لين
[ لين ] لين : اللِّينُ : ضِدُّ الْخُشُونَةِ . يُقَالُ فِي فِعْلِ الشَّيْءِ اللَّيِّنِ : لَانَ الشَّيْءُ يَلِينُ لِينًا وَلَيَانًا وَتَلَيَّنَ وَشَيْءٌ لَيِّنٌ وَلَيْنٌ ، مُخَفَّفٌ مِنْهُ ، وَالْجَمْعُ أَلْيِنَاءُ . وَفِي الْحَدِيثِ : يَتْلُونُ كِتَابَ اللَّهِ لَيِّنًا .
أَيْ سَهْلًا عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ ، ج١٣ / ص٢٦٩وَيُرْوَى لَيْنًا ، بِالتَّخْفِيفِ ، لُغَةٌ فِيهِ . وَأَلَانَهُ هُوَ وَلَيَّنَهُ وَأَلْيَنَهُ : صَيَّرَهُ لَيِّنًا . وَيُقَالُ : أَلَنْتُهُ وَأَلْيَنْتُهُ عَلَى النُّقْصَانِ وَالتَّمَامِ مِثْلَ أَطَلْتُهُ وَأَطْوَلْتُهُ .
وَاسْتَلَانَهُ : عَدَّهُ لَيِّنًا ، وَفِي الْمُحْكَمِ : رَآهُ لَيِّنًا ، وَقِيلَ : وَجَدَهُ لَيِّنًا عَلَى مَا يَغْلِبُ عَلَيْهِ فِي هَذَا النَّحْوِ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فِي ذِكْرِ الْعُلَمَاءِ الْأَتْقِيَاءِ : فَبَاشَرُوا رُوحَ الْيَقِينِ ، وَاسْتَلَانُوا مَا اسْتَخْشَنَ الْمُتْرَفُونَ ، وَاسْتَوْحَشُوا مِمَّا أَنِسَ بِهِ الْجَاهِلُونَ . وَتَلَيَّنَ لَهُ : تَمَلَّقَ .
وَاللَّيَانُ : نَعْمَةُ الْعَيْشِ ؛ وَأَنْشَدَ الْأَزْهَرِيُّ :
وَرَجُلٌ هَيْنٌ لَيْنٌ وَهَيِّنٌ لَيِّنٌ ، الْعَرَبُ تَقُولُهُ ؛ وَحَدِيثُ عُثْمَانَ بْنِ زَائِدَةَ قَالَ : قَالَتْ جَدَّةُ سُفْيَانَ لِسُفْيَانَ :
وَلَايَنَ الرَّجُلَ مُلَايَنَةً وَلِيَانًا . لَانَ لَهُ . وَقَوْلُ ابْنِ عُمَرَ فِي حَدِيثِهِ : خِيَارُكُمْ أَلَايِنُكُمْ مَنَاكِبَ فِي الصَّلَاةِ ؛ هِيَ جَمْعُ أَلْيَنَ وَهُوَ بِمَعْنَى السُّكُونِ وَالْوَقَارِ وَالْخُشُوعِ .
وَاللَّيْنَةُ : كَالْمِسْوَرَةِ يُتَوَسَّدُ بِهَا . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : أَرَى ذَلِكَ لِلِينِهَا وَوَثَارَتِهَا . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إِذَا عَرَّسَ بِلَيْلٍ تَوَسَّدَ لَيْنَةً ، وَإِذَا عَرَّسَ عِنْدَ الصُّبْحِ نَصَبَ سَاعِدَهُ ، قَالَ : اللَّيْنَةُ كَالْمِسْوَرَةِ أَوِ الرِّفَادَةِ ، سُمِّيَتْ لَيْنَةً لِلِينِهَا ؛ وَقَوْلُ الشَّاعِرِ :
وَقَوْلُهُ فِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ ؛ قَالَ : كُلُّ شَيْءٍ مِنَ النَّخْلِ سِوَى الْعَجْوَةِ فَهُوَ مِنَ اللِّينِ ، وَاحِدَتُهُ لِينَةٌ . وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : هِيَ الْأَلْوَانُ ، الْوَاحِدَةُ لُونَةٌ ، فَقِيلَ لِينَةٌ ، بِالْيَاءِ ، لِانْكِسَارِ اللَّامِ . وَحُرُوفُ اللِّينِ : الْأَلِفُ وَالْيَاءُ وَالْوَاوُ ، كَانَتْ حَرَكَةُ مَا قَبْلَهَا مِنْهَا أَوْ لَمْ تَكُنْ ، فَالَّذِي حَرَكَةُ مَا قَبْلَهُ مِنْهُ كَنَارٍ وَدَارٍ وَفِيلٍ وَقِيلٍ وَحُولٍ وَغُولٍ ، وَالَّذِي لَيْسَ حَرَكَةُ مَا قَبْلَهُ مِنْهُ إِنَّمَا هُوَ فِي الْيَاءِ وَالْوَاوِ كَبَيْتٍ وَثَوْبٍ ، فَأَمَّا الْأَلِفُ فَلَا يَكُونُ مَا قَبْلَهَا إِلَّا مِنْهَا .
وَلِينَةٌ : مَاءٌ لِبَنِي أَسَدٍ احْتَفَرَهُ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ، عَلَيْهِمَا السَّلَامُ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ فَشَكَا جُنْدُهُ الْعَطَشَ فَنَظَرَ إِلَى سِبَطْرٍ فَوَجَدَهُ يَضْحَكُ فَقَالَ : مَا أَضْحَكَكَ ؟ فَقَالَ : أَضْحَكَنِي أَنَّ الْعَطَشَ قَدْ أَضَرَّ بِكُمْ وَالْمَاءُ تَحْتَ أَقْدَامِكُمْ ، فَاحْتَفَرَ لِينَةً ؛ حَكَاهُ ثَعْلَبٌ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، وَقَدْ يُقَالُ لَهَا اللِّينَةُ . قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَلِينَةٌ مَوْضِعٌ بِالْبَادِيَةِ عَنْ يَسَارِ الْمُصْعِدِ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ بِحِذَاءِ الْهَبِيرِ ، ذَكَرَهُ زُهَيْرٌ فَقَالَ :