حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

نظر

[ نظر ] نظر : النَّظَرُ : حِسُّ الْعَيْنِ نَظَرَهُ يَنْظُرُهُ نَظَرًا وَمَنْظَرًا وَمَنْظَرَةً وَنَظَرَ إِلَيْهِ . وَالْمَنْظَرُ : مَصْدَرُ نَظَرَ . اللَّيْثُ : الْعَرَبُ تَقُولُ نَظَرَ يَنْظُرُ نَظَرًا ، قَالَ : وَيَجُوزُ تَخْفِيفُ الْمَصْدَرِ تَحْمِلُهُ عَلَى لَفْظِ الْعَامَّةِ مِنَ الْمَصَادِرِ ، وَتَقُولُ نَظَرْتُ إِلَى كَذَا وَكَذَا مِنْ نَظَرِ الْعَيْنِ وَنَظَرِ الْقَلْبِ ، وَيَقُولُ الْقَائِلُ لِلْمُؤَمَّلِ يَرْجُوهُ : إِنَّمَا نَنْظُرُ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ إِلَيْكَ أَيْ إِنَّمَا أَتَوَقَّعُ فَضْلَ اللَّهِ ثُمَّ فَضْلَكَ .

الْجَوْهَرِيُّ : النَّظَرُ تَأَمُّلُ الشَّيْءِ بِالْعَيْنِ ، وَكَذَلِكَ النَّظَرَانُ بِالتَّحْرِيكِ ، وَقَدْ نَظَرْتُ إِلَى الشَّيْءِ . وَفِي حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ عَلِيٍّ عِبَادَةٌ . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : قِيلَ مَعْنَاهُ أَنَّ عَلِيًّا كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ كَانَ إِذَا بَرَزَ قَالَ النَّاسُ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مَا أَشْرَفَ هَذَا الْفَتَى ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مَا أَعْلَمَ هَذَا الْفَتَى ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مَا أَكْرَمَ هَذَا الْفَتَى ، أَيْ مَا أَتْقَى ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مَا أَشْجَعَ هَذَا الْفَتَى ، فَكَانَتْ رُؤْيَتُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - تَحْمِلُهُمْ عَلَى كَلِمَةِ التَّوْحِيدِ .

وَالنَّظَّارَةُ : الْقَوْمُ يَنْظُرُونَ إِلَى الشَّيْءِ . وَقَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : قِيلَ مَعْنَاهُ وَأَنْتُمْ تَرَوْنَهُمْ يَغْرَقُونَ ، قَالَ : وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ وَأَنْتُمْ مُشَاهِدُونَ تَعْلَمُونَ ذَلِكَ ، وَإِنْ شَغَلَهُمْ عَنْ أَنْ يَرَوْهُمْ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ شَاغِلٌ . تَقُولُ الْعَرَبُ : دُورُ آلِ فُلَانٍ تَنْظُرُ إِلَى دُورِ آلِ فُلَانٍ ، أَيْ هِيَ بِإِزَائِهَا وَمُقَابِلَةٌ لَهَا .

وَتَنَظَّرَ : كَنَظَرَ . وَالْعَرَبُ تَقُولُ : دَارِي تَنْظُرُ إِلَى دَارِ فُلَانٍ ، وَدُورُنَا تُنَاظِرُ أَيْ تُقَابِلُ ، وَقِيلَ : إِذَا كَانَتْ مُحَاذِيَةً . وَيُقَالُ : حَيٌّ حِلَالٌ وَنَظَرٌ ، أَيْ مُتَجَاوِرُونَ يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا .

التَّهْذِيبُ : وَنَاظِرُ الْعَيْنِ : النُّقْطَةُ السَّوْدَاءُ الصَّافِيَةُ الَّتِي فِي وَسَطِ سَوَادِ الْعَيْنِ وَبِهَا يَرَى النَّاظِرُ مَا يَرَى ، وَقِيلَ : النَّاظِرُ فِي الْعَيْنِ كَالْمِرْآةِ إِذَا اسْتَقْبَلْتَهَا أَبْصَرْتَ فِيهَا شَخْصَكَ . وَالنَّاظِرُ فِي الْمُقْلَةِ : السَّوَادُ الْأَصْغَرُ الَّذِي فِيهِ إِنْسَانُ الْعَيْنِ ، وَيُقَالُ : الْعَيْنُ النَّاظِرَةُ . ابْنُ سِيدَهْ : وَالنَّاظِرُ النُّقْطَةُ السَّوْدَاءُ فِي الْعَيْنِ ، وَقِيلَ : هِيَ الْبَصَرُ نَفْسُهُ ، وَقِيلَ : هِيَ عِرْقٌ فِي الْأَنْفِ وَفِيهِ مَاءُ الْبَصَرِ .

