مرط
[ مرط ] مرط : الْمَرْطُ : نَتْفُ الشَّعْرِ وَالرِّيشِ وَالصُّوفِ عَنِ الْجَسَدِ . مَرَطَ شَعْرَهُ يَمْرُطُهُ مَرْطًا فَانْمَرَطَ : نَتَفَهُ وَمَرَّطَهُ فَتَمَرَّطَ ، وَالْمُرَاطَةُ : مَا سَقَطَ مِنْهُ إِذَا نُتِفَ ، وَخَصَّ اللِّحْيَانِيُّ بِالْمُرَاطَةِ مَا مُرِطَ مِنَ الْإِبْطِ أَيْ نُتِفَ . وَالْأَمْرَطُ : الْخَفِيفُ شَعْرِ الْجَسَدِ وَالْحَاجِبَيْنِ وَالْعَيْنَيْنِ مِنَ الْعَمَشِ ، وَالْجَمْعُ مُرْطٌ عَلَى الْقِيَاسِ ، وَمِرَطَةٌ نَادِرٌ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَأَرَاهُ اسْمًا لِلْجَمْعِ ، وَقَدْ مَرِطَ مَرَطًا .
وَرَجُلٌ أَمْرَطُ وَامْرَأَةٌ مَرْطَاءُ الْحَاجِبَيْنِ ، لَا يُسْتَغْنَى عَنْ ذِكْرِ الْحَاجِبَيْنِ ، وَرَجُلٌ نَمِصٌ وَهُوَ الَّذِي لَيْسَ لَهُ حَاجِبَانِ ، وَامْرَأَةٌ نَمْصَاءُ يُسْتَغْنَى فِي الْأَنْمَصِ وَالنَّمْصَاءِ عَنْ ذِكْرِ الْحَاجِبَيْنِ . وَرَجُلٌ أَمْرَطُ : لَا شَعْرَ عَلَى جَسَدِهِ وَصَدْرِهِ إِلَّا قَلِيلٌ ، فَإِذَا ذَهَبَ كُلُّهُ فَهُوَ أَمْلَطُ ، وَرَجُلٌ أَمْرَطُ بَيِّنُ الْمَرَطِ : وَهُوَ الَّذِي قَدْ خَفَّ عَارِضَاهُ مِنَ الشَّعْرِ ، وَتَمَرَّطَ شَعْرُهُ أَيْ تَحَاتَّ . وَذِئْبٌ أَمْرَطُ : مُنْتَتِفُ الشَّعْرِ .
وَالْأَمْرَطُ : اللِّصُّ عَلَى التَّشْبِيهِ بِالذِّئْبِ . وَتَمَرَّطَ الذِّئْبُ إِذَا سَقَطَ شَعْرُهُ وَبَقِيَ عَلَيْهِ شَعْرٌ قَلِيلٌ ، فَهُوَ أَمْرَطُ . وَسَهْمٌ أَمْرَطُ وَأَمْلَطُ : قَدْ سَقَطَ عَنْهُ قُذَذُهُ .
وَسَهْمٌ مُرُطٌ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ قُذَذٌ . الْأَصْمَعِيُّ : الْعُمْرُوطُ اللِّصُّ وَمِثْلُهُ الْأَمْرَطُ . قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَأَصْلُهُ الذِّئْبُ يَتَمَرَّطُ مِنْ شَعْرِهِ وَهُوَ حِينَئِذٍ أَخْبَثُ مَا يَكُونُ .
وَسَهْمٌ أَمْرَطُ وَمَرِيطٌ وَمِرَاطٌ وَمُرُطٌ : لَا رِيشَ عَلَيْهِ ، قَالَ الْأَسَدِيُّ يَصِفُ السَّهْمَ ، وَنُسِبَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ لِلَبِيدٍ :
وَفِي حَدِيثِ أَبِي سُفْيَانَ : فَامَّرَطَ قُذَذُ السَّهْمِ أَيْ سَقَطَ رِيشُهُ . وَتَمَرَّطَتْ أَوْبَارُ الْإِبِلِ : تَطَايَرَتْ وَتَفَرَّقَتْ . وَأَمْرَطَ الشَّعْرُ : حَانَ لَهُ أَنْ يُمْرَطَ .
وَأَمْرَطَتِ النَّاقَةُ وَلَدَهَا وَهِيَ مُمْرِطٌ : أَلْقَتْهُ لِغَيْرِ تَمَامٍ وَلَا شَعْرَ عَلَيْهِ ، فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ لَهَا عَادَةً فَهِيَ مِمْرَاطٌ . وَأَمْرَطَتِ النَّخْلَةُ وَهِيَ مُمْرِطٌ : سَقَطَ بُسْرُهَا غَضًّا تَشْبِيهًا بِالشِّعْرِ ، فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ عَادَتَهَا فَهِيَ مِمْرَاطٌ أَيْضًا . وَالْمِرْطَاوَانِ وَالْمُرَيْطَاوَانِ : مَا عَرِيَ مِنَ الشَّفَةِ السُّفْلَى وَالسَّبَلَةِ فَوْقَ ذَلِكَ مِمَّا يَلِي الْأَنْفَ .
