيُقَالُ اللَّوَّةُ ، بِغَيْرِ هَمْزٍ . وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ الشَّدِيدِ : مَا يُلْوَى ظَهْرُهُ أَيْ لَا يَصْرَعُهُ أَحَدٌ . وَالْمَلَاوِي : الثَّنَايَا الْمُلْتَوِيَةُ الَّتِي لَا تَسْتَقِيمُ .

وَاللُّوَّةُ : الْعُودُ الَّذِي يُتَبَخَّرُ بِهِ ، لُغَةٌ فِي الْأَلُوَّةِ ، فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ كَاللِّيَّةِ . وَفِي صِفَةِ أَهْلِ الْجَنَّةِ : مَجَامِرُهُمُ الْأَلُوَّةُ أَيْ بَخُورُهُمُ الْعُودُ ، وَهُوَ اسْمٌ لَهُ مُرْتَجَلٌ ، وَقِيلَ : هُوَ ضَرْبٌ مِنْ خِيَارِ الْعُودِ وَأَجْوَدُهُ ، وَتُفْتَحُ هَمْزَتُهُ وَتُضَمُّ ، وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي أَصْلِيَّتِهَا وَزِيَادَتِهَا . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّهُ كَانَ يَسْتَجْمِرُ بِالْأَلُوَّةِ غَيْرَ مُطَرَّاةٍ .

وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ : مَنْ حَافَ فِي وَصِيَّتِهِ أُلْقِيَ فِي اللَّوَى ؛ قِيلَ : إِنَّهُ وَادٍ فِي جَهَنَّمَ نَعُوذُ بِعَفْوِ اللَّهِ مِنْهَا . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : اللَّوَّةُ السَّوْأَةُ ، تَقُولُ : لَوَّةً لِفُلَانٍ بِمَا صَنَعَ أَيْ سَوْأَةً . قَالَ : وَالتَّوَّةُ السَّاعَةُ مِنَ الزَّمَانِ ، وَالْحَوَّةُ كَلِمَةُ الْحَقِّ ؛ وَقَالَ : اللَّيُّ وَاللَّوُّ الْبَاطِلُ ، وَالْحَوُّ وَالْحَيُّ الْحَقُّ .

