حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

نبج

[ نبج ] نبج : النَّبَّاجُ : الشَّدِيدُ الصَّوْتِ . وَرَجُلٌ نَبَّاجٌ . وَنَبَّاحٌ : شَدِيدُ الصَّوْتِ ، جَافِي الْكَلَامِ .

وَقَدْ نَبَجَ يَنْبِجُ نَبِيجًا ، قَالَ الشَّاعِرُ :

بِأَسْتَاهِ نَبَّاجِينَ شُنْجِ السَّوَاعِدِ
وَيُقَالُ أَيْضًا لِلضَّخْمِ الصَّوْتِ مِنَ الْكِلَابِ : إِنَّهُ لَنَبَّاجٌ ، وَنُبَاجُ الْكَلْبِ وَنَبِيجُهُ وَنَبْجُهُ ، لُغَةٌ فِي النُّبَاحِ . وَكَلْبٌ نُبَاجِيٌّ : ضَخْمُ الصَّوْتِ ; عَنِ اللِّحْيَانِيِّ . وَإِنَّهُ لَشَدِيدُ النُّبَاجِ وَالنُّبَاحِ .

وَأَنْبَجَ الرَّجُلُ إِذَا خَلَّطَ فِي كَلَامِهِ . وَالنَّبَّاجُ : الْمُتَكَلِّمُ بِالْحُمْقِ . وَالنَّبَّاجُ : الْكَذَّابُ ; هَذِهِ عَنْ كُرَاعٍ .

وَالنَّبْجُ : ضَرْبٌ مِنَ الضَّرْطِ . وَالنَّبَّاجَةُ : الِاسْتُ ، يُقَالُ : كَذَبَتْ نَبَّاجَتُكَ إِذَا حَبَقَ . وَالنُّبَاجُ ، بِالضَّمِّ : الرُّدَامُ .

وَنَبَجَتِ الْقَبَجَةُ ، وَهُوَ دَخِيلٌ ، إِذَا خَرَجَتْ مِنْ جُحْرِهَا . قَالَ أَبُو تُرَابٍ : سَأَلْتُ مُبْتَكَرًا عَنِ النُّبَاجِ ، فَقَالَ : لَا أَعْرِفُ النُّبَاجَ إِلَّا الضُّرَاطَ . وَالْأَنْبِجَاتُ ، بِكَسْرِ الْبَاءِ : للْمُرَبَّبَاتُ مِنَ الْأَدْوِيَةِ ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : أَظُنُّهُ مُعَرَّبًا .

وَالنَّبْجُ : نَبَاتٌ . وَالْأَنْبَجُ : حَمْلُ شَجَرٍ بِالْهِنْدِ يُرَبَّبُ بِالْعَسَلِ عَلَى خِلْقَةِ الْخَوْخِ مُحَرَّفُ الرَّأْسِ ، يُجْلَبُ إِلَى الْعِرَاقِ فِي جَوْفِهِ نَوَاةٌ كَنَوَاةِ الْخَوْخِ ، فَمِنْ ذَلِكَ اشْتَقُّوا اسْمَ الْأَنْبِجَاتِ الَّتِي تُرَبَّبُ بِالْعَسَلِ مِنَ الْأُتْرُجِّ وَالْإِهْلِيلَجِ وَنَحْوِهِ ، قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : شَجَرُ الْأَنْبَجِ كَثِيرٌ بِأَرْضِ الْعَرَبِ مِنْ نَوَاحِي عُمَانَ ، يُغْرَسُ غَرْسًا ، وَهُوَ لَوْنَانِ : أَحَدُهُمَا ثَمَرَتُهُ فِي مِثْلِ هَيْئَةِ اللَّوْزِ لَا يَزَالُ حُلْوًا مِنْ أَوَّلِ نَبَاتِهِ ، وَآخَرُ فِي هَيْئَةِ الْإِجَّاصِ يَبْدُو حَامِضًا ثُمَّ يَحْلُو إِذَا أَيْنَعَ ، وَلَهُمَا جَمِيعًا عَجْمَةٌ وَرِيحٌ طَيِّبَةٌ وَيُكْبَسُ الْحَامِضُ مِنْهُمَا ، وَهُوَ غَضٌّ فِي الْجِبَابِ حَتَّى يُدْرِكَ فَيَكُونُ كَأَنَّهُ الْمَوْزُ فِي رَائِحَتِهِ وَطَعْمِهِ ، وَيَعْظُمُ شَجَرُهُ حَتَّى يَكُونَ كَشَجَرِ الْجَوْزِ ، وَوَرَقُهُ كَوَرَقِهِ ، وَإِذَا أَدْرَكَ فَالْحُلْوُ مِنْهُ أَصْفَرُ وَالْمُزُّ مِنْهُ أَحْمَرُ . أَبُو عَمْرٍو : النَّابِجَةُ وَالنَّبِيجُ كَانَ مِنْ أَطْعِمَةِ الْعَرَبِ فِي زَمَنِ الْمَجَاعَةِ ، يُخَاضُ الْوَبَرُ بِاللَّبَنِ وَيُجْدَحُ ، قَالَ الْجَعْدِيُّ يَذْكُرُ نِسَاءً :

تَرَكْنَ بَطَالَةً ، وَأَخَذْنَ جِذًّا وَأَلْقَيْنَ الْمَكَاحِلَ لِلنَّبِيجِ
ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْجِذُّ وَالْمِجَذُّ طَرَفُ الْمِرْوَدِ ، قَالَ الْمُفَضَّلُ : الْعَرَبُ تَقُولُ لِلْمِخْوَضِ الْمِجْدَحَ وَالْمِزْهَفَ وَالنَّبَّاجَ .

