مهه
[ مهه ] مهه : مَهِهْتُ : لِنْتُ . وَمَهَّ الْإِبِلَ : رَفَقَ بِهَا . وَسَيْرٌ مَهَهٌ وَمَهَاهٌ : رَفِيقٌ .
وَكُلُّ شَيْءٍ مَهَهٌ وَمَهَاهٌ وَمَهَاهَةٌ مَا النِّسَاءَ وَذِكْرَهُنَّ أَيْ كُلُّ شَيْءٍ يَسِيرٌ حَسَنٌ إِلَّا النِّسَاءَ أَيْ إِلَّا ذِكْرَ النِّسَاءِ ، فَنُصِبَ عَلَى هَذَا ، وَالْهَاءُ مِنْ مَهَهٍ وَمَهَاهٍ أَصْلِيَّةٌ ثَابِتَةٌ كَالْهَاءِ مِنْ مِيَاهٍ وَشِفَاهٍ ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : مَعْنَاهُ كُلُّ شَيْءٍ قَصْدٌ إِلَّا النِّسَاءَ ، قَالَ : وَقِيلَ كُلُّ شَيْءٍ بَاطِلٌ إِلَّا النِّسَاءَ . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي الْأَجْنَاسِ : مَا النِّسَاءَ وَذِكْرَهُنَّ أَيْ دَعِ النِّسَاءَ وَذِكْرَهُنَّ . وَالْمَهَاهُ : الطَّرَاوَةُ وَالْحَسَنُ ، قَالَ :
وَفِي الْمَثَلِ : كُلُّ شَيْءٍ مَهَهٌ مَا النِّسَاءَ وَذِكْرَهُنَّ أَيْ أَنَّ الرَّجُلَ يَحْتَمِلُ كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى يَأْتِيَ ذِكْرُ حُرَمِهِ فَيَمْتَعِضُ حِينَئِذٍ فَلَا يَحْتَمِلُهُ ، وَقَوْلُهُ مَهَهٌ أَيْ يَسِيرٌ وَمَهَاهٌ أَيْ حَسَنٌ ، وَنُصِبَ النِّسَاءُ عَلَى الِاسْتِثْنَاءِ أَيْ مَا خَلَا النِّسَاءَ ، وَإِنَّمَا أَظْهَرُوا التَّضْعِيفَ فِي مَهَهٍ فَرْقًا بَيْنَ فَعَلَ وَفَعْلٍ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : الرِّوَايَةُ بِحَذْفِ خَلَا ، وَهُوَ يُرِيدُهَا ، قَالَ : وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْجَوْهَرِيِّ . وَرُوِيَ : كُلُّ شَيْءٍ مَهَهٌ إِلَّا حَدِيثَ النِّسَاءِ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : الْمَهَهُ وَالْمَهَاهُ الشَّيْءُ الْحَقِيرُ الْيَسِيرُ ، وَقِيلَ : الْمَهَاهُ النَّضَارَةُ وَالْحُسْنُ ; فَعَلَى الْأَوَّلِ أَرَادَ كُلَّ شَيْءٍ يَهُونُ وَيُطْرَحُ إِلَّا ذِكْرَ النِّسَاءِ ، وَعَلَى الثَّانِي يَكُونُ الْأَمْرُ بِعَكْسِهِ أَيْ أَنَّ كُلَّ ذِكْرٍ وَحَدِيثٍ حَسَنٌ إِلَّا ذِكْرَ النِّسَاءِ . وَفِي حَدِيثِ طَلَاقِ ابْنِ عُمَرَ : قُلْتُ فَمَهْ أَرَأَيْتَ إِنْ عَجَزَ وَاسْتَحْمَقَ أَيْ فَمَاذَا لِلِاسْتِفْهَامِ ، فَأَبْدَلَ الْأَلِفَ هَاءً لِلْوَقْفِ وَالسَّكْتِ ، وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : ثُمَّ مَهْ .
وَلَيْسَ بِعَيْشِنَا مَهَهٌ وَمَهَاهٌ أَيْ حُسْنٌ ، قَالَ عِمْرَانُ بْنُ حِطَّانَ :
وَالْمَهْمَهُ : الْمَفَازَةُ الْبَعِيدَةُ ، وَالْجَمْعُ الْمَهَامِهُ . وَالْمَهْمَهُ : الْخَرْقُ الْأَمْلَسُ الْوَاسِعُ . اللَّيْثُ : الْمَهْمَهُ الْفَلَاةُ بِعَيْنِهَا لَا مَاءَ بِهَا وَلَا أَنِيسَ .
