[ نبح ] نبح : النَّبْحُ : صَوْتُ الْكَلْبِ ، نَبَحَ الْكَلْبُ وَالظَّبْيُ وَالتَّيْسُ وَالْحَيَّةُ يَنْبِحُ وَيَنْبَحُ نَبْحًا وَنَبِيحًا وَنُبَاحًا ، بِالضَّمِّ ، وَنِبَاحًا ، بِالْكَسْرِ ، وَنُبُوحًا وَتَنْبَاحًا . التَّهْذِيبُ : وَالظَّبْيُ يَنْبَحُ فِي بَعْضِ الْأَصْوَاتِ ، وَأَنْشَدَ لِأَبِي دُوَادٍ :
وَقُصْرَى شَنِجِ الْأَنْسَا ءِ نَبَّاحٍ مِنَ الشُّعْبِ
رَوَاهُ الْجَاحِظُ ( نَبَّاحٍ مِنَ الشَّعْبِ ) وَفَسَّرَهُ : يَعْنِي مِنْ جِهَةِ الشَّعْبِ ، وَأَنْشَدَ :
وَيَنْبَحُ بَيْنَ الشَّعْبِ نَبْحًا كَأَنَّهُ نُبَاحُ سَلُوقٍ ، أَبْصَرَتْ مَا يَرِيبُهَا
وَقَالَ : الظَّبْيَ إِذَا أَسَنَّ وَنَبَتَتْ لِقُرُونِهِ شُعَبٌ نَبَحَ ، قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ ، وَالصَّوَابُ الشُّعْبُ جَمْعُ الْأَشْعَبِ ، وَهُوَ الَّذِي انْشَعَبَ قَرْنَاهُ . الْأَزْهَرِيُّ : التَّيْسُ عِنْدَ السِّفَادِ يَنْبَحُ وَالْحَيَّةُ تَنْبَحُ فِي بَعْضِ أَصْوَاتِهَا ، وَأَنْشَدَ :
يَأْخُذُ فِيهِ الْحَيَّةَ النَّبُوحَا
ج١٤ / ص١٧٣وَالنَّوَابِحُ وَالنُّبُوحُ : جَمَاعَةُ النَّابِحِ مِنَ الْكِلَابِ .
أَبُو خَيْرَةَ : النُّبَاحُ صَوْتُ الْأَسْوَدِ يَنْبَحُ نُبَاحَ الْجَرْوِ . أَبُو عَمْرٍو : النَّبْحَاءُ الصَّيَّاحَةُ مِنَ الظِّبَاءِ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : النَّبَّاحُ الظَّبْيُ الْكَثِيرُ الصَّيَّاحِ .
وَالنَّبَّاحُ : الْهُدْهُدُ الْكَثِيرُ الْقَرْقَرَةِ . وَيَقُولُ الرَّجُلُ لِصَاحِبِهِ إِذَا قُضِيَ لَهُ عَلَيْهِ : وَكَلْتُكَ الْعَامَ مِنْ كَلْبٍ بِتَنْبَاحٍ ، وَكَلْبٌ نَابِحٌ وَنَبَّاحٌ ، قَالَ :
مَا لَكَ لَا تَنْبَحُ يَا كَلْبُ الدَّوْمْ قَدْ كُنْتَ نَبَّاحًا فَمَا لَكَ الْيَوْمْ ؟
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : هَؤُلَاءِ قَوْمٌ انْتَظَرُوا قَوْمًا فَانْتَظَرُوا نُبَاحَ الْكَلْبِ لِيُنْذِرَ بِهِمْ . وَكِلَابٌ نَوَابِحُ وَنُبَّحٌ وَنُبُوحٌ .
