حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

نكد

[ نكد ] نكد : النَّكَدُ : الشُّؤُمُ وَاللُّؤْمُ ، نَكِدَ نَكَدًا فَهُوَ نَكِدٌ وَنَكَدٌ وَنَكْدٌ وَأَنْكَدُ . وَكُلُّ شَيْءٍ جَرَّ عَلَى صَاحِبِهِ شَرًّا فَهُوَ نَكَدٌ ، وَصَاحِبُهُ أَنْكَدُ نَكِدٌ . وَنَكِدَ عَيْشُهُمْ ، بِالْكَسْرِ ، يَنْكَدُ نَكَدًا : اشْتَدَّ .

وَنَكِدَ الرَّجُلُ نَكَدًا : قَلَّلَ الْعَطَاءَ أَوْ لَمْ يُعْطِ الْبَتَّةَ ؛ أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ :

نَكِدْتَ ، أَبَا زُبَيْبَةَ ، إِذ سَأَلْنَا وَلَمْ يَنْكَدْ بِحَاجَتِنَا ضَبَابُ
عَدَّاهُ بِالْبَاءِ ؛ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى بَخِلَ حَتَّى كَأَنَّهُ قَالَ بَخِلْتَ بِحَاجَتِنَا . وَأَرَضُونَ نِكَادٌ : قَلِيلَةُ الْخَيْرِ . وَالنُّكْدُ وَالنَّكْدُ : قِلَّةُ الْعَطَاءِ وَأَنْ لَا يَهْنَأَهُ مَنْ يُعْطَاهُ ؛ وَأَنْشَدَ : وَأَعْطِ مَا أَعْطَيْتَهُ طَيِّبًا ، لَا خَيْرَ فِي الْمَنْكُودِ وَالنَّاكِدِ وَفِي الدُّعَاءِ : نَكْدًا لَهُ وَجَحْدًا ، وَنُكْدًا وَجُحْدًا .

وَسَأَلَهُ فَأَنْكَدَهُ أَيْ وَجَدَهُ عَسِرًا مُقَلِّلًا ، وَقِيلَ : لَمْ يَجِدْ عِنْدَهُ إِلَّا نَزْرًا قَلِيلًا . وَنَكَدَهُ مَا سَأَلَهُ يَنْكُدُهُ نَكْدًا : لَمْ يُعْطِهِ مِنْهُ إِلَّا أَقَلَّهُ ؛ أَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : مِنَ الْبِيضِ تُرْغِينَا سُقَاطَ حَدِيثِهَا ، وَتَنْكُدُنَا لَهْوَ الْحَدِيثِ الْمُمَنَّعِ تُرْغِينَا : تُعْطِينَا مِنْهُ مَا لَيْسَ بِصَرِيحٍ . وَنَكَدَهُ حَاجَتَهُ : مَنَعَهُ إِيَّاهَا .

وَالنُّكْدُ مِنَ الْإِبِلِ : النُّوقُ الْغَزِيرَاتُ مِنَ اللَّبَنِ ، وَقِيلَ : هِيَ الَّتِي لَا يَبْقَى لَهَا وَلَدٌ ؛ قَالَ الْكُمَيْتُ : وَوَحْوَحَ فِي حِضْنِ الْفَتَاةِ ضَجِيعُهَا ، وَلَمْ يَكُ فِي النُّكْدِ الْمَقَالِيتِ مَشْخَبُ وَحَارَدَتِ النُّكْدُ الْجِلَادُ ، وَلَمْ يَكُنْ لِعُقْبَةِ قِدْرِ الْمُسْتَعِيرِينَ مُعْقِبُ وَيُرْوَى : وَلَمْ يَكُ فِي الْمُكْدِ ، وَهُمَا بِمَعْنًى . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : النُّكْدُ النُّوقُ الَّتِي مَاتَتْ أَوْلَادُهَا فَغَزُرَتْ ؛ وَقَالَ : وَلَمْ تَبْضِضِ النُّكْدُ لِلْحَاشِرِينَ ، وَأَنْفَدَتِ النَّمْلُ ملتَنْقُلُ وَأَنْشَدَ غَيْرُهُ : وَلَمَ أَرْأَمِ الضَّيْمَ اخْتِتَاءً وَذِلَّةً ، كَمَا شَمَّتِ النَّكْدَاءُ بَوًّا مُجَلَّدًا النَّكْدَاءُ : تَأْنِيثُ أَنْكَدَ وَنَكِدٍ . وَيُقَالُ لِلنَّاقَةِ الَّتِي مَاتَ وَلَدُهَا : نَكْدَاءُ ، وَإِيَّاهَا عَنَى الشَّاعِرُ .

