نهر
[ نهر ] نهر : النَّهْرُ وَالنَّهَرُ : وَاحِدُ الْأَنْهَارِ ، وَفِي الْمُحْكَمِ : النَّهْرُ وَالنَّهَرُ مِنْ مَجَارِي الْمِيَاهِ ، وَالْجَمْعُ أَنْهَارٌ وَنُهُرٌ وَنُهُورٌ ؛ أَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ :
وَنَهَرْتُ النَّهْرَ : حَفَرْتُهُ . وَنَهَرَ النَّهْرَ يَنْهَرُهُ نَهْرًا : أَجْرَاهُ . وَاسْتَنْهَرَ النَّهْرُ : إِذَا أَخَذَ لِمَجْرَاهُ مَوْضِعًا مَكِينًا .
وَالْمَنْهَرُ : مَوْضِعٌ فِي النَّهْرِ يَحْتَفِرُهُ الْمَاءُ ، وَفِي التَّهْذِيبِ : مَوْضِعُ النَّهْرِ . وَالْمَنْهَرُ : خَرْقٌ فِي الْحِصْنِ نَافِذٌ يَجْرِي مِنْهُ الْمَاءُ ، وَهُوَ فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ : فَأَتَوْا مَنْهَرًا فَاخْتَبَؤوا . وَحَفَرَ الْبِئْرَ حَتَّى نَهِرَ يَنْهَرُ أَيْ بَلَغَ الْمَاءَ ، مُشْتَقٌّ مِنَ النَّهْرِ .
التَّهْذِيبُ : حَفَرْتُ الْبِئْرَ حَتَّى نَهِرَتْ فَأَنَا أَنْهَرُ أَيْ بَلَغْتُ الْمَاءَ . وَنَهَرَ الْمَاءُ : إِذَا جَرَى فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ لِنَفْسِهِ نَهْرًا . وَكُلُّ كَثِيرٍ جَرَى فَقَدْ نَهَرَ وَاسْتَنْهَرَ .
الْأَزْهَرِيُّ : وَالْعَرَبُ تُسَمِّي الْعَوَّاءَ وَالسِّمَاكَ أَنْهَرَيْنِ لِكَثْرَةِ مَائِهِمَا . وَالنَّاهُورُ : السَّحَابُ ؛ وَأَنْشَدَ :
وَيُقَالُ : طَعَنَهُ طَعْنَةً أَنْهَرَ فَتْقَهَا أَيْ وَسَّعَهُ ؛ وَأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدٍ قَوْلَ أَبِي ذُؤَيْبٍ . وَأَنْهَرْتُ الدَّمَ أَيْ أَسَلْتُهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنْهِرُوا الدَّمَ بِمَا شِئْتُمْ إِلَّا الظُّفْرَ وَالسِّنَّ ، وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : مَا أَنْهَرَ الدَّمَ فَكُلْ ، الْإِنْهَارُ الْإِسَالَةُ وَالصَّبُّ بِكَثْرَةٍ ، شَبَّهَ خُرُوجَ الدَّمِ مِنْ مَوْضِعِ الذَّبْحِ يجَرْيِ الْمَاء فِي النَّهْرِ ، وَإِنَّمَا نَهَى عَنِ السِّنِّ وَالظُّفْرِ ؛ لِأَنَّ مَنْ تَعَرَّضَ لِلذَّبْحِ بِهِمَا خَنَقَ الْمَذْبُوحَ وَلَمْ يَقْطَعْ حَلْقَهُ .
