ندم
[ ندم ] ندم : نَدِمَ عَلَى الشَّيْءِ وَنَدِمَ عَلَى مَا فَعَلَ نَدَمًا وَنَدَامَةً وَتَنَدَّمَ : أَسِفَ . وَرَجُلٌ نَادِمٌ سَادِمٌ ، وَنَدْمَانُ سَدْمَانُ أَيْ نَادِمٌ مُهْتَمٌّ . وَفِي الْحَدِيثِ : النَّدَمُ تَوْبَةٌ ، وَقَوْمٌ نُدَّامٌ سُدَّامٌ وَنِدَامٌ سِدَامٌ وَنَدَامَى سَدَامَى .
وَالنَّدِيمُ : الشَّرِيبُ الَّذِي يُنَادِمُهُ ، وَهُوَ نَدْمَانُهُ أَيْضًا . وَنَادَمَنِي فُلَانٌ ج١٤ / ص٢٢٦عَلَى الشَّرَابِ ، فَهُوَ نَدِيمِي وَنَدْمَانِي ، قَالَ النُّعْمَانُ بْنُ نَضْلَةَ الْعَدَوِيُّ ، وَيُقَالُ لِلنُّعْمَانِ بْنِ عَدِيٍّ - وَكَانَ عُمَرُ اسْتَعْمَلَهُمْ عَلَى مَيْسَانَ - :
وَيُقَالُ فِي النَّدَمِ : نَدْمَانُ أَيْضًا ، فَلَا يَكُونُ إِتْبَاعًا لِخَزَايَا ، بَلْ جَمْعًا بِرَأْسِهِ ، وَالْمَرْأَةُ نَدْمَانَةُ ، وَالنِّسْوَةُ نَدَامَى . وَيُقَالُ : الْمُنَادَمَةُ مَقْلُوبَةٌ مِنَ الْمُدَامَنَةِ ; لِأَنَّهُ يُدْمِنُ شُرْبَ الشَّرَابِ مَعَ نَدِيمِهِ ، لِأَنَّ الْقَلْبَ فِي كَلَامِهِمْ كَثِيرٌ كَالْقِسِيِّ مِنَ الْقُووسِ ، وَجَذَبَ وَجَبَذَ ، وَمَا أَطْيَبَهُ وَأَيْطَبَهُ ، وَخَنِزَ اللَّحْمُ وَخَزِنَ ، وَوَاحِدٌ وَحَادٍ . وَنَادَمَ الرَّجُلَ مُنَادَمَةً وَنِدَامًا : جَالَسَهُ عَلَى الشَّرَابِ .
وَالنَّدِيمُ : الْمُنَادِمُ ، وَالْجَمْعُ نُدَمَاءُ ، وَكَذَلِكَ النَّدْمَانُ ، وَالْجَمْعُ نَدَامَى وَنِدَامٌ ، وَلَا يُجْمَعُ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ ، وَإِنْ أَدْخَلْتَ الْهَاءَ فِي مُؤَنَّثِهِ ، قَالَ أَبُو الْحَسَنِ : إِنَّمَا ذَلِكَ لِأَنَّ الْغَالِبَ عَلَى فَعْلَانَ أَنْ يَكُونَ أُنْثَاهُ بِالْأَلِفِ نَحْوَ : رَيَّانَ وَرَيَّا وَسَكْرَانَ وَسَكْرَى ، وَأَمَّا بَابُ نَدْمَانَةٍ وَسَيْفَانَةٍ فِيمَنْ أَخَذَهُ مِنَ السَّيْفِ وَمَوْتَانَةٍ فَعَزِيزٌ بِالْإِضَافَةِ إِلَى فَعْلَانَ الَّذِي أُنْثَاهُ فَعْلَى ، وَالْأُنْثَى نَدْمَانَةٌ ، وَقَدْ يَكُونُ النَّدْمَانُ وَاحِدًا وَجَمْعًا ، وَقَوْلُ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَذْلَمِيِّ :
وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : " إِيَّاكُمْ وَرَضَاعَ السَّوْءِ فَإِنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ أَنْ يَنْتَدِمَ يَوْمًا مَا " ، أَيْ يَظْهَرَ أَثَرُهُ . وَالنَّدَمُ : الْأَثَرُ ; وَهُوَ مِثْلُ النَّدَبِ ، وَالْبَاءُ وَالْمِيمُ يَتَبَادَلَانِ ، وَذَكَرَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ بِسُكُونِ الدَّالِ مِنَ النَّدْمِ ، وَهُوَ الْغَمُّ اللَّازِمُ إِذْ يَنْدَمُ صَاحِبُهُ لِمَا يَعْثُرُ عَلَيْهِ مِنْ سُوءِ آثَارِهِ . وَيُقَالُ : خُذْ مَا انْتَدَمَ وَانْتَدَبَ وَأَوْهَفَ أَيْ خُذْ مَا تَيَسَّرَ .
وَالتَّنَدُّمُ : أَنْ يَتَّبِعَ الْإِنْسَانُ أَمْرًا نَدَمًا . يُقَالُ : التَّقَدُّمُ قَبْلَ التَّنَدُّمِ ، وَهَذَا يُرْوَى عَنْ أَكْثَمَ بْنِ صَيْفِيٍّ أَنَّهُ قَالَ : إِنْ أَرَدْتَ الْمُحَاجَزَةَ فَقَبْلَ الْمُنَاجَزَةِ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : مَعْنَاهُ انْجُ بِنَفْسِكَ قَبْلَ لِقَاءِ مَنْ لَا قِوَامَ لَكَ بِهِ ، قَالَ : وَقَالَ الَّذِي قَتَلَ مُحَمَّدَ بْنَ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ يَوْمَ الْجَمَلِ :