وَأَنْبَحَهُ : جَعَلَهُ يَنْبَحُ ، قَالَ عَبْدُ بْنِ حَبِيبٍ الْهُذَلِيُّ :
فَأَنْبَحْنَا الْكِلَابَ فَوَرَّكَتْنَا خِلَالَ الدَّارِ ، دَامِيَةَ الْعُجُوبِ
وَأَنْبَحْتُ الْكَلْبَ وَاسْتَنْبَحْتُهُ بِمَعْنًى . وَاسْتَنْبَحَ الْكَلْبَ إِذَا كَانَ فِي مَضِلَّةٍ فَأَخْرَجَ صَوْتَهُ عَلَى مِثْلِ نُبَاحِ الْكَلْبِ ; لِيَسْمَعَهُ الْكَلْبُ فَيَتَوَهَّمَهُ كَلْبًا فَيَنْبَحَ فَيَسْتَدِلَ بِنُبَاحِهِ فَيَهْتَدِيَ ، قَالَ :
قَوْمٌ إِذَا اسْتَنْبَحَ الْأَقْوَامُ كَلْبَهُمُ قَالُوا لِأُمِّهِمُ : بُولِي عَلَى النَّارِ
وَكَلْبٌ نَبَّاحٌ وَنَبَّاحِيٌّ : ضَخْمُ الصَّوْتِ ; عَنِ اللِّحْيَانِيِّ . وَرَجُلٌ مَنْبُوحٌ : يُضْرَبُ لَهُ مِثْلُ الْكَلْبِ وَيُشَبَّهُ بِهِ ، وَمِنْهُ حَدِيثُ
عَمَّارٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فِيمَنْ تَنَاوَلَ مِنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - : اسْكُتْ مَقْبُوحًا مَشْقُوحًا مَنْبُوحًا ; حَكَاهُ الْهَرَوِيُّ فِي الْغَرِيبَيْنِ .
وَالْمَنْبُوحُ : الْمَشْتُومُ . يُقَالُ : نَبَحَتْنِي كِلَابُكَ أَيْ لَحِقَتْنِي شَتَائِمُكَ ، وَأَصْلُهُ مِنْ نُبَاحِ الْكَلْبِ ، وَهُوَ صِيَاحُهُ . التَّهْذِيبُ عَنْ شَمِرٍ : يُقَالُ نَبَحَهُ الْكَلْبُ وَنَبَحَتْ عَلَيْهِ .
وَنَابَحَهُ ، قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ :
وَمَا نَبَحَتْ كِلَابُكَ طَارِقًا مِثْلِي
وَيُقَالُ فِي مَثَلٍ : فُلَانٌ لَا يُعْوَى وَلَا يُنْبَحُ ، يَقُولُ : مِنْ ضَعْفِهِ لَا يُعْتَدُّ بِهِ وَلَا يُكَلَّمُ بِخَيْرٍ وَلَا شَرٍّ . وَرَجُلٌ نَبَّاحٌ : شَدِيدُ الصَّوْتِ ; وَقَدْ حُكِيَتْ بِالْجِيمِ . وَقَدْ نَبَحَ نَبْحًا وَنَبِيحًا .
وَنَبَحَ الْهُدْهُدُ يَنْبَحُ نُبَاحًا : أَسَنَّ فَغَلُظَ صَوْتُهُ . وَالنُّبُوحُ : أَصْوَاتُ الْحَيِّ ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَالنُّبُوحُ ضَجَّةُ الْحَيِّ وَأَصْوَاتُ كِلَابِهِمْ ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ :
بِأَطْيَبَ مِنْ مُقَبَّلِهَا إِذَا مَا دَنَا الْعَيُّوقُ ، وَاكْتَتَمَ النُّبُوحُ
وَالنُّبُوحُ : الْجَمَاعَةُ الْكَثِيرَةُ مِنَ النَّاسِ ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : ثُمَّ وُضِعَ مَوْضِعَ الْكَثْرَةِ وَالْعِزِّ ، قَالَ الْأَخْطَلُ :
إِنَّ الْعَرَارَةَ وَالنُّبُوحَ لِدَارِمٍ وَالْعِزَّ عِنْدَ تَكَامُلِ الْأَحْسَابِ
وَهَذَا الْبَيْتُ أَوْرَدَهُ ابْنُ سِيدَهْ ، وَغَيْرُهُ :