والْمَنْهَرُ : خَرْقٌ فِي الْحِصْنِ نَافِذٌ يَدْخُلُ فِيهِ الْمَاءُ ، وَهُوَ مَفْعَلٌ مِنَ النَّهْرِ ، وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ . وفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَهْلٍ : أَنَّهُ قُتِلَ وَطُرِحَ فِي مَنْهَرٍ مِنْ مَنَاهِيرِ خَيْبَرَ . وَأَمَّا قَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَعْنِيَ بِهِ السَّعَةَ وَالضِّيَاءَ وَأَنْ يَعْنِيَ بِهِ النَّهْرَ الَّذِي هُوَ مَجْرَى الْمَاءِ عَلَى وَضْعِ الْوَاحِدِ مَوْضِعَ الْجَمِيعِ ؛ قَالَ :
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى : نَهَرٌ جَمْعُ نُهُرٍ ، وَهُوَ جَمْعُ الْجَمْعِ لِلنَّهَارِ . وَيُقَالُ : هُوَ وَاحِدُ نَهْرٍ كَمَا يُقَالُ : شَعَرٌ وَشَعْرٌ ، وَنَصْبُ الْهَاءِ أَفْصَحُ . وَقَالَ الْفَرَّاءُ : فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ ، مَعْنَاهُ أَنْهَارٌ كَقَوْلِهِ - عَزَّ وَجَلَّ - : وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ أَيِ الْأَدْبَارَ ، وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ نَحْوَهُ وَقَالَ : الِاسْمُ الْوَاحِدُ يَدُلُّ عَلَى الْجَمِيعِ فَيُجْتَزَأُ بِهِ عَنِ الْجَمِيعِ وَيُعَبَّرُ بِالْوَاحِدِ عَنِ الْجَمْعِ كَمَا قَالَ تَعَالَى : وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ وَمَاءٌ نَهِرٌ : كَثِيرٌ .
وَنَاقَةٌ نَهِرَةٌ : كَثِيرَةُ النَّهْرِ ؛ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ وَأَنْشَدَ :
وَأَنْهَرَ الدَّمَ : أَظْهَرَهُ وَأَسَالَهُ . وَأَنْهَرَ دَمَهُ أَيْ أَسَالَ دَمَهُ . وَيُقَالُ : أَنْهَرَ بَطْنُهُ : إِذَا جَاءَ بَطْنُهُ مِثْلَ مَجِيءِ النَّهَرِ .
وَقَالَ أَبُو الْجَرَّاحِ : أَنْهَرَ بَطْنُهُ وَاسْتَطْلَقَتْ عُقَدُهُ . وَيُقَالُ : أَنْهَرْتُ دَمَهُ وَأَمَرْتُ دَمَهُ وَهَرَقْتُ دَمَهُ . وَالْمَنْهَرَةُ : فَضَاءٌ يَكُونُ بَيْنَ بُيُوتِ الْقَوْمِ وَأَفْنِيَتِهِمْ يَطْرَحُونَ فِيهِ كُنَاسَاتِهِمْ .
وَحَفَرُوا بِئْرًا فَأَنْهَرُوا : لَمْ يُصِيبُوا خَيْرًا ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ : وَالنَّهَارُ : ضِيَاءُ مَا بَيْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ ، وَقِيلَ : مِنْ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِلَى غُرُوبِهَا ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : النَّهَارُ انْتِشَارُ ضَوْءِ الْبَصَرِ وَاجْتِمَاعِهِ ، وَالْجَمْعُ أَنْهُرٌ ؛ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، وَنُهُرٌ عَنْ غَيْرِهِ . الْجَوْهَرِيُّ : النَّهَارُ ضِدَّ اللَّيْلِ ، وَلَا يُجْمَعُ كَمَا لَا يُجْمَعُ الْعَذَابُ وَالسَّرَابُ ، فَإِنْ جَمَعْتَ قُلْتَ فِي قَلِيلِهِ : أَنْهُرٌ ، وَفِي الْكَثِيرِ : نُهُرٌ ، مِثْلُ سَحَابٍ وَسُحُبٍ . وَأَنْهَرْنَا : مِنَ النَّهَارِ ؛ وَأَنْشَدَ ابْنُ سِيدَهْ :