يُقَالُ : فُلَانٌ لَا يَعْرِفُ الْحَوَّ مِنَ اللَّوِّ أَيْ لَا يَعْرِفُ الْكَلَامَ الْبَيِّنَ مِنَ الْخَفِيِّ ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ : وَاللَّوْلَاءُ : الشِّدَّةُ وَالضُّرُّ كَاللَّأْوَاءِ . وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ : إِيَّاكَ وَاللَّوَّ ، فَإِنَّ اللَّوَّ مِنَ الشَّيْطَانِ ؛ يُرِيدُ قَوْلَ الْمُتَنَدِّمِ عَلَى الْفَائِتِ لَوْ كَانَ كَذَا ، لَقُلْتَ وَلَفَعَلْتَ ، وَسَنَذْكُرُهُ فِي لَا مِنْ حَرْفِ الْأَلِفِ ج١٣ / ص٢٦٣الْخَفِيفَةِ . وَاللَّاتُ : صَنَمٌ لِثَقِيفٍ كَانُوا يَعْبُدُونَهُ ، هِيَ عِنْدَ أَبِي عَلِيٍّ فَعَلَةٌ مِنْ لَوَيْتَ عَلَيْهِ أَيْ عَطَفْتَ وَأَقَمْتَ ، يَدُلُّكَ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ : أَمَّا الْإِضَافَةُ إِلَى لَاتَ مِنَ اللَّاتِ وَالْعُزَّى ، فَإِنَّكَ تَمُدُّهَا كَمَا تَمُدُّ لَا إِذَا كَانَتِ اسْمًا ، وَكَمَا تُثَقِّلُ لَوْ وَكَيْ إِذَا كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا اسْمًا ، فَهَذِهِ الْحُرُوفُ وَأَشْبَاهُهَا الَّتِي لَيْسَ لَهَا دَلِيلٌ بِتَحْقِيرٍ وَلَا جَمْعٍ وَلَا فِعْلٍ وَلَا تَثْنِيَةٍ إِنَّمَا يُجْعَلُ مَا ذَهَبَ مِنْهُ مِثْلَ مَا هُوَ فِيهِ وَيُضَاعَفُ ، فَالْحَرْفُ الْأَوْسَطُ سَاكِنٌ عَلَى ذَلِكَ يُبْنَى إِلَّا أَنْ يُسْتَدَلَّ عَلَى حَرَكَتِهِ بِشَيْءٍ ، قَالَ : وَصَارَ الْإِسْكَانُ أَوْلَى لِأَنَّ الْحَرَكَةَ زَائِدَةٌ فَلَمْ يَكُونُوا لِيُحَرِّكُوا إِلَّا بِثَبَتٍ ، كَمَا أَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا لِيَجْعَلُوا الذَّاهِبَ مِنْ لَوْ غَيْرَ الْوَاوِ إِلَّا بِثَبَتٍ ، فَجَرَتْ هَذِهِ الْحُرُوفُ عَلَى فَعْلٍ أَوْ فُعْلٍ أَوْ فِعْلٍ ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : انْتَهَى كَلَامُ سِيبَوَيْهِ ، قَالَ : وَقَالَ ابْنُ جِنِّي : أَمَّا اللَّاتُ وَالْعُزَّى فَقَدْ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ إِنَّ اللَّامَ فِيهَا زَائِدَةٌ ، وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ مَذْهَبِهِ أَنَّ اللَّاتَ وَالْعُزَّى عَلَمَانِ بِمَنْزِلَةِ يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرٍ وَمَنَاةَ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَسْمَاءِ الْأَصْنَامِ ، فَهَذِهِ كُلُّهَا أَعْلَامٌ وَغَيْرُ مُحْتَاجَةٍ فِي تَعْرِيفِهَا إِلَى الْأَلِفِ وَاللَّامِ ، وَلَيْسَتْ مِنْ بَابِ الْحَارِثِ وَالْعَبَّاسِ وَغَيْرِهِمَا مِنَ الصِّفَاتِ الَّتِي تَغْلِبُ غَلَبَةَ الْأَسْمَاءِ ، فَصَارَتْ أَعْلَامًا وَأُقِرَّتْ فِيهَا لَامُ التَّعْرِيفِ عَلَى ضَرْبٍ مِنْ تَنَسُّمِ رَوَائِحِ الصِّفَةِ فِيهَا فَيُحْمَلُ عَلَى ذَلِكَ ، فَوَجَبَ أَنْ تَكُونَ اللَّامُ فِيهَا زَائِدَةً ، وَيُؤَكِّدُ زِيَادَتَهَا فِيهَا لُزُومُهَا إِيَّاهَا كَلُزُومِ لَامِ الَّذِي وَالْآنَ وَبَابِهِ ، فَإِنْ قُلْتَ فَقَدْ حَكَى أَبُو زَيْدٍ لَقِيتُهُ فَيْنَةَ وَالْفَيْنَةَ وَإِلَاهَةَ وَالْإِلَاهَةَ ، وَلَيْسَتْ فَيْنَةٌ وَإِلَاهَةٌ بِصِفَتَيْنِ ، فَيَجُوزُ تَعْرِيفُهُمَا وَفِيهِمَا اللَّامُ كَالْعَبَّاسِ وَالْحَارِثِ ؟ فَالْجَوَابُ أَنَّ فَيْنَةَ وَالْفَيْنَةَ وَإِلَاهَةَ وَالْإِلَاهَةَ مِمَّا اعْتَقَبَ عَلَيْهِ تَعْرِيفَانِ : أَحَدُهُمَا بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ ، وَالْآخَرُ بِالْوَضْعِ وَالْغَلَبَةِ ، وَلَمْ نَسْمَعْهُمْ يَقُولُونَ لَاتَ وَلَا عُزَّى ، بِغَيْرِ لَامٍ ، فَدَلَّ لُزُومُ اللَّامِ عَلَى زِيَادَتِهَا ، وَأَنَّ مَا هِيَ فِيهِ مِمَّا اعْتَقَبَ عَلَيْهِ تَعْرِيفَانِ ؛ وَأَنْشَدَ أَبُو عَلِيٍّ :

أَمَا وَدِمَاءٍ لَا تَزَالُ كَأَنَّهَا عَلَى قُنَّةِ الْعُزَّى وَبِالنَّسْرِ عَنْدَمَا
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : هَكَذَا أَنْشَدَهُ أَبُو عَلِيٍّ بِنَصْبِ عَنْدَمَا ، وَهُوَ كَمَا قَالَ لِأَنَّ نَسْرًا بِمَنْزِلَةِ عَمْرٍو ، وَقِيلَ : أَصْلُهَا لَاهَةٌ سُمِّيَتْ بِاللَّاهَةِ الَّتِي هِيَ الْحَيَّةُ .

وَلَاوَى : اسْمُ رَجُلٍ عَجَمِيٌّ ، قِيلَ : هُوَ مِنْ وَلَدِ يَعْقُوبَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَ مُوسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - مِنْ سِبْطِهِ .

موقع حَـدِيث