[ مزج ] مزج : الْمَزْجُ : خَلْطُ الْمِزَاجِ بِالشَّيْءِ . وَمَزْجُ الشَّرَابِ : خَلْطُهُ بِغَيْرِهِ . وَمِزَاجُ الشَّرَابِ : مَا يُمْزَجُ بِهِ .
وَمَزَجَ الشَّيْءَ يَمْزُجُهُ مَزْجًا فَامْتَزَجَ : خَلَطَهُ . وَشَرَابٌ مَزْجٌ : مَمْزُوجٌ . وَكُلُّ نَوْعَيْنِ امْتَزَجَا ; فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ مِزْجٌ وَمِزَاجٌ .
وَمِزَاجُ الْبَدَنِ : مَا أُسِّسَ عَلَيْهِ مِنْ مِرَّةٍ ، وَفِي التَّهْذِيبِ : وَمِزَاجُ الْجِسْمِ مَا أُسِّسَ عَلَيْهِ الْبَدَنُ مِنَ الدَّمِ وَالْمِرَّتَيْنِ وَالْبَلْغَمِ . وَالْمِزْجُ وَالْمَزْجُ : الْعَسَلُ ، وَفِي التَّهْذِيبِ : الشَّهْدُ ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ :
فَجَاءَ بِمِزْجٍ لَمْ يَرَ النَّاسُ مِثْلَهُ هُوَ الضَّحْكُ إِلَّا أَنَّهُ عَمَلُ النَّحْلِ
قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : سُمِّيَ مِزْجًا لِأَنَّهُ مِزَاجُ كُلِّ شَرَابٍ حُلْوٍ طُيِّبَ بِهِ ، وَسَمَّى أَبُو ذُؤَيْبٍ الْمَاءَ الَّذِي تُمْزَجُ بِهِ الْخَمْرُ مِزْجًا ; لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الْخَمْرِ وَالْمَاءِ يُمَازِجُ صَاحِبَهُ ، فَقَالَ :
بِمَزْجٍ مِنَ الْعَذْبِ ، عَذْبِ السَّرَاةِ يُزَعْزِعُهُ الرِّيحُ ، بَعْدَ الْمَطَرْ
وَمَزَّجَ السُّنْبُلُ وَالْعِنَبُ : اصْفَرَّ بَعْدَ الْخُضْرَةِ . وَفِي التَّهْذِيبِ : لَوَّنَ مِنْ خُضْرَةٍ إِلَى صُفْرَةٍ .
وَرَجُلٌ مَزَّاجٌ وَمُمَزِّجٌ : لَا يَثْبُتُ عَلَى خُلُقٍ ، إِنَّمَا هُوَ ذُو أَخْلَاقٍ ، وَقِيلَ : هُوَ الْمُخَلِّطُ الْكَذَّابُ ; عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، وَأَنْشَدَ لِمَدْرَجِ الرِّيحِ :
إِنِّي وَجَدْتُ إِخَاءَ كُلِّ مُمَزِّجٍ مَلِقٍ ، يَعُودُ إِلَى الْمَخَانَةِ وَالْقِلَى
وَالْمِزْجُ اللَّوْزُ الْمُرُّ . قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : لَا أَدْرِي مَا صِحَّتُهُ ، وَقِيلَ : إِنَّمَا هُوَ الْمَنْجُ . وَالْمَوْزَجُ : الْخُفُّ ، فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ ، وَالْجَمْعُ مَوَازِجَةٌ ; أَلْحَقُوا الْهَاءَ لِلْعُجْمَةِ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَهَكَذَا وُجِدَ أَكْثَرُ هَذَا الضَّرْبِ الْأَعْجَمِيِّ مُكَسَّرًا بِالْهَاءِ فِيمَا زَعَمَ سِيبَوَيْهِ وَالْمَوْزَجُ مُعَرَّبٌ ، وَأَصْلُهُ بِالْفَارِسِيَّةِ مُوزَهْ ، وَالْجَمْعُ الْمَوَازِجَةُ مِثْلُ الْجَوْرَبِ وَالْجَوَارِبَةِ ، وَالْهَاءُ لِلْعُجْمَةِ ، وَإِنْ شِئْتَ حَذَفْتَهَا ، وَفِي الْحَدِيثِ :
أَنَّ امْرَأَةً نَزَعَتْ خُفَّهَا أَوْ مَوْزَجَهَا فَسَقَتْ بِهِ كَلْبًا .
ابْنُ شُمَيْلٍ : يَسْأَلُ السَّائِلُ ، فَيُقَالُ : مَزِّجُوهُ أَيْ أَعْطُوهُ شَيْئًا ، وَأَنْشَدَ : ج١٤ / ص٦٥
وَأَغْتَبِقُ الْمَاءَ الْقَرَاحَ وَأَنْطَوِي
إِذَا الْمَاءُ أَمْسَى لِلْمُزَلَّجِ ذَا طَعْمِ
وَقَوْلُ الْبَرِيقِ الْهُذَلِيِّ :
أَلَمْ تَسْلُ عَنْ لَيْلَى ، وَقَدْ ذَهَبَ الدَّهْرُ وَقَدْ أُوحِشَتْ مِنْهَا الْمَوَازِجُ وَالْحَضْرُ
؟ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : أَظُنُّ الْمَوَازِجَ مَوْضِعًا ، وَكَذَلِكَ الْحَضْرُ .