لوي
[ لوي ] لوي : لَوَيْتُ الْحَبْلَ أَلْوِيهِ لَيًّا : فَتَلْتُهُ . ابْنُ سِيدَهْ : اللَّيُّ الْجَدْلُ وَالتَّثَنِّي ، لَوَاهُ لَيًّا ، وَالْمَرَّةُ مِنْهُ لَيَّةٌ ، وَجَمْعُهُ لِوًى ، كَكَوَّةٍ وَكِوًى ؛ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ ، وَلَوَاهُ فَالْتَوَى وَتَلَوَّى . وَلَوَى يَدَهُ لَيًّا وَلَوْيًا نَادِرٌ عَلَى الْأَصْلِ : ثَنَاهَا ، وَلَمْ يَحْكِ سِيبَوَيْهِ لَوْيًا فِيمَا شَذَّ ، وَلَوَى الْغُلَامُ بَلَغَ عِشْرِينَ وَقَوِيَتْ يَدُهُ فَلَوَى يَدَ غَيْرِهِ .
وَلَوِيَ الْقِدْحُ لَوًى فَهُوَ لَوٍ وَالْتَوَى ، كِلَاهُمَا : اعْوَجَّ ؛ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ . وَاللِّوَى : مَا الْتَوَى مِنَ الرَّمْلِ ، وَقِيلَ : هُوَ مُسْتَرَقُّهُ ، وَهُمَا لِوَيَانِ ، وَالْجَمْعُ أَلْوَاءٌ ، وَكَسَّرَهُ يَعْقُوبُ عَلَى أَلْوِيَةٍ فَقَالَ يَصِفُ الظِّمَخَ : يَنْبُتُ فِي أَلْوِيَةِ الرَّمْلِ وَدَكَادِكِهِ ، وَفِعَلٌ لَا يَجْمَعُ عَلَى أَفْعِلَةٍ . وَأَلْوَيْنَا : صِرْنَا إِلَى لِوَى الرَّمْلِ ، وَقِيلَ : لَوِيَ الرَّمْلُ لَوًى ، فَهُوَ لَوٍ ؛ وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ :
الْأَصْمَعِيُّ : اللِّوَى مُنْقَطَعُ الرَّمَلَةِ ؛ يُقَالُ : قَدْ أَلْوَيْتُمْ فَانْزِلُوا ، وَذَلِكَ إِذَا بَلَغُوا لَوَى الرَّمْلِ . الْجَوْهَرِيُّ : لِوَى الرَّمْلِ ، مَقْصُورٌ ، مُنْقَطَعُهُ ، وَهُوَ الْجَدَدُ بَعْدَ الرَّمْلَةِ ، وَلِوَى الْحَيَّةِ حِوَاهَا ، وَهُوَ انْطِوَاؤُهَا ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ . وَلَاوَتِ الْحَيَّةُ الْحَيَّةَ لِوَاءً : الْتَوَتْ عَلَيْهَا .
وَالْتَوَى الْمَاءُ فِي مَجْرَاهُ وَتَلَوَّى : انْعَطَفَ وَلَمْ يَجْرِ عَلَى الِاسْتِقَامَةِ ، وَتَلَوَّتِ الْحَيَّةُ كَذَلِكَ . وَتَلَوَّى الْبَرْقُ فِي السَّحَابِ : اضْطَرَبَ عَلَى غَيْرِ جِهَةٍ . وَقَرْنٌ أَلْوَى : مُعْوَجٌّ ، وَالْجَمْعُ لُيٌّ ، بِضَمِّ اللَّامِ ؛ حَكَاهَا سِيبَوَيْهِ ، قَالَ : وَكَذَلِكَ سَمِعْنَاهَا مِنَ الْعَرَبِ ، قَالَ : وَلَمْ يَكْسِرُوا ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ الْقِيَاسَ ، وَخَالَفُوا بَابَ بِيضٍ ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا وَقَعَ الْإِدْغَامُ فِي الْحَرْفِ ذَهَبَ الْمَدُّ وَصَارَ كَأَنَّهُ حَرْفٌ مُتَحَرِّكٌ ، أَلَا تَرَى لَوْ جَاءَ مَعَ عُمْيٍ فِي قَافِيَةٍ جَازَ .
فَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمُدْغَمَ بِمَنْزِلَةِ الصَّحِيحِ ، وَالْأَقْيَسُ الْكَسْرُ لِمُجَاوَرَتِهَا الْيَاءَ . وَلَوَاهُ دَيْنَهُ وَبِدَيْنِهِ لَيًّا وَلِيًّا وَلَيَّانًا وَلِيَّانًا : مَطَلَهُ ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ فِي اللَّيَّانِ :
وَفِي حَدِيثِ الْمَطْلِ : لَيُّ الْوَاجِدِ يُحِلُّ عِرْضَهُ وَعُقُوبَتَهُ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : اللَّيُّ هُوَ الْمَطْلُ ؛ وَأَنْشَدَ قَوْلَ الْأَعْشَى :
وَأَلْوَى بِمَا فِي الْإِنَاءِ مِنَ الشَّرَابِ : اسْتَأْثَرَ بِهِ وَغَلَبَ عَلَيْهِ غَيْرَهُ ، وَقَدْ يُقَالُ ذَلِكَ فِي الطَّعَامِ ؛ وَقَوْلُ سَاعِدَةَ بْنِ جُؤَيَّةَ :
وَفِي الصِّحَاحِ : أَلْوَتْ بِهِ عَنْقَاءُ مُغْرِبُ أَيْ ذَهَبَتْ بِهِ . وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ : أَنَّ جِبْرِيلَ رَفَعَ أَرْضَ قَوْمِ لُوطٍ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ثُمَّ أَلْوَى بِهَا حَتَّى سَمِعَ أَهْلُ السَّمَاءِ ضُغَاءَ كِلَابِهِمْ أَيْ ذَهَبَ بِهَا ، كَمَا يُقَالُ أَلْوَتْ بِهِ الْعَنْقَاءُ أَيْ أَطَارَتْهُ ، وَعَنْ قَتَادَةَ مِثْلُهُ ؛ وَقَالَ فِيهِ : ثُمَّ أَلْوَى بِهَا فِي جَوِّ السَّمَاءِ ، وَأَلْوَى بِثَوْبِهِ فَهُوَ يُلْوِي بِهِ إِلْوَاءً . وَأَلْوَى بِهِمُ الدَّهْرُ : أَهْلَكَهُمْ ؛ قَالَ :
وَأَلْوَى بِالْكَلَامِ : خَالَفَ بِهِ عَنْ جِهَتِهِ . وَلَوَى عَنِ الْأَمْرِ وَالْتَوَى : تَثَاقَلَ . وَلَوَيْتُ أَمْرِي عَنْهُ لَيًّا وَلَيَّانًا : طَوَيْتُهُ .
وَلَوَيْتُ عَنْهُ الْخَبَرَ : أَخْبَرْتُهُ بِهِ عَلَى غَيْرِ وَجْهِهِ . وَلَوَى فُلَانٌ خَبَرَهُ إِذَا كَتَمَهُ . وَالْإِلْوَاءُ : أَنْ تُخَالِفَ بِالْكَلَامِ عَنْ جِهَتِهِ ، يُقَالُ : أَلَوَى يُلْوِي إِلْوَاءً وَلَوِيَّةً .
وَالْإِخْلَافُ الِاسْتِقَاءُ . وَلَوَيْتُ عَلَيْهِ : عَطَفْتُ . وَلَوَيْتُ عَلَيْهِ : انْتَظَرْتُ .
