حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

نصح

[ نصح ] نصح : نَصَحَ الشَّيْءُ : خَلَصَ . وَالنَّاصِحُ : الْخَالِصُ مِنَ الْعَسَلِ وَغَيْرِهِ . وَكُلُّ شَيْءٍ خَلَصَ فَقَدْ نَصَحَ ، قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّةَ الْهُذَلِيُّ يَصِفُ رَجُلًا مَزَجَ عَسَلًا صَافِيًا بِمَاءٍ حَتَّى تَفَرَّقَ فِيهِ :

فَأَزَالَ مُفْرِطَهَا بِأَبْيَضَ نَاصِحٍ مِنْ مَاءِ أَلْهَابٍ بِهِنَّ التَّأْلَبُ
وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو : النَّاصِحُ النَّاصِعُ فِي بَيْتِ سَاعِدَةَ ، قَالَ : وَقَالَ النَّضْرُ : أَرَادَ أَنَّهُ فَرَّقَ بِهِ خَالِصَهَا وَرَدِيئَهَا بِأَبْيَضَ مُفْرِطٍ أَيْ بِمَاءِ غَدِيرٍ مَمْلُوءٍ .

وَالنُّصْحُ : نَقِيضُ الْغِشِّ مُشْتَقٌّ مِنْهُ نَصَحَهُ وَلَهُ نُصْحًا وَنَصِيحَةً وَنَصَاحَةً وَنِصَاحَةً وَنَصَاحِيَةً وَنَصْحًا ، وَهُوَ بِاللَّامِ أَفْصَحُ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : وَأَنْصَحُ لَكُمْ وَيُقَالُ : نَصَحْتُ لَهُ نَصِيحَتِي نُصُوحًا أَيْ أَخْلَصْتُ وَصَدَقْتُ ، وَالِاسْمُ النَّصِيحَةُ . وَالنَّصِيحُ : النَّاصِحُ وَقَوْمٌ نُصَحَاءُ ، وَقَالَ النَّابِغَةُ الذُّبْيَانِيُّ :

نَصَحْتُ بَنِي عَوْفٍ فَلَمْ يَتَقَبَّلُوا رَسُولِي وَلَمْ تَنْجَحْ لَدَيْهِمْ وَسَائِلِي
وَيُقَالُ : انْتَصَحْتُ فُلَانًا وَهُوَ ضِدُّ اغْتَشَشْتُهُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ :
أَلَا رُبَّ مَنْ تَغْتَشُّهُ لَكَ نَاصِحٌ وَمُنْتَصِحٍ بَادٍ عَلَيْكَ غَوَائِلُهْ
تَغْتَشُّهُ : تَعْتَدُّهُ غَاشًّا لَكَ . وَتَنْتَصِحُهُ : تَعْتَدُّهُ نَاصِحًا لَكَ .

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَانْتَصَحَ فُلَانٌ أَيْ قَبِلَ النَّصِيحَةَ . يُقَالُ : انْتَصِحْنِي إِنَّنِي لَكَ نَاصِحٌ ، وَأَنْشَدَهُ ابْنُ بَرِّيٍّ :

تَقُولُ انْتَصِحْنِي إِنَّنِي لَكَ نَاصِحٌ وَمَا أَنَا إِنْ خَبَّرْتُهَا بِأَمِينِ
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : هَذَا وَهْمٌ مِنْهُ ؛ لِأَنَّ انْتَصَحَ بِمَعْنَى قَبِلَ النَّصِيحَةَ لَا يَتَعَدَّى ; لِأَنَّهُ مُطَاوِعُ نَصَحْتُهُ فَانْتَصَحَ ، كَمَا تَقُولُ رَدَدْتُهُ فَارْتَدَّ ، وَسَدَدْتُهُ فَاسْتَدَّ ، وَمَدَدْتُهُ فَامْتَدَّ ، فَأَمَّا انْتَصَحْتُهُ بِمَعْنَى اتَّخَذْتُهُ نَصِيحًا ، فَهُوَ مُتَعَدٍّ إِلَى مَفْعُولٍ ، فَيَكُونُ قَوْلُهُ انْتَصِحْنِي إِنَّنِي لَكَ نَاصِحٌ ، يَعْنِي اتَّخِذْنِي نَاصِحًا لَكَ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : لَا أُرِيدُ مِنْكَ نُصْحًا وَلَا انْتِصَاحًا ج١٤ / ص٢٦٩أَيْ : لَا أُرِيدُ مِنْكَ أَنْ تَنْصَحَنِي وَلَا أَنْ تَتَّخِذَنِي نَصِيحًا ، فَهَذَا هُوَ الْفَرْقُ بَيْنَ النُّصْحِ وَالِانْتِصَاحِ : وَالنُّصْحُ : مَصْدَرُ نَصَحْتُهُ . وَالِانْتِصَاحُ مَصْدَرُ انْتَصَحْتُهُ أَيِ اتَّخَذْتُهُ نَصِيحًا ، وَمَصْدَرُ انْتَصَحْتُ أَيْضًا أَيْ قَبِلْتُ النَّصِيحَةَ ، فَقَدْ صَارَ لِلِانْتِصَاحِ مَعْنَيَانِ .

