[ ندل ] ندل : النَّدْلُ : نَقْلُ الشَّيْءِ وَاحْتِجَانُهُ . الْجَوْهَرِيُّ : النَّدْلُ النَّقْلُ وَالِاخْتِلَاسُ . الْمُحْكَمُ : نَدَلَ الشَّيْءَ نَدْلًا نَقَلَهُ مِنْ مَوْضِعٍ إِلَى آخَرَ ، وَنَدَلَ التَّمْرَ مِنَ الْجُلَّةِ ، وَالْخُبْزَ مِنَ السُّفْرَةِ يَنْدُلُهُ نَدْلًا غَرَفَ مِنْهُمَا بِكَفِّهِ جَمْعَاءَ كُتَلًا ، وَقِيلَ : هُوَ الْغَرْفُ بِالْيَدَيْنِ جَمِيعًا ، وَالرَّجُلُ مِنْدَلٌ ، بِكَسْرِ الْمِيمِ ، وَقَالَ : يَصِفُ رَكْبًا وَيَمْدَحُ قَوْمَ دَارِينَ بِالْجُودِ :
يَمُرُّونَ بِالدَّهْنَا خِفَافًا عِيابُهُمْ وَيَخْرُجْنَ مِنْ دَارِينَ بُجْرَ الْحَقَائِبِ
عَلَى حِينَ أَلْهَى النَّاسَ جُلُّ أُمُورِهِمْ فَنَدْلًا زُرَيْقُ الْمَالَ نَدْلَ الثَّعَالِبِ
يَقُولُ : انْدُلِي يَا زُرَيْقُ ، وَهِيَ قَبِيلَةٌ ، نَدْلَ الثَّعَالِبِ ; يُرِيدُ السُّرْعَةَ ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ : أَكْسَبُ مِنْ ثَعْلَبٍ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَقِيلَ فِي هَذَا الشَّاعِرِ : إِنَّهُ يَصِفُ قَوْمًا لُصُوصًا يَأْتُونَ مِنْ دَارِينَ فَيَسْرِقُونَ وَيَمْلَؤونَ حَقَائِبَهُمْ ثُمَّ يُفَرِّغُونَهَا وَيَعُودُونَ إِلَى دَارِينَ ، وَقِيلَ : يَصِفُ تُجَّارًا ، وَقَوْلُهُ عَلَى حِينِ أَلْهَى النَّاسَ جُلُّ أُمُورِهِمْ : يُرِيدُ حِينَ اشْتَغَلَ النَّاسُ بِالْفِتَنِ وَالْحُرُوبِ ، وَالْبُجْرُ : جَمْعُ أَبْجَرَ وَهُوَ الْعَظِيمُ الْبَطْنِ ، وَالنَّدْلُ : التَّنَاوُلُ ، وَبِهِ فَسَّرَ بَعْضُهُمْ قَوْلَهُ : فَنَدْلًا زُرَيْقُ الْمَالَ .
وَيُقَالُ : انْتَدَلْتُ الْمَالَ وَانْتَبَلْتُهُ أَيِ احْتَمَلْتُهُ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : النُّدُلُ خَدَمُ الدَّعْوَةِ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : سُمُّوا نُدُلًا لِأَنَّهُمْ يَنْقُلُونَ الطَّعَامَ إِلَى مَنْ حَضَرَ الدَّعْوَةَ . وَنَدَلْتَ الدَّلْوَ إِذَا أَخْرَجْتَهَا مِنَ الْبِئْرِ .
وَالنَّدْلُ : شِبْهُ الْوَسَخِ . وَنَدِلَتْ ج١٤ / ص٢٢٥يَدُهُ نَدَلًا غُمِرَتْ . وَالْمِنْدِيلُ وَالْمَنْدِيلُ نَادِرٌ وَالْمِنْدَلُ ; كُلُّهُ : الَّذِي يُتَمَسَّحُ بِهِ ، قِيلَ : هُوَ مِنَ النَّدْلِ الَّذِي هُوَ الْوَسَخُ ، وَقِيلَ : إِنَّمَا اشْتِقَاقُهُ مِنَ النَّدْلِ الَّذِي هُوَ التَّنَاوُلُ ، قَالَ اللَّيْثُ : النَّدْلُ كَأَنَّهُ الْوَسَخُ مِنْ غَيْرِ اسْتِعْمَالٍ فِي الْعَرَبِيَّةِ ، وَقَدْ تَنَدَّلَ بِهِ وَتَمَنْدَلَ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَأَنْكَرَ الْكِسَائِيُّ تَمَنْدَلَ .
