حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

مرخ

[ مرخ ] مرخ : مَرَخَهُ بِالدُّهْنِ يَمْرُخُهُ مَرْخًا وَمَرَّخَهُ ، تَمْرِيخًا : دَهَنَهُ . وَتَمَرَّخَ بِهِ : ادَّهَنَ . وَرَجُلُ مَرَخٌ وَمِرِّيخٌ : كَثِيرُ الِادِّهَانِ .

ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْمَرْخُ الْمِزَاحُ ، وَرُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ عِنْدَهَا يَوْمًا وَكَانَ مُتَبَسِّطًا ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَقَطَّبَ وَتَشَزَّنَ لَهُ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ عَادَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى انْبِسَاطِهِ الْأَوَّلِ ، قَالَتْ : فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كُنْتَ مُتَبَسِّطًا فَلَمَّا جَاءَ عُمَرُ انْقَبَضْتَ ، قَالَتْ : فَقَالَ ج١٤ / ص٤٩لِي : يَا عَائِشَةُ ، إِنَّ عُمَرَ لَيْسَ مِمَّنْ يُمْرَخُ مَعَهُ ، أَيْ يُمْزَحُ ، وَرُوِيَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : كَانَتِ امْرَأَةٌ تُغَنِّي عِنْدَ عَائِشَةَ بِالدُّفِّ فَلَمَّا دَخَلَ عُمَرُ جَعَلَتِ الدُّفَّ تَحْتَ رِجْلِهَا ، وَأَمَرَتِ الْمَرْأَةَ فَخَرَجَتْ ، فَلَمَّا دَخَلَ عُمَرُ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " هَلْ لَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ فِي ابْنَةِ أَخِيكَ فَعَلَتْ كَذَا وَكَذَا ؟ فَقَالَ عُمَرُ : يَا عَائِشَةُ ، فَقَالَ : " دَعْ عَنْكَ ابْنَةَ أَخِيكَ " . فَلَمَّا خَرَجَ عُمَرُ قَالَتْ عَائِشَةُ : أَكَانَ الْيَوْمَ حَلَالًا فَلَمَّا دَخَلَ عُمَرُ كَانَ حَرَامًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : " لَيْسَ كُلُّ النَّاسِ مُرَخًّا عَلَيْهِ " ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : هَكَذَا رَوَاهُ عُثْمَانُ مُرَخًّا ، بِتَشْدِيدِ الْخَاءِ ، يُمْرَخُ مَعَهُ ، وَقِيلَ : هُوَ مِنْ مَرَخْتُ الرَّجُلَ بِالدُّهْنِ إِذَا دَهَنْتَ بِهِ ثُمَّ دَلَكْتَهُ . وَأَمْرَخْتُ الْعَجِينَ إِذَا أَكْثَرْتَ مَاءَهُ ، أَرَادَ لَيْسَ مِمَّنْ يُسْتَلَانُ جَانِبُهُ .

وَالْمَرْخُ : مِنْ شَجَرِ النَّارِ مَعْرُوفٌ . وَالْمَرْخُ : شَجَرٌ كَثِيرُ الْوَرْيِ سَرِيعُهُ . وَفِي الْمَثَلِ : فِي كُلِّ شَجَرٍ نَارٌ وَاسْتَمْجَدَ الْمَرْخُ وَالْعَفَارُ ، أَيْ دُهِنَا بِكَثْرَةِ دَلْكٍ .

وَاسْتَمْجَدَ : اسْتَفْضَلَ ، قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : مَعْنَاهُ اقْتَدَحَ عَلَى الْهُوَيْنَا ; فَإِنَّ ذَلِكَ مُجْزِئٌ إِذَا كَانَ زِنَادُكَ مَرْخًا ، وَقِيلَ : الْعِفَارُ الزَّنْدُ وَهُوَ الْأَعْلَى ، وَالْمَرْخُ : الزَّنْدَةُ ، وَهُوَ الْأَسْفَلُ ، قَالَ الشَّاعِرُ :

إِذَا الْمَرْخُ لَمْ يُورِ تَحْتَ الْعَفَارِ وَضُنَّ بِقَدْرٍ فَلَمْ تُعْقَبِ
وَقَالَ أَعْرَابِيٌّ : شَجَرٌ مِرِّيخٌ وَمَرِخٌ وَقَطِفٌ ، وَهُوَ الرَّقِيقُ اللَّيِّنُ . وَقَالُوا : أَرْخِ يَدَيْكَ وَاسْتَرِخْ إِنَّ الزِّنَادِ مِنْ مَرْخِ ، يُقَالُ ذَلِكَ لِلرَّجُلِ الْكَرِيمِ الَّذِي لَا يَحْتَاجُ أَنْ تُكَرِّهَ أَوْ تَلِجَّ عَلَيْهِ ، فَسَّرَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ بِذَلِكَ ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : الْمَرْخُ مِنَ الْعِضَاهِ ، وَهُوَ يَنْفَرِشُ وَيَطُولُ فِي السَّمَاءِ حَتَّى يَسْتَظَلَّ فِيهِ ، وَلَيْسَ لَهُ وَرَقٌ وَلَا شَوْكٌ ، وَعِيدَانُهُ سَلِبَةُ قُضْبَانٍ دِقَاقٍ وَيَنْبُتُ فِي شِعْبٍ وَفِي خَشَبٍ ، وَمِنْهُ يَكُونُ الزِّنَادُ الَّذِي يُقْتَدَحُ بِهِ ، وَاحِدَتُهُ مَرْخَةٌ ، وَقَوْلُ أَبِي جُنْدُبٍ :
فَلَا تَحْسِبَنْ جَارِي لَدَى ظِلِّ مَرْخَةٍ وَلَا تَحْسِبَنْهُ نَقْعَ قَاعٍ بِقَرْقَرِ
خَصَّ الْمَرْخَةَ لِأَنَّهَا قَلِيلَةُ الْوَرَقِ سَخِيفَةُ الظِّلِّ . وَفِي النَّوَادِرِ : عُودٌ مِتِّيخٌ وَمِرِّيخٌ طَوِيلٌ لَيِّنٌ ، وَالْمِرِّيخُ : السَّهْمُ الَّذِي يُغَالَى بِهِ ، وَالْمِرِّيخُ : سَهْمٌ طَوِيلٌ لَهُ أَرْبَعُ قُذَذٍ يَقْتَدِرُ بِهِ الْغِلَاءُ ، قَالَ الشَّمَّاخُ :
أَرِقْتُ لَهُ فِي الْقَوْمِ ، وَالصُّبْحُ سَاطِعٌ كَمَا سَطَعَ الْمِرِّيخُ شَمَّرَهُ الْغَالِي
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَصَفَ رَفِيقًا مَعَهُ فِي السَّفَرِ غَلَبَهُ النُّعَاسُ فَأَذِنَ لَهُ فِي النَّوْمِ ، وَمَعْنَى شَمَّرَهُ أَيْ أَرْسَلَهُ ، وَالْغَالِي الَّذِي يَغْلُو بِهِ أَيْ يَنْظُرُ كَمْ مَدَى ذَهَابِهِ ، وَقَالَ الرَّاجِزُ :
أَوْ كَمِرِّيخٍ عَلَى شِرْيَانَةٍ
أَيْ عَلَى قَوْسٍ شِرْيَانَةٍ ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ عَنْ أَبِي زِيَادٍ : الْمِرِّيخُ سَهْمٌ يَصْنَعُهُ آلُ الْخِفَّةِ ، وَأَكْثَرُ مَا يُغْلُونَ بِهِ لِإِجْرَاءِ الْخَيْلِ إِذَا اسْتَبَقُوا ، وَقَوْلُ عَمْرٍو ذِي الْكَلْبِ :
يَا لَيْتَ شِعْرِي ! عَنْكَ ، وَالْأَمْرُ عَمَمْ مَا فَعَلَ الْيَوْمَ أُوَيْسٌ فِي الْغَنَمْ ؟
صَبَّ لَهَا فِي الرِّيحِ مِرِّيخٌ أَشَمْ
إِنَّمَا يُرِيدُ ذِئْبًا فَكَنَّى عَنْهُ بِالْمِرِّيخِ الْمُحَدَّدِ ، مَثَّلَهُ بِهِ فِي سُرْعَتِهِ وَمَضَائِهِ ; أَلَا تَرَاهُ يَقُولُ بَعْدَ هَذَا :
فَاجْتَالَ مِنْهَا لَجْبَةً ذَاتَ هَزَمْ
اجْتَالَ : اخْتَارَ ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ يُرِيدُ الذِّئْبَ لِأَنَّ السَّهْمَ لَا يَخْتَارُ .

