نفض
ج١٤ / ص٣٢٤[ نفض ] نفض : النَّفْضُ : مَصْدَرُ نَفَضْتُ الثَّوْبَ وَالشَّجَرَ وَغَيْرَهُ أَنْفُضُهُ نَفْضًا : إِذَا حَرَّكْتَهُ لِيَنْتَفِضَ ، وَنَفَّضْتُهُ ، شُدِّدَ لِلْمُبَالَغَةِ . وَالنَّفَضُ بِالتَّحْرِيكِ : مَا تَسَاقَطَ مِنَ الْوَرَقِ وَالثَّمَرِ وَهُوَ فَعَلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ كَالْقَبَضِ بِمَعْنَى الْمَقْبُوضِ . وَالنَّفْضُ : مَا وَقَعَ مِنَ الشَّيْءِ إِذَا نَفَضْتَهُ .
وَالنَّفْضُ : أَنْ تَأْخُذَ بِيَدِكَ شَيْئًا فَتَنْفُضَهُ تُزَعْزِعُهُ وَتُتَرْتِرُهُ وَتَنْفُضُ التُّرَابَ عَنْهُ . ابْنُ سِيدَهْ : نَفَضَهُ يَنْفُضُهُ نَفْضًا فَانْتَفَضَ . وَالنُّفَاضَةُ وَالنُّفَاضُ بِالضَّمِّ : مَا سَقَطَ مِنَ الشَّيْءِ إِذَا نُفِضَ وَكَذَلِكَ هُوَ مِنَ الْوَرَقِ ، وَقَالُوا : نُفَاضٌ مِنْ وَرَقٍ كَمَا قَالُوا : حَالٌ مِنْ وَرَقٍ ، وَأَكْثَرُ ذَلِكَ فِي وَرَقِ السَّمُرِ خَاصَّةً يُجْمَعُ وَيُخْبَطُ فِي ثَوْبٍ .
وَالنَّفَضُ : مَا انْتَفَضَ مِنَ الشَّيْءِ . وَنَفَضُ الْعِضَاهِ : خَبَطُهَا . وَمَا طَاحَ مِنْ حَمْلِ الشَّجَرَةِ ، فَهُوَ نَفَضٌ .
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَالنَّفَضُ مَا طَاحَ مِنْ حَمْلِ النَّخْلِ وَتَسَاقَطَ فِي أُصُولِهِ مِنَ الثَّمَرِ . وَالْمِنْفَضُ : وِعَاءٌ يُنْفَضُ فِيهِ التَّمْرُ . وَالْمِنْفَضُ : الْمِنْسَفُ .
وَنَفَضَتِ الْمَرْأَةُ كَرِشَهَا فَهِيَ نَفُوضٌ : كَثِيرَةُ الْوَلَدِ . وَالنَّفْضُ : مِنْ قُضْبَانِ الْكَرْمِ بَعْدَمَا يَنْضُرُ الْوَرَقُ وَقَبْلَ أَنْ تَتَعَلَّقَ حَوَالِقُهُ ، وَهُوَ أَغَضُّ مَا يَكُونُ وَأَرْخَصُهُ ، وَقَدِ انْتَفَضَ الْكَرْمُ عِنْدَ ذَلِكَ ، وَالْوَاحِدَةُ نَفْضَةٌ ، جَزْمٌ . وَتَقُولُ : انْتَفَضَتْ جُلَّةُ التَّمْرِ : إِذَا نَفَضْتَ مَا فِيهَا مِنَ التَّمْرِ .
وَنَفَضُ الشَّجَرَةِ : حِينَ تَنْتَفِضُ ثَمَرَتُهَا . وَالنَّفَضُ : مَا تَسَاقَطَ مِنْ غَيْرِ نَفْضٍ فِي أُصُولِ الشَّجَرِ مِنْ أَنْوَاعِ الثَّمَرِ . وَأَنْفَضَتْ جُلَّةُ التَّمْرِ : نُفِضَ جَمِيعُ مَا فِيهَا .
وَالنَّفَضَى : الْحَرَكَةُ . وَفِي حَدِيثِ قَيْلَةَ : مُلَاءَتَانِ كَانَتَا مَصْبُوغَتَيْنِ وَقَدْ نَفَضَتَا أَيْ نَصَلَ لَوْنُ صِبْغِهِمَا وَلَمْ يَبْقَ إِلَّا الْأَثَرُ . وَالنَّافِضُ : حُمَّى الرِّعْدَةِ ، مُذَكَّرٌ ، وَقَدْ نَفَضَتْهُ وَأَخَذَتْهُ حُمَّى نَافِضٍ وَحُمَّى نَافِضٌ وَحُمَّى بِنَافِضٍ ، هَذَا الْأَعْلَى ، وَقَدْ يُقَالُ حُمَّى نَافِضٌ فَيُوصَفُ بِهِ .
الْأَصْمَعِيُّ : إِذَا كَانَتِ الْحُمَّى نَافِضًا قِيلَ نَفَضَتْهُ فَهُوَ مَنْفُوضٌ . وَالنُّفْضَةُ بِالضَّمِّ : النُّفَضَاءُ وَهِيَ رِعْدَةُ النَّافِضِ . وَفِي حَدِيثِ الْإِفْكِ : فَأَخَذَتْهَا حُمَّى بِنَافِضٍ أَيْ بِرِعْدَةٍ شَدِيدَةٍ كَأَنَّهَا نَفَضَتْهَا أَيْ حَرَّكَتْهَا .
والنُّفَضَةُ : الرِّعْدَةُ . وَأَنْفَضَ الْقَوْمُ : نَفِدَ طَعَامُهُمْ وَزَادُهُمْ مِثْلُ أَرْمَلُوا ؛ قَالَ أَبُو الْمُثَلَّمِ :
وَفِي الْمَثَلِ : النُّفَاضُ يُقَطِّرُ الْجَلَبَ ، يَقُولُ : إِذَا ذَهَبَ طَعَامُ الْقَوْمِ أَوْ مِيرَتُهُمْ قَطَّرُوا إِبِلَهُمُ الَّتِي كَانُوا يَضِنُّونَ بِهَا فَجَلَبُوهَا لِلْبَيْعِ فَبَاعُوهَا وَاشْتَرَوْا بِثَمَنِهَا مِيرَةً . وَالنُّفَاضُ : الْجَدْبُ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : النُّفَاضُ يُقَطِّرُ الْجَلَبَ وَكَانَ ثَعْلَبٌ يَفْتَحُهُ ، وَيَقُولُ : هُوَ الْجَدْبُ ، يَقُولُ : إِذَا أَجْدَبُوا جَلَبُوا الْإِبِلَ قِطَارًا قِطَارًا لِلْبَيْعِ . وَالْإِنْفَاضُ : الْمَجَاعَةُ وَالْحَاجَةُ .
وَيُقَالُ : نَفَضْنَا حَلَائِبَنَا نَفْضًا وَاسَتَنْفَضْنَاهَا اسْتِنْفَاضًا ، وَذَلِكَ إِذَا اسْتَقْصَوْا عَلَيْهَا فِي حَلْبِهَا فَلَمْ يَدَعُوا فِي ضُرُوعِهَا شَيْئًا مِنَ اللَّبَنِ . وَنَفَضَ الْقَوْمُ نَفْضًا : ذَهَبَ زَادُهُمْ . ابْنُ شُمَيْلٍ : وَقَوْمٌ نَفَضٌ أَيْ نَفَضُوا زَادَهُمْ .
وَأَنْفَضَ الْقَوْمُ أَيْ هَلَكَتْ أَمْوَالُهُمْ . وَنَفَضَ الزَّرْعُ سَبَلًا : خَرَجَ آخِرُ سُنْبُلِهِ . وَنَفَضَ الْكَرْمُ : تَفَتَّحَتْ عَنَاقِيدُهُ .
وَالنَّفَضُ : حَبُّ الْعِنَبِ حِينَ يَأْخُذُ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ . وَالنَّفَضُ : أَغَضُّ مَا يَكُونُ مِنْ قُضْبَانِ الْكَرَمِ . وَنُفُوضُ الْأَرْضِ : نَبَائِثُهَا .
وَنَفَضَ الْمَكَانَ يَنْفُضُهُ نَفْضًا وَاسْتَنْفَضَهُ إِذَا نَظَرَ جَمِيعَ مَا فِيهِ حَتَّى يَعْرِفَهُ ، قَالَ زُهَيْرٌ يَصِفُ بَقَرَةً فَقَدَتْ وَلَدَهَا :
أَيْ أَحْرُسُكَ وَأَطُوفُ هَلْ أَرَى طَلَبًا . وَرَجُلٌ نَفُوضٌ لِلْمَكَانِ : مُتَأَمِّلٌ لَهُ . وَاسْتَنْفَضَ الْقَوْمَ : تَأَمَّلَهُمْ ؛ وَقَوْلُ الْعُجَيْرِ السَّلُولِيِّ :
وَاسْتَنْفَضَ الطَّرِيقَ : كَذَلِكَ . وَاسْتِنْفَاضُ الذَّكَرِ وَإِنْفَاضُهُ : اسْتِبْرَاؤُهُ مِمَّا فِيهِ مِنْ بَقِيَّةِ الْبَوْلِ . وَفِي الْحَدِيثِ : ابْغِنِي أَحْجَارًا أَسْتَنْفِضُ بِهَا .
أَيْ أَسْتَنْجِي بِهَا ، وَهُوَ مِنْ نَفْضِ الثَّوْبِ ؛ لِأَنَّ الْمُسْتَنْجِيَ يَنْفُضُ عَنْ نَفْسِهِ الْأَذَى بِالْحَجَرِ أَيْ يُزِيلُهُ وَيَدْفَعُهُ ، وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : أَنَّهُ كَانَ يَمُرُّ بِالشِّعْبِ مِنْ مُزْدَلِفَةَ فَيَنْتَفِضُ وَيَتَوَضَّأُ . اللَّيْثُ : يُقَالُ اسْتَنْفَضَ مَا عِنْدَهُ أَيِ اسْتَخْرَجَهُ ، وَقَالَ رُؤْبَةُ :
اللَّيْثُ : النَّفَضَةُ بِالتَّحْرِيكِ الْجَمَاعَةُ يُبْعَثُونَ فِي الْأَرْضِ مُتَجَسِّسِينَ لِيَنْظُرُوا هَلْ فِيهَا عَدُوٌّ أَوْ خَوْفٌ . وَكَذَلِكَ النَّفِيضَةُ نَحْوَ الطَّلِيعَةِ ، وَقَالَتْ سَلْمَى الْجُهَنِيَّةُ تَرْثِي أَخَاهَا أَسْعَدَ ، وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ صَوَابُهُ سُعْدَى الْجُهَنِيَّةُ :
الْفَرَّاءُ : حَضِيرَةُ النَّاسِ وَهِيَ الْجَمَاعَةُ ، وَنَفِيضَتُهُمْ وَهِيَ الْجَمَاعَةُ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : حَضِيرَةٌ ج١٤ / ص٣٢٥يَحْضُرُهَا النَّاسُ ، وَنَفِيضَةٌ لَيْسَ عَلَيْهَا أَحَدٌ . وَيُقَالُ : إِذَا تَكَلَّمْتَ لَيْلًا فَاخْفِضْ ، وَإِذَا تَكَلَّمْتَ نَهَارًا فَانْفُضْ أَيِ الْتَفِتْ هَلْ تَرَى مَنْ تَكْرَهُ .
وَاسْتَنْفَضَ الْقَوْمُ : أَرْسَلُوا النَّفَضَةَ ، وَفِي الصِّحَاحِ : النَّفِيضَةُ ، وَنَفَضَتِ الْإِبِلُ وَأَنْفَضَتْ : نُتِجَتْ كُلُّهَا ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ :
التَّهْذِيبُ : وَنُفُوضُ الْأَمْرِ رَاشَانُهَا ، وَهِيَ فَارِسِيَّةٌ ، إِنَّمَا هِيَ أَشْرَافُهَا . وَالنِّفَاضُ ، بِالْكَسْرِ : إِزَارٌ مِنْ أُزُرِ الصِّبْيَانِ قَالَ :
ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : النَّفْضُ التَّحْرِيكُ وَالنَّفْضُ تَبَصُّرُ الطَّرِيقِ ، وَالنَّفْضُ الْقِرَاءَةُ ، يُقَالُ : فُلَانٌ يَنْفُضُ الْقُرْآنَ كُلَّهُ ظَاهِرًا أَيْ يَقْرَؤُهُ .