نجب
[ نجب ] نجب : فِي الْحَدِيثِ : إِنَّ كُلَّ نَبِيٍّ أُعْطِيَ سَبْعَةَ نُجَبَاءَ رُفَقَاءَ . ابْنُ الْأَثِيرِ : النَّجِيبُ الْفَاضِلُ مِنْ كُلِّ حَيَوَانٍ ، وَقَدْ نَجُبَ يَنْجُبُ نَجَابَةً إِذَا كَانَ فَاضِلًا نَفِيسًا فِي نَوْعِهِ ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّاجِرَ النَّجِيبَ " ; أَيِ الْفَاضِلَ الْكَرِيمَ السَّخِيَّ . وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ : " الْأَنْعَامُ مِنْ نَجَائِبِ الْقُزَانِ أَوْ نَوَاجِبِ الْقُرْآنِ " ; أَيْ مِنْ أَفَاضِلِ سُوَرِهِ .
فَالنَّجَائِبُ جَمْعُ نَجِيبَةٍ ، تَأْنِيثُ النَّجِيبِ . وَأَمَّا النَّوَاجِبُ ، فَقَالَ شَمِرٌ : هِيَ عِتَاقُهُ ، مِنْ قَوْلِهِمْ : نَجَبْتُهُ إِذَا قَشَرْتَ نَجَبَهُ ، وَهُوَ لِحَاؤُهُ وَقِشْرُهُ ، وَتَرَكْتَ لُبَابَهُ وَخَالَصَهُ . ابْنُ سِيدَهْ : النَّجِيبُ مِنَ الرِّجَالِ الْكَرِيمُ الْحَسِيبُ ، وَكَذَلِكَ الْبَعِيرُ وَالْفَرَسُ إِذَا كَانَا كَرِيمَيْنِ عَتِيقَيْنِ ، وَالْجَمْعُ أَنْجَابُ وَنُجَبَاءُ وَنُجُبٌ .
وَرَجُلٌ نَجِيبٌ أَيْ كِرِيمٌ ، بَيِّنُ النَّجَابَةِ . وَالنُّجَبَةُ ، مِثَالُ الْهُمَزَةِ : النَّجِيبُ . يُقَالُ : هُوَ نُجَبَةُ الْقَوْمِ إِذَا كَانَ النَّجِيبَ مِنْهُمْ .
وَأَنْجَبَ الرَّجُلُ أَيْ وَلَدَ نَجِيبًا ، قَالَ الشَّاعِرُ :
وَلَدَتِ ج١٤ / ص١٩١النُّجَبَاءَ ، وَنِسْوَةٌ مَنَاجِيبُ ، وَكَذَلِكَ الرَّجُلُ . يُقَالُ : أَنْجَبَ الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ إِذَا وَلَدَا وَلَدًا نَجِيبًا أَيْ كَرِيمًا . وَامْرَأَةٌ مِنْجَابٌ : ذَاتُ أَوْلَادٍ نُجَبَاءَ .
ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : أَنْجَبَ الرَّجُلُ جَاءَ بِوَلَدٍ نَجِيبٍ . وَأَنْجَبَ : جَاءَ بِوَلَدٍ جَبَانٍ ، قَالَ : فَمَنْ جَعَلَهُ ذَمًّا أَخَذَهُ مِنَ النَّجَبِ ، وَهُوَ قِشْرُ الشَّجَرِ . وَالنَّجَابَةُ : مَصْدَرُ النَّجِيبِ مِنَ الرِّجَالِ ، وَهُوَ الْكَرِيمُ ذُو الْحَسَبِ إِذَا خَرَجَ خُرُوجَ أَبِيهِ فِي الْكَرَمِ ، وَالْفِعْلُ نَجُبَ يَنْجُبُ نَجَابَةً ، وَكَذَلِكَ النَّجَابَةُ فِي نَجَائِبِ الْإِبِلِ ، وَهِيَ عِتَاقُهَا الَّتِي يُسَابَقُ عَلَيْهَا .
