حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

نصص

[ نصص ] نصص : النَّصُّ : رَفْعُكَ الشَّيْءَ . نَصَّ الْحَدِيثَ يَنُصُّهُ نَصًّا : رَفَعَهُ . وَكُلُّ مَا أُظْهِرَ فَقَدْ نُصَّ .

وَقَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ : مَا رَأَيْتُ رَجُلًا أَنَصَّ لِلْحَدِيثِ مِنَ الزُّهْرِيِّ ، أَيْ أَرْفَعَ لَهُ وَأَسْنَدَ . يُقَالُ : نَصَّ الْحَدِيثَ إِلَى فُلَانٍ أَيْ رَفَعَهُ ، وَكَذَلِكَ نَصَصْتُهُ إِلَيْهِ . وَنَصَّتِ الظَّبْيَةُ جِيدَهَا : رَفَعَتْهُ .

وَوُضِعَ عَلَى الْمِنَصَّةِ أَيْ عَلَى غَايَةِ الْفَضِيحَةِ وَالشُّهْرَةِ وَالظُّهُورِ . وَالْمِنَصَّةُ : مَا تُظْهَرُ عَلَيْهِ الْعَرُوسُ لِتُرَى ، وَقَدْ نَصَّهَا وَانْتَصَّتْ هِيَ وَالْمَاشِطَةُ تَنُصُّ الْعَرُوسَ فَتُقْعِدُهَا عَلَى الْمِنَصَّةِ ، وَهِيَ تَنْتَصُّ عَلَيْهَا لِتُرَى مِنْ بَيْنِ النِّسَاءِ . وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ : أَنَّهُ تَزَوَّجَ بِنْتَ السَّائِبِ فَلَمَّا نُصَّتْ لِتُهْدَى إِلَيْهَا طَلَّقَهَا ، أَيْ أُقْعِدَتْ عَلَى الْمِنَصَّةِ وَهِيَ بِالْكَسْرِ سَرِيرُ الْعَرُوسِ ، وَقِيلَ : هِيَ بِفَتْحِ الْمِيمِ الْحَجَلَةُ عَلَيْهَا مِنْ قَوْلِهِمْ نَصَّصْتُ الْمَتَاعَ إِذَا جَعَلْتَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ .

وَكُلُّ شَيْءٍ أَظْهَرْتَهُ فَقَدَ نَصَّصْتَهُ . وَالْمِنَصَّةُ : الثِّيَابُ الْمُرَفَّعَةُ ، وَالْفُرُشُ الْمُوَطَّأَةُ . وَنَصَّ الْمَتَاعَ نَصًّا : جَعَلَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ .

وَنَصَّ الدَّابَّةَ يَنُصُّهَا نَصًّا : رَفَعَهَا فِي السَّيْرِ ، وَكَذَلِكَ النَّاقَةُ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ دَفَعَ مِنْ عَرَفَاتٍ سَارَ الْعَنَقَ فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً نَصَّ . أَيْ رَفَعَ نَاقَتَهُ فِي السَّيْرِ وَقَدْ نَصَّصْتُ نَاقَتِي : رَفَعْتُهَا فِي السَّيْرِ ، وَسَيْرٌ نَصٌّ وَنَصِيصٌ .

وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ قَالَتْ لِـ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : مَا كُنْتِ قَائِلَةً لَوْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَارَضَكِ بِبَعْضِ الْفَلَوَاتِ نَاصَّةً قَلُوصَكِ مِنْ مَنْهَلٍ إِلَى آخَرَ ؟ أَيْ رَافِعَةً لَهَا فِي السَّيْرِ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : النَّصُّ التَّحْرِيكُ حَتَّى تَسْتَخْرِجَ مِنَ النَّاقَةِ أَقْصَى سَيْرِهَا وَأَنْشَدَ :

