حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

نمل

[ نمل ] نمل : النَّمْلُ : مَعْرُوفٌ ، وَاحِدَتُهُ نَمْلَةٌ وَنَمُلَةٌ . وَقَدْ قُرِئَ بِهِ فَعَلَّلَهُ الْفَارِسِيُّ بِأَنَّ أَصْلَ نَمْلَةٍ نَمُلَةٌ ، ثُمَّ وَقَعَ التَّخْفِيفُ وَغَلَبَ ، وَقَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ جَاءَ لَفْظُ ادْخُلُوا فِي النَّمْلِ وَهِيَ لَا تَعْقِلُ كَلَفْظِ مَا يَعْقِلُ ؛ لِأَنَّهُ قَالَ قَالَتْ ، وَالْقَوْلُ لَا يَكُونُ إِلَّا لِلْحَيِّ النَّاطِقِ ، فَأُجْرِيَتْ مُجْرَاهُ وَالْجَمْعُ نِمَالٌ ، قَالَ الْأَخْطَلُ :

دَبِيبُ نِمَالٍ فِي نَقًا يَتَهَيَّلُ
وَأَرْضٌ نَمِلَةٌ : كَثِيرَةُ النَّمْلِ . وَطَعَامٌ مَنْمُولٌ : أَصَابَهُ النَّمْلُ .

وَذَكَرَ الْأَزْهَرِيُّ فِي تَرْجَمَةِ " نحل " فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنْ قَتْلِ النَّحْلَةِ وَالنَّمْلَةِ وَالصُّرَدِ وَالْهُدْهُدِ ، وَرُوِيَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْحَرْبِيِّ ، قَالَ : إِنَّمَا نَهَى عَنْ قَتْلِهِنَّ لِأَنَّهُنَّ لَا يُؤْذِينَ النَّاسَ ، وَهِيَ أَقَلُّ الطُّيُورِ وَالدَّوَابِّ ضَرَرًا عَلَى النَّاسِ ، لَيْسَ مِثْلَ مَا يَتَأَذَّى النَّاسُ بِهِ مِنَ الطُّيُورِ الْغُرَابِ وَغَيْرِهِ ، قِيلَ لَهُ : فَالنَّمْلَةُ إِذَا عَضَّتْ تُقْتَلُ ؟ قَالَ : النَّمْلَةُ لَا تَعَضُّ إِنَّمَا يَعَضُّ الذَّرُّ ، قِيلَ لَهُ : إِذَا عَضَّتِ الذَّرَّةُ تُقْتَلُ ؟ قَالَ : إِذَا آذَتْكَ فَاقْتُلْهَا ، قَالَ : وَالنَّمْلَةُ هِيَ الَّتِي لَهَا قَوَائِمُ تَكُونُ فِي الْبَرَارِي وَالْخَرَابَاتِ ، وَهَذِهِ الَّتِي يَتَأَذَّى النَّاسُ بِهَا هِيَ الذَّرُّ وَهِيَ الصِّغَارُ ، ثُمَّ قَالَ : وَالنَّمْلُ ثَلَاثَةُ أَصْنَافٍ : النَّمْلُ وَفَازِرٌ وَعُقَيْفَانُ ، قَالَ : وَالنَّمْلُ يَسْكُنُ الْبَرَارِي وَالْخَرَابَاتِ وَلَا يُؤْذِي النَّاسَ ، وَالذَّرُّ يُؤْذِي ، وَقِيلَ : أَرَادَ بِالنَّهْيِ نَوْعًا خَاصًّا ، وَهُوَ الْكِبَارُ ذَوَاتُ الْأَرْجُلِ الطِّوَالِ ، وَقَالَ الْحَرْبِيُّ : النَّمْلُ مَا كَانَ لَهُ قَوَائِمُ فَأَمَّا الصِّغَارُ فَهُوَ الذَّرُّ . وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ : عُلِّمْنَا مَنْطِقَ الطَّيْرِ قَالَ : النَّمْلَةُ مِنَ الطَّيْرِ ، وَقَالَ أَبُو خِيرَةَ : نَمْلَةٌ حَمْرَاءُ يُقَالُ لَهَا سُلَيْمَانُ يُقَالُ لَهُنَّ الْحُوَّ ، بِالْوَاوِ ، قَالَ : وَالذَّرُّ دَاخِلٌ فِي النَّمْلِ ، وَيُشَبَّهُ فِرِنْدُ السَّيْفِ بِالذَّرِّ وَالنَّمْلِ . وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ : النَّمْلُ الَّذِي لَهُ رِيشٌ ، يُقَالُ : نَمْلٌ ذُو رِيشٍ وَالنَّمْلُ الْعُظَّامُ .