وَالْمُرَيْطَاوَانِ فِي بَعْضِ اللُّغَاتِ : مَا اكْتَنَفَ الْعَنْفَقَةَ مِنْ جَانِبَيْهَا ، وَالْمُرَيْطَاوَانِ : مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالْعَانَةِ ، وَقِيلَ : هُوَ مَا خَفَّ شَعْرُهُ مِمَّا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالْعَانَةِ ، وَقِيلَ : هُمَا جَانِبَا عَانَةِ الرَّجُلِ اللَّذَانِ لَا شَعْرَ عَلَيْهِمَا ، وَمِنْهُ قِيلَ : شَجَرَةٌ مَرْطَاءُ إِذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا وَرَقٌ ، وَقِيلَ : هِيَ جِلْدَةٌ رَقِيقَةٌ بَيْنَ السُّرَّةِ وَالْعَانَةِ يَمِينًا وَشِمَالًا حَيْثُ تَمَرَّطَ الشَّعْرُ إِلَى الرُّفْغَيْنِ ، وَهِيَ تُمَدُّ وَتُقْصَرُ ، وَقِيلَ : الْمُرَيْطَاوَانِ عِرْقَانِ فِي مَرَاقِّ الْبَطْنِ عَلَيْهِمَا يَعْتَمِدُ الصَّائِحُ ، وَمِنْهُ قَوْلُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لِلْمُؤَذِّنِ أَبِي مَحْذُورَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - حِينَ سَمِعَ أَذَانَهُ وَرَفَعَ صَوْتَهُ : لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ تَنْشَقَّ مُرَيْطَاؤُكَ وَلَا يُتَكَلَّمُ بِهَا إِلَّا مُصَغَّرَةً تَصْغِيرَ مَرْطَاءَ ، وَهِيَ الْمَلْسَاءُ الَّتِي لَا شَعْرَ عَلَيْهَا ، وَقَدْ تُقْصَرُ . وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : الْمُرَيْطَاءُ مَمْدُودَةٌ هِيَ مَا بَيْنَ السُّرَّةِ إِلَى الْعَانَةِ ، وَكَانَ الْأَحْمَرُ يَقُولُ هِيَ مَقْصُورَةٌ . وَالْمُرَيْطَاءُ : الْإِبْطُ ، قَالَ الشَّاعِرُ :
قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَيَّاشٍ : سَمِعْتُ أَعْرَابِيًّا يُسَبِّحُ فَقُلْتُ : مَا لَكَ ؟ قَالَ : إِنَّ مُرَيْطَايَ لَبَرْسَى : حَكَى هَاتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ الْهَرَوِيُّ فِي الْغَرِيبَيْنِ . وَالْمَرِيطُ مِنَ الْفَرَسِ : مَا بَيْنَ الثُّنَّةِ وَأُمِّ الْقِرْدَانِ مِنْ بَاطِنِ الرُّسْغِ ، مُكَبَّرٌ لَمْ يُصَغَّرْ . وَمَرَطَتْ بِهِ أُمُّهُ تَمْرُطُ مَرْطًا : وَلَدَتْهُ .
وَمَرَطَ يَمْرُطُ مَرْطًا وَمُرُوطًا : أَسْرَعَ ، وَالِاسْمُ الْمَرَطَى . وَفَرَسٌ مَرَطَى : سَرِيعٌ وَكَذَلِكَ النَّاقَةُ . وَقَالَ اللَّيْثُ : الْمُرُوطُ سُرْعَةُ الْمَشْيِ وَالْعَدْوِ .
وَيُقَالُ لِلْخَيْلِ : هُنَّ يَمْرُطْنَ مُرُوطًا . وَرَوَى أَبُو تُرَابٍ عَنْ مُدْرِكٍ الْجَعْفَرِيِّ : مَرَطَ فُلَانٌ فُلَانًا وَهَرَدَهُ إِذَا آذَاهُ . وَالْمَرَطَى : ضَرْبٌ مِنَ الْعَدْوِ ، قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : هُوَ فَوْقَ التَّقْرِيبِ وَدُونَ الْإِهْذَابِ ، وَقَالَ يَصِفُ فَرَسًا :
وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُصَلِّي فِي مُرُوطِ نِسَائِهِ أَيْ أَكْسِيَتِهِنَّ ، الْوَاحِدُ مِرْطٌ ، يَكُونُ مِنْ صُوفٍ وَرُبَّمَا كَانَ مِنْ خَزٍّ أَوْ غَيْرِهِ يُؤْتَزَرُ بِهِ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُغَلِّسُ بِالْفَجْرِ ، فَيَنْصَرِفُ النِّسَاءُ مُتَلَفِّعَاتٍ بِمُرُوطِهِنَّ مَا يُعْرَفْنَ مِنَ الْغَلَسِ ، وَقَالَ الْحَكَمُ الْخُضْرِيُّ :
وَيُقَالُ لِلْفَالُوذِ الْمِرِطْرَاطُ وَالسِّرِطْرَاطُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .