حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

مور

[ مور ] مور : مَارَ الشَّيْءُ يَمُورُ مَوْرًا : تَرَهْيَأَ أَيْ تَحَرَّكَ وَجَاءَ وَذَهَبَ كَمَا تَتَكَفَّأُ النَّخْلَةُ الْعَيْدَانَةُ ، وَفِي الْمُحْكَمِ : تَرَدَّدَ فِي عَرْضٍ ، وَالتَّمَوُّرُ مِثْلُهُ . وَالْمَوْرُ : الطَّرِيقُ ، وَمِنْهُ قَوْلُ طَرَفَةَ :

تُبَارِي عِتَاقًا نَاجِيَاتٍ ، وَأَتْبَعَتْ وَظِيفًا وَظِيفًا فَوْقَ مَوْرٍ مُعَبَّدِ
تُبَارِي : تُعَارِضُ . وَالْعِتَاقُ : النُّوقُ الْكِرَامُ .

وَالنَّاجِيَاتُ : السَّرِيعَاتُ . وَالْوَظِيفُ : عَظُمَ السَّاقِ . وَالْمُعَبَّدُ : الْمُذَلَّلُ ، وَفِي الْمُحْكَمِ : الْمَوْرُ الطَّرِيقُ الْمَوْطُوءُ الْمُسْتَوِي .

وَالْمَوْرُ : الْمَوْجُ . وَالْمَوْرُ : السُّرْعَةُ ، وَأَنْشَدَ :

وَمَشْيُهُنَّ بِالْخُبَيْبِ مَوْرُ
وَمَارَتِ النَّاقَةُ فِي سَيْرِهَا مَوْرًا : مَاجَتْ وَتَرَدَّدَتْ ، وَنَاقَةٌ مَوَّارَةُ الْيَدِ ، ج١٤ / ص١٥٠وَفِي الْمُحْكَمِ : مَوَّارَةٌ سَهْلَةُ السَّيْرِ سَرِيعَةٌ ، قَالَ عَنْتَرَةُ :
خَطَّارَةٌ غِبَّ السُّرَى مَوَّارَةٌ تَطِسُ الْإِكَامَ بِذَاتِ خُفٍّ مِيثَمٍ
وَكَذَلِكَ الْفَرَسُ . التَّهْذِيبُ : الْمُورُ جَمْعُ نَاقَةٍ مَائِرٍ وَمَائِرَةٍ إِذَا كَانَتْ نَشِيطَةً فِي سَيْرِهَا فَتْلَاءَ فِي عَضُدِهَا .

وَالْبَعِيرُ يَمُورُ عَضُدَاهُ إِذَا تَرَدَّدَا فِي عُرْضِ جَنْبِهِ ، قَالَ الشَّاعِرُ :

عَلَى ظَهْرٍ مَوَّارِ الْمِلَاطِ حِصَانِ
وَمَارَ : جَرَى . وَمَارَ يَمُورُ مَوْرًا إِذَا جَعَلَ يَذْهَبُ وَيَجِيءُ وَيَتَرَدَّدُ . قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْرًا ، قَالَ فِي الصِّحَاحِ : تَمُوجُ مَوْجًا ، وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : تَكَفَّأُ ، وَالْأَخْفَشُ مِثْلَهُ ، وَأَنْشَدَ الْأَعْشَى :
كَأَنَّ مِشْيَتَهَا مِنْ بَيْتِ جَارَتِهَا مَوْرُ السَّحَابَةِ ، لَا رَيْثٌ وَلَا عَجَلُ
الْأَصْمَعِيُّ : سَايَرْتُهُ مُسَايَرَةً وَمَايَرْتُهُ مُمَايَرَةً ، وَهُوَ أَنْ تَفْعَلَ مِثْلَ مَا يَفْعَلُ ، وَأَنْشَدَ :
يُمَايِرُهَا فِي جَرْيِهِ وَتُمَايِرُهْ
أَيْ تُبَارِيهِ .