الْأَصْمَعِيُّ : لَوَى الْأَمْرَ عَنْهُ فَهُوَ يَلْوِيهِ لَيًّا ، وَيُقَالُ أَلْوَى بِذَلِكَ الْأَمْرِ إِذَا ذَهَبَ بِهِ ، وَلَوَى عَلَيْهِمْ يَلْوِي إِذَا عَطَفَ عَلَيْهِمْ وَتَحَبَّسَ ، وَيُقَالُ : مَا تلْوِي عَلَى أَحَدٍ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ : فَانْطَلَقَ النَّاسُ لَا يَلْوِي أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ أَيْ لَا يَلْتَفِتُ وَلَا يَعْطِفُ عَلَيْهِ . وَفِي الْحَدِيثِ : وَجَعَلَتْ خَيْلُنَا تَلَوَّى خَلْفَ ظُهُورِنَا أَيْ تَتَلَوَّى .
يُقَالُ : لَوَّى عَلَيْهِ إِذَا عَطَفَ وَعَرَّجَ ، وَيُرْوَى بِالتَّخْفِيفِ ، وَيُرْوَى تَلُوذُ ، بِالذَّالِ ، وَهُوَ قَرِيبٌ مِنْهُ . وَأَلْوَى : عَطَفَ عَلَى مُسْتَغِيثٍ ، وَأَلْوَى بِثَوْبِهِ لِلصَّرِيخِ ، وَأَلْوَتِ الْمَرْأَةُ بِيَدِهَا . وَأَلْوَتِ الْحَرْبُ بِالسَّوَامِ إِذَا ذَهَبَتْ بِهَا وَصَاحِبُهَا يَنْظُرُ إِلَيْهَا .
وَأَلْوَى إِذَا جَفَّ زَرْعُهُ . وَاللَّوِيُّ ، عَلَى فَعِيلٍ : مَا ذَبُلَ وَجَفَّ مِنَ الْبَقْلِ ؛ وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ :
وَقَدْ لَوِيَ لَوًى وَأَلْوَى صَارَ لَوِيًّا . وَأَلْوَتِ الْأَرْضُ : صَارَ بَقْلُهَا لَوِيًّا . وَالْأَلْوَى وَاللُّوَيُّ ، عَلَى لَفْظِ التَّصْغِيرِ : شَجَرَةٌ تُنْبِتُ حِبَالًا تَعَلَّقُ بِالشَّجَرِ وَتَتَلَوَّى عَلَيْهَا ، وَلَهَا فِي أَطْرَافِهَا وَرَقٌ مُدَوَّرٌ فِي طَرَفِهِ تَحْدِيدٌ .
وَاللَّوَى ، وَجَمْعُهُ أَلْوَاءٌ : مَكْرُمَةٌ لِلنَّبَاتِ ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ :
وَلَوَّيْتُ أَعْنَاقَ الرِّجَالِ فِي الْخُصُومَةِ ، شُدِّدَ لِلْكَثْرَةِ وَالْمُبَالَغَةِ . قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ ؛ وَأَلْوَى الرَّجُلُ بِرَأْسِهِ وَلَوَى رَأْسَهُ : أَمَالَ وَأَعْرَضَ . وَأَلْوَى رَأْسَهُ وَلَوَى بِرَأْسِهِ : أَمَالَهُ مِنْ جَانِبٍ إِلَى جَانِبٍ .
