حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

مها

[ مها ] مها : الْمَهْوُ مِنَ السُّيُوفِ : الرَّقِيقُ ، قَالَ صَخْرُ الْغَيِّ :

وَصَارِمٍ أُخْلِصَتْ خَشِيبَتُهُ أَبْيَضَ مَهْوٍ فِي مَتْنِهِ رُبَدُ
وَقِيلَ : هُوَ الْكَثِيرُ الْفِرِنْدِ ، وَزْنُهُ فَلْعٌ مَقْلُوبٌ مِنْ لَفْظِ مَاهٍ ، قَالَ ابْنُ جِنِّي : وَذَلِكَ لِأَنَّهُ أُرِقَّ حَتَّى صَارَ كَالْمَاءِ . وَثَوْبٌ مَهْوٌ : رَقِيقٌ ، شُبِّهَ بِالْمَاءِ ; عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، وَأَنْشَدَ لِأَبِي عَطَاءٍ :
قَمِيصٌ مِنَ الْقُوهِيِّ مَهْوٌ بَنَائِقُهْ
وَيُرْوَى : زَهْوٌ وَرَخْفٌ ، وَكُلُّ ذَلِكَ سَوَاءٌ . الْفَرَّاءُ : الْأَمْهَاءُ السُّيُوفُ الْحَادَّةُ .

وَمَهْوُ الذَّهَبِ : مَاؤُهُ . وَالْمَهْوُ : اللَّبَنُ الرَّقِيقُ الْكَثِيرُ الْمَاءِ ، وَقَدْ مَهُوَ يَمْهُوَ مَهَاوَةً وَأَمْهَيْتُهُ أَنَا . وَالْمُهَاةُ ، بِضَمِّ الْمِيمِ : مَاءُ الْفَحْلِ فِي رَحِمِ النَّاقَةِ ، مَقْلُوبٌ أَيْضًا ، وَالْجَمْعُ مُهْيٌ ; حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ فِي بَابِ مَا لَا يُفَارِقُ وَاحِدَهُ إِلَّا بِالْهَاءِ وَلَيْسَ عِنْدَهُ بِتَكْسِيرٍ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَإِنَّمَا حَمَلَهُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّهُ سَمِعَ الْعَرَبَ تَقُولُ فِي جَمْعِهِ هُوَ الْمُهَا ، فَلَوْ كَانَ مُكَسَّرًا لَمْ يَسُغْ فِيهِ التَّذْكِيرُ ، وَلَا نَظِيرَ لَهُ إِلَّا حُكَاةٌ وَحُكًى وَطُلَاةٌ وَطُلًى ; فَإِنَّهُمْ قَالُوا هُوَ الْحُكَى وَهُوَ الطُّلَى ، وَنَظِيرُهُ مِنَ الصَّحِيحِ رُطَبَةٌ وَرُطَبٌ وَعُشَرَةٌ وَعُشَرٌ .

أَبُو زَيْدٍ : الْمُهَى مَاءُ الْفَحْلِ ، وَهُوَ الْمُهْيَةُ . وَقَدْ أَمْهَى إِذَا أَنْزَلَ الْمَاءَ عِنْدَ الضِّرَابِ . وَأَمْهَى السَّمْنَ : أَكْثَرَ مَاءَهُ ، وَأَمْهَى قِدْرَهُ إِذَا أَكْثَرَ مَاءَهَا ، وَأَمْهَى الشِّرَابَ : أَكْثَرَ مَاءَهُ ، وَقَدْ مَهُوَ هُوَ مَهَاوَةً فَهُوَ مَهْوٌ ، وَأَمْهَى الْحَدِيدَةَ : سَقَاهَا الْمَاءَ وَأَحَدَّهَا ، قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ :

رَاشَهُ مِنْ رِيشِ نَاهِضَةٍ ثُمَّ أَمْهَاهُ عَلَى حَجَرِهْ
وَأَمْهَى النَّصْلَ عَلَى السِّنَانِ إِذَا أَحَدَّهُ وَرَقَّقَهُ .

وَالْمَهْيُ : تَرْقِيقُ الشَّفْرَةِ ، وَقَدْ مَهَاهَا يَمْهِيهَا . وَأَمْهَى الْفَرَسَ : طَوَّلَ رَسَنَهُ ، وَالِاسْمُ الْمَهْيُ عَلَى الْمُعَاقَبَةِ . وَمَهَا الشَّيْءَ يَمْهَاهُ وَيَمْهِيهِ مَهْيًا مُعَاقَبَةً أَيْضًا : مَوَّهَهُ .

وَحَفَرَ الْبِئْرَ حَتَّى أَمْهَى أَيْ بَلَغَ الْمَاءَ ; لُغَةٌ فِي أَمَاهُ عَلَى الْقَلْبِ ، وَحَفَرْنَا حَتَّى أَمْهَيْنَا . أَبُو عُبَيْدٍ : حَفَرْتُ الْبِئْرَ حَتَّى أَمَهْتُ وَأَمْوَهْتُ ، وَإِنْ شِئْتَ حَتَّى أَمْهَيْتُ ، وَهِيَ أَبْعَدُ اللُّغَاتِ ; كُلُّهَا إِذَا انْتَهَيْتَ إِلَى الْمَاءِ ، قَالَ ابْنُ هَرِمَةَ :

فَإِنَّكَ كَالْقَرِيحَةِ عَامَ تُمْهَى شَرُوبَ الْمَاءِ ثُمَّ تَعُودُ مَاجَا
ابْنُ بُزُرْجَ فِي حَفْرِ الْبِئْرِ : أَمْهَى وَأَمَاهَ ، وَمَهَتِ الْعَيْنُ تَمْهُو ، وَأَنْشَدَ :
تَقُولُ أُمَامَةُ عِنْدَ الْفِرَا قِ ، وَالْعَيْنُ تَمْهُو عَلَى الْمَحْجَرِ
قَالَ : وَأَمْهَيْتُهَا أَسَلْتُ دَمْعَهَا . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : أَمْهَى إِذَا بَلَغَ مِنْ حَاجَتِهِ مَا أَرَادَ ، وَأَصْلُهُ أَنْ يَبْلُغَ الْمَاءَ إِذَا حَفَرَ بِئْرًا .

وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّهُ قَالَ لِعُتْبَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ وَقَدْ أَثْنَى عَلَيْهِ فَأَحْسَنَ : أَمْهَيْتَ يَا أَبَا الْوَلِيدِ أَمْهَيْتَ ; أَيْ بَالَغْتَ فِي الثَّنَاءِ وَاسْتَقْصَيْتَ ، مِنْ أَمْهَى حَافِرُ الْبِئْرِ إِذَا اسْتَقْصَى فِي الْحَفْرِ وَبَلَغَ الْمَاءَ . وَأَمْهَى الْفَرَسَ إِمْهَاءً : أَجْرَاهُ لِيَعْرَقَ . أَبُو زَيْدٍ : أَمْهَيْتُ الْفَرَسَ أَرْخَيْتُ لَهُ مِنْ عِنَانِهِ ، وَمِثْلُهُ أَمَلْتُ بِهِ يَدِي إِمَالَةً إِذَا أَرْخَى لَهُ مِنْ عِنَانِهِ .

وَاسْتَمْهَيْتُ الْفَرَسَ إِذَا ج١٤ / ص١٤٧اسْتَخْرَجْتَ مَا عِنْدَهُ مِنَ الْجَرْيِ ، قَالَ عَدِيٌّ :

هُمْ يَسْتَجِيبُونَ لِلدَّاعِي وَيُكْرِهُهُمْ حَدُّ الْخَمِيسِ ، وَيَسْتَمْهُونَ فِي الْبُهَمِ
وَالْمَهْوُ : شِدَّةُ الْجَرْيِ . وَأَمْهَى الْحَبْلَ : أَرْخَاهُ . وَأَمْهَى فِي الْأَمْرِ حَبْلًا طَوِيلًا عَلَى الْمَثَلِ .

اللَّيْثُ : الْمَهْيُ إِرْخَاءُ الْحَبْلِ وَنَحْوِهِ ، وَأَنْشَدَ لِطَرَفَةَ :

لَكَالطِّوَلِ الْمُمْهَى وَثِنْيَاهُ فِي الْيَدِ
الْأُمَوِيُّ : أَمْهَيْتَ إِذَا عَدَوْتَ ، وَأَمْهَيْتُ الْفَرَسَ إِذَا أَجْرَيْتَهُ وَأَحْمَيْتَهُ . وَأَمْهَيْتُ السَّيْفَ : أَحْدَدْتُهُ . وَالْمَهَاةُ : الشَّمْسُ ، قَالَ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ :
ثُمَّ يَجْلُو الظَّلَامَ رَبٌّ رَحِيمٌ بِمَهَاةٍ ، شُعَاعُهَا مَنْشُورُ
وَاسْتَشْهَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ فِي هَذَا الْمَكَانِ بِبَيْتٍ نَسَبَهُ إِلَى أَبِي الصَّلْتِ الثَّقَفِيِّ :
ثُمَّ يَجْلُو الظَّلَامَ رَبٌّ قَدِيرٌ بِمَهَاةٍ ، لَهَا صَفَاءٌ وَنُورُ
وَيُقَالُ لِلْكَوَاكِبِ : مَهًا ، قَالَ أُمَيَّةُ :
رَسَخَ الْمَهَا فِيهَا ، فَأَصْبَحَ لَوْنُهَا فِي الْوَارِسَاتِ ، كَأَنَّهُنَّ الْإِثْمِدُ
وَفِي النَّوَادِرِ : الْمَهْوُ الْبَرَدُ .

وَالْمَهْوُ : حَصًى أَبْيَضُ يُقَالُ لَهُ بُصَاقُ الْقَمَرِ . وَالْمَهْوُ : اللُّؤْلُؤُ . وَيُقَالُ لِلثَّغْرِ النَّقِيِّ إِذَا ابْيَضَّ وَكَثُرَ مَاؤُهُ : مَهًا ، قَالَ الْأَعْشَى :

وَمَهًا تَرِفُّ غُرُوبُهُ يَشْفِي الْمُتَيَّمَ ذَا الْحَرَارَهْ
وَالْمَهَاةُ : الْحِجَارَةُ الْبِيضُ الَّتِي تَبْرُقُ ، وَهِيَ الْبِلَّوْرُ .

وَالْمَهَاةُ : الْبِلَّوْرَةُ الَّتِي تَبِصُّ لِشِدَّةِ بَيَاضِهَا ، وَقِيلَ : هِيَ الدُّرَّةُ ، وَالْجَمْعُ مَهًا وَمَهَوَاتٌ وَمَهَيَاتٌ ، وَأَنْشَدَ الْجَوْهَرِيُّ لِلْأَعْشَى :

وَتَبْسِمُ عَنْ مَهًا شَبِمٍ غَرِيٍّ إِذَا تُعْطِي الْمُقَبِّلَ يَسْتَزِيدُ
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ : أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَبَّهُ أَنْ يُرِيَهُ مَوْقِعَ الشَّيْطَانِ مِنْ قَلْبِ ابْنِ آدَمَ فَرَأَى فِيمَا يَرَى النَّائِمُ جَسَدَ رَجُلٍ مُمَهًّى يُرَى دَاخِلُهُ مِنْ خَارِجِهِ ، الْمَهَا : الْبِلَّوْرُ ، وَرَأَى الشَّيْطَانَ فِي صُورَةِ ضِفْدَعٍ ، لَهُ خُرْطُومٌ كَخُرْطُومِ الْبَعُوضَةِ قَدْ أَدْخَلَهُ فِي مَنْكِبِهِ الْأَيْسَرِ ، فَإِذَا ذَكَرَ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - خَنَسَ . وَكُلُّ شَيْءٍ صُفِّيَ فَأَشْبَهَ الْمَهَا فَهُوَ مُمَهًّى . وَالْمَهَاةُ : بَقَرَةُ الْوَحْشِ ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِبَيَاضِهَا عَلَى التَّشْبِيهِ بِالْبِلَّوْرَةِ وَالدُّرَّةِ ، فَإِذَا شُبِّهَتِ الْمَرْأَةُ بِالْمَهَاةِ فِي الْبَيَاضِ فَإِنَّمَا يُعْنَى بِهَا الْبِلَّوْرَةُ أَوِ الدُّرَّةُ ، فَإِذَا شُبِّهَتْ بِهَا فِي الْعَيْنَيْنِ فَإِنَّمَا يُعْنَى بِهَا الْبَقَرَةُ ، وَالْجَمْعُ مَهًا وَمَهَوَاتٌ ، وَقَدْ مَهَتْ تَمْهُو مَهًا فِي بَيَاضِهَا .

وَنَاقَةٌ مِمْهَاءُ : رَقِيقَةُ اللَّبَنِ . وَنُطْفَةٌ مَهْوَةٌ : رَقِيقَةٌ . وَسَلَحَ سَلْحًا مَهْوًا أَيْ رَقِيقًا .

وَالْمَهَاءُ ، بِالْمَدِّ : عَيْبٌ أَوْ أَوَدٌ يَكُونُ فِي الْقِدْحِ ، قَالَ :

يُقِيمُ مَهَاءَهُنَّ بِإِصْبَعَيْهِ
وَمَهَوْتُ الشَّيْءَ مَهْوًا : مِثْلُ مَهَيْتُهُ مَهْيًا . وَالْمَهْوَةُ مِنَ التَّمْرِ : كَالْمَعْوَةِ ; عَنِ السِّيرَافِيِّ ، وَالْجَمْعُ مَهْوٌ . وَبَنُو مَهْوٍ : بَطْنٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ .

أَبُو عُبَيْدٍ : مِنْ أَمْثَالِهِمْ فِي بَابِ أَفْعَلَ : إِنَّهُ لَأَخْيَبُ مِنْ شَيْخٍ مَهْوٍ صَفْقَةً ، قَالَ : وَهُمْ حَيٌّ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ كَانَتْ لَهُمْ فِي الْمَثَلِ قِصَّةٌ يَسْمُجُ ذِكْرُهَا . وَالَمِمْهَى : اسْمُ مَوْضِعٍ ، قَالَ بِشْرُ بْنُ أَبِي خَازِمٍ :

وَبَاتَتْ لَيْلَةً وَأَدِيمَ لَيْلٍ عَلَى الْمِمْهَى ، يُجَزُّ لَهَا الثَّغَامُ
.

موقع حَـدِيث