وَتَقْطَعُ الْخَرْقَ بِسَيْرٍ نَصِّ
وَالنَّصُّ وَالنَّصِيصُ : السَّيْرُ الشَّدِيدُ وَالْحَثُّ ، وَلِهَذَا قِيلَ : نَصَصْتُ الشَّيْءَ رَفَعْتُهُ ، وَمِنْهُ مِنَصَّةُ الْعَرُوسِ . وَأَصْلُ النَّصِّ أَقْصَى الشَّيْءِ وَغَايَتُهُ ، ثُمَّ سُمِّيَ بِهِ ضَرْبٌ مِنَ السَّيْرِ سَرِيعٌ .

ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : النَّصُّ الْإِسْنَادُ إِلَى الرَّئِيسِ الْأَكْبَرِ ، وَالنَّصُّ التَّوْقِيفُ ، وَالنَّصُّ التَّعْيِينُ عَلَى شَيْءٍ مَا ، وَنَصُّ الْأَمْرِ شِدَّتُهُ ، قَالَ أَيُّوبُ بْنُ عُبَاثَةَ :

وَلَا يَسْتَوِي عِنْدَ نَصِّ الْأُمُورِ بَاذِلُ مَعْرُوفِهِ وَالْبَخِيلُ
وَنَصَّ الرَّجُلَ نَصًّا إِذَا سَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ حَتَّى يَسْتَقْصِيَ مَا عِنْدَهُ . وَنَصُّ كُلِّ شَيْءٍ : مُنْتَهَاهُ . وَفِي الْحَدِيثِ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : إِذَا بَلَغَ النِّسَاءُ نَصَّ الْحِقَاقِ فَالْعَصَبَةُ أَوْلَى ، يَعْنِي إِذَا بَلَغَتْ غَايَةَ الصِّغَرِ إِلَى أَنْ تَدْخُلَ فِي الْكِبَرِ فَالْعَصَبَةُ أَوْلَى بِهَا مِنَ الْأُمِّ ، يُرِيدُ بِذَلِكَ الْإِدْرَاكَ وَالْغَايَةَ .

قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : النَّصُّ أَصْلُهُ مُنْتَهَى الْأَشْيَاءِ وَمَبْلَغُ أَقْصَاهَا ، وَمِنْهُ قِيلَ : نَصَصْتُ الرَّجُلَ إِذَا اسْتَقْصَيْتُ مَسْأَلَتَهُ عَنِ الشَّيْءِ حَتَّى تَسْتَخْرِجَ كُلَّ مَا عِنْدَهُ ، وَكَذَلِكَ النَّصُّ فِي السَّيْرِ إِنَّمَا هُوَ أَقْصَى مَا تَقْدِرُ عَلَيْهِ الدَّابَّةُ ، قَالَ : فَنَصُّ الْحِقَاقِ إِنَّمَا هُوَ الْإِدْرَاكُ وَقَالَ الْمُبَرِّدُ : نَصُّ الْحِقَاقِ مُنْتَهَى بُلُوغِ الْعَقْلِ ، أَيْ إِذَا بَلَغَتْ مِنْ سِنِّهَا الْمَبْلَغَ الَّذِي يَصْلُحُ أَنْ تُحَاقِقَ وَتُخَاصِمَ عَنْ نَفْسِهَا وَهُوَ الْحِقَاقُ فَعَصَبَتُهَا أَوْلَى بِهَا مِنْ أُمِّهَا . وَيُقَالُ : نَصْنَصْتُ الشَّيْءَ حَرَّكْتُهُ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ حِينَ دَخَلَ عَلَيْهِ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، وَهُوَ يُنَصْنِصُ لِسَانَهُ وَيَقُولُ : هَذَا أَوْرَدَنِيَ الْمَوَارِدَ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : هُوَ بِالصَّادِ لَا غَيْرَ ، قَالَ : وَفِيهِ لُغَةٌ أُخْرَى لَيْسَتْ فِي الْحَدِيثِ نَضْنَضْتُ بِالضَّادِ .