وَالْمُمَارَاةُ : الْمُعَارَضَةُ . وَمَارَ الشَّيْءُ مَوْرًا : اضْطَرَبَ وَتَحَرَّكَ ; حَكَاهُ ابْنُ سِيدَهْ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ . وَقَوْلُهُمْ : لَا أَدْرِي أَغَارَ أَمْ مَارَ أَيْ أَتَى غَوْرًا أَمْ دَارَ فَرَجَعَ إِلَى نَجْدٍ .

وَسَهْمٌ مَائِرٌ : خَفِيفٌ نَافِذٌ دَاخِلٌ فِي الْأَجْسَامِ ، قَالَ أَبُو عَامِرٍ الْكِلَابِيُّ :

لَقَدْ عَلِمَ الذِّئْبُ ، الَّذِي كَانَ عَادِيًا عَلَى النَّاسِ ، أَنِّي مَائِرُ السَّهْمِ نَازِعُ
وَمَشْيٌ مَوْرٌ : لَيِّنٌ . وَالْمَوْرُ : تُرَابٌ . وَالْمَوْرُ : أَنْ تَمُورَ بِهِ الرِّيحُ .

وَالْمُورُ ، بِالضَّمِّ : الْغُبَارُ بِالرِّيحِ . وَالْمُورُ : الْغُبَارُ الْمُتَرَدِّدُ ، وَقِيلَ : التُّرَابُ تُثِيرُهُ الرِّيحُ ، وَقَدْ مَارَ مَوْرًا وَأَمَارَتْهُ الرِّيحُ ، وَرِيحٌ مَوَّارَةٌ ، وَأَرْيَاحٌ مُورٌ ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ : مَا أَدْرِي أَغَارَ أَمْ مَارَ ; حَكَاهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ ، وَفَسَّرَهُ فَقَالَ : غَارَ أَتَى الْغَوْرَ ، وَمَارَ أَتَى نَجْدًا . وَقَطَاةٌ مَارِيَّةٌ : مَلْسَاءُ .

وَامْرَأَةٌ مَارِيَّةٌ : بَيْضَاءُ بَرَّاقَةٌ كَأَنَّ الْيَدَ تَمُورُ عَلَيْهَا أَيْ تَذْهَبُ وَتَجِيءُ ، وَقَدْ تَكُونُ الْمَارِيَّةُ فَاعُولَةً مِنَ الْمَرْيِ ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ . وَالْمَوْرُ : الدَّوَرَانُ . وَالْمَوْرُ : مَصْدَرٌ ، مُرْتُ الصُّوفَ مَوْرًا إِذَا نَتَفْتَهُ وَهِيَ الْمُوَارَةُ وَالْمُرَاطَةُ ، وَمُرْتُ الْوَبَرَ فَانْمَارَ : نَتَفْتُهُ فَانْتَتَفَ .

وَالْمُوَارَةُ : نَسِيلُ الْحِمَارِ ، وَقَدْ تَمَوَّرَ عَنْهُ نَسِيلُهُ أَيْ سَقَطَ . وَانْمَارَتْ عَقِيقَةُ الْحِمَارِ إِذَا سَقَطَتْ عَنْهُ أَيَّامَ الرَّبِيعِ . وَالْمُورَةُ وَالْمُوَارَةُ : مَا نَسَلَ مِنْ عَقِيقَةِ الْجَحْشِ وَصُوفِ الشَّاةِ ; حَيَّةً كَانَتْ أَوْ مَيِّتَةً ، قَالَ :

أَوَيْتُ لِعَشْوَةٍ فِي رَأْسِ نِيقٍ وَمُورَةِ نَعْجَةٍ مَاتَتْ هُزَالًا
قَالَ : وَكَذَلِكَ الشَّيْءُ يَسْقُطُ مِنَ الشَّيْءِ وَالشَّيْءُ يَفْنَى فَيَبْقَى مِنْهُ الشَّيْءُ .

قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : وَقَعَ عَنِ الْحِمَارِ مُوارَتُهُ وَهُوَ مَا وَقَعَ مِنْ نُسَالِهِ . وَمَارَ الدَّمْعُ وَالدَّمُ : سَالَ . وَفِي الْحَدِيثِ عَنِ ابْنِ هُرْمُزَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ : " مَثَلُ الْمُنْفِقِ وَالْبَخِيلِ كَمَثَلِ رَجُلَيْنِ عَلَيْهِمَا جُبَّتَانِ مِنْ لَدُنْ تَرَاقِيهِمَا إِلَى أَيْدِيهِمَا ; فَأَمَّا الْمُنْفِقُ فَإِذَا أَنْفَقَ مَارَتْ عَلَيْهِ وَسَبَغَتْ حَتَّى تَبْلُغَ قَدَمَيْهِ وَتَعْفُوَ أَثَرَهُ ، وَأَمَّا الْبَخِيلُ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُنْفِقَ أَخَذَتْ كُلُّ حَلْقَةٍ مَوْضِعَهَا وَلَزِمَتْهُ ، فَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يُوَسِّعَهَا وَلَا تَتَّسِعَ " ، قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : قَوْلُهُ مَارَتْ أَيْ سَالَتْ وَتَرَدَّدَتْ عَلَيْهِ وَذَهَبَتْ وَجَاءَتْ ; يَعْنِي نَفَقَتَهُ ، وَابْنُ هُرْمُزَ هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ هُرْمُزَ الْأَعْرَجُ .

وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ : يُطْلَقُ عِقَالُ الْحَرْبِ بِكَتَائِبَ تَمُورُ كَرِجْلِ الْجَرَادِ أَيْ تَتَرَدَّدُ وَتَضْطَرِبُ لِكَثْرَتِهَا . وَفِي حَدِيثِ عِكْرِمَةَ : " لَمَّا نُفِخَ فِي آدَمَ الرُّوحُ مَارَ فِي رَأْسِهِ فَعَطَسَ أَيْ دَارَ وَتَرَدَّدَ " ، وَفِي حَدِيثِ قُسٍّ : وَنُجُومٌ تَمُورُ أَيْ تَذْهَبُ وَتَجِيءُ ، وَفِي حَدِيثِهِ أَيْضًا : فَتَرَكَتِ الْمَوْرَ وَأَخَذَتْ فِي الْجَبَلِ . الْمَوْرُ ، بِالْفَتْحِ : الطَّرِيقُ ; سُمِّيَ بِالْمَصْدَرِ لِأَنَّهُ يُجَاءُ فِيهِ وَيُذْهَبُ ، وَالطَّعْنَةُ تَمُورُ إِذَا مَالَتْ يَمِينًا وَشِمَالًا ، وَالدِّمَاءُ تَمُورُ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ إِذَا انْصَبَّتْ فَتَرَدَّدَتْ .

وَفِي حَدِيثِ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لَهُ : " أَمِرِ الدَّمَ بِمَا شِئْتَ " ، قَالَ شَمِرٌ : مَنْ رَوَاهُ أَمِرْهُ فَمَعْنَاهُ سَيِّلْهُ وَأَجْرِهِ ، يُقَالُ : مَارَ الدَّمُ يَمُورُ مَوْرًا إِذَا جَرَى وَسَالَ ، وَأَمَرْتُهُ أَنَا ، وَأَنْشَدَ :