وَالنَّاظِرَانِ : عِرْقَانِ عَلَى حَرْفَيِ الْأَنْفِ يَسِيلَانِ مِنَ الْمُوقَيْنِ ، وَقِيلَ : هُمَا عِرْقَانِ فِي الْعَيْنِ يَسْقِيَانِ الْأَنْفَ ، وَقِيلَ : النَّاظِرَانِ عِرْقَانِ فِي مَجْرَى الدَّمْعِ عَلَى الْأَنْفِ مِنْ جَانِبَيْهِ . ابْنُ السِّكِّيتِ : النَّاظِرَانِ عِرْقَانِ مُكْتَنِفَا الْأَنْفِ وَأَنْشَدَ لِ جَرِيرٍ :

وَأَشْفِي مِنْ تَخَلُّجِ كُلِّ جِنٍّ وَأَكْوِي النَّاظِرَيْنِ مِنَ الْخُنَانِ
وَالْخُنَانُ : دَاءٌ يَأْخُذُ النَّاسَ وَالْإِبِلَ ، وَقِيلَ : إِنَّهُ كَالزُّكَامِ ، قَالَ الْآخَرُ :
وَلَقَدْ قَطَعْتُ نَوَاظِرًا أَوْجَمْتُهَا مِمَّنْ تَعَرَّضَ لِي مِنَ الشُّعَرَاءِ
قَالَ أَبُو زَيْدٍ : هُمَا عِرْقَانِ فِي مَجْرَى الدَّمْعِ عَلَى الْأَنْفِ مِنْ جَانِبَيْهِ ، وَقَالَ عُتَيْبَةُ بْنُ مِرْدَاسٍ وَيُعْرَفُ بِابْنِ فَسْوَةَ :
قَلِيلَةُ لَحْمِ النَّاظِرَيْنِ يَزِينُهَا شَبَابٌ وَمَخْفُوضٌ مِنَ الْعَيْشِ بَارِدُ
تَنَاهَى إِلَى لَهْوِ الْحَدِيثِ كَأَنَّهَا أَخُو سَقْطَةٍ قَدْ أَسْلَمَتْهُ الْعَوَائِدُ
وَصَفَ مَحْبُوبَتَهُ بِأَسَالَةٍ الْخَدِّ وَقِلَّةِ لَحْمِهِ وَهُوَ الْمُسْتَحَبُّ . وَالْعَيْشِ الْبَارِدِ : هُوَ الْهَنِيُّ الرَّغَدُ .

وَالْعَرَبُ تُكَنِّي بِالْبَرْدِ عَنِ النَّعِيمِ ، وَبِالْحَرِّ عَنِ الْبُؤْسِ ، وَعَلَى هَذَا سُمِّيَ النَّوْمُ بَرْدًا ; لِأَنَّهُ رَاحَةٌ وَتَنَعُّمٌ . قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : ج١٤ / ص٢٩٢لَا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا قِيلَ : نَوْمًا ، وَقَوْلُهُ : تَنَاهَى أَيْ تَنْتَهِي فِي مَشْيِهَا إِلَى جَارَاتِهَا لِتَلْهُوَ مَعَهُنَّ ، وَشَبَّهَهَا فِي انْتِهَارِهَا عِنْدَ الْمَشْيِ بِعَلِيلٍ سَاقِطٍ لَا يُطِيقُ النُّهُوضَ قَدْ أَسْلَمَتْهُ الْعَوَائِدُ لِشِدَّةِ ضَعْفِهِ . وَتَنَاظَرَتِ النَّخْلَتَانِ : نَظَرَتِ الْأُنْثَى مِنْهُمَا إِلَى الْفُحَّالِ فَلَمْ يَنْفَعْهُمَا تَلْقِيحٌ حَتَّى تُلْقَحَ مِنْهُ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : حَكَى ذَلِكَ أَبُو حَنِيفَةَ .

وَالتَّنْظَارُ : النَّظَرُ ، قَالَ الْحُطَيْئَةُ :

فَمَا لَكَ غَيْرُ تَنْظَارٍ إِلَيْهَا كَمَا نَظَرَ الْيَتِيمُ إِلَى الْوَصِيِّ
وَالنَّظَرُ : الِانْتِظَارُ . يُقَالُ : نَظَرْتُ فُلَانًا وَانْتَظَرْتُهُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ ، فَإِذَا قُلْتَ انْتَظَرْتُ فَلَمْ يُجَاوِزْكَ فِعْلُكَ فَمَعْنَاهُ وَقَفْتُ وَتَمَهَّلْتُ . وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ قُرِئَ : انْظُرُونَا وَأَنْظِرُونَا بِقَطْعِ الْأَلِفِ فَمَنْ قَرَأَ انْظُرُونَا بِضَمِّ الْأَلِفِ فَمَعْنَاهُ انْتَظِرُونَا وَمَنْ قَرَأَ أَنْظِرُونَا فَمَعْنَاهُ أَخِّرُونَا ، وَقَالَ الزَّجَّاجُ : قِيلَ مَعْنَى أَنْظِرُونَا انْتَظِرُونَا أَيْضًا ، وَمِنْهُ قَوْلُ عَمْرِو بْنِ كُلْثُومٍ :
أَبَا هِنْدٍ فَلَا تَعْجَلْ عَلَيْنَا وَأَنْظِرْنَا نُخَبِّرْكَ الْيَقِينَا
وَقَالَ الْفَرَّاءُ : تَقُولُ الْعَرَبُ : أَنْظِرْنِي أَيِ انْتَظِرْنِي قَلِيلًا ، وَيَقُولُ الْمُتَكَلِّمُ لِمَنْ يُعْجِلُهُ : أَنْظِرْنِي أَبْتَلِعْ رِيقِي أَيْ أَمْهِلْنِي .

وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ الْأُولَى بِالضَّادِ وَالْأُخْرَى بِالظَّاءِ ، قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : يَقُولُ نَضِرَتْ بِنَعِيمِ الْجَنَّةِ وَالنَّظَرِ إِلَى رَبِّهَا . وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى : تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَمَنْ قَالَ إِنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ يَعْنِي مُنْتَظِرَةً فَقَدْ أَخْطَأَ ، لِأَنَّ الْعَرَبَ لَا تَقُولُ نَظَرْتُ إِلَى الشَّيْءِ بِمَعْنَى انْتَظَرْتُهُ ، إِنَّمَا تَقُولُ نَظَرْتُ فُلَانًا أَيِ انْتَظَرْتُهُ ، وَمِنْهُ قَوْلُ الْحُطَيْئَةِ :

وَقَدْ نَظَرْتُكُمُ أَبْنَاءَ صَادِرَةٍ لِلْوِرْدِ طَالَ بِهَا حَوْزِي وَتَنْسَاسِي
وَإِذَا قُلْتَ نَظَرْتُ إِلَيْهِ لَمْ يَكُنْ إِلَّا بِالْعَيْنِ ، وَإِذَا قُلْتَ نَظَرْتُ فِي الْأَمْرِ احْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ تَفَكُّرًا فِيهِ وَتَدَبُّرًا بِالْقَلْبِ . وَفَرَسٌ نَظَّارٌ إِذَا كَانَ شَهْمًا طَامِحَ الطَّرْفِ حَدِيدَ الْقَلْبِ ، قَالَ الرَّاجِزُ أَبُو نُخَيْلَةَ :
يَتْبَعْنَ نَظَّارِيَّةً لَمْ تُهْجَمِ
نَظَّارِيَّةٌ : نَاقَةٌ نَجِيبَةٌ مِنْ نِتَاجِ النَّظَّارِ ، وَهُوَ فَحْلٌ مِنْ فُحُولِ الْعَرَبِ ، قَالَ جَرِيرٌ :
وَالْأَرْحَبِيُّ وَجَدُّهَا النَّظَّارُ
لَمْ تُهْجَمْ : لَمْ تُحْلَبْ .

وَالْمُنَاظَرَةُ : أَنْ تُنَاظِرَ أَخَاكَ فِي أَمْرٍ إِذَا نَظَرْتُمَا فِيهِ مَعًا كَيْفَ تَأْتِيَانِهِ . وَالْمَنْظَرُ وَالْمَنْظَرَةُ : مَا نَظَرْتَ إِلَيْهِ فَأَعْجَبَكَ أَوْ سَاءَكَ ، وَفِي التَّهْذِيبِ : الْمَنْظَرَةُ مَنْظَرُ الرَّجُلِ إِذَا نَظَرْتَ إِلَيْهِ فَأَعْجَبَكَ ، وَامْرَأَةٌ حَسَنَةُ الْمَنْظَرِ وَالْمَنْظَرَةِ أَيْضًا . وَيُقَالُ : إِنَّهُ لَذُو مَنْظَرَةٍ بِلَا مَخْبَرَةٍ .

وَالْمَنْظَرُ : الشَّيْءُ الَّذِي يُعْجِبُ النَّاظِرَ إِذَا نَظَرَ إِلَيْهِ وَيَسُرُّهُ . وَيُقَالُ : مَنْظَرُهُ خَيْرٌ مِنْ مَخْبَرِهِ . وَرَجُلٌ مَنْظَرِيٌّ وَمَنْظَرَانِيٌّ الْأَخِيرَةُ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ : حَسَنُ الْمَنْظَرِ وَرَجُلٌ مَنْظَرَانِيٌّ مَخْبَرَانِيٌّ .

