[ نضر ] نضر : النَّضْرَةُ : النَّعْمَةُ وَالْعَيْشُ وَالْغِنَى ، وَقِيلَ : الْحُسْنُ وَالرَّوْنَقُ وَقَدْ نَضَرَ الشَّجَرُ وَالْوَرَقُ وَالْوَجْهُ وَاللَّوْنُ ، وَكُلُّ شَيْءٍ يَنْضُرُ نَضْرًا وَنَضْرَةً وَنَضَارَةً وَنُضُورًا ، وَنَضِرَ وَنَضُرَ ، فَهُوَ نَاضِرٌ وَنَضِيرٌ وَنَضِرٌ أَيْ حَسَنٌ ، وَالْأُنْثَى نَضِرَةٌ ، وَأَنْضَرَ : كَنَضَرَ ، وَنَضَرَهُ اللَّهُ وَنَضَّرَهُ وَأَنْضَرَهُ وَنَضَرَ اللَّهُ وَجْهَهُ يَنْضُرُهُ نَضْرَةً أَيْ حَسَّنَ ، وَنَضَرَ وَجْهُهُ يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى ، وَيُقَالُ : نَضُرَ ، بِالضَّمِ نَضَارَةً ، وَفِيهِ لُغَةٌ ثَالِثَةٌ نَضِرَ بِالْكَسْرِ ; حَكَاهَا أَبُو عُبَيْدٍ ، وَيُقَالُ : نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ بِالتَّشْدِيدِ وَأَنْضَرَ اللَّهُ وَجْهَهُ بِمَعْنًى ، وَإِذَا قُلْتَ : نَضَرَ اللَّهُ امْرَأً يَعْنِي نَعَّمَهُ ، وَفِي الْحَدِيثِ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : نَضَّرَ اللَّهُ عَبْدًا سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا ثُمَّ أَدَّاهَا إِلَى مَنْ يَسْمَعُهَا ; نَضَرَهُ وَنَضَّرَهُ وَأَنْضَرَهُ أَيْ نَعَّمَهُ ، يُرْوَى بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيدِ مِنَ النَّضَارَةِ ، وَهِيَ فِي الْأَصْلِ حُسْنُ الْوَجْهِ وَالْبَرِيقُ ، وَإِنَّمَا أَرَادَ حُسْنَ خُلُقِهِ وَقَدْرِهِ ; قَالَ شَمِرٌ : الرُّوَاةُ يَرْوُونَ هَذَا الْحَدِيثَ بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيدِ ، وَفَسَّرَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ فَقَالَ : جَعَلَهُ اللَّهُ نَاضِرًا ; قَالَ : وَرُوِيَ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ فِيهِ التَّشْدِيدُ : نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ ; وَأَنْشَدَ : نَضَّرَ اللَّهُ أَعْظُمًا دَفَنُوهَا بِسِجِسْتَانَ طَلْحَةَ الطَّلَحَاتِ
وَأَنْشَدَ شَمِرٌ فِي لُغَةِ مَنْ رَوَاهُ بِالتَّخْفِيفِ قَوْلَ جَرِيرٍ : وَالْوَجْهُ لَا حَسَنًا وَلَا مَنْضُورَا
وَمَنْضُورٌ لَا يَكُونُ إِلَّا مِنْ نَضَرَهُ ، بِالتَّخْفِيفِ ، قَالَ شَمِرٌ : وَسَمِعْتُ ابْنَ ج١٤ / ص٢٨٢الْأَعْرَابِيِّ يَقُولُ : نَضَرَهُ اللَّهُ فَنَضُرَ يَنْضُرُ وَنَضِرَ يَنْضَرُ ، وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : نَضَرَ وَجْهُهُ وَنَضِرَ وَجْهُهُ وَنَضُرَ وَأَنْضَرَ وَأَنْضَرَهُ اللَّهُ بِالتَّخْفِيفِ وَنَضَرَهُ بِالتَّخْفِيفِ أَيْضًا ، أَبُو دَاوُدَ عَنِ النَّضْرِ : نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً وَأَنْضَرَ اللَّهُ امْرَأً : فَعَلَ كَذَا وَنَضَرَ اللَّهُ امْرَأً ; قَالَ الْحَسَنُ الْمُؤَدِّبُ : لَيْسَ هَذَا مِنَ الْحُسْنِ فِي الْوَجْهِ إِنَّمَا مَعْنَاهُ حَسَّنَ اللَّهُ وَجْهَهُ فِي خُلُقِهِ أَيْ جَاهِهِ وَقَدْرِهِ ، قَالَ : وَهُوَ مِثْلُ قَوْلِهِ : اطْلُبُوا الْحَوَائِجَ إِلَى حِسَانِ الْوُجُوهِ . يَعْنِي بِهِ ذَوِي الْوُجُوهِ فِي النَّاسِ وَذَوِي الْأَقْدَارِ ، أَبُو الْهُزَيْلِ : نَضَرَ اللَّهُ وَجْهَهُ وَنَضَرَ وَجْهُ الرَّجُلِ سَوَاءٌ ، وَفِي الْحَدِيثِ : يَا مَعْشَرَ مُحَارِبٍ نَضَّرَكُمُ اللَّهُ لَا تَسْقُونِي حَلْبَ امْرَأَةٍ ; قَالَ : كَانَ حَلْبُ النِّسَاءِ عِنْدَهُمْ عَيْبًا يَتَعَايَرُونَ عَلَيْهِ ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ - عَزَّ وَجَلَّ - : ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ ﴾قَالَ : مُشْرِقَةٌ بِالنَّعِيمِ ، قَالَ وَقَوْلُهُ : ﴿تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ ﴾قَالَ : بَرِيقَهُ وَنَدَاهُ ، وَالنَّضْرَةُ نَعِيمُ الْوَجْهِ ، وَقَالَ الزَّجَّاجُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ ﴾﴿إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ ﴾قَالَ ; نَضَرَتْ بِنَعِيمِ الْجَنَّةِ وَالنَّظَرِ إِلَى رَبِّهَا - عَزَّ وَجَلَّ - وَأَنْضَرَ النَّبْتُ : نَضَرَ وَرَقُهُ ، وَغُلَامٌ نَضِيرٌ : نَاعِمٌ ، وَالْأُنْثَى نَضِيرَةٌ ، وَيُقَالُ : غُلَامٌ غَضٌّ نَضِيرٌ وَجَارِيَةٌ غَضَّةٌ نَضِيرَةٌ ، وَقَدْ أَنْضَرَ الشَّجَرُ إِذَا اخْضَرَّ وَرَقُهُ ، وَرُبَّمَا صَارَ النَّضْرُ نَعْتًا ، يُقَالُ : شَيْءٌ نَضْرٌ وَنَضِيرٌ وَنَاضِرٌ ، وَالنَّاضِرُ : الْأَخْضَرُ الشَّدِيدُ الْخُضْرَةِ ، يُقَالُ : أَخْضَرُ نَاضِرٌ كَمَا يُقَالُ : أَبْيَضُ نَاصِعٌ وَأَصْفَرُ فَاقِعٌ ، وَقَدْ يُبَالَغُ بِالنَّاضِرِ فِي كُلِّ لَوْنٍ ، يُقَالُ : أَحْمَرُ نَاضِرٌ وَأَصْفَرُ نَاضِرٌ ; رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ وَحَكَاهُ فِي نَوَادِرِهِ ، أَبُو عُبَيْدٍ : أَخْضَرُ نَاضِرٌ مَعْنَاهُ نَاعِمٌ ، ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : النَّاضِرُ فِي جَمِيعِ الْأَلْوَانِ ; قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : كَأَنَّهُ يُجِيزُ أَبْيَضُ نَاضِرٌ وَأَحْمَرُ نَاضِرٌ وَمَعْنَاهُ النَّاعِمُ الَّذِي لَهُ بَرِيقٌ فِي صَفَائِهِ ، وَالنَّضِيرُ وَالنُّضَارُ وَالْأَنْضَرُ : اسْمُ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ، وَقَدْ غَلَبَ عَلَى الذَّهَبِ وَهُوَ النَّضْرُ ; عَنِ ابْنِ جِنِّي ; وَقَالَ الْأَعْشَى : : إِذَا جُرِّدَتْ يَوْمًا حَسِبْتَ خَمِيصَةً عَلَيْهَا وَجِرْيَالَ النَّضِيرِ الدُّلَامِصَا
وَجَمْعُهُ نِضَارٌ وَأَنْضُرٌ ; قَالَ أَبُو كَبِيرٍ الْهُذَلِيُّ : وَبَيَاضُ وَجْهٍ لَمْ تَحُلْ أَسْرَارُهُ مِثْلَ الْوَذِيلَةِ أَوْ كَشَنْفِ الْأَنْضُرِ
التَّهْذِيبُ : النَّضْرُ الذَّهَبِ وَجَمْعُهُ أَنْضُرٌ ; قَالَ الشَّاعِرُ : كَنَاحِلَةٍ مِنْ زَيْنِهَا حَلْيَ أَنْضُرٍ بِغَيْرِ نَدَى مَنْ لَا يُبَالِي اعْتِطَالَهَا
وَأَنْشَدَ الْجَوْهَرِيُّ لِلْكُمَيْتِ : تَرَى السَّابِحَ الْخِنْذِيذَ مِنْهَا كَأَنَّمَا جَرَى بَيْنَ لِيتَيْهِ إِلَى الْخَدِّ أَنْضُرُ
وَالنَّضْرَةُ : السَّبِيكَةُ مِنَ الذَّهَبِ ، وَذَهَبٌ نُضَارٌ : صَارَ هَاهُنَا نَعْتًا ، وَنُضَارَةُ كُلِّ شَيْءٍ : خَالِصُهُ ، وَالنُّضَارُ : الْخَالِصُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ; قَالَتِ الْخِرْنِقُ بِنْتُ هَفَّانَ : لَا يَبْعَدَنْ قَوْمِيَ الَّذِينَ هُمُ سُمُّ الْعُدَاةِ وَآفَةُ الْجُزُرِ
الْخَالِطِينَ نَحِيتَهُمْ بِنُضَارِهِمْ وَذَوِي الْغِنَى مِنْهُمْ بِذِي الْفَقْرِ
وَيُرْوَى هَذَا الْبَيْتُ لِحَاتِمٍ الطَّائِيِّ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ مَشْهُورَةٍ أَوَّلُهَا : إِنْ كُنْتِ كَارِهَةً لِعِيشَتِنَا هَاتَا فَحُلِّي فِي بَنِي بَدْرِ
وَالنَّضْرُ : أَبُو قُرَيْشٍ ، وَهُوَ النَّضْرُ بْنُ كِنَانَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ مُدْرِكَةَ بْنِ إِلْيَاسِ بْنِ مُضَرَ . ابْنُ سِيدَهْ : النَّضْرُ بْنُ كِنَانَةَ أَبُو قُرَيْشٍ خَاصَّةً مَنْ لَمْ يَلِدْهُ النَّضْرُ فَلَيْسَ مِنْ قُرَيْشٍ ، والنُّضَارُ : الْأَثْلُ وَقِيلَ : هُوَ مَا كَانَ عِذْيًا عَلَى غَيْرِ مَاءٍ ، وَقِيلَ : هُوَ الطَّوِيلُ مِنْهُ الْمُسْتَقِيمُ الْغُصُونِ ، وَقِيلَ : هُوَ مَا نَبَتَ مِنْهُ فِي الْجَبَلِ وَهُوَ أَفْضَلُهُ ; قَالَ رُؤْبَةُ : فَرْعٌ نَمَا مِنْهُ نُضَارُ الْأَثْلِ طَيِّبُ أَعْرَاقِ الثَّرَى فِي الْأَصْلِ
قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : النُّضَارُ وَالنِّضَارُ لُغَتَانِ ، وَالْأَوَّلُ أَعْرَفُ قَالَ : وَهُوَ أَجْوَدُ الْخَشَبِ لِلْآنِيَةِ ; لِأَنَّهُ يُعْمَلُ مِنْهُ مَا رَقَّ مِنَ الْأَقْدَاحِ وَاتَّسَعَ وَمَا غَلُظَ وَلَا يَحْتَمِلُهُ مِنَ الْخَشَبِ غَيْرُهُ ، قَالَ : وَمِنْبَرُ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نُضَارٌ ، وَقَدَحٌ نُضَارٌ : اتُّخِذَ مِنْ نُضَارِ الْخَشَبِ ، وَقِيلَ : هُوَ يُتَّخَذُ مِنْ أَثْلٍ وَرْسِيِّ اللَّوْنِ ، يُضَافُ وَلَا يُضَافُ يَكُونُ بِالْغَوْرِ ، وَفِي حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ : لَا بَأْسَ أَنْ يَشْرَبَ فِي قَدَحِ النُّضَارِ ; قَالَ شَمِرٌ : قَالَ بَعْضُهُمْ مَعْنَى النُّضَارِ هَذِهِ الْأَقْدَاحُ الْحُمْرُ الْجِيشَانِيَّةُ سُمِّيَتْ نُضَارًا ، ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : النُّضَارُ النَّبْعُ ، وَالنُّضَارُ شَجَرُ الْأَثْلِ ، وَالنُّضَارُ الْخَالِصُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ، وَقَالَ يَحْيَى بْنُ نُجَيْمٍ : كُلُّ شَجَرٍ أَثْلٍ يَنْبُتُ فِي جَبَلٍ فَهُوَ نُضَارٌ ; وَقَالَ الْأَعْشَى : تَرَامَوْا بِهِ غَرَبًا أَوْ نُضَارَا
وَالْغَرَبُ وَالنُّضَارُ : ضَرْبَانِ مِنَ الشَّجَرِ تُعْمَلُ مِنْهُمَا الْأَقْدَاحُ ، وَقَالَ مُؤَرَّجٌ : النُّضَارُ مِنَ الْخِلَافِ يُدْفَنُ خَشَبُهُ حَتَّى يَنْضُرَ ثُمَّ يَعْمَلَ فَيَكُونَ أَمْكَنَ لِعَامِلِهِ فِي تَرْقِيقِهِ ; وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ : نُقِّحَ جِسْمِي عَنْ نُضَارِ الْعُودِ بَعْدَ اضْطِرَابِ الْعُنُقِ الْأَمْلُودِ
قَالَ : نُضَارُهُ حُسْنُ عُودِهِ ; وَأَنْشَدَ : ألْقَوْمُ نَبْعٌ وَنُضَارٌ وَعُشَرْ
وَزَعَمَ أَنَّ النُّضَارَ تُتَّخَذُ مِنْهُ الْآنِيَةُ الَّتِي يُشْرَبُ فِيهَا ; قَالَ : وَهِيَ أَجْوَدُ الْعِيدَانِ الَّتِي تُتَّخَذُ مِنْهَا الْأَقْدَاحُ ، قَالَ اللَّيْثُ : النُّضَارُ الْخَالِصُ مِنْ جَوْهَرِ التِّبْرِ وَالْخَشَبِ ، وَجَمْعُهُ أَنْضُرٌ ، وَفِي حَدِيثِ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ : رَأَيْتُ قَدَحَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ أَنَسٍ وَهُوَ قَدَحٌ عَرِيضٌ مِنْ نُضَارٍ أَيْ مِنْ خَشَبٍ نُضَارٍ ، وَهُوَ خَشَبٌ مَعْرُوفٌ ، وَقِيلَ هُوَ الْأَثْلُ الْوَرْسِيُّ اللَّوْنِ ، وَقِيلَ : النَّبْعُ ، وَقِيلَ الْخِلَافُ ، وَقِيلَ أَقْدَاحُ النُّضَارِ حُمْرٌ مِنْ خَشَبٍ أَحْمَرَ ، شَمِرٌ فِيمَا رَوَى عَنْهُ الْإِيَادِيُّ : امْرَأَةُ الرَّجُلِ يُقَالُ لَهَا هِيَ الْحَدَادَةُ وَهِيَ النِّضْرُ بِالضَّادِ ، قَالَ : وَهِيَ شَاعَتُهُ أَيِ امْرَأَتُهُ ، وَالنَّاضِرُ : الطُّحْلُبُ ، وَبَنُو النَّضِيرِ : حَيٌّ مِنْ يَهُودِ خَيْبَرَ مِنْ آلِ هَارُونَ أَوْ مُوسَى عَلَيْهِمَا السَّلَامُ ، وَقَدْ دَخَلُوا فِي الْعَرَبِ ، وَالنَّضْرَةُ وَالنَّضِيرَةُ : اسْمُ امْرَأَةٍ ; قَالَ حَسَّانُ : حَيِّ النَّضِيرَةَ رَبَّةَ الْخِدْرِ أَسْرَتْ إِلَيْكَ وَلَمْ تَكُنْ تَسْرِي