حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

نعل

[ نعل ] نعل : النَّعْلُ وَالنَّعْلَةُ : مَا وَقَيْتَ بِهِ الْقَدَمَ مِنَ الْأَرْضِ مُؤَنَّثَةٌ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ رَجُلًا شَكَا إِلَيْهِ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَقَالَ :

يَا خَيْرَ مَنْ يَمْشِي بِنَعْلِ فَرْدِ
قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : النَّعْلُ مُؤَنَّثَةٌ وَهِيَ الَّتِي تُلْبَسُ فِي الْمَشْيِ تُسَمَّى الْآنَ تَاسُومَةً ، وَوَصَفَهَا بِالْفَرْدِ وَهُوَ مُذَكَّرٌ لِأَنَّ تَأْنِيثَهَا غَيْرُ حَقِيقِيٍّ وَالْفَرْدُ هِيَ الَّتِي لَمْ تُخْصَفْ وَلَمْ تُطَارَقْ وَإِنَّمَا هِيَ طَاقٌ وَاحِدٌ وَالْعَرَبُ تَمْدَحُ بِرِقَّةِ النِّعَالِ وَتَجْعَلُهَا مِنْ لِبَاسِ الْمُلُوكِ ، فَأَمَّا قَوْلُ كُثَيِّرٍ :
لَهُ نَعَلٌ لَا تَطَّبِي الْكَلْبَ رِيحُهَا وَإِنْ وُضِعَتْ وَسْطَ الْمَجَالِسِ شُمَّتِ
فَإِنَّهُ حَرَّكَ حَرْفَ الْحَلْقِ لِانْفِتَاحِ مَا قَبْلَهُ كَمَا قَالَ بَعْضُهُمْ : يَغَدُو وَهُوَ مَحَمُومٌ فِي يَغْدُو وَهُوَ مَحْمُومٌ ، وَهَذَا لَا يُعَدُّ لُغَةً إِنَّمَا هُوَ مُتْبَعٌ مَا قَبْلُهُ ، وَلَوْ سُئِلَ رَجُلٌ عَنْ وَزْنِ يَغَدُو وَهُوَ مَحَمُومٌ لَمْ يَقُلْ إِنَّهُ يَفَعَلُ وَلَا مَفَعُولٌ ، وَالْجَمْعُ نِعَالٌ . وَنَعِلَ يَنْعَلُ نَعَلًا وَتَنَعَّلَ وَانْتَعَلَ : لَبِسَ النَّعْلَ .

وَالتَّنْعِيلُ : تَنْعِيلُكَ حَافِرَ الْبِرْذَوْنِ بِطَبَقٍ مِنْ حَدِيدٍ تَقِيهِ الْحِجَارَةَ ، وَكَذَلِكَ تَنْعِيلُ خُفِّ الْبَعِيرِ بِالْجِلْدِ لِئَلَّا يَحْفَى . وَنَعْلُ الدَّابَّةِ : مَا وُقِيَ بِهِ حَافِرُهَا وَخُفُّهَا . قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : النَّعْلُ الْحِذَاءُ مُؤَنَّثَةٌ وَتَصْغِيرُهَا نُعَيْلَةٌ .

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَفِي الْمَثَلِ : مَنْ يَكُنِ الْحَذَّاءُ أَبَاهُ تَجِدْ نَعْلَاهُ أَيْ مَنْ يَكُنْ ذَا جِدٍّ يَبِنْ ذَلِكَ عَلَيْهِ . وَنَعَلَ الْقَوْمَ : وَهَبَ لَهُمْ نِعَالًا ، عَنِ اللِّحْيَانِيِّ ، وَأَنْعَلُوا وَهُمْ نَاعِلُونَ ، نَادِرٌ : كَثُرَتْ نِعَالُهُمْ عَنْهُ أَيْضًا قَالَ : وَكَذَلِكَ كُلُّ شَيْءٍ مِنْ هَذَا إِذَا أَرَدْتَ أَطْعَمْتَهُمْ أَوْ وَهَبْتَ لَهُمْ قُلْتَ فَعَلْتُهُمْ بِغَيْرِ أَلِفٍ وَإِذَا أَرَدْتَ أَنَّ ذَلِكَ كَثُرَ عِنْدَهُمْ قُلْتَ أفعَلُوا . وَأَنْعَلَ الرَّجُلُ دَابَّتَهُ إِنْعَالًا فَهُوَ مُنْعِلٌ .

وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ : أَنْعَلَ الدَّابَّةَ وَالْبَعِيرَ وَنَعَّلَهُمَا . وَيُقَالُ : أَنْعَلْتُ الْخَيْلَ بِالْهَمْزَةِ . وَفِي الْحَدِيثِ : إِنَّ غَسَّانَ تُنْعِلُ خَيْلَهَا ، وَرَجُلٌ نَاعِلٌ وَمُنْعِلٌ : ذُو نَعْلٍ ، وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِابْنِ مَيَّادَةَ :

يُشَنْظِرُ بِالْقَوْمِ الْكِرَامِ وَيَعْتَزِي إِلَى شَرِّ حَافٍ فِي الْبِلَادِ وَنَاعِلِ
وَإِذَا قُلْتَ مُنْتَعِلٌ فَمَعْنَاهُ لَابِسٌ نَعْلًا وَامْرَأَةٌ نَاعِلَةٌ : وَفِي الْمَثَلِ : أَطِرِّي فَإِنَّكِ نَاعِلَةٌ ، أَرَادَ أَدِلِّي عَلَى الْمَشْيِ فَإِنَّكِ غَلِيظَةُ الْقَدَمَيْنِ غَيْرُ مُحْتَاجَةٍ إِلَى النَّعْلَيْنِ ، وَأَحَالَ الْأَزْهَرِيُّ تَفْسِيرَ هَذَا الْمَثَلِ عَلَى مَوْضِعِهِ فِي حَرْفِ الطَّاءِ ، وَسَنَذْكُرُهُ فِي مَوْضِعِهِ .

وَحَافِرٌ نَاعِلٌ : صُلْبٌ ، عَلَى الْمَثَلِ ، قَالَ :

يَرْكَبُ فَيْنَاهُ وَقِيعًا نَاعِلَا
الْوَقِيعُ : الَّذِي قَدْ ضُرِبَ بِالْمِيقَعَةِ أَيِ الْمِطْرَقَةِ ، يَقُولُ : قَدْ صَلُبَ مِنْ تَوْقِيعِ الْحِجَارَةِ حَتَّى كَأَنَّهُ مُنْتَعِلٌ . وَفَرَسٌ مُنْعَلٌ : شَدِيدُ الْحَافِرِ . وَيُقَالُ لِحِمَارِ الْوَحْشِ : نَاعِلٌ ، لِصَلَابَةِ حَافِرِهِ .

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : وَأَنْعَلْتُ خُفِّي وَدَابَّتِي ، قَالَ : وَلَا يُقَالُ نَعَلْتُ . وَفَرَسٌ مُنْعَلٌ يَدِ كَذَا أَوْ رَجُلٌ كَذَا أَوِ الْيَدَيْنِ أَوِ الرِّجْلَيْنِ إِذَا كَانَ الْبَيَاضُ فِي مَآخِيرِ أَرْسَاغِ رِجْلَيْهِ أَوْ يَدَيْهِ وَلَمْ يَسْتَدِرْ ، وَقِيلَ : إِذَا جَاوَزَ الْبَيَاضُ الْخَاتَمَ وَهُوَ أَقَلُّ وَضَحِ الْقَوَائِمِ فَهُوَ إِنْعَالٌ مَا دَامَ فِي مُؤَخَّرِ الرُّسْغِ مِمَّا يَلِي الْحَافِرَ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مِنْ وَضَحِ الْفَرَسِ الْإِنْعَالُ ، وَهُوَ أَنْ يُحِيطَ الْبَيَاضُ بِمَا فَوْقَ الْحَافِرِ مَا دَامَ فِي مَوْضِعِ الرُّسْغِ .

يُقَالُ : فَرَسٌ مُنْعَلٌ ، قَالَ : وَقَالَ أَبُو خَيْرَةَ هُوَ بَيَاضٌ يَمَسُّ حَوَافِرَهُ دُونَ أَشَاعِرِهِ ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : الْإِنْعَالُ أَنْ يَكُونَ الْبَيَاضُ فِي مُؤَخَّرِ الرُّسْغِ مِمَّا يَلِي الْحَافِرَ عَلَى الْأَشْعَرِ لَا يَعْدُوهُ وَلَا يَسْتَدِيرُ ، وَإِذَا جَاوَزَ الْأَشَاعِرَ وَبَعْضَ الْأَرْسَاغِ وَاسْتَدَارَ فَهُوَ التَّخْدِيمُ . وَانْتَعَلَ الرَّجُلُ الْأَرْضَ : سَافَرَ رَاجِلًا ، وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ : انْتَعَلَ فُلَانٌ الرَّمْضَاءَ إِذَا سَافَرَ فِيهَا حَافِيًا . وَانْتَعَلَتِ الْمَطِيُّ ظِلَالَهَا إِذَا عَقَلَ الظِّلُّ نِصْفَ النَّهَارِ ، وَمِنْهُ قَوْلُ الرَّاجِزِ :

وَانْتَعَلَ الظِّلَّ فَكَانَ جَوْرَبَا
وَيُرْوَى : وَانْتَعِلِ الظِّلَّ .

قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَانْتَعَلَ الرَّجُلُ إِذَا رَكِبَ صِلَابَ الْأَرْضِ وَحِرَارَهَا ، وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ :

فِي كُلِّ آنٍ قَضَاهُ اللَّيْلُ يَنْتَعِلُ
ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : النَّعْلُ مِنَ الْأَرْضِ وَالْخُفُّ وَالْكُرَاعُ وَالضِّلَعُ كُلُّ هَذِهِ لَا تَكُونُ إِلَّا مِنَ الْحَرَّةِ ، فَالنَّعْلُ مِنْهَا شَبِيهٌ بِالنَّعْلِ فِيهَا ارْتِفَاعٌ وَصَلَابَةٌ . وَالْخُفُّ أَطْوَلُ مِنَ النَّعْلِ وَالْكُرَاعُ أَطْوَلُ مِنَ الْخُفِّ ، وَالضِّلَعُ أَطْوَلُ مِنَ الْكُرَاعِ ، وَهِيَ مُلْتَوِيَةٌ كَأَنَّهَا ضِلَعٌ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : النَّعْلُ مِنَ ج١٤ / ص٣٠٢الْأَرْضِ الْقِطْعَةُ الصُّلْبَةُ الْغَلِيظَةُ شِبْهُ الْأَكَمَةِ يَبْرُقُ حَصَاهَا وَلَا تُنْبِتُ شَيْئًا ، وَقِيلَ : هِيَ قِطْعَةٌ تَسِيلُ مِنَ الْحَرَّةِ مُؤَنَّثَةٌ ، قَالَ :
فِدًى لِامْرِئٍ وَالنَّعْلُ بَيْنِي وَبَيْنَهُ شَفَى غَيْمَ نَفْسِي مِنْ رُؤوسِ الْحَوَاثِرِ
قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : النَّعْلُ نَعْلُ الْجَبَلِ ، وَالْغَيْمُ الْوَتْرُ وَالذَّحْلُ ، وَأَصْلُهُ الْعَطَشُ ، وَالْحَوَاثِرُ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ ، وَالْجَمْعُ نِعَالٌ ، قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ يَصِفُ قَوْمًا مُنْهَزِمِينَ :
كَأَنَّهُمْ حَرْشَفٌ مَبْثُوثٌ بِالْحَرِّ إِذَا تَبْرُقُ النِّعَالُ
وَأَنْشَدَ الْفَرَّاءُ :
قَوْمٌ إِذَا اخْضَرَّتْ نِعَالُهُمُ يَتَنَاهَقُونَ تَنَاهُقَ الْحُمُرِ
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : إِذَا ابْتَلَّتِ النِّعَالُ فَالصَّلَاةُ فِي الرِّحَالِ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : النِّعَالُ جَمْعُ نَعْلٍ وَهُوَ مَا غَلُظَ مِنَ الْأَرْضِ فِي صَلَابَةٍ وَإِنَّمَا خَصَّهَا بِالذِّكْرِ لِأَنَّ أَدْنَى بَلَلٍ يُنَدِّيهَا بِخِلَافِ الرِّخْوَةِ فَإِنَّهَا تَنْشَفُ الْمَاءَ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : يَقُولُ إِذَا مُطِرَتِ الْأَرَضُونَ الصِّلَابُ فَزَلِقَتْ بِمَنْ يَمْشِي فِيهَا فَصَلُّوا فِي مَنَازِلِكُمْ وَلَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَشْهَدُوا الصَّلَاةَ فِي مَسَاجِدِ الْجَمَاعَاتِ .

وَالْمَنْعَلُ وَالْمَنْعَلَةُ : الْأَرْضُ الْغَلِيظَةُ اسْمٌ وَصِفَةٌ . وَالنَّعْلُ مِنْ جَفْنِ السَّيْفِ : الْحَدِيدَةُ الَّتِي فِي أَسْفَلِ قِرَابِهِ . وَنَعْلُ السَّيْفِ : حَدِيدَةٌ فِي أَسْفَلِ غِمْدِهِ ، مُؤَنَّثَةٌ ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ :

إِلَى مَلِكٍ لَا تَنْصُفُ السَّاقَ نَعْلُهُ أَجَلْ لَا وَإِنْ كَانَتْ طِوَالًا مَحَامِلُهْ
وَيُرْوَى : حَمَائِلُهْ ، وَصَفَهُ بِالطُّولِ وَهُوَ مَدْحٌ .

وَنَعْلُ السَّيْفِ : مَا يَكُونُ فِي أَسْفَلِ جَفْنِهِ مِنْ حَدِيدَةٍ أَوْ فِضَّةٍ . وَفِي الْحَدِيثِ : كَانَ نَعْلُ سَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ فِضَّةٍ . نَعْلُ السَّيْفِ : الْحَدِيدَةُ الَّتِي تَكُونُ فِي أَسْفَلِ الْقِرَابِ .

وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو : النَّعْلُ حَدِيدَةُ الْمِكْرَبِ ، وَبَعْضُهُمْ يُسَمِّيهِ السِّنَّ . وَالنَّعْلُ : الْعَقَبُ الَّذِي يُلْبَسُهُ ظَهْرُ السِّيَةِ مِنَ الْقَوْسِ ، وَقِيلَ : هِيَ الجلدة الَّتِي عَلَى ظَهْرِ السِّيَةِ ، وَقِيلَ : هِيَ جِلْدَتُهَا الَّتِي عَلَى ظَهْرِهَا كُلُّهُ . وَالنَّعْلُ : الرَّجُلُ الذَّلِيلُ يُوطَأُ كَمَا تُوطَأُ الْأَرْضُ ، وَأَنْشَدَ لِلْقُلَاخِ :

وَلَمْ أَكُنْ دَارِجَةً وَنَعْلَا
وَبَنُو نُعَيْلَةَ بَطْنٌ .

قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : إِذَا قُطِعَتِ الْوَدِيَّةُ مِنْ أُمِّهَا بِكَرَبِهَا ، قِيلَ : وَدِيَّةٌ مُنْعَلَةٌ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : هَذَا قَوْلُ أَبِي عُبَيْدٍ وَأَنْكَرَهُ الطُّوسِيُّ وَقَالَ : صَوَابُهُ بِكَرَبَةٍ ، يُرِيدُ تَقْطَعُ بِكَرَبَةٍ مِنَ الْأُمِّ أَيْ مَعَ كَرَبَةٍ مِنْهَا ، وَذَلِكَ أَنَّ الْوَدِيَّةَ تَكُونُ فِي أَصْلِ النَّخْلَةِ مَعَ أُمِّهَا ، وَأَصْلُهَا فِي الْأَرْضِ وَتَكُونُ فِي جِذْعِ أُمِّهَا فَإِذَا قُلِعَتْ مَعَ كَرَبَةٍ مِنْ أُمِّهَا قِيلَ : وَدِيَّةٌ مُنْعَلَةٌ . أَبُو زَيْدٍ : يُقَالُ : رَمَاهُ بِالْمُنْعِلَاتِ أَيْ بِالدَّوَاهِي ، وَتَرَكْتُ بَيْنَهُمُ الْمُنْعِلَاتِ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : يُقَالُ لِزَوْجَةِ الرَّجُلِ هِيَ نَعْلُهُ وَنَعْلَتُهُ ، وَأَنْشَدَ لِلرَّاجِزِ :

شَرُّ قَرِينٍ لِلْكَبِيرِ نَعْلَتُهْ تُولِغُ كَلْبًا سُؤْرَهُ أَوْ تَكْفِتُهْ
وَالْعَرَبُ تُكَنِّي عَنِ الْمَرْأَةِ بِالنَّعْلِ .

موقع حَـدِيث