وَرُوِيَ عَنْ كَعْبٍ أَنَّهُ قَالَ : يَقُولُ الْجَبَّارُ : احْذَرُونِي فَإِنِّي لَا أُنَاصُّ عَبْدًا إِلَّا عَذَّبْتُهُ . أَيْ لَا أَسْتَقْصِي عَلَيْهِ فِي السُّؤَالِ وَالْحِسَابِ ، وَهِيَ مُفَاعَلَةٌ مِنْهُ إِلَّا عَذَّبْتُهُ . وَنَصَّصَ الرَّجُلُ غَرِيمَهُ إِذَا اسْتَقْصَى عَلَيْهِ .

وَفِي حَدِيثِ هِرَقْلَ : يَنُصُّهُمْ أَيْ يَسْتَخْرِجُ رَأْيَهُمْ وَيُظْهِرُهُ ، وَمِنْهُ قَوْلُ الْفُقَهَاءِ : نَصُّ الْقُرْآنِ وَنَصُّ السُّنَّةِ ، أَيْ مَا دَلَّ ظَاهِرُ لَفْظِهِمَا عَلَيْهِ مِنَ الْأَحْكَامِ . شَمِرٌ : النَّصْنَصَةُ وَالنَّضْنَضَةُ الْحَرَكَةُ . وَكُلُّ شَيْءٍ قَلْقَلْتَهُ فَقَدْ نَصْنَصْتَهُ .

وَالنُّصَّةُ : مَا أَقْبَلَ عَلَى الْجَبْهَةِ مِنَ الشَّعَرِ ، وَالْجَمْعُ نُصَصٌ وَنِصَاصٌ . وَنَصَّ الشَّيْءَ : حَرَّكَهُ . وَنَصْنَصَ لِسَانَهُ : حَرَّكَهُ كَنَضْنَضَهُ غَيْرَ أَنَّ الصَّادَ فِيهِ أَصْلٌ وَلَيْسَتْ بَدَلًا مِنْ ضَادِ نَضْنَضَهُ كَمَا زَعَمَ قَوْمٌ ; لِأَنَّهُمَا لَيْسَتَا أُخْتَيْنِ فَتُبْدَلُ إِحْدَاهُمَا مِنْ صَاحِبَتِهَا .

وَالنَّصْنَصَةُ : تَحَرُّكُ الْبَعِيرِ إِذَا نَهَضَ مِنَ الْأَرْضِ . وَنَصْنَصَ الْبَعِيرُ : فَحَصَ بِصَدْرِهِ فِي الْأَرْضِ لِيَبْرُكَ . اللَّيْثُ : النَّصْنَصَةُ إِثْبَاتُ الْبَعِيرِ رُكْبَتَيْهِ فِي الْأَرْضِ وَتَحَرُّكُهُ إِذَا هَمَّ بِالنُّهُوضِ .

وَنَصْنَصَ الْبَعِيرُ : مِثْلُ حَصْحَصَ . وَنَصْنَصَ الرَّجُلُ فِي مَشْيِهِ : اهْتَزَّ مُنْتَصِبًا . وَانْتَصَّ الشَّيْءُ وَانْتَصَبَ إِذَا اسْتَوَى وَاسْتَقَامَ قَالَ الرَّاجِزُ :

فَبَاتَ مُنْتَصًّا وَمَا تَكَرْدَسَا
وَرَوَى أَبُو تُرَابٍ عَنْ بَعْضِ الْأَعْرَابِ : كَانَ حَصِيصُ الْقَوْمِ وَنَصِيصُهُمْ ج١٤ / ص٢٧٢وَبَصِيصُهُمْ كَذَا وَكَذَا أَيْ عَدَدُهُمْ بِالْحَاءِ وَالنُّونِ وَالْبَاءِ .

موقع حَـدِيث