الْفَرَّاءُ : يُقَالُ : نَمِّلْ ثَوْبَكَ وَالْقُطْهُ أَيِ ارْفَأْهُ . وَالنُّمْلَةُ وَالنَّمْلَةُ وَالنِّمْلَةُ وَالنَّمِيلَةُ كُلُّ ذَلِكَ : النَّمِيمَةُ . وَرَجُلٌ نَمِلٌ وَنَامِلٌ وَمُنْمِلٌ وَمِنْمَلٌ وَنَمَّالٌ كُلُّهُ : نَمَّامٌ ، وَكَذَلِكَ الْإِنْمَالُ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : شَاهَدُ النُّمْلَةِ قَوْلُ أَبِي الْوَرْدِ الْجَعْدِيِّ :

أَلَا لَعَنَ اللَّهُ الَّتِي رَزَمَتْ بِهِ فَقَدْ وَلَدَتْ ذَا نُمْلَةٍ وَغَوَائِلِ
وَجَمْعُهَا نُمْلٌ وَقَدْ نَمِلْ وَنَمَلْ يَنْمُلُ نَمْلًا وَأَنْمَلَ ، قَالَ الْكُمَيْتُ :
وَلَا أُزْعِجُ الْكَلِمَ الْمُحْفِظَا تِ لِلْأَقْرَبِينَ وَلَا أُنْمِلُ
وَفِيهِ نَمْلَةٌ أَيْ كَذِبٌ .

وَامْرَأَةٌ مُنَمَّلَةٌ وَنَمْلَى : لَا تَسْتَقِرُّ فِي مَكَانٍ ، وَفَرَسٌ نَمِلٌ كَذَلِكَ ، وَهُوَ أَيْضًا مِنْ نَعْتِ الْغِلَظِ . وَفَرَسٌ نَمِلُ الْقَوَائِمِ : لَا يَسْتَقِرُّ . وَفَرَسٌ ذُو نُمْلَةٍ ، بِالضَّمِّ ، أَيْ كَثِيرُ الْحَرَكَةِ .

وَرَجُلٌ مُؤَنْمِلُ الْأَصَابِعِ إِذَا كَانَ غَلِيظَ أَطْرَافِهَا فِي قِصَرٍ . وَرَجُلٌ نَمِلْ أَيْ حَاذِقٌ . وَغُلَامٌ نَمِلْ أَيْ عَبِثٌ .

وَنَمِلَ فِي الشَّجَرِ يَنْمَلُ نَمَلًا إِذَا صَعِدَ فِيهَا ، الْفَرَّاءُ : نَمَلَ فِي الشَّجَرِ يَنْمُلُ نُمُولًا إِذَا صَعِدَ فِيهَا . وَالنَّمِلُ : الرَّجُلُ الَّذِي لَا يَنْظُرُ إِلَى شَيْءٍ إِلَّا عَمِلَهُ . وَرَجُلٌ نَمِلُ الْأَصَابِعِ إِذَا كَانَ كَثِيرَ الْعَبَثِ بِهَا ، أَوْ كَانَ خَفِيفَ الْأَصَابِعِ فِي الْعَمَلِ .

