مهر
[ مهر ] مهر : الْمَهْرُ : الصَّدَاقُ ، وَالْجَمْعُ مُهُورٌ ، وَقَدْ مَهَرَ الْمَرْأَةَ يَمْهَرُهَا وَيَمْهُرُهَا مَهْرًا وَأَمْهَرَهَا . وَفِي حَدِيثِ أُمِّ حَبِيبَةَ : وَأَمْهَرَهَا النَّجَاشِيُّ مِنْ عِنْدِهِ ، سَاقَ لَهَا مَهْرَهَا ; وَهُوَ الصَّدَاقُ . وَفِي الْمَثَلِ : أَحْمَقُ مِنَ الْمَمْهُورَةِ إِحْدَى خَدَمَتَيْهَا ; يُضْرَبُ مَثَلًا لِلْأَحْمَقِ الْبَالِغِ فِي الْحُمْقِ الْغَايَةَ ، وَذَلِكَ أَنَّ رَجُلًا تَزَوَّجَ امْرَأَةً فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهَا قَالَتْ : لَا أُطِيعُكَ أَوْ تُعْطِيَنِي مَهْرِي ! فَنَزَعَ إِحْدَى خَدَمَتَيْهَا مِنْ رِجْلِهَا وَدَفَعَهَا إِلَيْهَا فَرَضِيَتْ بِذَلِكَ لِحُمْقِهَا ، وَقَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّةَ :
وَأَمْهَرْتُهَا : زَوَّجْتُهَا غَيْرِي عَلَى مَهْرٍ . وَالْمَهِيرَةُ : الْغَالِيَةُ الْمَهْرِ . وَالْمَهَارَةُ : الْحِذْقُ فِي الشَّيْءِ .
وَالْمَاهِرُ : الْحَاذِقُ بِكُلِّ عَمَلٍ ، وَأَكْثَرُ مَا يُوصَفُ بِهِ السَّابِحُ الْمُجِيدُ ، وَالْجَمْعُ مَهَرَةٌ ، قَالَ الْأَعْشَى يَذْكُرُ فِيهِ تَفْضِيلَ عَامِرٍ عَلَى عَلْقَمَةَ بْنِ عُلَاثَةَ :
وَقَالُوا : لَمْ تَفْعَلْ بِهِ الْمِهَرَةَ وَلَمْ تُعْطِهِ الْمِهَرَةَ ، وَذَلِكَ إِذَا عَالَجْتَ شَيْئًا فَلَمْ تَرْفُقْ بِهِ وَلَمْ تُحْسِنِ عَمَلَهُ ، وَكَذَلِكَ إِنْ غَذَّى إِنْسَانًا أَوْ أَدَّبَهُ فَلَمْ يُحْسِنْ . أَبُو زَيْدٍ : لَمْ تُعْطِ هَذَا الْأَمْرَ الْمِهَرَةَ أَيْ لَمْ تَأْتِهِ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ . وَيُقَالُ أَيْضًا : لَمْ تَأْتِ إِلَى هَذَا الْبِنَاءِ الْمِهَرَةَ أَيْ لَمْ تَأْتِهِ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ وَلَمْ تَبْنِهِ عَلَى مَا كَانَ يَنْبَغِي .
وَفِي الْحَدِيثِ : " مَثَلُ الْمَاهِرِ بِالْقُرْآنِ مَثَلُ السَّفَرَةِ " ، الْمَاهِرُ : الْحَاذِقُ بِالْقِرَاءَةِ ، وَالسَّفَرَةُ : الْمَلَائِكَةُ . الْأَزْهَرِيُّ : وَالْمُهْرُ وَلَدُ الرَّمَكَةِ وَالْفَرَسِ ، وَالْأُنْثَى مُهْرَةٌ ، وَالْجَمْعُ مُهَرٌ وَمُهَرَاتٌ ، قَالَ الرَّبِيعُ بْنُ زِيَادٍ الْعَبْسِيُّ يُحَرِّضُ قَوْمَهُ فِي طَلَبِ دَمِ مَالِكِ بْنِ زُهَيْرٍ الْعَبْسِيِّ ; وَكَانَتْ فَزَارَةُ قَتَلَتْهُ لَمَّا قَتَلَ حُذَيْفَةَ بْنَ بَدْرٍ الْفَزَارِيَّ :
يَقُولُ : مِنَ الشَّقَاءِ مُعَالَجَةُ الْمِهَارَةِ . وَفَرَسٌ مُمْهِرٌ : ذَاتَ مُهْرٍ . وَأُمُّ أَمْهَارٍ : اسْمُ قَارَةٍ ، وَفِي التَّهْذِيبِ : هَضْبَةٌ ، وَقَالَ ابْنُ جَبَلَةَ : أُمُّ أَمْهَارٍ أُكُمٌ حُمْرٌ بِأَعْلَى الصَّمَّانِ ، وَلَعَلَّهَا شُبِّهَتْ بِالْأَمْهَارِ مِنَ الْخَيْلِ فَسُمِّيَتْ بِذَلِكَ ، قَالَ الرَّاعِيُّ :
وَقَوْلُهُ بِتَمْهِيرٍ أَيْ يَطْلُبُ مُهْرًا . وَيُقَالُ لِلْخَرَزَةِ . الْمُهْرَةُ ، قَالَ : وَمَا أُرَاهِ عَرَبِيًّا .
وَالْمِهَارُ : عُودٌ غَلِيظٌ يُجْعَلُ فِي أَنْفِ الْبُخْتِيِّ . وَالْمُهَرُ : مَفَاصِلُ مُتَلَاحِكَةٌ فِي الصَّدْرِ ، وَقِيلَ : هِيَ غَرَاضِيفُ الضُّلُوعِ ; وَاحِدَتُهَا مُهْرَةٌ ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : وَأُرَاهَا بِالْفَارِسِيَّةِ ، أَرَادَ فُصُوصَ الصَّدْرِ أَوْ خَرَزَ الصَّدْرِ فِي الزَّوْرِ ، أَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ لِغُدَافٍ :
وَمَهْرَةُ بْنُ حَيْدَانَ : أَبُو قَبِيلَةٍ ; وَهُمْ حَيٌّ عَظِيمٌ ، وَإِبِلٌ مَهْرِيَّةٌ مَنْسُوبَةٌ إِلَيْهِمْ ، وَالْجَمْعُ مَهَارِيُّ وَمَهَارٍ وَمَهَارَى ; مُخَفَّفَةُ الْيَاءِ ، قَالَ رُؤْبَةُ :
وَمَهْوَرٌ : مَوْضِعٌ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَإِنَّمَا حَمَلْنَاهُ عَلَى فَعْوَلِ دُونَ مَفْعَلِ مِنْ هَارَ يَهُورُ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ مُفْعِلًا مِنْهُ كَانَ مُعْتَلًّا ، وَلَا يُحْمَلُ عَلَى مُكَرَّرِهِ لَأَنَّ ذَلِكَ شَاذٌّ لِلْعَلَمِيَّةِ . وَنَهْرُ مِهْرَانَ : نَهْرٌ بِالسِّنْدِ ، وَلَيْسَ بِعَرَبِيٍّ . الْجَوْهَرِيُّ : الْمَهِيرَةُ الْحُرَّةُ ، وَالْمَهَائِرُ الْحَرَائِرُ ، وَهِيَ ضِدُّ السَّرَائِرِ .