نبخ
[ نبخ ] نبخ : رَجُلٌ نَابِخَةٌ : جَبَّارٌ ، قَالَ سَاعِدَةُ الْهُذَلِيُّ : تُخْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْأَمْلَاكِ نَابِخَةٌ مِنَ النَّوَابِخِ ، مِثْلُ الْحَادِرِ الرَّزِمِ وَيُرْوَى نَابِجَةٌ مِنَ النَّوَابِجِ مِنَ النَّبَجَةِ ، وَهِيَ الرَّابِيَةُ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : صَوَابُ إِنْشَادِهِ بِالْيَاءِ لِأَنَّ فِيهِ ضَمِيرًا يَعُودُ عَلَى ابْنِ جُعْشُمٍ فِي بَيْتٍ قَبْلَهُ وَهُوَ :
وَالرَّزِمُ : الَّذِي قَدْ رِزَمَ بِمَكَانِهِ . وَرَجُلٌ أَنْبَخُ إِذَا كَانَ جَافِيًا . وَنَبَخَ الْعَجِينُ يَنْبُخُ نُبُوخًا : انْتَفَخَ وَاخْتَمَرَ ، وَعَجِينٌ أَنْبَخَانٌ وَأَنْبَخَانِيٌّ : مُنْتَفِخٌ مُخْتَمِرٌ ، وَقِيلَ : هُوَ الْفَاسِدُ الْحَامِضُ .
وَأَنْبَخَ : عَجَنَ عَجِينًا أَنْبَخَانِيًّا ; وَهُوَ الْمُسْتَرْخِي ، وَخُبْزٌ أَنْبَخَانِيَّةٌ كَأَنَّهَا كُوَرُ الزَّنَابِيرِ ، وَقِيلَ : خُبْزَةٌ أَنْبَخَانِيَّةٌ ، وَقِيلَ : الْأَنْبَخَانُ الْعَجِينُ النَّبَّاخُ ، يَعْنِي الْفَاسِدَ الْحَامِضَ . أَبُو مَالِكٍ : ثَرِيدٌ أَنْبَخَانِيٌّ إِذَا كَانَ لَهُ بُخَارٌ وَسُخُونَةٌ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : ثَرِيدٌ أَنْبَخَانِيٌّ إِذَا سُوِّيَ مِنَ الْكَعْكِ وَالزَّيْتِ فَانْتَفَخَ حِينَ صُبَّ عَلَيْهِ الْمَاءُ وَاسْتَرْخَى ، وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ : خُبْزَةٌ أَنْبَخَانِيَّةٌ أَيْ لَيِّنَةٌ هَشَّةٌ . يُقَالُ : نَبَخَ الْعَجِينُ يَنْبُخُ إِذَا اخْتَمَرَ .
وَعَجِينٌ أَنْبَخَانٌ : لَيِّنٌ مُخْتَمِرٌ ، وَقِيلَ : حَامِضٌ ، وَالْهَمْزَةُ زَائِدَةٌ . وَالنَّبْخُ : مَا نَفَطَ مِنَ الْيَدِ عَنِ الْعَمَلِ ، فَخَرَجَ عَلَيْهِ شِبْهُ قَرْحٍ مُمْتَلِئٍ مَاءً ، فَإِذَا تَفَقَّأَ أَوْ يَبِسَ مَجَلَتِ الْيَدُ فَصُلِبَتْ عَلَى الْعَمَلِ ، وَكَذَلِكَ مِنَ الْجُدَرِيِّ ، وَقِيلَ : هُوَ الْجُدَرِيُّ ، وَقِيلَ : هُوَ جُدَرِيُّ الْغَنَمِ ، وَقِيلَ : النَّبْخُ الْجُدَرِيُّ وَكُلُّ مَا يَتَنَفَّطُ وَيَمْتَلِئُ مَاءً ، قَالَ كَعْبُ بْنُ زُهَيْرٍ :
ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : أَنْبَخَ الرَّجُلُ إِذَا أَكَلَ النَّبْخَ ، وَهُوَ أَصْلُ الْبَرْدِيِّ يُؤْكَلُ فِي الْقَحْطِ ، وَيُقَالُ لِلْكَبْرِيتَةِ الَّتِي تَثْقُبُ بِهَا النَّارَ : النَّبَخَةُ وَالنَّبْخَةُ وَالنُّبْخَةُ كَالنُّكْتَةِ . وَتُرَابٌ أَنْبَخُ : أَكْدَرُ اللَّوْنِ كَثِيرٌ . وَالنَّبْخَاءُ : الْأَكَمَةُ أَوِ الْأَرْضُ الْمُرْتَفِعَةُ ، وَمِنْهُ قَوْلُ ابْنَةِ الْخُسِّ حِينَ قِيلَ لَهَا : مَا أَحْسَنُ شَيْءٍ ؟ فَقَالَتْ : غَادِيَةٌ فِي إِثْرِ سَارِيَةٍ فِي نَبْخَاءَ قَاوِيَةٍ ، وَإِنَّمَا اخْتَارَتِ النَّبْخَاءَ لِأَنَّ الْمَعْرُوفَ أَنَّ النَّبَاتَ فِي الْمَوْضِعِ الْمُشْرِفِ أَحْسَنُ .
وَقَدْ قِيلَ : فِي نَفْخَاءَ رَابِيَةٍ أَيْ لَيْسَ فِيهَا رَمْلٌ وَلَا حِجَارَةٌ ، وَسَيَأْتِي ذِكْرُهُ . وَرَوَى اللِّحْيَانِيُّ : فِي مَيْثَاءَ رَابِيَةٍ ، وَالْمَيْثَاءُ : الْأَرْضُ السَّهْلَةُ اللَّيِّنَةُ . وَأَنْبَخَ : زَرَعَ فِي أَرْضٍ نَبْخَاءَ ، وَهِيَ الرَّخْوَةُ ، وَالنَّبْخَاءُ مِنَ الْأَرْضِ : الْمَكَانُ الرَّخْوُ ، وَلَيْسَ مِنَ الرَّمْلِ وَهُوَ مِنْ جِلْدِ الْأَرْضِ ذِي الْحِجَارَةِ .