وَالْمَرِّيخُ : الرَّجُلُ الْأَحْمَقُ ، عَنْ بَعْضِ الْأَعْرَابِ . أَبُو خَيْرَةَ : الْمَرِّيخُ وَالْمَرِّيجُ ، بِالْخَاءِ وَالْجِيمِ جَمِيعًا ، الْقَرْنُ ، وَيُجْمَعَانِ أَمْرِخَةً وَأَمْرِجَةً ، وَقَالَ أَبُو تُرَابٍ : سَأَلْتُ أَبَا سَعِيدٍ عَنِ الْمَرِّيخِ وَالْمَرِّيجِ فَلَمْ يَعْرِفْهُمَا ، وَعَرَفَ غَيْرُهُ الْمَرِّيخَ وَالْمَرِّيجَ : كَوْكَبٌ مِنَ الْخُنَّسِ فِي السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ ، وَهُوَ بَهْرَامُ ، قَالَ :

فَعِنْدَ ذَاكَ يَطْلُعُ الْمَرِّيخُ بِالصُّبْحِ ، يَحْكِي لَوْنَهُ زَخِيخُ
مِنْ شُعْلَةٍ سَاعَدَهَا النَّفِيخُ
قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : مَا كَانَ مِنْ أَسْمَاءِ الدَّرَارِي فِيهِ أَلِفٌ وَلَامٌ ، وَقَدْ يَجِيءُ بِغَيْرِ أَلِفٍ وَلَامٍ كَقَوْلِكَ مَرِّيخٌ فِي الْمَرِّيخِ ، إِلَّا أَنَّكَ تَنْوِي فِيهِ الْأَلِفَ وَاللَّامَ . وَأَمْرَخَ الْعَجِينَ إِمْرَاخًا : أَكْثَرَ مَاءَهُ حَتَّى رَقَّ .

وَمَرِخَ الْعَرْفَجُ مَرَخًا فَهُوَ مَرِخٌ : طَابَ وَرَقَّ وَطَالَتْ عِيدَانُهُ . وَالْمَرِخُ : الْعَرْفَجُ الَّذِي تَظُنُّهُ يَابِسًا فَإِذَا كَسَرْتَهُ وَجَدْتَ جَوْفَهُ رَطْبًا . وَالْمُرْخَةُ : لُغَةٌ فِي الرُّمْخَةِ ، وَهِيَ الْبَلَحَةُ .

وَالْمَرِّيخُ : الْمَرَادَاسَنْجُ . وَذُو الْمَمْرُوخِ : مَوْضِعٌ . وَفِي الْحَدِيثِ ذُكِرَ ذِي مُرَاخٍ ، هُوَ بِضَمِّ الْمِيمِ ، مَوْضِعٌ قَرِيبٌ مِنْ مُزْدَلِفَةَ ، وَقِيلَ : هُوَ جَبَلٌ بِمَكَّةَ ، وَيُقَالُ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ .

وَمَارِخَةُ : اسْمُ امْرَأَةٍ . وَفِي أَمْثَالِهِمْ : هَذَا خِبَاءُ مَارِخَةَ ، قَالَ : مَارِخَةُ اسْمُ امْرَأَةٍ كَانَتْ تَتَفَخَّرُ ثُمَّ عُثِرَ عَلَيْهَا وَهِيَ تَنْبُشُ قَبْرًا .

موقع حَـدِيث