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : إنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - لَوَى ذَنَبَهُ ؛ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : يُقَالُ لَوَى رَأْسَهُ وَذَنَبَهُ وَعَطْفَهُ عَنْكَ إِذَا ثَنَاهُ وَصَرَفَهُ ، وَيُرْوَى بِالتَّشْدِيدِ لِلْمُبَالَغَةِ ، وَهُوَ مَثَلٌ لِتَرْكِ الْمَكَارِمِ وَالرَّوَغَانِ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَإِيلَاءِ الْجَمِيلِ ، قَالَ : وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ كِنَايَةً عَنِ التَّأَخُّرِ وَالتَّخَلُّفِ لِأَنَّهُ قَالَ فِي مُقَابَلَتِهِ : وَإِنَّ ابْنَ الْعَاصِ مَشَى الْيَقْدُمِيَّةَ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا ؛ بِوَاوَيْنِ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : هُوَ الْقَاضِي يَكُونُ لَيُّهُ وَإِعْرَاضُهُ لِأَحَدِ الْخَصْمَيْنِ عَلَى الْآخَرِ ، أَيْ تَشَدُّدُهُ وَصَلَابَتُهُ ، وَقَدْ قُرِئَ بِوَاوٍ وَاحِدَةٍ مَضْمُومَةِ اللَّامِ مِنْ وَلَيْتُ ؛ قَالَ مُجَاهِدٌ : أَيْ أَنْ تَلُوا الشَّهَادَةَ فَتُقِيمُوهَا أَوْ تُعْرِضُوا عَنْهَا فَتَتْرُكُوهَا ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَمِنْهُ قَوْلُ فُرْعَانَ بْنِ الْأَعْرَفِ :
وَلَوَيْتُهُ عَلَيْهِ أَيْ آثَرْتُهُ عَلَيْهِ ؛ وَقَالَ :
التَّهْذِيبُ : اللَّوِيَّةُ مَا يُخْبَأُ لِلضَّيْفِ أَوْ يَدَّخِرُهُ الرَّجُلُ لِنَفْسِهِ ؛ وَأَنْشَدَ :
وَاللَّوَى : وَجَعٌ فِي الْمَعِدَةِ ؛ وَقِيلَ : وَجَعٌ فِي الْجَوْفِ ، لَوِيَ ، بِالْكَسْرِ ، يَلْوَى لَوًى ، مَقْصُورٌ ، فَهُوَ لَوٍ . وَاللَّوَى : اعْوِجَاجٌ فِي ظَهْرِ الْفَرَسِ ، وَقَدْ لَوِيَ لَوًى . وَعُودٌ لَوٍ : مُلْتَوٍ .
وَذَنَبٌ أَلْوَى : مَعْطُوفٌ خِلْقَةً مِثْلَ ذَنَبِ الْعَنْزِ . وَيُقَالُ : لَوِيَ ذَنَبُ الْفَرَسِ فَهُوَ يَلْوَى لَوًى ، وَذَلِكَ إِذَا مَا اعْوَجَّ ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ :
الْيَزِيدِيُّ : أَلْوَتِ النَّاقَةُ بِذَنَبِهَا وَلَوَّتْ ذَنَبَهَا إِذا حَرَّكَتْهُ ، الْبَاءُ مَعَ الْأَلِفِ فِيهَا ، وَأَصَرَّ الْفَرَسُ بِأُذُنِهِ وَصَرَّ أُذُنَهُ ؛ وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَاللِّوَاءُ : لِوَاءُ الْأَمِيرِ ، مَمْدُودٌ . وَاللِّوَاءُ : الْعَلَمُ ، وَالْجَمْعُ أَلْوِيَةٌ وَأَلْوِيَاتٌ ، الْأَخِيرَةُ جَمْعُ الْجَمْعِ ؛ قَالَ :
وَالْأَلْوِيَةُ : الْمَطَارِدُ ، وَهِيَ دُونَ الْأَعْلَامِ وَالْبُنُودِ . وَفِي الْحَدِيثِ : لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَيْ عَلَامَةٌ يُشْهَرُ بِهَا فِي النَّاسِ ؛ لِأَنَّ مَوْضُوعَ اللِّوَاءِ شُهْرَةُ مَكَانِ الرَّئِيسِ . وَأَلْوَى اللِّوَاءَ : عَمِلَهُ أَوْ رَفَعَهُ ؛ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، وَلَا يُقَالُ لَوَاهُ .