إِنَّ الْعَرَارَةَ وَالنُّبُوحَ لِدَارِمٍ وَالْمُسْتَخِفَّ أَخُوهُمُ الْأَثْقَالَا
وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ عَنِ الْبَيْتِ الَّذِي أَوْرَدَهُ الْجَوْهَرِيُّ إِنَّهُ لِلطِّرِمَّاحِ ، قَالَ : وَلَيْسَ لِلْأَخْطَلِ كَمَا ذَكَرَهُ الْجَوْهَرِيُّ ، وَصَوَابُ إِنْشَادِهِ ( وَالنُّبُوحَ لِطَيِّئ ) ، وَقَبْلَهُ :
يَا أَيُّهَا الرَّجُلُ الْمُفَاخِرُ طَيِّئًا أَغْرَبْتَ نَفْسَكَ أَيَّمَا إِغْرَابِ
قَالَ : وَأَمَّا بَيْتُ الْأَخْطَلِ فَهُوَ مَا أَوْرَدَهُ ابْنُ سِيدَهْ ، وَبَعْدَهُ :
الْمَانِعِينَ الْمَاءَ حَتَّى يَشْرَبُوا عَفَوَاتِهِ ، وَيُقَسِّمُوهُ سِجَالَا
مَدَحَ الْأَخْطَلُ بَنِي دَارِمٍ بِكَثْرَةِ عَدَدِهِمْ وَحَمْلِهِمُ الْأُمُورَ الثِّقَالَ الَّتِي يَعْجِزُ غَيْرُهُمْ عَنْ حَمْلِهَا ، وَيُرْوَى الْمُسْتَخِفُّ ، بِالرَّفْعِ وَالنَّصْبِ ; فَمِنْ نَصَبَهُ عَطَفَهُ عَلَى اسْمِ إِنَّ ، وَأَخُوهُمْ خَبَرُ إِنَّ ، وَالْأَثْقَالُ مَفْعُولٌ بِالْمُسْتَخِفِّ تَقْدِيرُهُ : إِنَّ الْمُسْتَخِفَّ الْأَثْقَالَ أَخُوهُمْ ، فَفَصَلَ بَيْنَ الصِّلَةِ وَالْمَوْصُولِ بِخَبَرِ إِنَّ لِلضَّرُورَةِ ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَنْتَصِبَ بِإِضْمَارِ فِعْلٍ دَلَّ عَلَيْهِ الْمُسْتَخِفُّ تَقْدِيرُهُ : إِنَّ الَّذِي اسْتَخَفَّ الْأَثْقَالَ أَخُوهُمْ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَرْتَفِعَ أَخُوهُمْ بِالْمُسْتَخِفِّ وَالْأَثْقَالُ مَنْصُوبَةٌ بِهِ ، وَيَكُونُ الْعَائِدُ عَلَى الْأَلِفِ وَاللَّامِ الضَّمِيرَ الَّذِي أُضِيفَ إِلَيْهِ الْأَخُ ، وَيَكُونُ الْخَبَرُ مَحْذُوفًا تَقْدِيرُهُ : إِنَّ الَّذِي اسْتَخَفَّ أَخُوهُمُ الْأَثْقَالَ هُمْ ; فَحَذَفَ الْخَبَرَ لِدَلَالَةِ الْكَلَامِ عَلَيْهِ ، وَأَمَّا مَنْ رَفَعَ الْمُسْتَخِفَّ فَإِنَّهُ رَفَعَهُ بِالْعَطْفِ عَلَى مَوْضِعٍ إِنَّ ، وَيَكُونُ الْكَلَامُ فِي رَفْعِ الْأَخِ مِنَ الْوَجْهَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ كَالْكَلَامِ فِيمَنْ نَصَبَ الْمُسْتَخِفُّ . وَالنَّبَّاحُ : صَدَفٌ بِيضٌ صِغَارٌ ، وَفِي التَّهْذِيبِ : مَنَاقِفُ يُجَاءُ بِهَا مِنْ
مَكَّةَ تُجْعَلُ فِي الْقَلَائِدِ وَالْوُشُحِ ، وَيُدْفَعُ بِهَا الْعَيْنُ ; الْوَاحِدَةُ نَبَّاحَةٌ .
وَالنَّوَابِحُ : مَوْضِعٌ ، قَالَ مَعْنُ بْنُ أَوْسٍ :
إِذَا هِيَ حَلَّتْ كَرْبَلَاءَ فَلَعْلَعًا فَجَوْزَ الْعُذَيْبِ دُونَهَا ، فَالنَّوَابِحَا
.