وَفِي الْحَدِيثِ : إِنَّ الدِّينَ النَّصِيحَةُ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : النَّصِيحَةُ كَلِمَةٌ يُعَبَّرُ بِهَا عَنْ جُمْلَةٍ هِيَ إِرَادَةُ الْخَيْرِ لِلْمَنْصُوحِ لَهُ ، فَلَيْسَ يُمْكِنُ أَنْ يُعَبَّرَ عَنْ هَذَا الْمَعْنَى بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ تَجْمَعُ مَعْنَاهَا غَيْرُهَا . وَأَصْلُ النُّصْحِ : الْخُلُوصُ .

وَمَعْنَى النَّصِيحَةِ لله : صِحَّةُ الِاعْتِقَادِ فِي وَحْدَانِيَّتِهِ وَإِخْلَاصُ النِّيَّةِ فِي عِبَادَتِهِ . وَالنَّصِيحَةُ لِكِتَابِ اللَّهِ : هُوَ التَّصْدِيقُ بِهِ وَالْعَمَلُ بِمَا فِيهِ . وَنَصِيحَةُ رَسُولِهِ : التَّصْدِيقُ بِنُبُوَّتِهِ وَرِسَالَتِهِ وَالِانْقِيَادُ لِمَا أَمَرَ بِهِ وَنَهَى عَنْهُ .

وَنَصِيحَةُ الْأَئِمَّةِ : أَنْ يُطِيعَهُمْ فِي الْحَقِّ وَلَا يَرَى الْخُرُوجَ عَلَيْهِمْ إِذَا جَارُوا . وَنَصِيحَةُ عَامَّةِ الْمُسْلِمِينَ : إِرْشَادُهُمْ إِلَى الْمَصَالِحِ ، وَفِي شَرْحِ هَذَا الْحَدِيثِ نَظَرٌ وَذَلِكَ فِي قَوْلِهِ نَصِيحَةُ الْأَئِمَّةِ أَنْ يُطِيعَهُمْ فِي الْحَقِّ وَلَا يَرَى الْخُرُوجَ عَلَيْهِمْ إِذَا جَارُوا ، فَأَيُّ فَائِدَةٍ فِي تَقْيِيدِ لَفْظِهِ بِقَوْلِهِ يُطِيعُهُمْ فِي الْحَقِّ مَعَ إِطْلَاقِ قَوْلِهِ وَلَا يَرَى الْخُرُوجَ عَلَيْهِمْ إِذَا جَارُوا ، وَإِذَا مَنَعَهُ الْخُرُوجُ إِذَا جَارُوا لَزِمَ أَنْ يُطِيعَهُمْ فِي غَيْرِ الْحَقِّ . وَتَنَصَّحَ أَيْ تَشَبَّهَ بِالنُّصَحَاءِ .

وَاسْتَنْصَحَهُ : عَدَّهُ نَصِيحًا . وَرَجُلٌ نَاصِحُ الْجَيْبِ : نَقِيُّ الصَّدْرِ نَاصِحُ الْقَلْبِ لَا غِشَّ فِيهِ ، كَقَوْلِهِمْ طَاهِرُ الثَّوْبِ ، وَكُلُّهُ عَلَى الْمَثَلِ ، قَالَ النَّابِغَةُ :

أَبْلِغِ الْحَارِثَ بْنَ هِنْدٍ بِأَنِّي نَاصِحُ الْجَيْبِ بَاذِلٌ لِلثَّوَابِ
وَقَوْمٌ نُصَّحٌ وَنُصَّاحٌ . وَالتَّنَصُّحُ : كَثْرَةُ النُّصْحِ ، وَمِنْهُ قَوْلُ أَكْثَمَ بْنِ صَيْفِيٍّ : إِيَّاكُمْ وَكَثْرَةَ التَّنصُّحِ فَإِنَّهُ يُورِثُ التُّهَمَةَ .