وَأَلْوَى : خَاطَ لِوَاءَ الْأَمِيرِ . وَأَلْوَى إِذَا أَكْثَرَ التَّمَنِّيَ . أَبُو عُبَيْدَةَ : مِنْ أَمْثَالِهِمْ فِي الرَّجُلِ الصَّعْبِ الْخُلُقِ الشَّدِيدِ اللَّجَاجَةِ : لَتَجِدَنَّ فُلَانًا أَلَوَى بَعِيدَ الْمُسْتَمَرِّ ؛ وَأَنْشَدَ فِيهِ :
يُقَالُ : رَجُلٌ أَلْوَى شَدِيدُ الْخُصُومَةِ يَلْتَوِي عَلَى خَصْمِهِ بِالْحُجَّةِ وَلَا يُقِرُّ عَلَى شَيْءٍ وَاحِدٍ . وَالْأَلْوَى : الشَّدِيدُ الِالْتِوَاءِ ، وَهُوَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ بِالْفَارِسِيَّةِ سَحَّابِينُ . وَلَوَيْتُ الثَّوْبَ أَلْوِيهِ لَيًّا إِذَا عَصَرْتَهُ حَتَّى يَخْرُجَ مَا فِيهِ مِنَ الْمَاءِ .
وَفِي حَدِيثِ الِاخْتِمَارِ : لَيَّةً لَا لَيَّتَيْنِ أَيْ تَلْوِي خِمَارَهَا عَلَى رَأْسِهَا مَرَّةً وَاحِدَةً ، وَلَا تُدِيرُهُ مَرَّتَيْنِ ، لِئَلَّا تُشْتَبَهُ بِالرِّجَالِ إِذَا اعْتَمُّوا . وَاللَّوَّاءُ : طَائِرٌ . وَاللَّاوِيَا : ضَرْبٌ مِنَ النَّبْتِ .
وَاللَّاوِيَاءُ : مَبْسِمٌ يُكْوَى بِهِ . وَلِيَّةُ : مَكَانٌ بِوَادِي عُمَانَ . وَاللَّوَى : فِي مَعْنَى اللَّائِي الَّذِي هُوَ جَمْعُ الَّتِي ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ، يُقَالُ : هُنَّ اللَّوَى فَعَلْنَ ؛ وَأَنْشَدَ :
وَلُوَيُّ بن غَالِبٍ : أَبُو قُرَيْشٍ ، وَأَهْلُ الْعَرَبِيَّةِ يَقُولُونَهُ بِالْهَمْزِ ، وَالْعَامَّةُ تَقُولُ لُوَيٌّ ؛ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : قَالَ ذَلِكَ الْفَرَّاءُ وَغَيْرُهُ . يُقَالُ : لَوَى عَلَيْهِ الْأَمْرَ إِذَا عَوَّصَهُ . وَيُقَالُ : لَوَّأَ اللَّهُ بِكَ ، بِالْهَمْزِ ، تَلْوِيَةً أَيْ شَوَّهَ بِهِ .
وَيُقَالُ : هَذِهِ وَاللَّهِ الشَّوْهَةُ وَاللَّوْأَةُ ، وَيُقَالُ اللَّوَّةُ ، بِغَيْرِ هَمْزٍ . وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ الشَّدِيدِ : مَا يُلْوَى ظَهْرُهُ أَيْ لَا يَصْرَعُهُ أَحَدٌ . وَالْمَلَاوِي : الثَّنَايَا الْمُلْتَوِيَةُ الَّتِي لَا تَسْتَقِيمُ .