وَيُقَالُ : إِنَّ فُلَانًا لَفِي مَنْظَرٍ وَمُسْتَمَعٍ وَفِي رِيٍّ وَمَشْبَعٍ أَيْ فِيمَا أَحَبَّ النَّظَرَ إِلَيْهِ وَالِاسْتِمَاعَ . وَيُقَالُ : لَقَدْ كُنْتُ عَنْ هَذَا الْمَقَامِ بِمَنْظَرٍ أَيْ بِمَعْزَلٍ فِيمَا أَحْبَبْتَ ، وَقَالَ أَبُو زُبَيْدٍ يُخَاطِبُ غُلَامًا قَدْ أَبَقَ فَقُتِلَ :

قَدْ كُنْتَ فِي مَنْظَرٍ وَمُسْتَمَعٍ عَنْ نَصْرِ بَهْرَاءَ غَيْرَ ذِي فَرَسِ
وَإِنَّهُ لَسَدِيدُ النَّاظِرِ أَيْ بَرِيءٌ مِنَ التُّهْمَةِ يَنْظُرُ بِمِلْءِ عَيْنَيْهِ . وَبَنُو نَظَرَى وَنَظَّرَى : أَهْلُ النَّظَرِ إِلَى النِّسَاءِ وَالتَّغَزُّلِ بِهِنَّ ، وَمِنْهُ قَوْلُ الْأَعْرَابِيَّةِ لِبَعْلِهَا : مُرَّ بِي عَلَى بَنِي نَظَرَى وَلَا تَمُرَّ بِي عَلَى بَنَاتِ نَقَرَى أَيْ مُرَّ بِي عَلَى الرِّجَالِ الَّذِينَ يَنْظُرُونَ إِلَيَّ فَأُعْجِبُهُمْ وَأَرُوقُهُمْ وَلَا يَعِيبُونَنِي مِنْ وَرَائِي وَلَا تَمُرَّ بِي عَلَى النِّسَاءِ اللَّائِي يَنْظُرْنَنِي فَيَعِبْنَنِي حَسَدًا وَيُنَقِّرْنَ عَنْ عُيُوبِ مَنْ مَرَّ بِهِنَّ .

وَامْرَأَةٌ سُمْعُنَةٌ نُظْرُنَةٌ وَسِمْعَنَةٌ نِظْرَنَةٌ كِلَاهُمَا بِالتَّخْفِيفِ ، حَكَاهُمَا يَعْقُوبُ وَحْدَهُ : وَهِيَ الَّتِي إِذَا تَسَمَّعَتْ أَوْ تَنَظَّرَتْ فَلَمْ تَرَ شَيْئًا فَظَنَّتْ . وَالنَّظَرُ : الْفِكْرُ فِي الشَّيْءِ تُقَدِّرُهُ وَتَقِيسُهُ مِنْكَ . وَالنَّظْرَةُ : اللَّمْحَةُ بِالْعَجَلَةِ ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِعَلِيٍّ : لَا تُتْبِعِ النَّظْرَةَ النَّظْرَةَ ; فَإِنَّ لَكَ الْأُولَى وَلَيْسَتْ لَكَ الْآخِرَةُ .

وَالنَّظْرَةُ : الْهَيْئَةُ . وَقَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ : مَنْ لَمْ يَعْمَلْ نَظَرُهُ لَمْ يَعْمَلْ لِسَانُهُ ، وَمَعْنَاهُ أَنَّ النَّظْرَةَ إِذَا خَرَجَتْ بِإِنْكَارِ الْقَلْبِ عَمِلَتْ فِي الْقَلْبِ ، وَإِذَا خَرَجَتْ بِإِنْكَارِ الْعَيْنِ دُونَ الْقَلْبِ لَمْ تَعْمَلْ ، وَمَعْنَاهُ أَنَّ مَنْ لَمْ يَرْتَدِعْ بِالنَّظَرِ إِلَيْهِ مِنْ ذَنْبٍ أَذْنَبَهُ لَمْ يَرْتَدِعْ بِالْقَوْلِ . الْجَوْهَرِيُّ وَغَيْرُهُ : وَنَظَرَ الدَّهْرُ إِلَى بَنِي فُلَانٍ فَأَهْلَكَهُمْ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : هُوَ عَلَى الْمَثَلِ قَالَ : وَلَسْتُ مِنْهُ عَلَى ثِقَةٍ .

وَالْمَنْظَرَةُ : مَوْضِعُ الرَّبِيئَةِ . غَيْرُهُ : وَالْمَنْظَرَةُ مَوْضِعٌ فِي رَأْسِ جَبَلٍ فِيهِ رَقِيبٌ يَنْظُرُ الْعَدُوَّ يَحْرُسُهُ . الْجَوْهَرِيُّ : وَالْمَنْظَرَةُ الْمَرْقَبَةُ .

وَرَجُلٌ نَظُورٌ وَنَظُورَةٌ وَنَاظُورَةٌ وَنَظِيرَةٌ : سَيِّدٌ يُنْظَرُ إِلَيْهِ ، الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ وَالْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ . الْفَرَّاءُ : يُقَالُ : فُلَانٌ نَظُورَةُ قَوْمِهِ وَنَظِيرَةُ قَوْمِهِ وَهُوَ الَّذِي يَنْظُرُ إِلَيْهِ قَوْمُهُ فَيَمْتَثِلُونَ مَا امْتَثَلَهُ ، وَكَذَلِكَ هُوَ طَرِيقَتُهُمْ بِهَذَا الْمَعْنَى . وَيُقَالُ : هُوَ نَظِيرَةُ الْقَوْمِ وَسَيِّقَتُهُمْ أَيْ طَلِيعَتُهُمْ .