سَوْفَ تُدْنِيكَ مِنْ لَمِيسَ سَبَنْدَا ةٌ أَمَارَتْ ، بِالْبَوْلِ ، مَاءَ الْكِرَاضِ
وَرَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ : " امْرِ الدَّمَ بِمَا شِئْتَ " أَيْ سَيِّلْهُ وَاسْتَخْرِجْهُ ، مِنْ مَرَيْتُ النَّاقَةَ إِذَا مَسَحْتَ ضَرْعَهَا لِتَدُرَّ . الْجَوْهَرِيُّ : مَارَ الدَّمُ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ يَمُورُ مَوْرًا وَأَمَارَهُ غَيْرُهُ ، قَالَ جَرِيرُ بْنُ الْخَطَفِيِّ :
نَدَسْنَا أَبَا مَنْدُوسَةَ الْقَيْنَ بِالْقَنَا وَمَارَ دَمٌ مِنْ جَارِ بَيْبَةَ نَاقِعُ
أَبُو مَنْدُوسَةٍ : هُوَ مُرَّةُ بْنُ سُفْيَانَ بْنِ مُجَاشِعٍ ، وَمُجَاشِعُ قَبِيلَةُ الْفَرَزْدَقِ ، وَكَانَ أَبُو مَنْدُوسَةٍ قَتَلَهُ بَنُو يَرْبُوعٍ يَوْمَ الْكُلَابِ الْأَوَّلَ . وَجَارُ بَيْبَةَ : هُوَ الصَّمَّةُ بْنُ الْحَارِثِ الْجُشَمِيُّ قَتَلَهُ ثَعْلَبَةُ الْيَرْبُوعِيُّ ، وَكَانَ فِي جِوَارِ الْحَارِثِ بْنِ بِيبَةَ بْنِ قُرْطِ بْنِ سُفْيَانَ بْنِ مُجَاشِعٍ .

وَمَعْنَى نَدَسْنَاهُ : طَعَنَّاهُ . وَالنَّاقِعُ : الْمُرْوِي . وَفِي حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ : سُئِلَ عَنْ بَعِيرٍ نَحَرُوهُ بِعُودٍ فَقَالَ : إِنْ كَانَ مَارَ مَوْرًا فَكُلُوهُ ، وَإِنْ ثَرَّدَ فَلَا .

وَالْمَائِرَاتُ : الدِّمَاءُ فِي قَوْلِ رُشَيْدِ بْنِ رُمَيْضٍ ، بِالضَّادِ وَالصَّادِ مُعْجَمَةٌ وَغَيْرُ مُعْجَمَةٍ ، الْعَنْزِيُّ :

حَلَفْتُ بِمَائِرَاتٍ حَوْلَ عَوْضٍ وَأَنْصَابٍ تُرِكْنَ لَدَى السَّعِيرِ
وَعَوْضٌ وَالسَّعِيرُ : صَنَمَانِ . وَمَارَسَرْجِسَ : مَوْضِعٌ وَهُوَ مَذْكُورٌ أَيْضًا فِي مَوْضِعِهِ : الْجَوْهَرِيُّ : مَارَسَرْجِسَ مِنْ أَسْمَاءِ الْعَجَمِ ، وَهُمَا اسْمَانِ جُعِلَا وَاحِدًا ، قَالَ الْأَخْطَلُ :
لَمَّا رَأَوْنَا وَالصَّلِيبَ طَالِعَا وَمَارَسَرْجِيسَ وَمَوْتًا نَاقِعًا
خَلَّوْا لَنَا زَاذَانَ وَالْمَزَارِعَا وَحِنْطَةً طَيْسًا وَكَرْمًا يَانِعَا
كَأَنَّمَا كَانُوا غُرَابًا وَاقِعَا
، إِلَّا أَنَّهُ أَشْبَعَ الْكَسْرَةَ لِإِقَامَةِ الْوَزْنِ فَتَوَلَّدَتْ مِنْهَا الْيَاءُ . وَمَوْرٌ : مَوْضِعٌ .

وَفِي حَدِيثِ لَيْلَى : انْتَهَيْنَا إِلَى الشُّعَيْثَةِ فَوَجَدْنَا سَفِينَةً قَدْ جَاءَتْ مِنْ مَوْرٍ ، قِيلَ : هُوَ اسْمُ مَوْضِعٍ سُمِّيَ بِهِ لِمَوْرِ الْمَاءِ فِيهِ أَيْ جَرَيَانِهِ .

موقع حَـدِيث