وَاللُّوَّةُ : الْعُودُ الَّذِي يُتَبَخَّرُ بِهِ ، لُغَةٌ فِي الْأَلُوَّةِ ، فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ كَاللِّيَّةِ . وَفِي صِفَةِ أَهْلِ الْجَنَّةِ : مَجَامِرُهُمُ الْأَلُوَّةُ أَيْ بَخُورُهُمُ الْعُودُ ، وَهُوَ اسْمٌ لَهُ مُرْتَجَلٌ ، وَقِيلَ : هُوَ ضَرْبٌ مِنْ خِيَارِ الْعُودِ وَأَجْوَدُهُ ، وَتُفْتَحُ هَمْزَتُهُ وَتُضَمُّ ، وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي أَصْلِيَّتِهَا وَزِيَادَتِهَا . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّهُ كَانَ يَسْتَجْمِرُ بِالْأَلُوَّةِ غَيْرَ مُطَرَّاةٍ .
وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ : مَنْ حَافَ فِي وَصِيَّتِهِ أُلْقِيَ فِي اللَّوَى ؛ قِيلَ : إِنَّهُ وَادٍ فِي جَهَنَّمَ نَعُوذُ بِعَفْوِ اللَّهِ مِنْهَا . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : اللَّوَّةُ السَّوْأَةُ ، تَقُولُ : لَوَّةً لِفُلَانٍ بِمَا صَنَعَ أَيْ سَوْأَةً . قَالَ : وَالتَّوَّةُ السَّاعَةُ مِنَ الزَّمَانِ ، وَالْحَوَّةُ كَلِمَةُ الْحَقِّ ؛ وَقَالَ : اللَّيُّ وَاللَّوُّ الْبَاطِلُ ، وَالْحَوُّ وَالْحَيُّ الْحَقُّ .
يُقَالُ : فُلَانٌ لَا يَعْرِفُ الْحَوَّ مِنَ اللَّوِّ أَيْ لَا يَعْرِفُ الْكَلَامَ الْبَيِّنَ مِنَ الْخَفِيِّ ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ : وَاللَّوْلَاءُ : الشِّدَّةُ وَالضُّرُّ كَاللَّأْوَاءِ . وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ : إِيَّاكَ وَاللَّوَّ ، فَإِنَّ اللَّوَّ مِنَ الشَّيْطَانِ ؛ يُرِيدُ قَوْلَ الْمُتَنَدِّمِ عَلَى الْفَائِتِ لَوْ كَانَ كَذَا ، لَقُلْتَ وَلَفَعَلْتَ ، وَسَنَذْكُرُهُ فِي لَا مِنْ حَرْفِ الْأَلِفِ ج١٣ / ص٢٦٣الْخَفِيفَةِ . وَاللَّاتُ : صَنَمٌ لِثَقِيفٍ كَانُوا يَعْبُدُونَهُ ، هِيَ عِنْدَ أَبِي عَلِيٍّ فَعَلَةٌ مِنْ لَوَيْتَ عَلَيْهِ أَيْ عَطَفْتَ وَأَقَمْتَ ، يَدُلُّكَ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ : أَمَّا الْإِضَافَةُ إِلَى لَاتَ مِنَ اللَّاتِ وَالْعُزَّى ، فَإِنَّكَ تَمُدُّهَا كَمَا تَمُدُّ لَا إِذَا كَانَتِ اسْمًا ، وَكَمَا تُثَقِّلُ لَوْ وَكَيْ إِذَا كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا اسْمًا ، فَهَذِهِ الْحُرُوفُ وَأَشْبَاهُهَا الَّتِي لَيْسَ لَهَا دَلِيلٌ بِتَحْقِيرٍ وَلَا جَمْعٍ وَلَا فِعْلٍ وَلَا تَثْنِيَةٍ إِنَّمَا يُجْعَلُ مَا ذَهَبَ مِنْهُ مِثْلَ مَا هُوَ فِيهِ وَيُضَاعَفُ ، فَالْحَرْفُ الْأَوْسَطُ سَاكِنٌ عَلَى ذَلِكَ يُبْنَى إِلَّا