ابْنُ سِيدَهْ : وَرَجُلٌ نَمِلٌ خَفِيفُ الْأَصَابِعِ لَا يَرَى شَيْئًا إِلَّا عَمِلَهُ . يُقَالُ : رَجُلٌ نَمِلُ الْأَصَابِعِ أَيْ خَفِيفُهَا فِي الْعَمَلِ . وَتَنَمَّلَ الْقَوْمُ : تَحَرَّكُوا وَدَخَلَ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ .

وَنَمِلَتْ يَدُهُ : خَدِرَتْ . وَالنُّمْلَةُ ، بِالضَّمِّ : ج١٤ / ص٣٦٢الْبَقِيَّةُ مِنَ الْمَاءِ تَبْقَى فِي الْحَوْضِ ، حَكَاهُ كُرَاعٌ فِي بَابِ النُّونِ . وَالْأَنْمُلَةُ ، بِالْفَتْحِ : الْمَفْصِلُ الْأَعْلَى الَّذِي فِيهِ الظُّفْرُ مِنَ الْإِصْبَعِ ، وَالْجَمْعُ أَنَامِلُ وَأَنْمُلَاتٌ ، وَهِيَ رُؤُوسُ الْأَصَابِعِ ، وَهُوَ أَحَدُ مَا كُسِّرَ وَسَلِمَ بِالتَّاءِ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَإِنَّمَا قُلْتُ هَذَا لِأَنَّهُمْ قَدْ يَسْتَغْنُونَ بِالتَّكْسِيرِ عَنْ جَمْعِ السَّلَامَةِ ، وَبِجَمْعِ السَّلَامَةِ عَنِ التَّكْسِيرِ ، وَرُبَّمَا جُمِعَ الشَّيْءُ بِالْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا ، كَنَحْوِ بُوَانٍ وَبُوَنٍ وَبُونَاتٍ ، هَذَا كُلُّهُ قَوْلُ سِيبَوَيْهِ .

وَالنَّمْلَةُ : شَقٌّ فِي حَافِرِ الدَّابَّةِ . وَالنَّمْلَةُ : عَيْبٌ مِنْ عُيُوبِ الْخَيْلِ . التَّهْذِيبُ : وَالنَّمْلَةُ فِي حَافِرِ الدَّابَّةِ شَقٌّ .

أَبُو عُبَيْدَةَ : النَّمْلَةُ شَقٌّ فِي الْحَافِرِ مِنَ الْأَشْعَرِ إِلَى طَرَفٍ السُّنْبُكِ ، وَفِي الصِّحَاحِ : إِلَى الْمَقَطِّ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : الْأَشْعَرُ ما أَحَاطَ بِالْحَافِرِ مِنَ الشَّعْرِ ، وَمَقَطُّ الْفَرَسِ مُنْقَطَعُ أَضْلَاعِهِ . وَالنَّمْلَةُ : شَيْءٌ فِي الْجَسَدِ كَالْقَرْحِ وَجَمْعُهَا نَمْلٌ ، وَقِيلَ : النَّمْلُ وَالنَّمْلَةُ قُرُوحٌ فِي الْجَنْبِ وَغَيْرِهِ ، وَدَوَاؤُهُ أَنْ يُرْقَى بِرِيقِ ابْنِ الْمَجُوسِيِّ مِنْ أُخْتِهِ ، تَقُولُ الْمَجُوسُ ذَلِكَ قَالَ :