وَنَاقَةٌ نَكْدَاءُ : مِقْلَاتٌ لَا يَعِيشُ لَهَا وَلَدٌ فَتَكْثُرُ ج١٤ / ص٣٥٢أَلْبَانُهَا ؛ لِأَنَّهَا لَا تُرْضِعُ . وَفِي حَدِيثِ هَوَازِنَ : ولَا دَرُّهَا بِمَاكِدٍ وَلَا نَاكِدٍ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : قَالَ الْقُتَيْبِيُّ : إِنْ كَانَ الْمَحْفُوظُ ( نَاكِدٍ ) فَإِنَّهُ أَرَادَ الْقَلِيلَ لِأَنَّ النَّاكِدَ النَّاقَةُ الْكَثِيرَةُ اللَّبَنِ ، فَقَالَ : مَا دَرُّهَا بِغَزِيرٍ ، وَالنَّاكِدُ أَيْضًا : الْقَلِيلَةُ اللَّبَنِ ، وَفِي قَصِيدِ كَعْبٍ : قَامَتْ تُجَاوِبُهَا نُكْدٌ مَثَاكِيلُ النُّكْدُ : جَمْعُ نَاكِدٍ وَهِيَ الَّتِي لَا يَعِيشُ لَهَا وَلَدٌ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَالَّذِي خَبُثَ لَا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِدًا قَرَأَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ ( نَكَدًا ) بِفَتْحِ الْكَافِ ، وَقَرَأَتِ الْعَامَّةُ ( نَكِدًا ) ، قَالَ الزَّجَّاجُ : وَفِيهِ وَجْهَانِ آخَرَانِ لَمْ يُقْرَأْ بِهِمَا : ( إِلَّا نَكْدًا ) وَ ( نُكْدًا ) وَقَالَ الْفَرَّاءُ : مَعْنَاهُ لَا يَخْرُجُ إِلَّا فِي نَكَدٍ وَشِدَّةٍ .

وَيُقَالُ : عَطَاءٌ مَنْكُودٌ أَيْ نَزْرٌ قَلِيلٌ . وَيُقَالُ : نُكِدَ الرَّجُلُ فَهُوَ مَنْكُودٌ إِذَا كَثُرَ سُؤَالُهُ وَقَلَّ خَيْرُهُ . وَرَجُلٌ نَكِدٌ أَيْ عَسِرٌ ، وَقَوْمٌ أَنْكَادٌ وَمَنَاكِيدٌ .

وَنَاكَدَهُ فُلَانٌ وَهُمَا يَتَنَاكَدَانِ : إِذَا تَعَاسَرَا . وَنَاقَةٌ نَكْدَاءُ : قَلِيلَةُ اللَّبَنِ . وَرَجُلٌ مَنْكُودٌ وَمَعْرُوكٌ وَمَشْفُوهٌ وَمَعْجُوزٌ : أُلِحَّ عَلَيْهِ فِي الْمَسْأَلَةِ ؛ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ .

وَجَاءَهُ مُنْكِدًا أَيْ غَيْرَ مَحْمُودِ الْمَجِيءِ ، وَقَالَ مَرَّةً : أَيْ فَارِغًا ، وَقَالَ ثَعْلَبٌ : إِنَّمَا هُوَ مُنْكِزًا مِنْ نَكِزَتِ الْبِئْرُ إِذَا قَلَّ مَاؤُهَا ، وَهُوَ أَحْسَنُ وَإِنْ لَمْ يُسْمَعْ : أَنْكَزَ الرَّجُلُ : إِذَا نَكَزَتْ مِيَاهُ آبَارِهِ . وَمَاءٌ نُكْدٌ أَيْ قَلِيلٌ . وَنَكِدَتِ الرَّكِيَّةُ : قَلَّ مَاؤُهَا .

وَالْأَنْكَدَانِ : مَازِنُ بْنُ مَالِكِ بْنِ عَمْرِو بْنِ تَمِيمٍ ، وَيَرْبُوعُ بْنُ حَنْظَلَةَ ، قَالَ بُجَيْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ الْقُشَيْرِيُّ : الْأَنْكَدَانِ : مَازِنٌ وَيَرْبُوعْ ، هَا إِنَّ ذَا الْيَوْمَ لَشَرٌّ مَجْمُوعْ وَكَانَ بُجَيْرٌ هَذَا قَدِ الْتَقَى هُوَ وَقَعْنَبُ بْنُ الْحَارِثِ الْيَرْبُوعِيُّ ، فَقَالَ بُجَيْرٌ : يَا قَعْنَبُ مَا فَعَلَتِ الْبَيْضَاءُ فَرَسُكَ ؟ قَالَ : هِيَ عِنْدِي ، قَالَ : فَكَيْفَ شُكْرُكَ لَهَا ؟ قَالَ : وَمَا عَسَيْتُ أَنْ أَشْكُرَهَا ، قَالَ : وَكَيْفَ لَا تَشْكُرُهَا وَقَدْ نَجَّتْكَ مِنِّي ؟ قَالَ قَعْنَبٌ : وَمَتَى ذَلِكَ ؟ قَالَ : حَيْثُ أَقُولُ : تَمَطَّتْ بِهِ الْبَيْضَاءُ بَعْدَ اخْتِلَاسِهِ عَلَى دَهَشٍ ، وَخِلْتُنِي لَمْ أُكَذَّبِ فَأَنْكَرَ قَعْنَبٌ ذَلِكَ وَتَلَاعَنَا وَتَدَاعَيَا أَنْ يَقْتُلَ الصَّادِقُ مِنْهُمَا الْكَاذِبَ ، ثُمَّ إِنَّ بُجَيْرًا أَغَارَ عَلَى بَنِي الْعَنْبَرِ فَغَنِمَ وَمَضَى وَاتَّبَعَتْهُ قَبَائِلُ مِنْ تَمِيمٍ ، وَلَحِقَ بِهِ بَنُو مَازِنٍ وَبَنُو يَرْبُوعٍ ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِمْ قَالَ هَذَا الرَّجَزَ ، ثُمَّ إِنَّهُمُ احْتَرَبُوا قَلِيلًا فَحَمَلَ قَعْنَبُ بْنُ عِصْمَةَ بْنِ عَاصِمٍ الْيَرْبُوعِيُّ عَلَى بُجَيْرٍ فَطَعَنَهُ ، فَأَدَارَهُ عَنْ فَرَسِهِ ، فَوَثَبَ عَلَيْهِ كَدَّامُ بْنُ بَجِيلَةَ الْمَازِنِيُّ فَأَسَرَهُ ، فَجَاءَهُ قَعْنَبٌ الْيَرْبُوعِيُّ لِيَقْتُلَهُ فَمَنَعَ مِنْهُ كَدَّامٌ الْمَازِنِيُّ ، فَقَالَ لَهُ قَعْنَبٌ : مَازِ ، رَأْسَكَ وَالسَّيْفَ ، فَخَلَّى عَنْهُ كَدَّامٌ فَضَرَبَهُ قَعْنَبٌ فَأَطَارَ رَأْسَهُ ، وَمَازِ : تَرْخِيمُ مَازِنٍ وَلَمْ يَكُنِ اسْمُهُ مَازِنًا ، وَإِنَّمَا كَانَ اسْمُهُ كَدَّامًا ، وَإِنَّمَا سَمَّاهُ مَازِنًا ؛ لِأَنَّهُ مِنْ بَنِي مَازِنٍ وَقَدْ تَفْعَلُ الْعَرَبُ مِثْلَ هَذَا فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَهَذَا الْمَثَلُ ذَكَرَهُ سِيبَوَيْهِ فِي بَابِ مَا جَرَى عَلَى الْأَمْرِ وَالتَّحْذِيرِ ، فَذَكَرَهُ مَعَ قَوْلِهِمْ رَأْسَكَ وَالْجِدَارَ ، وَكَذَلِكَ تُقَدَّرُ فِي الْمَثَلِ أَبْقِ يَا مَازِنُ رَأْسَكَ وَالسَّيْفَ ، فَحُذِفَ الْفِعْلُ لِدَلَالَةِ الْحَالِ عَلَيْهِ .

موقع حَـدِيث