وَتَنَدَّلْتُ بِالْمِنْدِيلِ وَتَمَنْدَلْتُ أَيْ تَمَسَّحْتُ بِهِ مِنْ أَثَرِ الْوَضُوءِ أَوِ الطَّهُورِ ، قَالَ : وَالْمِنْدِيلُ ، عَلَى تَقْدِيرِ مِفْعِيلٍ ، اسْمٌ لِمَا يُمْسَحُ بِهِ ، قَالَ : وَيُقَالُ أَيْضًا تَمَنْدَلْتُ . وَالْمَنْدَلُ وَالْمَنْقَلُ : الْخُفُّ ; عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنَ النَّدْلِ الَّذِي هُوَ الْوَسَخُ لِأَنَّهُ يَقِي رِجْلَ لَابِسِهِ الْوَسَخَ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنَ النَّدْلِ الَّذِي هُوَ التَّنَاوُلُ لِأَنَّهُ يُتَنَاوَلُ لِلُّبْسِ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ أَبُو زَيْدٍ :
بِتْنَا وَبَاتَ سَقِيطُ الطَّلِّ يَضْرِبُنَا عِنْدَ النَّدُولِ ، قِرَانًا نَبْحُ دِرْوَاسِ
قَالَ : يَجُوزُ أَنْ يَعْنِيَ بِهِ امْرَأَةً فَيَكُونُ فَعُولًا مِنَ النَّدْلِ الَّذِي هُوَ شَبِيهُ الْوَسَخِ ، وَإِنَّمَا سَمَّاهَا بِذَلِكَ لِوَسَخِهَا ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عَنَى بِهِ رَجُلًا ، وَأَنْ يَكُونَ عَنَى بِهِ الضَّبُعَ ، وَأَنْ يَكُونَ عَنَى كَلْبَةً أَوْ لَبُوءَةً ، أَوْ أَنْ يَكُونَ مَوْضِعًا . وَالْمُنَوْدِلُ : الشَّيْخُ الْمُضْطَرِبُ مِنَ الْكِبَرِ .
وَنَوْدَلَ الرَّجُلُ : اضْطَرَبَ مِنَ الْكِبَرِ . وَمَنْدَلُ : بَلَدٌ بِالْهِنْدِ . وَالْمَنْدَلِيُّ مِنَ الْعُودِ : أَجْوَدُهُ نُسِبَ إِلَى مَنْدَلٍ ; هَذَا الْبَلَدِ الْهِنْدِيِّ ، وَقِيلَ : الْمَنْدَلُ وَالْمَنْدَلِيُّ عُودُ الطَّيِّبِ الَّذِي يُتَبَخَّرُ بِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُخَصَّ بِبَلَدٍ ، وَأَنْشَدَ الْفَرَّاءُ لِلْعُجَيْرِ السَّلُولِيِّ :
إِذَا مَا مَشَتْ نَادَى بِمَا فِي ثِيَابِهَا ذَكِيُّ الشَّذَا ، وَالْمَنْدَلِيُّ الْمُطَيَّرُ
يَعْنِي الْعُودَ .
قَالَ الْمُبَرِّدُ : الْمَنْدَلُ الْعُودُ الرَّطْبُ وَهُوَ الْمَنْدَلِيُّ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : هُوَ عِنْدِي رُبَاعِيٌّ لِأَنَّ الْمِيمَ أَصْلِيَّةٌ ; لَا أَدْرِي أَعَرَبِيٌّ هُوَ أَوْ مُعَرَّبٌ ، وَالْمُطَيَّرُ : الَّذِي سَطَعَتْ رَائِحَتُهُ وَتَفَرَّقَتْ . وَالْمَنْدَلِيُّ : عِطْرٌ يُنْسَبُ إِلَى الْمَنْدَلِ ، وَهِيَ مِنْ بِلَادِ الْهِنْدِ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : الصَّوَابُ أَنْ يَقُولَ وَالْمَنْدَلِيُّ عُودٌ يُنْسَبُ إِلَى مَنْدَلَ لِأَنَّ مَنْدَلَ اسْمُ عَلَمٍ لِمَوْضِعٍ بِالْهِنْدِ يُجْلَبُ مِنْهُ الْعُودُ ، وَكَذَلِكَ قَمَارِ ، قَالَ ابْنُ هَرْمَةَ :
كَأَنَّ الرَّكْبَ ، إِذْ طَرَقَتْكَ بَاتُوا بِمَنْدَلَ أَوْ بِقَارِعَتَيْ
قَمَارِ وَقَمَارِ عُودُهُ دُونَ عُودِ مَنْدَلَ ، قَالَ : وَشَاهِدِهُ قَوْلُ كُثَيِّرٍ يَصِفُ نَارًا :
إِذَا مَا خَبَتْ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ خَبْوَةً أُعِيدَ إِلَيْهَا الْمَنْدَلِيُّ فَتَثْقُبُ
وَقَدْ يَقَعُ الْمَنْدَلُ عَلَى الْعُودِ ، عَلَى إِرَادَةِ يَاءَيِ النَّسَبِ وَحَذْفِهِمَا ضَرُورَةً ، فَيُقَالُ : تَبَخَّرَتْ بِالْمَنْدَلِ وَهُوَ يُرِيدُ الْمَنْدَلِيَّ عَلَى حَدِّ قَوْلِ رُؤْبَةَ :
بَلْ بَلَدٍ مَلْءُ الْفِجَاجِ قَتَمُهْ لَا يُشْتَرَى كَتَّانُهُ وَجَهْرَمُهْ
يُرِيدُ جَهْرَمِيَّهُ ، قَالَ : وَيَدُلُّكَ عَلَى صِحَّةِ ذَلِكَ دُخُولُ الْأَلِفِ وَاللَّامِ فِي الْمَنْدَلِ ، قَالَ عُمَرُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ :
لِمَنْ نَارٌ ، قُبَيْلَ الصُّبْـ ـحِ عِنْدَ الْبَيْتِ ، مَا تَخْبُو ؟
إِذَا مَا أُوقِدَتْ يُلْقَى عَلَيْهَا الْمَنْدَلُ الرَّطْبُ
وَيُرْوَى : إِذَا مَا أُخْمِدَتْ ، وَقَالَ كُثَيِّرٌ :
بِأَطْيَبَ مِنْ أَرْدَانِ عَزَّةَ مَوْهِنًا وَقَدْ أُوقِدَتْ بِالْمَنْدَلِ الرَّطْبِ نَارُهَا
قَالَ ابْنُ بِرِّيٍّ : وَحَكَى زُبَيْرٌ أَنَّ مَدَنِيَّةً قَالَتْ لِكُثَيِّرٍ : فَضَّ اللَّهُ فَاكَ ! أَنْتَ الْقَائِلُ :
بِأَطْيَبَ مَنْ أَرْدَانِ عَزَّةَ مَوْهِنًا وَقَدْ أُوقِدَتْ بِالْمَنْدَلِ الرَّطْبِ نَارُهَا
فَقَالَ : نَعَمْ ! قَالَتْ : أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ زِنْجِيَّةً بَخَّرَتْ أَرْدَانَهَا بِمَنْدَلٍ رَطْبٍ أَمَا كَانَتْ تَطِيبُ ؟ هَلَّا قُلْتَ كَمَا قَالَ سَيِّدُكُمُ امْرُؤُ الْقَيْسِ :
أَلَمْ تَرَيَانِي كُلَّمَا جِئْتُ طَارِقًا وَجَدْتُ بِهَا طِيبًا ، وَإِنْ لَمْ تَطَيَّبِ
وَالنَّيْدُلَانُ وَالنَّيْدَلَانُ : الْكَابُوسُ ; عَنِ الْفَارِسِيِّ ، وَقِيلَ : هُوَ مِثْلُ الْكَابُوسِ ، وَأَنْشَدَ ثَعْلَبٌ :
تِفْرِجَةُ الْقَلْبِ قَلِيلُ النَّيْلْ يُلْقَى عَلَيْهِ النَّيْدُلَانِ بِاللَّيْلْ
وَقَالَ آخَرُ :
أُنْجُ نَجَاءَ مِنْ غَرِيرِ مَكْبُولْ يُلْقَى عَلَيْهِ النَّيْدُلَانُ وَالْغُولْ
وَالنِّئْدُلَانِ : كَالنَّيْدُلَانِ ، قَالَ ابْنُ جِنِّي : هَمْزَتُهُ زَائِدَةٌ ، قَالَ : حَدَّثَنِي بِذَلِكَ أَبُو عَلِيٍّ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَمِنْ هَذَا الْفَصْلِ النَّأْدَلُ وَالنِّئْدَلُ الْكَابُوسُ ، قَالَ : وَالْهَمْزَةُ زَائِدَةٌ لِقَوْلِهِمُ النَّيْدُلَانِ . أَبُو زَيْدٍ فِي كِتَابِهِ فِي النَّوَادِرِ : نَوْدَلَتْ خُصْيَاهُ نَوْدَلَةً إِذَا اسْتَرْخَتَا ، يُقَالُ : جَاءَ مُنَوْدِلًا خُصْيَاهُ ، قَالَ الرَّاجِزُ :
كَأَنَّ خُصْيَيْهِ ، إِذَا مَا نَوْدَلَا أُثِفِيَّتَانِ تَحْمِلَانِ مِرْجَلَا
الْأَصْمَعِيُّ : مَشَى الرَّجُلُ مُنَوْدِلًا إِذَا مَشَى مُسْتَرْخِيًا ، وَأَنْشَدَ :
مُنَوْدِلُ الْخُصْيَيْنِ رِخْوَ الْمُشْرَجِ
ابْنُ بَرِّيٍّ : وَيُقَالُ رَجُلٌ نَوْدَلٌ ، قَالَ الشَّاعِرُ :
فَازَتْ خَلِيلَةُ نَوْدَلٍ بِهَبَنْقَعٍ رِخْوِ الْعِظَامِ ، مُثَدَّنٍ ، عَبْلِ الشَّوَى
وَانْدَالَ بَطْنُ الْإِنْسَانِ وَالدَّابَّةِ إِذَا سَالَ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : انْدَالَ وَزْنُهُ انْفَعَلَ ; فَنُونُهُ زَائِدَةٌ وَلَيْسَتْ أَصْلِيَّةً ، قَالَ : فَحَقُّهُ أَنْ يُذْكَرَ فِي فَصْلِ دَوَلَ ; وَقَدْ ذُكِرَ هُنَاكَ .
وَيُقَالُ لِلسِّقَاءِ إِذَا تَمَخَّضَ : هُوَ يُهَوْذِلُ وَيُنَوْدِلُ ; الْأُولَى بِالذَّالِ وَالثَّانِيَةُ بِالدَّالِ . وَالنَّوْدَلَانِ : الثَّدْيَانِ . وَابْنُ مَنْدَلَةَ : رَجُلٌ مِنْ سَادَاتِ الْعَرَبِ ، قَالَ عَمْرُو بْنُ جُوَيْنٍ فِيمَا زَعَمَ السِّيرَافِيُّ ، أَوِ امْرُؤُ الْقَيْسِ فِيمَا حَكَى الْفَرَّاءُ :
وَآلَيْتُ لَا أُعْطِي مَلِيكًا مَقَادَتِي وَلَا سُوقَةً ، حَتَّى يَؤوبَ
ابْنُ مَنْدَلَهْ وَنَوْدَلٌ : اسْمُ رَجُلٍ ، أَنْشَدَ يَعْقُوبُ فِي الْأَلْفَاظِ :
فَازَتْ خَلِيلَةُ نَوْدَلٍ بِمُكَدَّنٍ رَخْصِ الْعِظَامِ ، مُثَدَّنٍ ، عَبْلِ الشَّوَى .
وَاللَّهُ أَعْلَمُ .