[ مقد ] [ مقد : مَقَدٌ : مِنْ قُرَى الْبَثَنِيَّةِ . وَالْمَقْدِيَّةُ ، خَفِيفَةُ الدَّالِ : قَرْيَةٌ بِالشَّامِ مِنْ عَمَلِ الْأُرْدُنِّ ، وَالشَّرَابُ مَنْسُوبٌ إِلَيْهَا . غَيْرُهُ : الْمَقَدِيُّ ، مُخَفَّفُ الدَّالِ : شَرَابٌ مَنْسُوبٌ إِلَى قَرْيَةٍ بِالشَّامِ يُتَّخَذُ مِنَ الْعَسَلِ ، وَقَالَ الشَّاعِرُ :
عَلِّلِ الْقَوْمَ قَلِيلًا بِابْنِ بِنْتِ الْفَارِسِيَّةْ
إِنَّهُمْ قَدْ عَاقَرُوا ، الْيَوْ مَ ، شَرَابًا مَقَدِيَّهْ
وَأَنْشَدَ اللَّيْثُ :
مَقْدِيًّا أَحَلَّهُ اللَّهُ لَلِنَّا سَ شَرَابًا ، وَمَا تَحِلُّ الشَّمُولُ
وَرَوَى الْأَزْهَرِيُّ بِسَنَدِهِ
عَنْ مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ قَالَ : رَأَيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ يَشْرَبُ الطِّلَاءَ الْمَقَدِيَّ الْأَصْفَرَ ، كَانَ يَرْزُقُهُ إِيَّاهُ عَبْدُ الْمَلِكِ ، وَكَانَ فِي ضِيَافَتِهِ يَرْزُقُهُ الطِّلَاءَ وَأَرْطَالًا مِنْ لَحْمٍ .
قَالَ شَمِرٌ : سَمِعْتُ أَبَا عَبِيدٍ يَرْوِي عَنْ أَبِي عَمْرٍو : الْمَقَدِيُّ ضَرْبٌ مِنَ الشَّرَابِ ، بِتَخْفِيفِ الدَّالِ ، قَالَ : وَالصَّحِيحُ عِنْدِي أَنَّ الدَّالَ مُشَدَّدَةٌ ، قَالَ : وَسَمِعْتُ رَجَاءَ بْنَ سَلَمَةَ يَقُولُ الْمَقَدِّيُّ ، بِتَشْدِيدِ الدَّالِ ، الطِّلَاءُ الْمُنَصَّفُ مُشَبَّهٌ بِمَا قُدَّ بِنِصْفَيْنِ ، قَالَ : وَيُصَدِّقُهُ قَوْلُ عَمْرِو بْنِ مَعْدِيكَرِبَ :
وَهُمْ تَرَكُوا ابْنَ كَبْشَةَ مُسْلَحِبًّا وَهُمْ شَغَلُوهُ عَنْ شُرْبِ الْمَقَدِّ
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : أُنْشِدَ بِغَيْرِ يَاءٍ ، قَالَ : وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ الْمَقَدِّيَّ فَحَذَفَ الْيَاءَ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَجَعَلَ الْجَوْهَرِيُّ الْمَقَدِّي مُخَفَّفًا ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ عِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ ، وَقَدْ حَكَّاهُ أَبُو عُبَيْدٍ وَغَيْرُهُ مُشَدَّدَ الدَّالِ ؛ رَوَاهُ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ وَاسْتَشْهَدَ عَلَى صِحَّتِهِ بِبَيْتِ عَمْرِو بْنِ مَعْدِيكَرِبَ ، حَكَى ذَلِكَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُبَيْدٍ ، وَأَنَّ الْمَقَدِّيَّ مَنْسُوبٌ إِلَى
مَقَدٍّ ؛ وَهِيَ قَرْيَةٌ
بِدِمَشْقَ فِي الْجَبَلِ الْمُشْرِفِ عَلَى
الْغَوْرِ ، وَقَالَ أَبُو الطَّيِّبِ اللُّغَوِيُّ : هُوَ بِتَخْفِيفِ الدَّالِ لَا غَيْرُ مَنْسُوبٌ إِلَى
مَقَدٍّ ، قَالَ : وَإِنَّمَا شَدَّدَهُ عَمْرُو بْنُ مَعْدِيكَرِبَ لِلضَّرُورَةِ ، قَالَ : وَكَذَا يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ قَوْلُ عُدَيِّ بْنِ الرِّقَاعِ فِي تَشْدِيدِ الدَّالِ أَنَّهُ لِلضَّرُورَةِ وَهُوَ :
فَظَلْتُ كَأَنِّي شَارِبٌ ، لَعِبَتْ بِهِ عُقَارٌ ، ثَوَتْ فِي سِجْنِهَا حِجَجًا تِسْعَا
مَقَدِّيَّةٌ صَهْبَاءُ بَاكَرْتُ شُرْبَهَا إِذَا مَا أَرَادُوا أَنْ يَرُوحُوا بِهَا صَرْعَى
قَالَ : وَالَّذِي يَشْهَدُ بِصِحَّةِ قَوْلِ أَبِي الطَّيِّبِ أَنَّهَا مَنْسُوبَةٌ إِلَى
مَقَدٍ ، بِالتَّخْفِيفِ ، قَوْلُ الْأَحْوَصِ :
كَأَنَّ مُدَامَةً مِمَّا حَوَى الْحَانُوتُ مِنْ مَقَدِ
يُصَفَّقُ صَفْوُهَا بِالْمِسْـ ـكِ وَالْكَافُورِ وَالشَّهَدِ
قَالَ : وَكَذَلِكَ قَوْلُ الْعَرَجِيِّ :
كَأَنَّ عُقَارًا قَرْقَفًا مَقَدِيَّةً أَبَى بَيْعَهَا خَبٌّ مِنَ التَّجْرِ خَادِعُ
وَكَذَلِكَ قَوْلُ الْآخَرِ :
مَقَدِيًّا أَحَلَّهُ اللَّهُ لِلنَّاسِ
قَالَ : زَعَمَ قَائِلُ هَذَا الْبَيْتِ أَنَّ الْمَقَدِيَّةَ شَرَابٌ مِنَ الْعَسَلِ كَانَتِ الْخُلَفَاءُ مَنْ بَنِي أُمَيَّةَ تَشْرَبُهُ . وَالْمَقَدِيُّ : ضَرْبٌ مِنَ الثِّيَابِ .