وَلَا عَيْبَ فِينَا غَيْرَ نَسْلٍ لِمَعْشَرٍ كِرَامٍ وَأَنَّا لَا نَخُطُّ عَلَى النَّمْلِ
أَيْ لَسْنَا بِمَجُوسٍ نَنْكِحُ الْأَخَوَاتِ ، قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ : وَأَنْشَدَنَا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ هَذَا الْبَيْتَ : وَأَنَّا لَا نَحُطُّ عَلَى النَّمْلِ ، وَفَسَّرَهُ : أَنَّا كِرَامٌ وَلَا نَأْتِي بُيُوتَ النَّمْلِ فِي الْجَدْبِ لِنَحْفِرَ عَلَى مَا جَمَعَ لِنَأْكُلَهُ ، وَقِيلَ : النَّمْلَةُ بَثْرٌ يَخْرُجُ بِجَسَدِ الْإِنْسَانِ . الْجَوْهَرِيُّ : النَّمْلُ بُثُورٌ صِغَارٌ مَعَ وَرَمٍ يَسِيرٍ ثُمَّ يَتَقَرَّحُ فَيَسْعَى وَيَتَّسِعُ وَيُسَمِّيهَا الْأَطِبَّاءُ الذُّبَابَ ، وَتَقُولُ الْمَجُوسُ : إِنَّ وَلَدَ الرَّجُلِ إِذَا كَانَ مِنْ أُخْتِهِ ثُمَّ خَطَّ عَلَى النَّمْلَةِ شُفِيَ صَاحِبُهَا .

وَفِي الْحَدِيثِ : لَا رُقْيَةَ إِلَّا فِي ثَلَاثٍ ؛ النَّمْلَةِ وَالْحُمَّةِ وَالنَّفْسِ . النَّمْلَةُ : قُرُوحٌ تَخْرُجُ فِي الْجَنْبِ . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ لِلشَّفَّاءِ : عَلِّمِي حَفْصَةَ رُقْيَةَ النَّمْلَةِ .

قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : شَيْءٌ كَانَتْ تَسْتَعْمِلُهُ النِّسَاءُ يَعْلَمُ كُلُّ مَنْ سَمِعَهُ أَنَّهُ كَلَامٌ لَا يَضُرُّ وَلَا يَنْفَعُ ، وَرُقْيَةُ النَّمْلَةِ الَّتِي كَانَتْ تُعْرَفُ بَيْنَهُنَّ أَنْ يُقَالَ : الْعَرُوسُ تَحْتَفِلُ ، وَتَخْتَضِبْ وَتَكْتَحِلْ ، وَكُلُّ شَيْءٍ تَفْتَعِلُ غَيْرَ أَنْ لَا تَعْصِيَ الرَّجُلَ ، قَالَ : وَيُرْوَى عِوَضَ تَحْتَفِلُ تَنْتَعِلُ ، وَعِوَضَ تَخْتَضِبُ تَقْتَالُ ، فَأَرَادَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِهَذَا الْمَقَالِ تَأْنِيبَ حَفْصَةَ ؛ لِأَنَّهُ أَلْقَى إِلَيْهَا سِرًّا فَأَفْشَتْهُ . وَكِتَابٌ مُنَمَّلٌ : مَكْتُوبٌ ، هُذَلِيَّةٌ . ابْنُ سِيدَهْ : وَكِتَابٌ مُنْمَلٌ مُتَقَارِبُ الْخَطِّ ، قَالَ أَبُو الْعِيَالِ الْهُذَلِيُّ :

وَالْمَرْءُ عُمْرًا فَأْتِهِ بِنَصِيحَةٍ مِنِّي يَلُوحُ بِهَا كِتَابٌ مُنْمَلُ
وَمُنَمَّلٌ : كَمُنْمَلٍ .

وَنَمَلَى : مَوْضِعٌ . وَالنَّأْمَلَةُ : مِشْيَةُ الْمُقَيَّدِ ، وَهُوَ يُنَأْمِلُ فِي قَيْدِهِ نَأْمَلَةً ، وَقَوْلُ الشَّاعِرِ :

فَإِنِّي وَلَا كُفْرَانَ لِلَّهِ آيَةً لِنَفْسِي ، لَقَدْ طَالَبْتُ غَيْرَ مُنَمَّلِ
قَالَ أَبُو نَصْرٍ : أَرَادَ غَيْرَ مَذْعُورٍ ، وَقَالَ : غَيْرُ مُرْهَقٍ وَلَا مُعْجَلٍ عَمَّا أُرِيدُ .

موقع حَـدِيث