نهد
[ نهد ] نهد : نَهَدَ الثَّدْيُ يَنْهُدُ ، بِالضَّمِّ ، نُهُودًا : إِذَا كَعَبَ وَانْتَبَرَ وَأَشْرَفَ . وَنَهَدَتِ الْمَرْأَةُ تَنْهُدُ وَتَنْهَدُ ، وَهِيَ نَاهِدٌ وَنَاهِدَةٌ ، وَنَهَّدَتْ ، وَهِيَ مُنَهِّدٌ ، كِلَاهُمَا : نَهَدَ ثَدْيُهَا . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : إِذَا نَهَدَ ثَدْيُ الْجَارِيَةِ قِيلَ : هِيَ نَاهِدٌ ، وَالثُّدِيُّ الْفَوَالِكُ دُونَ النَّوَاهِدِ .
وَفِي حَدِيثِ هَوَازِنَ : وَلَا ثَدْيُهَا بِنَاهِدٍ أَيْ مُرْتَفِعٍ . يُقَالُ : نَهَدَ الثَّدْيُ : إِذَا ارْتَفَعَ عَنِ الصَّدْرِ وَصَارَ لَهُ حَجْمٌ . وَفَرَسٌ نَهْدٌ : جَسِيمٌ مُشْرِفٌ .
تَقُولُ مِنْهُ : نَهُدَ الْفَرَسُ ، بِالضَّمِّ ، نُهُودَةً ، وَقِيلَ : كَثِيرُ اللَّحْمِ حَسَنُ الْجِسْمِ مَعَ ارْتِفَاعٍ ، وَكَذَلِكَ مَنْكِبٌ نَهْدٌ ، وَقِيلَ : كُلُّ مُرْتَفِعٍ نَهْدٌ ، اللَّيْثُ : النَّهْدُ فِي نَعْتِ الْخَيْلِ الْجَسِيمُ الْمُشْرِفُ . يُقَالُ : فَرَسٌ نَهْدُ الْقَذَالِ نَهْدُ الْقُصَيْرَى ، وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ : يَا خَيْرَ مَنْ يَمْشِي بِنَعْل فَرْدِ ، وَهَبَهُ لِنَهْدَةٍ وَنَهْدِ النَّهْدُ : الْفَرَسُ الضَّخْمُ الْقَوِيُّ ، وَالْأُنْثَى نَهْدَةٌ . وَأَنْهَدَ الْحَوْضَ ، وَالْإِنَاءَ : مَلَأَهُ حَتَّى يَفِيضَ أَوْ قَارَبَ مِلْأَهُ ، وَهُوَ حَوْضٌ نَهْدَانُ .
وَإِنَاءٌ نَهْدَانُ وَقَصْعَةٌ نَهْدَى وَنَهْدَانَةٌ : الَّذِي قَدْ عَلَا وَأَشْرَفَ ، وَحَفَّانُ : قَدْ بَلَغَ حِفَافَيْهِ . أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ : إِذَا قَارَبَتِ الدَّلْوُ الْمَلْءَ فَهُوَ نَهْدُهَا ، يُقَالُ : نَهَدَتِ الْمَلْءَ ، قَالَ : فَإِذَا كَانَتْ دُونَ مَلْئِهَا قِيلَ : غَرَّضْتُ فِي الدَّلْوِ ؛ وَأَنْشَدَ : لَا تَمْلَإ الدَّلْوَ وَغَرِّضْ فِيهَا ، فَإِنَّ دُونَ مَلْئِهَا يَكْفِيهَا وَكَذَلِكَ عَرَّقْتُ . وَقَالَ : وَضَخْتُ وَأَوْضَخْتُ : إِذَا جَعَلْتَ فِي أَسْفَلِهَا مُوَيْهَةً .
الصِّحَاحُ : أَنْهَدْتُ الْحَوْضَ : مَلَأْتُهُ ، وَهُوَ حَوْضٌ نَهْدَانُ وَقَدَحٌ نَهْدَانُ : إِذَا امْتَلَأَ وَلَمْ يَفِضْ بَعْدُ . وَحَكَى ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : نَاقَةٌ تَنْهَدُ الْإِنَاءَ أَيْ تَمْلَؤُهُ . وَنَهَدَ يَنْهَدُ نَهْدًا كِلَاهُمَا شَخَصَ ، وَنَهَدَ وَأَنْهَدْتُهُ أَنَا .
وَنَهَدَ إِلَيْهِ : قَامَ ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ . وَالْمُنَاهَدَةُ فِي الْحَرْبِ : الْمُنَاهَضَةُ ، وَفِي الْمُحْكَمِ : الْمُنَاهَدَةُ فِي الْحَرْبِ أَنْ يَنْهَدَ بَعْضٌ إِلَى بَعْضٍ ، وَهُوَ فِي مَعْنَى نَهَضَ إِلَّا أَنَّ النُّهُوضَ قِيَامٌ غَيْرُ قُعُودٍ ، وَالنُّهُودُ نُهُوضٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ . وَنَهَدَ إِلَى الْعَدُوِّ يَنْهَدُ ، بِالْفَتْحِ : نَهَضَ .