وَالنَّظُورُ : الَّذِي لَا يُغْفِلُ النَّظَرَ إِلَى مَا أَهَمَّهُ . وَالْمَنَاظِرُ : أَشْرَافُ الْأَرْضِ ; لِأَنَّهُ يُنْظَرُ مِنْهَا . وَتَنَاظَرَتِ الدَّارَانِ : تَقَابَلَتَا .

وَنَظَرَ إِلَيْكَ الْجَبَلُ : قَابَلَكَ . وَإِذَا أَخَذْتَ فِي طَرِيقِ كَذَا فَنَظَرَ إِلَيْكَ الْجَبَلُ فَخُذْ عَنْ يَمِينِهِ أَوْ يَسَارِهِ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَتَرَاهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ ذَهَبَ أَبُو عُبَيْدٍ إِلَى أَنَّهُ أَرَادَ الْأَصْنَامَ أَيْ تُقَابِلُكَ ، وَلَيْسَ هُنَالِكَ نَظَرٌ لَكِنْ لَمَّا كَانَ النَّظَرُ لَا يَكُونُ إِلَّا بِمُقَابَلَةٍ حَسُنَ ، وَقَالَ : وَتَرَاهُمْ وَإِنْ كَانَتْ لَا تَعْقِلُ ; لِأَنَّهُمْ يَضَعُونَهَا مَوْضِعَ مَنْ يَعْقِلُ .

وَالنَّاظِرُ : الْحَافِظُ . وَنَاظُورُ الزَّرْعِ وَالنَّخْلِ وَغَيْرِهِمَا : حَافِظُهُ ؛ وَالطَّاءُ نَبَطِيَّةٌ . وَقَالُوا : انْظُرْنِي أَيِ اصْغَ إِلَيَّ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : وَقُولُوا انْظُرْنَا وَاسْمَعُوا وَالنَّظْرَةُ : الرَّحْمَةُ .

وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَيْ لَا يَرْحَمُهُمْ . وَفِي الْحَدِيثِ : إِنَّ اللَّهَ لَا يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ وَلَكِنْ إِلَى قُلُوبِكُمْ وَأَعْمَالِكُمْ . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : مَعْنَى النَّظَرِ هَاهُنَا الْإِحْسَانُ وَالرَّحْمَةُ وَالْعَطْفُ ؛ لِأَنَّ النَّظَرَ فِي الشَّاهِدِ دَلِيلُ الْمَحَبَّةِ ، وَتَرْكَ النَّظَرِ دَلِيلُ الْبُغْضِ وَالْكَرَاهَةِ ، وَمَيْلُ النَّاسِ إِلَى الصُّوَرِ الْمُعْجِبَةِ وَالْأَمْوَالِ الْفَائِقَةِ ، وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ يَتَقَدَّسُ عَنْ شِبْهِ الْمَخْلُوقِينَ ، فَجَعَلَ نَظَرَهُ إِلَى مَا هُوَ لِلسِّرِّ وَاللُّبِّ ، وَهُوَ الْقَلْبُ وَالْعَمَلُ ، وَالنَّظَرُ يَقَعُ عَلَى الْأَجْسَامِ وَالْمَعَانِي ، فَمَا كَانَ بِالْأَبْصَارِ فَهُوَ لِلْأَجْسَامِ ، وَمَا كَانَ بِالْبَصَائِرِ كَانَ لِلْمَعَانِي .

وَفِي الْحَدِيثِ : مَنِ ابْتَاعَ مُصَرَّاةً فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ . أَيْ خَيْرِ الْأَمْرَيْنِ لَهُ : ج١٤ / ص٢٩٣إِمَّا إِمْسَاكُ الْمَبِيعِ أَوْ رَدُّهُ ، أَيُّهُمَا كَانَ خَيْرًا لَهُ وَاخْتَارَهُ فَعَلَهُ ، وَكَذَلِكَ حَدِيثُ الْقِصَاصِ : مَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ . يَعْنِي الْقِصَاصَ وَالدِّيَةَ أَيَّهُمَا اخْتَارَ كَانَ لَهُ ، وَكُلُّ هَذِهِ مَعَانٍ لَا صُوَرٌ .