أَنْ يُسْتَدَلَّ عَلَى حَرَكَتِهِ بِشَيْءٍ ، قَالَ : وَصَارَ الْإِسْكَانُ أَوْلَى لِأَنَّ الْحَرَكَةَ زَائِدَةٌ فَلَمْ يَكُونُوا لِيُحَرِّكُوا إِلَّا بِثَبَتٍ ، كَمَا أَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا لِيَجْعَلُوا الذَّاهِبَ مِنْ لَوْ غَيْرَ الْوَاوِ إِلَّا بِثَبَتٍ ، فَجَرَتْ هَذِهِ الْحُرُوفُ عَلَى فَعْلٍ أَوْ فُعْلٍ أَوْ فِعْلٍ ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : انْتَهَى كَلَامُ سِيبَوَيْهِ ، قَالَ : وَقَالَ ابْنُ جِنِّي : أَمَّا اللَّاتُ وَالْعُزَّى فَقَدْ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ إِنَّ اللَّامَ فِيهَا زَائِدَةٌ ، وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ مَذْهَبِهِ أَنَّ اللَّاتَ وَالْعُزَّى عَلَمَانِ بِمَنْزِلَةِ يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرٍ وَمَنَاةَ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَسْمَاءِ الْأَصْنَامِ ، فَهَذِهِ كُلُّهَا أَعْلَامٌ وَغَيْرُ مُحْتَاجَةٍ فِي تَعْرِيفِهَا إِلَى الْأَلِفِ وَاللَّامِ ، وَلَيْسَتْ مِنْ بَابِ الْحَارِثِ وَالْعَبَّاسِ وَغَيْرِهِمَا مِنَ الصِّفَاتِ الَّتِي تَغْلِبُ غَلَبَةَ الْأَسْمَاءِ ، فَصَارَتْ أَعْلَامًا وَأُقِرَّتْ فِيهَا لَامُ التَّعْرِيفِ عَلَى ضَرْبٍ مِنْ تَنَسُّمِ رَوَائِحِ الصِّفَةِ فِيهَا فَيُحْمَلُ عَلَى ذَلِكَ ، فَوَجَبَ أَنْ تَكُونَ اللَّامُ فِيهَا زَائِدَةً ، وَيُؤَكِّدُ زِيَادَتَهَا فِيهَا لُزُومُهَا إِيَّاهَا كَلُزُومِ لَامِ الَّذِي وَالْآنَ وَبَابِهِ ، فَإِنْ قُلْتَ فَقَدْ حَكَى أَبُو زَيْدٍ لَقِيتُهُ فَيْنَةَ وَالْفَيْنَةَ وَإِلَاهَةَ وَالْإِلَاهَةَ ، وَلَيْسَتْ فَيْنَةٌ وَإِلَاهَةٌ بِصِفَتَيْنِ ، فَيَجُوزُ تَعْرِيفُهُمَا وَفِيهِمَا اللَّامُ كَالْعَبَّاسِ وَالْحَارِثِ ؟ فَالْجَوَابُ أَنَّ فَيْنَةَ وَالْفَيْنَةَ وَإِلَاهَةَ وَالْإِلَاهَةَ مِمَّا اعْتَقَبَ عَلَيْهِ تَعْرِيفَانِ : أَحَدُهُمَا بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ ، وَالْآخَرُ بِالْوَضْعِ وَالْغَلَبَةِ ، وَلَمْ نَسْمَعْهُمْ يَقُولُونَ لَاتَ وَلَا عُزَّى ، بِغَيْرِ لَامٍ ، فَدَلَّ لُزُومُ اللَّامِ عَلَى زِيَادَتِهَا ، وَأَنَّ مَا هِيَ فِيهِ مِمَّا اعْتَقَبَ عَلَيْهِ تَعْرِيفَانِ ؛ وَأَنْشَدَ أَبُو عَلِيٍّ :
وَلَاوَى : اسْمُ رَجُلٍ عَجَمِيٌّ ، قِيلَ : هُوَ مِنْ وَلَدِ يَعْقُوبَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَ مُوسَى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - مِنْ سِبْطِهِ .