أَبُو عُبَيْدٍ : نَهَدَ الْقَوْمُ لِعَدُوِّهِمْ : إِذَا صَمَدُوا لَهُ وَشَرَعُوا فِي قِتَالِهِ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّهُ كَانَ يَنْهَدُ إِلَى عَدُوِّهِ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ أَيْ يَنْهَضُ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّهُ دَخَلَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ فَنَهَدَ لَهُ النَّاسُ يَسْأَلُونَهُ ، أَيْ نَهَضُوا .
وَالنَّهْدُ : الْعَوْنُ . وَطَرَحَ نَهْدَهُ مَعَ الْقَوْمِ : أَعَانَهُمْ وَخَارَجَهُمْ . وَقَدْ تَنَاهَدُوا أَيْ تَخَارَجُوا ، يَكُونُ ذَلِكَ فِي الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ ، وَقِيلَ : النَّهْدُ إِخْرَاجُ الْقَوْمِ نَفَقَاتِهِمْ عَلَى قَدْرِ عَدَدِ الرُّفْقَةِ .
وَالتَّنَاهُدُ : إِخْرَاجُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الرُّفْقَةِ نَفَقَةً عَلَى قَدْرِ نَفَقَةِ صَاحِبِهِ . يُقَالُ : تَنَاهَدُوا وَنَاهَدُوا وَنَاهَدَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا . وَالْمُخْرَجُ يُقَالُ لَهُ : النِّهْدُ ، بِالْكَسْرِ .
قَالَ : وَالْعَرَبُ تَقُولُ : هَاتِ نِهْدَكَ ، مَكْسُورَةَ النُّونِ . قَالَ : وَحَكَى عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ قَالَ : أَخْرِجُوا نِهْدَكُمْ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلْبَرَكَةِ وَأَحْسَنُ لِأَخْلَاقِكُمْ وَأَطْيَبُ لِنُفُوسِكُمْ ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : النِّهْدُ ، بِالْكَسْرِ ، مَا يُخْرِجُهُ الرُّفْقَةُ عِنْدَ الْمُنَاهَدَةِ إِلَى الْعَدُوِّ وَهُوَ أَنْ يُقَسِّمُوا نَفَقَتُهُمْ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ حَتَّى لَا يَتَغَابَنُوا وَلَا يَكُونُ لِأَحَدِهِمْ عَلَى الْآخَرِ فَضْلٌ وَمِنَّةٌ . وَتَنَاهَدَ الْقَوْمُ الشَّيْءَ : تَنَاوَلُوهُ بَيْنَهُمْ .
وَالنَّهْدَاءُ مِنَ الرَّمْلِ مَمْدُودٌ : وَهِيَ كَالرَّابِيَةِ الْمُتَلَبِّدَةِ كَرِيمَةٌ تُنْبِتُ الشَّجَرَ ، وَلَا يُنْعَتُ الذَّكَرُ عَلَى أَنْهَدَ . وَالنَّهْدَاءُ : الرَّمْلَةُ الْمُشْرِفَةُ . وَالنَّهْدُ وَالنَّهِيدُ وَالنَّهِيدَةُ كُلُّهُ : الزُّبْدَةُ الْعَظِيمَةُ ، وَبَعْضُهُمْ يُسَمِّيهَا إِذَا كَانَتْ ضَخْمَةً نَهْدَةً فَإِذَا كَانَتْ صَغِيرَةً فَهْدَةً ، وَقِيلَ : النَّهِيدَةُ أَنْ يُغْلَى لُبَابُ الْهَبِيدِ وَهُوَ حَبُّ الْحَنْظَلِ ، فَإِذَا بَلَغَ إِنَاهُ مِنَ النُّضْجِ وَالْكَثَافَةِ ذُرَّ عَلَيْهِ قُمَيْحَةٌ مِنْ دَقِيقٍ ثُمَّ أُكِلَ ، وَقِيلَ : النَّهِيدُ ، بِغَيْرِ هَاءٍ ، الزُّبْدُ الَّذِي لَمْ يَتِمَّ رَوْبُ لَبَنِهِ ثُمَّ أُكِلَ .
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : النَّهِيدَةُ مِنَ الزُّبْدِ زُبْدُ اللَّبَنِ الَّذِي لَمْ يَرُبْ وَلَمْ يُدْرِكْ ، فَيُمَخَضُ اللَّبَنُ فَتَكُونُ زُبْدَتُهُ قَلِيلَةً حُلْوَةً . وَرَجُلٌ نَهْدٌ : كَرِيمٌ يَنْهَضُ إِلَى مَعَالِي الْأُمُورِ . وَالْمُنَاهَدَةُ : الْمُسَاهَمَةُ بِالْأَصَابِعِ .
وَزُبْدٌ نَهِيدٌ : إِذَا لَمْ يَكُنْ رَقِيقًا ، قَالَ جَرِيرٌ يَهْجُو عَمْرَو بْنَ لَجَإ التَّيْمِيَّ : أَرَخْفٌ زُبْدٌ أَيْسَرَ أَمْ نَهِيدُ وَأَوَّلُ الْقَصِيدَةِ :
وَنَهْدَانُ وَنُهَيْدٌ وَمُنَاهِدٌ : أَسْمَاءٌ .