وَنَبَجَ إِذَا خَاضَ سَوِيقًا أَوْ غَيْرَهُ . وَمَنْبِجٌ : مَوْضِعٌ ، قَالَ سِيبَوَيْهِ : الْمِيمُ فِي مَنْبِجٍ زَائِدَةٌ بِمَنْزِلَةِ الْأَلِفِ لِأَنَّهَا إِنَّمَا كَثُرَتْ مَزِيدَةً أَوَّلًا ، فَمَوْضِعُ زِيَادَتِهَا كَمَوْضِعِ الْأَلِفِ ، وَكَثْرَتُهَا كَكَثْرَتِهَا إِذَا كَانَتْ أَوَّلًا فِي الِاسْمِ وَالصِّفَةِ ، فَإِذَا نَسَبْتَ إِلَيْهِ فَتَحْتَ الْبَاءَ ، قُلْتَ : كِسَاءٌ مَنْبَجَانِيٌّ ; أَخْرَجُوهُ مُخْرَجَ مَخْبَرَانِيٍّ وَمَنْظَرَانِيٍّ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : كِسَاءٌ مَنْبَجَانِيٌّ مَنْسُوبٌ إِلَيْهِ ، عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ . وَعَجِينٌ أَنْبَجَانٌ أَيْ مُدْرِكٌ مُنْتَفِخٌ ، وَلَمْ يَأْتِ عَلَى هَذَا الْبِنَاءِ إِلَّا حَرْفَانِ : يَوْمُ أَرْوَنَانٍ وَعَجِينٌ أَنْبَجَانٌ ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَهَذَا الْحَرْفُ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ ، قَالَ : وَسَمَاعِي بِالْجِيمِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي الْغَوْثِ وَغَيْرِهِمَا .

ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : أَنْبَجَ الرَّجُلُ جَلَسَ عَلَى النِّبَاجِ ، وَهِيَ الْإِكَامُ الْعَالِيَةُ ، وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو : نَبَجَ إِذَا قَعَدَ عَلَى النَّبَجَةِ ، وَهِيَ الْأَكَمَةُ . وَالنُّبُجُ : الْغَرَائِرُ السُّودُ . النِّبَاجُ وَهُمَا نِبَاجَانِ : نِبَاجُ ثَيْتَلَ ، وَنِبَاجُ بْنِ عَامِرٍ .

الْجَوْهَرِيُّ : وَالنِّبَاجُ قَرْيَةٌ بِالْبَادِيَةِ أَحْيَاهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ . الْأَزْهَرِيُّ : وَفِي بِلَادِ الْعَرَبِ نِبَاجَانِ ; أَحَدُهُمَا عَلَى طَرِيقِ الْبَصْرَةِ ، يُقَالُ لَهُ نِبَاجُ بَنِي عَامِرٍ وَهُوَ بِحِذَاءِ فَيْدَ ، وَالنِّبَاجُ الْآخَرُ نِبَاجُ بَنِي سَعْدٍ بِالْقَرْيَتَيْنِ . وَفِي الْحَدِيثِ : " ائْتُونِي بِأَنْبِجَانِيَّةِ أَبِي جَهْمٍ " ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : الْمَحْفُوظُ بِكَسْرِ الْبَاءِ ، وَيُرْوَى بِفَتْحِهَا .

يُقَالُ : كِسَاءٌ أَنْبِجَانِيٌّ ، مَنْسُوبٌ إِلَى مَنْبِجِ الْمَدِينَةِ الْمَعْرُوفَةِ ، وَهِيَ مَكْسُورَةُ الْبَاءِ ، فَفُتِحَتْ فِي النَّسَبِ وَأُبْدِلَتِ الْمِيمُ هَمْزَةً ، وَقِيلَ : إِنَّهَا مَنْسُوبَةٌ إِلَى مَوْضِعٍ اسْمُهُ أَنْبِجَانٌ ، وَهُوَ أَشْبَهُ لِأَنَّ الْأَوَّلَ فِيهِ تَعَسُّفٌ ، وَهُوَ كِسَاءٌ يُتَّخَذُ مِنَ الصُّوفِ لَهُ خَمْلٌ وَلَا عَلَمَ لَهُ ، وَهِيَ مِنْ أَدْوَنِ الثِّيَابِ الْغَلِيظَةِ ، وَإِنَّمَا بَعَثَ الْخَمِيصَةَ إِلَى أَبِي جَهْمٍ لِأَنَّهُ كَانَ أَهْدَى لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْخَمِيصَةَ ذَاتَ الْأَعْلَامِ ، فَلَمَّا شَغَلَتْهُ فِي الصَّلَاةِ قَالَ : رُدُّوهَا عَلَيْهِ وَائْتُونِي بِأَنْبِجَانِيَّتِهِ ، وَإِنَّمَا طَلَبَهَا لِئَلَّا يُؤَثِّرَ رَدُّ الْهَدِيَّةِ فِي قَلْبِهِ ، قَالَ : وَالْهَمْزَةُ فِيهَا زَائِدَةٌ فِي قَوْلٍ .

موقع حَـدِيث