وَنَظَرَ الرَّجُلَ يَنْظُرُهُ وَانْتَظَرَهُ وَتَنَظَّرَهُ : تَأَنَّى عَلَيْهِ ، قَالَ عُرْوَةُ بْنُ الْوَرْدِ :

إِذَا بَعُدُوا لَا يَأْمَنُونَ اقْتِرَابَهُ تَشَوُّفَ أَهْلِ الْغَائِبِ الْمُتَنَظَّرِ
وَقَوْلُهُ أَنْشَدَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ :
وَلَا أَجْعَلُ الْمَعْرُوفَ حِلَّ أَلِيَّةٍ وَلَا عِدَةً فِي النَّاظِرِ الْمُتَغَيِّبِ
فَسَّرَهُ فَقَالَ : النَّاظِرُ هُنَا عَلَى النَّسَبِ أَوْ عَلَى وَضْعِ فَاعِلٍ مَوْضِعَ مَفْعُولٍ ، هَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ وَمَثَّلَهُ بِسِرٍّ كَاتِمٍ أَيْ مَكْتُومٍ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَهَكَذَا وَجَدْتُهُ بِخَطِّ الْحَامِضِ بِفَتْحِ الْيَاءِ ، كَأَنَّهُ لَمَّا جَعَلَ فَاعِلًا فِي مَعْنَى مَفْعُولٍ اسْتَجَازَ أَيْضًا أَنْ يَجْعَلَ مُتَفَعَّلًا فِي مَوْضِعِ مُتَفَعِّلٍ وَالصَّحِيحُ الْمُتَغَيِّبُ ، بِالْكَسْرِ . وَالتَّنَظُّرُ : تَوَقُّعُ الشَّيْءِ .

ابْنُ سِيدَهْ : وَالتَّنَظُّرُ تَوَقُّعُ مَا تَنْتَظِرُهُ . وَالنَّظِرَةُ بِكَسْرِ الظَّاءِ : التَّأْخِيرُ فِي الْأَمْرِ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ ، وَقَرَأَ بَعْضُهُمْ : فَنَاظِرَةٌ كَقَوْلِهِ - عَزَّ وَجَلَّ - : لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ أَيْ تَكْذِيبٌ .

وَيُقَالُ : بِعْتُ فُلَانًا فَأَنْظَرْتُهُ أَيْ أَمْهَلْتُهُ ، وَالِاسْمُ مِنْهُ النَّظِرَةُ . وَقَالَ اللَّيْثُ : يُقَالُ : اشْتَرَيْتُهُ مِنْهُ بِنَظِرَةٍ وَإِنْظَارٍ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ أَيْ إِنْظَارٌ .

وَفِي الْحَدِيثِ : كُنْتُ أُبَايِعُ النَّاسَ فَكُنْتُ أُنْظِرُ الْمُعْسِرَ ، الْإِنْظَارُ : التَّأْخِيرُ وَالْإِمْهَالُ . يُقَالُ : أَنْظَرْتُهُ أُنْظِرُهُ . وَنَظَرَ الشَّيْءَ : بَاعَهُ بِنَظِرَةٍ .

وَأَنْظَرَ الرَّجُلَ : بَاعَ مِنْهُ الشَّيْءَ بِنَظِرَةٍ . وَاسْتَنْظَرَهُ : طَلَبَ مِنْهُ النَّظِرَةَ وَاسْتَمْهَلَهُ . وَيَقُولُ أَحَدُ الرَّجُلَيْنِ لِصَاحِبِهِ : بَيْعٌ ، فَيَقُولُ : نِظْرٌ أَيْ أَنْظِرْنِي حَتَّى أَشْتَرِيَ مِنْكَ .

وَتَنَظَّرْهُ أَيِ انْتَظِرْهُ فِي مُهْلَةٍ . وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ : نَظَرْنَا النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَاتَ لَيْلَةٍ حَتَّى كَانَ شَطْرُ اللَّيْلِ . يُقَالُ : نَظَرْتُهُ وَانْتَظَرْتُهُ إِذَا ارْتَقَبْتَ حُضُورَهُ .

وَيُقَالُ : نَظَارِ مِثْلُ قَطَامِ كَقَوْلِكَ : انْتَظِرْ ، اسْمٌ وُضِعَ مَوْضِعَ الْأَمْرِ . وَأَنْظَرَهُ : أَخَّرَهُ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : قَالَ أَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ وَالتَّنَاظُرُ : التَّرَاوُضُ فِي الْأَمْرِ .

وَنَظِيرُكَ : الَّذِي يُرَاوِضُكَ وَتُنَاظِرُهُ ، وَنَاظَرَهُ مِنَ الْمُنَاظَرَةِ . وَالنَّظِيرُ : الْمِثْلُ ، وَقِيلَ : الْمِثْلُ فِي كُلِّ شَيْءٍ . وَفُلَانٌ نَظِيرُكَ أَيْ مِثْلُكَ ; لِأَنَّهُ إِذَا نَظَرَ إِلَيْهِمَا النَّاظِرُ رَآهُمَا سَوَاءً .

الْجَوْهَرِيُّ : وَنَظِيرُ الشَّيْءِ مِثْلُهُ . وَحَكَى أَبُو عُبَيْدَةَ : النَّظْرُ وَالنَّظِيرُ بِمَعْنًى مِثْلَ النِّدِّ وَالنَّدِيدِ ، وَأَنْشَدَ لِعَبْدِ يَغُوثَ بْنِ وَقَّاصٍ الْحَارِثِيِّ :

أَلَا هَلْ أَتَى نِظْرِي مُلَيْكَةَ أَنَّنِي أَنَا اللَّيْثُ مَعْدِيًّا عَلَيْهِ وَعَادِيَا
وَقَدْ كُنْتُ نَحَّارَ الْجَزُورِ وَمُعْمِلَ الْ مَطِيِّ وَأَمْضِي حَيْثُ لَا حَيَّ مَاضِيَا
وَيُرْوَى : عِرْسِي مُلَيْكَةَ بَدَلَ نِظْرِي مُلَيْكَةَ . قَالَ الْفَرَّاءُ : يُقَالُ : نَظِيرَةُ قَوْمِهِ وَنَظُورَةُ قَوْمِهِ لِلَّذِي يُنْظَرُ إِلَيْهِ مِنْهُمْ ، وَيُجْمَعَانِ عَلَى نَظَائِرَ وَجَمْعُ النَّظِيرِ نُظَرَاءُ ، وَالْأُنْثَى نَظِيرَةٌ ، وَالْجَمْعُ النَّظَائِرُ فِي الْكَلَامِ ، وَالْأَشْيَاءُ كُلُّهَا .

وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ : لَقَدْ عَرَفْتُ النَّظَائِرَ الَّتِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُومُ بِهَا عِشْرِينَ سُورَةً مِنَ الْمُفَصَّلِ ، يَعْنِي سُوَرَ الْمُفَصَّلِ ، سُمِّيَتْ نَظَائِرَ لِاشْتِبَاهِ بَعْضِهَا بِبَعْضٍ فِي الطُّولِ . وَقَوْلُ عَدِيٍّ : لَمْ تُخْطِئْ نِظَارَتِي أَيْ لَمْ تُخْطِئْ فِرَاسَتِي . وَالنَّظَائِرُ : جَمْعُ نَظِيرَةٍ وَهِيَ الْمِثْلُ وَالشِّبْهُ فِي الْأَشْكَالِ ، الْأَخْلَاقُ وَالْأَفْعَالُ وَالْأَقْوَالُ .

وَيُقَالُ : لَا تُنَاظِرْ بِكِتَابِ اللَّهِ وَلَا بِكَلَامِ رَسُولِ اللَّهِ ، وَفِي رِوَايَةٍ : وَلَا بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : أَرَادَ لَا تَجْعَلْ شَيْئًا نَظِيرًا لِكِتَابِ اللَّهِ وَلَا لِكَلَامِ رَسُولِ اللَّهِ فَتَدَعَهُمَا وَتَأْخُذَ بِهِ ، يَقُولُ : لَا تَتْبَعْ قَوْلَ قَائِلٍ مَنْ كَانَ وَتَدَعَهُمَا لَهُ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَيَجُوزُ أَيْضًا فِي وَجْهٍ آخَرَ أَنْ يَجْعَلَهُمَا مَثَلًا لِلشَّيْءِ يَعْرِضُ مِثْلَ قَوْلِ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ : كَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يَذْكُرُوا الْآيَةَ عِنْدَ الشَّيْءِ يَعْرِضُ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا ، كَقَوْلِ الْقَائِلِ لِلرَّجُلِ إِذَا جَاءَ فِي الْوَقْتِ الَّذِي يُرِيدُ صَاحِبُهُ : جِئْتَ عَلَى قَدَرٍ يَا مُوسَى ، وَهَذَا وَمَا أَشْبَهَهُ مِنَ الْكَلَامِ قَالَ : وَالْأَوَّلُ أَشْبَهُ .

وَيُقَالُ : نَاظَرْتُ فُلَانًا أَيْ صِرْتُ نَظِيرًا لَهُ فِي الْمُخَاطَبَةِ . وَنَاظَرْتُ فُلَانًا بِفُلَانٍ أَيْ جَعَلْتُهُ نَظِيرًا لَهُ . وَيُقَالُ لِلسُّلْطَانِ إِذَا بَعَثَ أَمِينًا يَسْتَبْرِئُ أَمْرَ جَمَاعَةِ قَرْيَةٍ : بَعَثَ نَاظِرًا .

وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : عَدَدْتُ إِبِلَ فُلَانٍ نَظَائِرَ أَيْ مَثْنَى مَثْنَى وَعَدَدْتُهَا جَمَارًا إِذَا عَدَدْتَهَا وَأَنْتَ تَنْظُرُ إِلَى جَمَاعَتِهَا . وَالنَّظْرَةُ : سُوءُ الْهَيْئَةِ . وَرَجُلٌ فِيهِ نَظْرَةٌ أَيْ شُحُوبٌ ، وَأَنْشَدَ شَمِرٌ :

وَفِي الْهَامِ مِنْهَا نَظْرَةٌ وَشُنُوعُ
قَالَ أَبُو عَمْرٍو : النَّظْرَةُ الشُّنْعَةُ وَالْقُبْحُ .

يُقَالُ : إِنَّ فِي هَذِهِ الْجَارِيَةِ لَنَظْرَةً إِذَا كَانَتْ قَبِيحَةً . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : يُقَالُ فِيهِ نَظْرَةٌ وَرَدَّةٌ أَيْ يَرْتَدُّ النَّظَرُ عَنْهُ مِنْ قُبْحِهِ . وَفِيهِ نَظْرَةٌ أَيْ قُبْحٌ ، وَأَنْشَدَ الرِّيَاشِيُّ :

لَقَدْ رَابَنِي أَنَّ ابْنَ جَعْدَةَ بَادِنٌ وَفِي جِسْمِ لَيْلَى نَظْرَةٌ وَشُحُوبُ
وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَأَى جَارِيَةً فَقَالَ : إِنَّ بِهَا نَظْرَةً فَاسْتَرْقُوا لَهَا ، وَقِيلَ : مَعْنَاهُ إِنَّ بِهَا إِصَابَةَ عَيْنٍ مِنْ نَظَرِ الْجِنِّ إِلَيْهَا ، وَكَذَلِكَ بِهَا سَفْعَةٌ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ : مَعْنَاهُ غَيْرَ مُنْتَظِرِينَ بُلُوغَهُ وَإِدْرَاكَهُ .

وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ أَبَا النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَرَّ بِامْرَأَةٍ تَنْظُرُ وَتَعْتَافُ فَرَأَتْ فِي وَجْهِهِ نُورًا فَدَعَتْهُ إِلَى أَنْ يَسْتَبْضِعَ مِنْهَا وَتُعْطِيَهُ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ فَأَبَى ، قَوْلُهُ : تَنْظُرُ أَيْ تَتَكَهَّنُ ، وَهُوَ نَظَرُ تَعَلُّمٍ وَفِرَاسَةٍ ، وَهَذِهِ الْمَرْأَةُ هِيَ كَاظِمَةُ بِنْتُ مُرٍّ ، وَكَانَتْ مُتَهَوِّدَةً قَدْ قَرَأَتِ الْكُتُبَ ، وَقِيلَ : هِيَ أُخْتُ وَرَقَةَ بْنِ نَوْفَلٍ . وَالنَّظْرَةُ : عَيْنُ الْجِنِّ . وَالنَّظْرَةُ : الْغَشْيَةُ أَوِ الطَّائِفُ مِنَ الْجِنِّ ، وَقَدْ نُظِرَ .

وَرَجُلٌ فِيهِ نَظْرَةٌ أَيْ عَيْبٌ . وَالْمَنْظُورُ : الَّذِي أَصَابَتْهُ نَظْرَةٌ . وَصَبِيٌّ مَنْظُورٌ : أَصَابَتْهُ الْعَيْنُ .

وَالْمَنْظُورُ : الَّذِي يُرْجَى خَيْرُهُ . وَيُقَالُ : مَا كَانَ نَظِيرًا لِهَذَا وَلَقَدْ أَنْظَرْتُهُ وَمَا كَانَ خَطِيرًا وَلَقَدْ أَخْطَرْتُهُ . وَمَنْظُورُ بْنُ سَيَّارٍ رَجُلٌ .

وَمَنْظُورٌ : اسْمُ جِنِّيٍّ ، قَالَ :

وَلَوْ أَنَّ مَنْظُورًا وَحَبَّةَ أَسْلَمَا لِنَزْعِ الْقَذَى لَمْ يُبْرِئَا لِي قَذَاكُمَا
وَحَبَّةُ : اسْمُ امْرَأَةٍ عَلِقَهَا هَذَا الْجِنِّيُّ فَكَانَتْ تَطَبَّبُ بِمَا يُعَلِّمُهَا . وَنَاظِرَةُ : جَبَلٌ مَعْرُوفٌ أَوْ مَوْضِعٌ . وَنَوَاظِرُ : اسْمُ مَوْضِعٍ قَالَ ابْنُ أَحْمَرَ :
وَصَدَّتْ عَنْ نَوَاظِرَ وَاسْتَعَنَّتْ قَتَامًا هَاجَ عَيْفِيًّا وَآلَا
وَبَنُو النَّظَّارِ : قَوْمٌ مِنْ عُكْلٍ وَإِبِلٌ نَظَّارِيَّةٌ : مَنْسُوبَةٌ إِلَيْهِمْ قَالَ الرَّاجِزُ :
يَتْبَعْنَ نَظَّارِيَّةَ سَعُومَا
ج١٤ / ص٢٩٤السَّعْمُ : ضَرْبٌ مِنْ سَيْرِ الْإِبِلِ .

موقع حَـدِيث