وَالتَّوْبَةُ النَّصُوحُ : الْخَالِصَةُ ، وَقِيلَ : هِيَ أَنْ لَا يَرْجِعَ الْعَبْدُ إِلَى مَا تَابَ عَنْهُ ، قَالَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : تَوْبَةً نَصُوحًا قَالَ الْفَرَّاءُ : قَرَأَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ نَصُوحًا بِفَتْحِ النُّونِ ، وَذَكَرَ عَنْ عَاصِمٍ نُصُوحًا بِضَمِّ النُّونِ ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ : كَأَنَّ الَّذِينَ قَرَأُوا نُصُوحًا أَرَادُوا الْمَصْدَرَ مِثْلَ الْقُعُودِ ، وَالَّذِينَ قَرَأُوا نَصُوحًا جَعَلُوهُ مِنْ صِفَةِ التَّوْبَةِ ، وَالْمَعْنَى أَنْ يُحَدِّثَ نَفْسَهُ إِذَا تَابَ مِنْ ذَلِكَ الذَّنْبِ أَنْ لَا يَعُودَ إِلَيْهِ أَبَدًا ، وَفِي حَدِيثِ أُبَيٍّ : سَأَلْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ التَّوْبَةِ النَّصُوحِ فَقَالَ : هِيَ الْخَالِصَةُ الَّتِي لَا يُعَاوَدُ بَعْدَهَا الذَّنْبُ . وَفَعُولٌ مِنْ أَبْنِيَةِ الْمُبَالَغَةِ يَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى ، فَكَأَنَّ الْإِنْسَانَ بَالَغَ فِي نُصْحِ نَفْسِهِ بِهَا ، وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ النُّصْحِ وَالنَّصِيحَةِ . وَسُئِلَ أَبُو عَمْرٍو عَنْ نُصُوحًا فَقَالَ : لَا أَعْرِفُهُ .

قَالَ الْفَرَّاءُ وَقَالَ الْمُفَضَّلُ : بَاتَ عَزُوبًا وَعُزُوبًا وَعَرُوسًا وَعُرُوسًا . قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : تَوْبَةٌ نَصُوحٌ بَالِغَةٌ فِي النُّصْحِ ، وَمَنْ قَرَأَ نُصُوحًا فَمَعْنَاهُ يَنْصَحُونَ فِيهَا نُصُوحًا . وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ : نَصَحْتُهُ أَيْ صَدَقْتُهُ ، وَمِنْهُ التَّوْبَةُ النَّصُوحُ وَهِيَ الصَّادِقَةُ .

وَالنِّصَاحُ : السِّلْكُ يُخَاطُ بِهِ . وَقَالَ اللَّيْثُ : النِّصَاحَةُ السُّلُوكُ الَّتِي يُخَاطُ بِهَا ، وَتَصْغِيرُهَا نُصَيِّحَةٌ . وَقَمِيصٌ مَنْصُوحٌ أَيْ مَخِيطٌ .

وَيُقَالُ لِلْإِبْرَةِ : الْمِنْصَحَةُ فَإِذَا غَلُظَتْ فَهِيَ الشُّعَيْرَةُ . وَالنُّصْحُ : مَصْدَرُ قَوْلِكَ نَصَحْتُ الثَّوْبَ إِذَا خِطْتَهُ . قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَمِنْهُ التَّوْبَةُ النَّصُوحُ اعْتِبَارًا بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنِ اغْتَابَ خَرَقَ وَمَنِ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ رَفَأَ .

وَنَصَحَ الثَّوْبَ وَالْقَمِيصَ يَنْصَحُهُ نَصْحًا وَتَنَصَّحَهُ : خَاطَهُ . وَرَجُلٌ نَاصِحٌ وَنَاصِحِيٌّ وَنَصَّاحٌ : خَائِطٌ . وَالنِّصَاحُ : الْخَيْطُ ، وَبِهِ سُمِّيَ الرَّجُلُ نِصَاحًا ، وَالْجَمْعُ نُصُحٌ وَنِصَاحَةٌ ، الْكَسْرَةُ فِي الْجَمْعِ غَيْرُ الْكَسْرَةِ فِي الْوَاحِدِ ، وَالْأَلِفُ فِيهِ غَيْرُ الْأَلِفِ ، وَالْهَاءُ لِتَأْنِيثِ الْجَمْعِ .

وَالْمِنْصَحَةُ : الْمِخْيَطَةُ . وَالْمِنْصَحُ : الْمِخْيَطُ . فِي ثَوْبِهِ مُتَنَصّحٌ لَمْ يُصْلِحْهُ أَيْ مَوْضِعُ إِصْلَاحٍ وَخِيَاطَةٍ ، كَمَا يُقَالُ : إِنَّ فِيهِ مُتَرَقَّعًا ، قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ :

وَيُرْعَدُ إِرْعَادَ الْهَجِينِ أَضَاعَهُ غَدَاةَ الشَّمَالِ الشُّمْرُجُ الْمُتَنَصَّحُ
وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو : الْمُتَنَصَّحُ الْمَخِيطُ ، وَأَنْشَدَ بَيْتَ ابْنِ مُقْبِلٍ .

