نهج
[ نهج ] نهج : طَرِيقٌ نَهْجٌ : بَيِّنٌ وَاضِحٌ وَهُوَ النَّهْجُ ، قَالَ أَبُو كَبِيرٍ : فَأَجَزْتُهُ بِأَفَلَّ تَحْسَبُ أَثْرَهُ نَهْجًا أَبَانَ بِذِي فَرِيغٍ مَخْرَفِ وَالْجَمْعُ نَهَجَاتٌ وَنُهُجٌ وَنُهُوجٌ ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ : بِهِ رُجُمَاتٌ بَيْنَهُنَّ مَخَارِمٌ نُهُوجٌ ، كَلَبَّاتِ الْهَجَائِنِ فِيحُ وَطُرُقٌ نَهْجَةٌ وَسَبِيلٌ مَنْهَجٌ : كَنَهْجٍ . وَمَنْهَجُ الطَّرِيقِ : وَضَحُهُ . وَالْمِنْهَاجُ : كَالْمَنْهَجِ .
وَفِي التَّنْزِيلِ : لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا . وَأَنْهَجَ الطَّرِيقُ : وَضَحَ وَاسْتَبَانَ وَصَارَ نَهْجًا وَاضِحًا بَيِّنًا ، قَالَ يَزِيدُ بْنُ الْخَذَّاقِ الْعَبْدِيُّ : وَلَقَدْ أَضَاءَ لَكَ الطَّرِيقُ وَأَنْهَجَتْ سُبُلُ الْمَكَارِمِ وَالْهُدَى تُعْدِي أَيْ تُعِينُ وَتُقَوِّي . وَالْمِنْهَاجُ : الطَّرِيقُ الْوَاضِحُ .
وَاسْتَنْهَجَ الطَّرِيقُ : صَارَ نَهْجًا . وَفِي حَدِيثِ الْعَبَّاسِ : لَمْ يَمُتْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى تَرَكَكُمْ عَلَى طَرِيقٍ نَاهِجَةٍ ، أَيْ وَاضِحَةٍ بَيِّنَةٍ . وَنَهَجْتُ الطَّرِيقَ : أَبَنْتُهُ وَأَوْضَحْتُهُ .
يُقَالُ : اعْمَلْ عَلَى مَا نَهَجْتُهُ لَكَ . وَنَهَجْتُ الطَّرِيقَ : سَلَكْتُهُ . وَفُلَانٌ يَسْتَنْهِجُ سَبِيلَ فُلَانٍ أَيْ يَسْلُكُ مَسْلَكَهُ .
وَالنَّهْجُ : الطَّرِيقُ الْمُسْتَقِيمُ . وَنَهَجَ الْأَمْرُ وَأَنَهَجَ ، لُغَتَانِ ، إِذَا وَضَحَ . وَالنَّهَجَةُ : الرَّبْوُ يَعْلُو الْإِنْسَانَ وَالدَّابَّةَ ، قَالَ اللَّيْثُ : وَلَمْ أَسْمَعْ مِنْهُ ج١٤ / ص٣٦٦فِعْلًا .
وَقَالَ غَيْرُهُ : أَنْهَجَ يُنْهِجُ إِنْهَاجًا ، وَنَهَجْتُ أَنَهِجُ نَهْجًا ، وَنَهِجَ الرَّجُلُ نَهَجًا ، وَأَنْهَجَ : إِذَا انْبَهَرَ حَتَّى يَقَعَ عَلَيْهِ النَّفَسُ مِنَ الْبُهْرِ ، وَأَنْهَجَهُ غَيْرُهُ . يُقَالُ : فُلَانٌ يَنْهَجُ فِي النَّفَسِ ، فَمَا أَدْرِي مَا أَنْهَجَهُ . وَأَنْهَجْتُ الدَّابَّةَ : سِرْتُ عَلَيْهَا حَتَّى انْبَهَرَتْ .
وَفِي حَدِيثِ قُدُومِ الْمُسْتَضْعَفِينَ بِمَكَّةَ : فَنَهِجَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى قَضَى . النَّهَجُ ، بِالتَّحْرِيكِ ، وَالنَّهِيجُ : الرَّبْوُ وَتَوَاتُرُ النَّفَسِ مِنْ شِدَّةِ الْحَرَكَةِ ، وَأَفْعَلَ مُتَعَدٍّ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : فَضَرَبَهُ حَتَّى أُنْهِجَ ، أَيْ وَقَعَ عَلَيْهِ الرَّبْوُ ، يَعْنِي عُمَرَ .
وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ : فَقَادَنِي وَإِنِّي لَأَنْهَجُ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا يَنْهَجُ ، أَيْ يَرْبُو مِنَ السِّمَنِ وَيَلْهَثُ . وَأَنْهَجَتِ الدَّابَّةُ : صَارَتْ كَذَلِكَ .
وَضَرَبَهُ حَتَّى أَنْهَجَ أَيِ انْبَسَطَ ، وَقِيلَ : بَكَى . وَنَهَجَ الثَّوْبُ وَنَهُجَ ، فَهُوَ نَهِجٌ وَأَنْهَجَ : بَلِيَ وَلَمْ يَتَشَقَّقْ ، وَأَنْهَجَهُ الْبِلَى ، فَهُوَ مُنْهَجٌ ، وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : أَنْهَجَ فِيهِ الْبِلَى : اسْتَطَارَ ؛ وَأَنْشَدَ : كَالثَّوْبِ أَنْهَجَ فِيهِ الْبِلَى ، أَعْيَا عَلَى ذِي الْحِيلَةِ الصَّانِعِ وَلَا يُقَالُ : نَهَجَ الثَّوْبُ وَلَكِنْ نَهِجَ . وَأَنْهَجْتُ الثَّوْبَ ، فَهُوَ مُنْهَجٌ أَيْ أَخْلَقْتُهُ .
أَبُو عُبَيْدٍ : الْمُنْهَجُ : الثَّوْبُ الَّذِي أَسْرَعَ فِيهِ الْبِلَى . الْجَوْهَرِيُّ : أَنْهَجَ الثَّوْبُ : إِذَا أَخَذَ فِي الْبِلَى ، قَالَ عَبْدُ بَنِي الْحَسْحَاسِ : فَمَا زَالَ بُرْدِيْ طَيِّبًا مِنْ ثِيَابِهَا إِلَى الْحَوْلِ ، حَتَّى أَنْهَجَ الْبُرْدُ بَالِيَا وَفِي شِعْرِ مَازِنٍ :
الْأَزْهَرِيُّ : نَهِجَ الْإِنْسَانُ وَالْكَلْبُ : إِذَا رَبَا وَانْبَهَرَ يَنْهَجُ نَهَجًا . قَالَ ابْنُ بُزُرْجَ : طَرَدْتُ الدَّابَّةَ حَتَّى نَهَجَتْ ، فَهِيَ نَاهِجٌ ، فِي شِدَّةِ نَفَسِهَا ، وَأَنْهَجْتُهَا أَنَا فَهِيَ مُنْهَجَةٌ . ابْنُ شُمَيْلٍ : إِنَّ الْكَلْبَ لَيَنْهَجُ مِنَ الْحَرِّ ، وَقَدْ نَهِجَ نَهْجَةً .
وَقَالَ غَيْرُهُ : نَهِجَ الْفَرَسُ حِينَ أَنْهَجْتُهُ أَيْ رَبَا حِينَ صَيَّرْتُهُ إِلَى ذَلِكَ .