وَالْمُنْتَجَبُ : الْمُخْتَارُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ، وَقَدِ انْتَجَبَ فُلَانٌ فُلَانًا إِذَا اسْتَخْلَصَهُ ، وَاصْطَفَاهُ اخْتِيَارًا عَلَى غَيْرِهِ . وَالْمِنْجَابُ : الضَّعِيفُ ، وَجَمْعُهُ مَنَاجِيبُ ، قَالَ عُرْوَةُ بْنُ مُرَّةَ [ أَبُو خِرَاشٍ ] الْهُذَلِيُّ :
الْجَوْهَرِيُّ : الْمِنْجَابُ السَّهْمُ الَّذِي لَيْسَ عَلَيْهِ رِيشٌ وَلَا نَصْلٌ . وَإِنَاءٌ مَنْجُوبٌ : وَاسِعُ الْجَوْفِ ، وَقِيلَ : وَاسِعُ الْقَعْرِ ، وَهُوَ مَذْكُورٌ بِالْفَاءِ أَيْضًا ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَهُوَ الصَّوَابُ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْبَاءُ وَالْفَاءُ تَعَاقَبَتَا ، وَسَيَأْتِي ذِكْرُهُ فِي الْفَاءِ أَيْضًا . وَالنَّجَبُ بِالتَّحْرِيكِ : لِحَاءُ الشَّجَرِ ، وَقِيلَ : قِشْرُ عُرُوقِهَا ، وَقِيلَ : قِشْرُ مَا صَلُبَ مِنْهَا .
وَلَا يُقَالُ لِمَا لَانَ مِنْ قُشُورِ الْأَغْصَانِ نَجَبٌ ، وَلَا يُقَالُ : قِشْرُ الْعُرُوقِ ، وَلَكِنْ يُقَالُ : نَجَبُ الْعُرُوقِ ، وَالْوَاحِدَةُ نَجَبَةٌ . وَالنَّجْبُ ، بِالتَّسْكِينِ : مَصْدَرُ نَجَبْتُ الشَّجَرَةَ أَنْجُبُهَا وَأَنْجِبُهَا إِذَا أَخَذْتَ قِشْرَةَ سَاقِهَا . ابْنُ سِيدَهْ : وَنَجَبَهُ يَنْجُبُهُ وَيَنْجِبُهُ نَجْبًا ، وَنَجَّبَهُ تَنْجِيبًا ، وَانْتَجَبَهُ : أَخَذَهُ .
وَذَهَبَ فُلَانٌ يَنْتَجِبُ أَيْ يَجْمَعُ النَّجَبَ . وَفِي حَدِيثِ أُبَيٍّ : " الْمُؤْمِنُ لَا تُصِيبُهُ ذَعْرَةٌ ، وَلَا عَثْرَةٌ ، وَلَا نَجْبَةُ نَمْلَةٍ إِلَّا بِذَنْبٍ " ; أَيْ قَرْصَةُ نَمْلَةٍ ، مِنْ نَجَبَ الْعُودَ إِذَا قَشَرَهُ ، وَالنَّجَبَةُ بِالتَّحْرِيكِ : الْقِشْرَةُ . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : ذَكَرَهُ أَبُو مُوسَى هَاهُنَا ، وَيُرْوَى بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ ، وَسَيَأْتِي ذِكْرُهُ ، وَأَمَّا قَوْلُهُ :
الْأَزْهَرِيُّ : النَّجَبُ قُشُورُ السِّدْرِ ; يُصْبَغُ بِهِ ، وَهُوَ أَحْمَرُ . وَسِقَاءٌ مَنْجُوبٌ وَنَجَبِيٌّ : مَدْبُوغٌ بِالنَّجَبِ ; وَهِيَ قُشُورُ سُوقِ الطَّلْحِ ، وَقِيلَ : هِيَ لِحَاءُ الشَّجَرِ ، وَسِقَاءٌ نَجَبِيٌّ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : قَالَ أَبُو مِسْحَلٍ : سِقَاءٌ مِنْجَبٌ مَدْبُوغٌ بِالنَّجَبِ .
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَهَذَا لَيْسَ بِشَيْءٍ لِأَنَّ مِنْجَبًا مِفْعَلٌ ، وَمِفْعَلٌ لَا يُعَبَّرُ عَنْهُ بِمَفْعُولٍ . وَالْمَنْجُوبُ : الْجِلْدُ الْمَدْبُوغُ بِقُشُورِ سُوقِ الطَّلْحِ . وَالْمَنْجُوبُ : الْقَدَحُ الْوَاسِعُ .
وَمِنْجَابٌ وَنَجَبَةُ : اسْمَانِ . وَالنَّجَبَةُ : مَوْضِعٌ بِعَيْنِهِ ; عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، وَأَنْشَدَ :