مجد
[ مجد ] مجد : الْمَجْدُ : الْمُرُوءَةُ وَالسَّخَاءُ . وَالْمَجْدُ : الْكَرَمُ وَالشَّرَفُ . ابْنُ ج١٤ / ص٢٢سِيدَهْ : الْمَجْدُ نَيْلُ الشَّرَفِ ، وَقِيلَ : لَا يَكُونُ إِلَّا بِالْآبَاءِ ، وَقِيلَ : الْمَجْدُ كَرَمُ الْآبَاءِ خَاصَّةً ، وَقِيلَ : الْمَجْدُ الْأَخْذُ مِنَ الشَّرَفِ وَالسُّؤْدَدِ مَا يَكْفِي ، وَقَدْ مَجَدَ يَمْجُدُ مَجْدًا ، فَهُوَ مَاجِدٌ .
وَمَجُدَ ، بِالضَّمِّ ، مَجَادَةً ، فَهُوَ مَجِيدٌ وَتَمَجَّدَ . وَالْمَجْدُ : كَرَمُ فِعَالِهِ . وَأَمْجَدَهُ وَمَجَّدَهُ كِلَاهُمَا : عَظَّمَهُ وَأَثْنَى عَلَيْهِ .
وَتَمَاجَدَ الْقَوْمُ فِيمَا بَيْنَهُمْ : ذَكَرُوا مَجْدَهُمْ . وَمَاجَدَهُ مِجَادًا : عَارَضَهُ بِالْمَجْدِ وَمَاجَدْتُهُ فَمَجَدْتُهُ أَمْجُدُهُ أَيْ غَلَبْتُهُ بِالْمَجْدِ . قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ : الشَّرَفُ وَالْمَجْدُ يَكُونَانِ بِالْآبَاءِ .
يُقَالُ : رَجُلٌ شَرِيفٌ مَاجِدٌ ، لَهُ آبَاءٌ مُتَقَدِّمُونَ فِي الشَّرَفِ ، قَالَ : وَالْحَسَبُ وَالْكَرَمُ يَكُونَانِ فِي الرَّجُلِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ آبَاءٌ لَهُمْ شَرَفٌ . وَالتَّمْجِيدُ : أَنْ يُنْسَبَ الرَّجُلُ إِلَى الْمَجْدِ . وَرَجُلٌ مَاجِدٌ : مِفْضَالٌ كَثِيرُ الْخَيْرِ شَرِيفٌ ، وَالْمَجِيدُ فَعِيلٌ ، مِنْهُ لِلْمُبَالَغَةِ ، وَقِيلَ : هُوَ الْكَرِيمُ الْمِفْضَالُ ، وَقِيلَ : إِذَا قَارَنَ شَرَفُ الذَّاتِ حُسْنَ الْفِعَالِ سُمِّيَ مَجْدًا ، وَفَعِيلٌ أَبْلَغُ مِنْ فَاعِلٍ ، فَكَأَنَّهُ يَجْمَعُ مَعْنَى الْجَلِيلِ وَالْوَهَّابِ وَالْكَرِيمِ .
وَالْمَجِيدُ : مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ ، وَفِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى : الْمَاجِدُ . وَالْمَجْدُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ : الشَّرَفُ الْوَاسِعُ .
التَّهْذِيبِ : اللَّهُ تَعَالَى هُوَ الْمَجِيدُ ، تَمَجَّدَ بِفِعَالِهِ وَمَجَّدَهُ خَلْقُهُ لِعَظَمَتِهِ ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى : ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ ، قَالَ الْفَرَّاءُ : خَفَضَهُ يَحْيَى وَأَصْحَابُهُ كَمَا قَالَ : بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ ، فَوَصَفَ الْقُرْآنَ بِالْمَجَادَةِ . وَقِيلَ يُقْرَأُ : بَلْ هُوَ قُرْآنُ مَجِيدٍ ، وَالْقِرَاءَةُ قُرْآنٌ مَجِيدٌ . وَمَنْ قَرَأَ : قُرْآنُ مَجِيدٍ ، فَالْمَعْنَى بَلْ هُوَ قُرْآنُ رَبٍّ مَجِيدٍ .
ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : قُرْآنٌ مَجِيدٌ الْمُجِيدُ الرَّفِيعُ . قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : مَعْنَى الْمَجِيدِ الْكَرِيمُ ، فَمَنْ خَفَضَ الْمَجِيدَ فَمِنْ صِفَةِ الْعَرْشِ ، وَمِنْ رَفَعَ فَمِنْ صِفَةِ ذُو . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ ، يُرِيدُ بِالْمَجِيدِ الرَّفِيعَ الْعَالِيَ .
وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : نَاوِلِينِي الْمَجِيدَ أَيِ الْمُصْحَفَ ، هُوَ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى : بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ . وَفِي حَدِيثِ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ : مَجَّدَنِي عَبْدِي أَيْ شَرَّفَنِي وَعَظَّمَنِي . وَكَانَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ يَقُولُ : اللَّهُمَّ هَبْ لِي حَمْدًا وَمَجْدًا ، لَا مَجْدَ إِلَّا بِفِعَالٍ وَلَا فِعَالَ إِلَّا بِمَالٍ ، اللَّهُمَّ لَا يُصْلِحُنِي وَلَا أَصْلُحُ إِلَّا عَلَيْهِ .
ابْنُ شُمَيْلٍ : الْمَاجِدُ الْحَسَنُ الْخُلُقِ السَّمْحُ . وَرَجُلٌ مَاجِدٌ وَمَجِيدٌ إِذَا كَانَ كَرِيمًا مِعْطَاءً . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَمَّا نَحْنُ بَنُو هَاشِمٍ فَأَنْجَادٌ أَمْجَادٌ أَيْ شِرَافٌ كِرَامٌ ، جَمْعُ مَجِيدٍ أَوْ مَاجِدٍ كَأَشْهَادٍ فِي شَهِيدٍ أَوْ شَاهِدٍ .
وَمَجَدَتِ الْإِبِلُ تَمْجُدُ مُجُودًا ، وَهِيَ مَوَاجِدُ وَمُجَّدُ وَمُجُدٌ ، وَأَمْجَدَتْ : نَالَتْ مِنَ الْكَلَإ قَرِيبًا مِنَ الشَّبَعِ وَعُرِفَ ذَلِكَ فِي أَجْسَامِهَا ، وَمَجَّدْتُهَا أَنَا تَمْجِيدًا وَأَمْجَدَهَا رَاعِيهَا ، وَقَدْ أَمْجَدَ الْقَوْمُ إِبِلَهُمْ ، وَذَلِكَ فِي أَوَّلِ الرَّبِيعِ . وَأَمَّا أَبُو زَيْدٍ فَقَالَ : أَمْجَدَ الْإِبِلَ مَلَأَ بُطُونَهَا عَلَفًا وَأَشْبَعَهَا ، وَلَا فِعْلَ لَهَا هِيَ فِي ذَلِكَ ، فَإِنْ أَرْعَاهَا فِي أَرْضٍ مُكْلِئَةٍ فَرَعَتْ وَشَبِعَتْ . قَالَ : مَجَدَتْ تَمْجُدُ مَجْدًا وَمُجُودًا وَلَا فِعْلَ لَكَ فِي هَذَا ، وَأَمَّا أَبُو عُبَيْدٍ فَرَوَى عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ أَنَّ أَهْلَ الْعَالِيَةِ يَقُولُونَ مَجَدَ النَّاقَةَ مُخَفَّفًا إِذَا عَلَفَهَا مِلْءَ بُطُونِهَا ، وَأَهْلَ نَجْدٍ يَقُولُونَ مَجَّدَهَا تَمْجِيدًا ، مُشَدَّدًا ، إِذَا عَلَفَهَا نِصْفَ بُطُونِهَا .
ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : مَجَدَتِ الْإِبِلُ إِذَا وَقَعَتْ فِي مَرْعًى كَثِيرٍ وَاسِعٍ ، وَأَمْجَدَهَا الرَّاعِي وَأَمْجَدْتُهَا أَنَا . وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ : إِذَا شَبِعَتِ الْغَنَمُ مَجُدَتِ الْإِبِلُ تَمْجُدُ ، وَالْمَجْدُ نَحْوٌ مِنْ نِصْفِ الشَّبَعِ ، وَقَالَ أَبُو حَيَّةَ يَصِفُ امْرَأَةً :
وَيُقَالُ : أَمْجَدَ فُلَانٌ عَطَاءَهُ وَمَجَّدَهُ إِذَا كَثَّرَهُ ، وَقَالَ عَدِيٌّ :
وَمَجْدُ بِنْتُ تَمِيمِ بْنِ عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ : هِيَ أُمُّ كِلَابٍ وَكَعْبٍ وَعَامِرٍ وَكُلَيْبٍ بَنِي رَبِيعَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ ، وَذَكَرَهَا لَبِيدٌ فَقَالَ يَفْتَخِرُ بِهَا :