وَرَوَى الْأَزْهَرِيُّ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ قَالَ : النَّهَارُ اسْمٌ وَهُوَ ضِدُّ اللَّيْلِ ، وَالنَّهَارُ اسْمٌ لِكُلِّ يَوْمٍ ، وَاللَّيْلُ اسْمٌ لِكُلِّ لَيْلَةٍ ، لَا يُقَالُ نَهَارٌ وَنَهَارَانِ وَلَا لَيْلٌ وَلَيْلَانِ ، إِنَّمَا وَاحِدُ النَّهَارِ يَوْمٌ ، وَتَثْنِيَتُهُ يَوْمَانِ ، وَضِدُّ الْيَوْمِ لَيْلَةٌ ، ثُمَّ جَمَعُوهُ نُهُرًا ؛ وَأَنْشَدَ :
كِلَاهُمَا عَلَى الْمُبَالَغَةِ . وَاسْتَنْهَرَ الشَّيْءُ أَيِ اتَّسَعَ . وَالنَّهَارُ : فَرْخُ الْقَطَا وَالْغُطَاطِ ، وَالْجَمْعُ أَنْهِرَةٌ ، وَقِيلَ : النَّهَارُ ذَكَرُ الْبُومِ ، وَقِيلَ : هُوَ وَلَدُ الْكَرَوَانِ ، وَقِيلَ : هُوَ ذَكَرُ الْحُبَارَى ، وَالْأُنْثَى لَيْلٌ .
الْجَوْهَرِيُّ : وَالنَّهَارُ فَرْخُ الْحُبَارَى ، ذَكَرَهُ الْأَصْمَعِيُّ فِي كِتَابِ الْفِرَقِ . وَاللَّيْلُ : فَرْخُ الْكَرَوَانِ ، حَكَاهُ ابْنُ بَرِّيٍّ عَنْ يُونُسَ بْنِ حَبِيبٍ ، قَالَ : وَحَكَى التَّوْزِيُّ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ سُلَيْمَانَ قَدِمَ مِنْ عِنْدِ الْمَهْدِيِّ فَبَعَثَ إِلَى يُونُسَ بْنِ حَبِيبٍ فَقَالَ : إِنِّي وَأَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اخْتَلَفْنَا فِي بَيْتِ الْفَرَزْدَقِ وَهُوَ :
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : قَدْ ذَكَرَ أَهْلُ الْمَعَانِي أَنَّ الْمَعْنَى عَلَى مَا قَالَهُ يُونُسُ ، وَإِنْ كَانَ لَمْ يُفَسِّرْهُ تَفْسِيرًا شَافِيًا وَإِنَّهُ لَمَّا قَالَ : لَيْلٌ يَصِيحُ بِجَانِبَيْهِ نَهَارٌ ، فَاسْتَعَارَ لِلنَّهَارِ الصِّيَاحَ ؛ لِأَنَّ النَّهَارَ لَمَّا كَانَ آخِذًا فِي الْإِقْبَالِ وَالْإِقْدَامِ وَاللَّيْلَ آخَذُ فِي الْإِدْبَارِ ، صَارَ النَّهَارُ كَأَنَّهُ هَازِمٌ ، وَاللَّيْلُ مَهْزُومٌ ، وَمِنْ عَادَةِ الْهَازِمِ أَنَّهُ يَصِيحُ عَلَى الْمَهْزُومِ ، أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِ الشَّمَّاخِ :
قَالَ : وَالنَّهْرُ الدَّغْرُ وَهِيَ الْخُلْسَةُ . وَنَهَارٌ : اسْمُ رَجُلٍ . وَنَهَارُ بْنُ تَوْسِعَةَ : اسْمُ شَاعِرٍ مِنْ تَمِيمٍ .
وَالنَّهْرَوَانُ : مَوْضِعٌ ، وَفِي الصِّحَاحِ : نَهْرَوَانُ ، بِفَتْحِ النُّونِ وَالرَّاءِ ، بَلْدَةٌ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .