حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

نظف

[ نظف ] نظف : النَّظَافَةُ : النَّقَاوَةُ . والنَّظَافَةُ : مَصْدَرُ التَّنْظِيفِ ، وَالْفِعْلُ اللَّازِمُ مِنْهُ نَظُفَ الشَّيْءُ بِالضَّمِّ نَظَافَةً فَهُوَ نَظِيفٌ : حَسُنَ وَبَهُوَ . وَنَظَّفَهُ يُنَظِّفُهُ تَنْظِيفًا أَيْ نَقَّاهُ .

وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى نَظِيفٌ يُحِبُّ النَّظَافَةَ . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : نَظَافَةُ اللَّهِ كِنَايَةٌ عَنْ تَنَزُّهِهِ مِنْ سِمَاتِ الْحَدَثِ وَتَعَالِيهِ فِي ذَاتِهِ عَنْ كُلِّ نَقْصٍ وَحُبُّهُ النَّظَافَةَ مِنْ غَيْرِهِ كِنَايَةٌ عَنْ خُلُوصِ الْعَقِيدَةِ وَنَفْيِ الشِّرْكِ وَمُجَانَبَةِ الْأَهْوَاءِ ، ثُمَّ نَظَافَةُ الْقَلْبِ عَنِ الْغِلِّ وَالْحِقْدِ وَالْحَسَدِ وَأَمْثَالِهَا ، ثُمَّ نَظَافَةُ الْمَطْعَمِ وَالْمَلْبَسِ عَنِ الْحَرَامِ وَالشُّبَهِ ، ثُمَّ نَظَافَةُ الظَّاهِرِ بِمُلَابَسَةِ الْعِبَادَاتِ . وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : نَظِّفُوا أَفْوَاهَكُمْ فَإِنَّهَا طُرُقُ الْقُرْآنِ .

أَيْ صُونُوهَا عَنِ اللَّغْوِ وَالْفُحْشِ وَالْغِيبَةِ وَالنَّمِيمَةِ وَالْكَذِبِ وَأَمْثَالِهَا وَعَنْ أَكْلِ الْحَرَامِ وَالْقَاذُورَاتِ ، وَالْحَثُّ عَلَى تَطْهِيرِهَا مِنَ النَّجَاسَاتِ وَالسُّؤَالِ . وَالتَّنَظُّفُ : تَكَلُّفُ النَّظَافَةِ . وَاسْتَنْظَفْتُ الشَّيْءَ أَيْ أَخَذْتَهُ نَظِيفًا كُلَّهُ .

وَفِي الْحَدِيثِ : تَكُونُ فِتْنَةٌ تَسْتَنْظِفُ الْعَرَبَ أَيْ تَسْتَوْعِبُهُمْ هَلَاكًا ، مِنِ اسْتَنْظَفْتُ الشَّيْءَ إِذَا أَخَذْتَهُ كُلَّهُ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : اسْتَنْظَفْتُ مَا عِنْدَهُ وَاسْتَغْنَيْتُ عَنْهُ . وَالْمِنْظَفَةُ : سُمَّهَةٌ تُتَّخَذُ مِنَ الْخُوصِ . وَاسْتَنْظَفَ الْوَالِي مَا عَلَيْهِ مِنَ الْخَرَاجِ : اسْتَوْفَاهُ ، وَلَا يُسْتَعْمَلُ التَّنْظِيفُ فِي هَذَا الْمَعْنَى ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : يُقَالُ : اسْتَنْظَفْتُ الْخَرَاجَ ، وَلَا يُقَالُ نَظَّفْتُهُ .

وَنَظَفَ الْفَصِيلُ مَا فِي ضَرْعِ أُمِّهِ وَانْتَظَفَهُ : شَرِبَ جَمِيعَ مَا فِيهِ ، وَانْتَظَفْتُهُ أَنَا كَذَلِكَ . قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : وَالتَّنَظُّفُ عِنْدَ الْعَرَبِ التَّنَطُّسُ وَالتَّقَزُّزُ وَطَلَبُ النَّظَافَةِ مِنْ رَائِحَةِ غَمَرٍ أَوْ نَفْيِ زُهُومَةٍ وَمَا أَشْبَهَهَا ، وَكَذَلِكَ غَسْلُ الْوَسَخِ وَالدَّرَنِ وَالدَّنَسِ . وَيُقَالُ : لِلْأُشْنَانِ وَمَا أَشْبَهَهُ : نَظِيفٌ ، لِتَنْظِيفِهِ الْيَدَ وَالثَّوْبَ مِنْ غَمَرِ الْمَرَقِ وَاللَّحْمِ ، وَوَضَرِ الْوَدَكِ وَمَا أَشْبَهَهُ .

وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي قَوْلِهِمْ نَظِيفُ السَّرَاوِيلِ : مَعْنَاهُ أَنَّهُ عَفِيفُ الْفَرْجِ يُكَنَّى بِالسَّرَاوِيلِ عَنِ الْفَرْجِ كَمَا يُقَالُ : هُوَ عَفِيفُ الْمِئْزَرِ وَالْإِزَارِ ، قَالَ مُتَمِّمُ بْنُ نُوَيْرَةَ يَرْثِي أَخَاهُ :

حُلْوٌ شَمَائِلُهُ عَفِيفُ الْمِئْزَرِ
أَيْ عَفِيفُ الْفَرْجِ . قَالَ : وَفُلَانٌ نَجِسُ السَّرَاوِيلِ إِذَا كَانَ غَيْرَ عَفِيفِ الْفَرْجِ . قَالَ : وَهُمْ يُكَنُّونَ بِالثِّيَابِ عَنِ النَّفْسِ وَالْقَلْبِ ، وَبِالْإِزَارِ عَنِ الْعَفَافِ ، وَقَالَ غَيْرُهُ :
فَشَكَكْتُ بِالرُّمْحِ الْأَصَمِّ ثِيَابَهُ
وَقَالَ فِي قَوْلِهِ :
فَسُلِّي ثِيَابِي مِنْ ثِيَابِكِ تَنْسُلِ
فِي الثِّيَابِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ : قَالَ قَوْمٌ : الثِّيَابُ هَاهُنَا كِنَايَةٌ عَنِ الْأَمْرِ ، الْمَعْنَى اقْطَعِي أَمْرِي مِنْ أَمْرِكِ ، وَقِيلَ : الثِّيَابُ كِنَايَةٌ عَنِ الْقَلْبِ الْمَعْنَى سُلِّي قَلْبِي مِنْ قَلْبِكِ ، وَقَالَ قَوْمٌ : هَذَا الْكَلَامُ كِنَايَةٌ عَنِ الصَّرِيمَةِ ، يَقُولُ الرَّجُلُ لِامْرَأَتِهِ : ثِيَابِي مِنْ ثِيَابِكِ حَرَامٌ ، وَمَعْنَى الْبَيْتِ إِنِّي فِي خُلُقٍ لَا تَرْضَيْنَهُ فَاصْرِمِينِي ، وَقَوْلُهُ تَنْسُلُ تَبِينُ وَتُقْطَعُ ، وَنَسَلَتِ السِّنُّ إِذَا بَانَتْ وَنَسَلَ رِيشُ الطَّائِرِ إِذَا سَقَطَ .

موقع حَـدِيث