وَأَرْضٌ مَهَامِهُ : بَعِيدَةٌ . وَيُقَالُ : الْمَهْمَهُ الْبَلْدَةُ الْمُقْفِرَةُ ، وَيُقَالُ مَهْمَهَةٌ ، وَأَنْشَدَ :
وَمَهْ : كَلِمَةٌ بُنِيَتْ عَلَى السُّكُونِ ، وَهُوَ اسْمٌ سُمِّيَ بِهِ الْفِعْلُ ، مَعْنَاهُ اكْفُفْ لِأَنَّهُ زَجْرٌ ، فَإِنْ وَصَلْتَ نَوَّنَتْ قُلْتَ : مَهٍ مَهْ ، وَكَذَلِكَ صَهْ ، فَإِنْ وَصَلْتَ قُلْتَ : صَهٍ صَهْ ، وَفِي الْحَدِيثِ : " فَقَالَتِ الرَّحِمُ مَهْ هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ بِكَ " ، وَقِيلَ : هُوَ زَجْرٌ مَصْرُوفٌ إِلَى الْمُسْتَعَاذِ مِنْهُ ، وَهُوَ الْقَاطِعُ ، لَا إِلَى الْمُسْتَعَاذِ بِهِ ، تَبَارَكَ وَتَعَالَى . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ مَهْ ، وَهُوَ اسْمٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ بِمَعْنَى اسْكُتْ . وَمَهْمَهَ بِالرَّجُلِ : زَجَرَهُ قَالَ لَهُ مَهْ .
وَمَهْ : كَلِمَةُ زَجْر . قَالَ بَعْضُ النَّحْوِيِّينَ : أَمَّا قَوْلُهُمْ مَهٍ إِذَا نَوَّنْتَ فَكَأَنَّكَ قُلْتَ ازْدِجَارًا ، وَإِذَا لَمْ تُنَوِّنْ فَكَأَنَّكَ قُلْتَ الِازْدِجَارَ ، فَصَارَ التَّنْوِينُ عَلَمَ التَّنْكِيرِ وَتَرْكُهُ عَلَمَ التَّعْرِيفِ . وَمَهْيَمْ : كَلِمَةٌ مَعْنَاهَا مَا وَرَاءَكَ .
وَمَهْمَا : حَرْفُ شَرْطٍ ، قَالَ سِيبَوَيْهِ : أَرَادُوا مَا مَا ، فَكَرِهُوا أَنْ يُعِيدُوا لَفْظًا وَاحِدًا ، فَأَبْدَلُوا هَاءً مِنَ الْأَلِفِ الَّذِي يَكُونُ فِي الْأَوَّلِ لِيَخْتَلِطَ اللَّفْظُ ، فَمَا الْأُولَى هِيَ مَا الْجَزَاءِ ، وَمَا الثَّانِيَةُ هِيَ الَّتِي تُزَادُ تَأْكِيدًا لِلْجَزَاءِ ، وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ مِنْ حُرُوفِ الْجَزَاءِ إِلَّا وَمَا تُزَادُ فِيهِ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ ، الْأَصْلُ أَنْ تَثْقَفَنَّهُمْ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : جَائِزٌ أَنْ تَكُونَ مَهْ بِمَعْنَى الْكَفِّ كَمَا تَقُولُ مَهْ أَيِ اكْفُفْ ، وَتَكُونُ مَا الثَّانِيَةُ لِلشَّرْطِ وَالْجَزَاءِ كَأَنَّهُمْ قَالُوا اكْفُفْ مَا تَأْتِنَا بِهِ مِنْ آيَةٍ ، قَالَ : وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ هُوَ الْقَوْلُ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي مَهْمَا : قَالَ بَعْضُهُمْ مَعْنَى مَهْ كُفَّ ، ثُمَّ ابْتَدَأَ مُجَازِيًا وَشَارِطًا ، فَقَالَ مَا يَكُنْ مِنَ الْأَمْرِ فَإِنِّي فَاعِلٌ ، فَمَهْ فِي قَوْلِهِ مُنْقَطِعٌ مِنْ مَا ، وَقَالَ آخَرُونَ فِي مَهْمَا يَكُنْ : مَا يَكُنْ فَأَرَادُوا أَنْ يَزِيدُوا عَلَى مَا الَّتِي هِيَ حَرْفُ الشَّرْطِ مَا لِلتَّوْكِيدِ ، كَمَا زَادُوا عَلَى إِنْ مَا ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ ; فَزَادَ مَا لِلتَّوْكِيدِ ، وَكَرِهُوا أَنْ يَقُولُوا مَا مَا لِاتِّفَاقِ اللَّفْظَيْنِ ، فَأَبْدَلُوا مِنْ أَلِفِهَا هَاءً لِيَخْتَلِفَ اللَّفْظَانِ فَقَالُوا مَهْمَا ، قَالَ : وَكَذَلِكَ مَهْمَنْ ، أَصْلُهُ مَنْ مَنْ ، وَأَنْشَدَ الْفَرَّاءُ :
أَبُو سَعِيدٍ : مَهْمَهْتُهُ فَتَمَهْمَهَ أَيْ كَفَفْتُهُ فَكَفَّ .