وَأَرْضٌ مَنْصُوحَةٌ : مُتَّصِلَةٌ بِالْغَيْثِ كَمَا يُنْصَحُ الثَّوْبُ حَكَاهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَهَذِهِ عِبَارَةٌ رَدِيئَةٌ إِنَّمَا الْمَنْصُوحَةُ الْأَرْضُ الْمُتَّصِلَةُ النَّبَاتِ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ ، كَأَنَّ تِلْكَ الْجُوَبَ الَّتِي بَيْنَ أَشْخَاصِ النَّبَاتِ خِيطَتْ حَتَّى اتَّصَلَ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ . قَالَ النَّضْرُ : نَصَحَ الْغَيْثُ الْبِلَادَ نَصْحًا إِذَا اتَّصَلَ نَبْتُهَا فَلَمْ يَكُنْ فِيهِ فَضَاءٌ وَلَا خَلَلٌ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : نَصَحَ الْغَيْثُ الْبِلَادَ وَنَضَرَهَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ ؛ وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ : الْأَرْضُ الْمَنْصُوحَةُ هِيَ الْمَجُودَةُ نُصِحَتْ نَصْحًا . وَنَصَحَ الرَّجُلُ الرِّيَّ نَصْحًا إِذَا شَرِبَ حَتَّى يَرْوَى ، وَكَذَلِكَ نَصَحَتِ الْإِبِلُ الشُّرْبَ تَنْصَحُ نُصُوحًا : صَدَقَتْهُ .

وَأَنْصَحْتُهَا أَنَا : أَرْوَيْتُهَا ، قَالَ :

هَذَا مَقَامِي لَكِ حَتَّى تَنْصَحِي رِيًّا وَتَجْتَازِي بَلَاطَ الْأَبْطَحِ
وَيُرْوَى : حَتَّى تَنْضَحِي بِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ ، وَلَيْسَ بِالْعَالِي . الْبَلَاطُ : الْقَاعُ . وَأَنْصَحَ الْإِبِلَ : أَرْوَاهَا .

وَالنِّصَاحَاتُ : الْجُلُودُ ، قَالَ الْأَعْشَى يَصِفُ شَرْبًا :

فَتَرَى الْقَوْمَ نَشَاوَى كُلَّهُمْ مِثْلَمَا مُدَّتْ نِصَاحَاتُ الرُّبَحْ
قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : أَرَادَ بِالرُّبَحِ الرُّبَعَ ، فِي قَوْلِ بَعْضِهِمْ وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ : الرُّبَحُ مِنْ أَوْلَادِ الْغَنَمِ ، وَقِيلَ : هُوَ الطَّائِرُ الَّذِي يُسَمَّى بِالْفَارِسِيَّةِ زَاغَ ، وَقَالَ الْمُؤَرِّجُ : النِّصَاحَاتُ حِبَالٌ يُجْعَلُ لَهَا حَلَقٌ ، وَتُنْصَبُ لِلْقُرُودِ إِذَا أَرَادُوا صَيْدَهَا : يَعْمِدُ رَجُلٌ فَيَجْعَلُ عِدَّةَ حِبَالٍ ثُمَّ يَأْخُذُ قِرْدًا فَيَجْعَلُهُ فِي حَبْلٍ مِنْهَا ، وَالْقُرُودُ تَنْظُرُ إِلَيْهِ مِنْ فَوْقِ الْجَبَلِ ثُمَّ يَتَنَحَّى الْحَابِلُ فَتَنْزِلُ الْقُرُودُ فَتَدْخُلُ فِي تِلْكَ الْحِبَالِ ، وَهُوَ يَنْظُرُ إِلَيْهَا مِنْ حَيْثُ لَا تَرَاهُ ، ثُمَّ يَنْزِلُ إِلَيْهَا ، فَيَأْخُذُ مَا نَشِبَ فِي الْحِبَالِ ، قَالَ وَهُوَ قَوْلُ الْأَعْشَى :
مِثْلَمَا مَدَّتْ نِصَاحَاتُ الرِّبْحِ
قَالَ : وَالرُّبَحُ الْقِرْدُ ، وَأَصْلُهَا الرُّبَاحُ . وَشَيْبَةُ بْنُ نِصَاحٍ : رَجُلٌ مِنَ الْقُرَّاءِ . وَالنَّصْحَاءُ ومَنْصَحٌ : مَوْضِعَانِ قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّةَ :
لَهُنَّ بِمَا بَيْنَ الْأَصَاغِي وَمَنْصَحٍ تَعَاوٍ كَمَا عَجَّ الْحَجِيحُ الْمُبَلِّدُ

موقع حَـدِيث