حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

نوع

[ نوع ] نوع : النَّوْعُ أَخَصُّ مِنَ الْجِنْسِ وَهُوَ أَيْضًا الضَّرْبُ مِنَ الشَّيْءِ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَلَهُ تَحْدِيدٌ مَنْطِقِيٌّ لَا يَلِيقُ بِهَذَا الْمَكَانِ ، وَالْجَمْعُ أَنْوَاعٌ قَلَّ أَوْ كَثُرَ . قَالَ اللَّيْثُ : النَّوْعُ وَالْأَنْوَاعُ جَمَاعَةٌ ، وَهُوَ كُلُّ ضَرْبٍ مِنَ الشَّيْءِ وَكُلُّ صِنْفٍ مِنَ الثِّيَابِ وَالثِّمَارِ وَغَيْرُ ذَلِكَ حَتَّى الْكَلَامُ ، وَقَدْ تَنَوَّعَ الشَّيْءُ أَنْوَاعًا . وَنَاعَ الْغُصْنُ يَنُوعُ : تَمَايَلَ .

وَنَاعَ الشَّيْءُ نَوْعًا : تَرَجَّحَ . وَالتَّنَوُّعُ : التَّذَبْذُبُ . وَالنُّوعُ ، بِالضَّمِّ : الْجُوعُ ، وَصَرَّفَ سِيبَوَيْهِ مِنْهُ فِعْلًا ، فَقَالَ : نَاعَ يَنُوعُ نَوْعًا ، فَهُوَ نَائِعٌ .

يُقَالُ : رَمَاهُ اللَّهُ بِالْجُوعِ وَالنُّوعِ ، وَقِيلَ : النُّوعُ إِتْبَاعٌ لِلْجُوعِ ، وَالنَّائِعُ إِتْبَاعٌ لِلْجَائِعِ ، يُقَالُ : رَجُلٌ جَائِعٌ نَائِعٌ ، وَقِيلَ : النُّوعُ الْعَطَشُ وَهُوَ أَشْبَهُ لِقَوْلِهِمْ فِي الدُّعَاءِ عَلَى الْإِنْسَانِ : جُوعًا وَنُوعًا ، وَالْفِعْلُ كَالْفِعْلِ ، وَلَوْ كَانَ الْجُوعُ نُوعًا لَمْ يَحْسُنْ تَكْرِيرُهُ ، وَقِيلَ : إِذَا اخْتَلَفَ اللَّفْظَانِ جَازَ التَّكْرِيرُ ، قَالَ أَبُو زَيْدٍ : يُقَالُ جُوعًا لَهُ وَنُوعًا ، وَجُوسًا لَهُ وَجُودًا ، لَمْ يَزِدْ عَلَى هَذَا ، وَقِيلَ : جَائِعٌ نَائِعٌ أَيْ جَائِعٌ ، وَقِيلَ عَطْشَانُ ، وَقِيلَ : إِتْبَاعٌ كَقَوْلِكَ حَسَنٌ بَسَنٌ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَعَلَى هَذَا يَكُونُ مِنْ بَابِ بُعْدًا لَهُ وَسُحْقًا مِمَّا تَكَرَّرَ فِيهِ اللَّفْظَانِ الْمُخْتَلِفَانِ بِمَعْنًى ، قَالَ : وَذَلِكَ أَيْضًا تَقْوِيَةٌ لِمَنْ يَزْعُمُ أَنَّهُ إِتْبَاعٌ لِأَنَّ الْإِتْبَاعَ أَنْ يَكُونَ الثَّانِي بِمَعْنَى الْأَوَّلِ ، وَلَوْ كَانَ بِمَعْنَى الْعَطَشِ لَمْ يَكُنْ إِتْبَاعًا ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ مَعْنَاهُ ، قَالَ : وَالصَّحِيحُ أَنَّ هَذَا لَيْسَ إِتْبَاعًا لِأَنَّ الْإِتْبَاعَ لَا يَكُونُ بِحَرْفِ الْعَطْفِ ، وَالْآخَرُ أَنَّ لَهُ مَعْنًى فِي نَفْسِهِ يُنْطَقُ بِهِ مُفْرَدًا غَيْرَ تَابِعٍ ، وَالْجَمْعُ نِيَاعٌ . يُقَالُ : قَوْمٌ جِيَاعٌ نِيَاعٌ ، قَالَ الْقُطَامِيُّ :

لَعَمْرُ بَنِي شِهَابٍ مَا أَقَامُوا صُدُورَ الْخَيْلِ وَالْأَسَلَ النِّيَاعَا
يَعْنِي الرِّمَاحَ الْعِطَاشَ إِلَى الدِّمَاءِ ، قَالَ : وَالْأَسَلُ أَطْرَافُ الْأَسِنَّةِ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : الْبَيْتُ لِدُرَيْدِ بْنِ الصِّمَّةِ ، وَقَوْلُ الْأَجْدَعِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنْشَدَ يَعْقُوبُ فِي الْمَقْلُوبِ :
خَيْلَانِ مِنْ قَوْمِي وَمِنْ أَعْدَائِهِمْ خَفَضُوا أَسِنَّتَهُمْ وَكُلٌّ نَاعِي
قَالَ : أَرَادَ نَائِعٌ أَيْ عَطْشَانُ إِلَى دَمِ صَاحِبِهِ فَقَلَبَ ، قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : هُوَ عَلَى وَجْهِهِ إِنَّمَا هُوَ فَاعِلٌ مِنْ نَعَيْتُ ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ يَا لِثَارَاتِ فُلَانٍ :
وَلَقَدْ نَعَيْتُكَ يَوْمَ حِرْمِ صَوَائِقٍ بِمَعَابِلٍ زُرْقٍ وَأَبْيَضَ مِخْذَمِ
أَيْ طَلَبْتُ دَمَكَ فَلَمْ أَزَلْ أَضْرِبُ الْقَوْمَ وَأَطْعَنُهُمْ وَأَنْعَاكَ وَأَبْكِيكَ حَتَّى شَفَيْتُ نَفْسِي وَأَخَذْتُ بِثَأْرِي ، وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ لِآخَرَ :
إِذَا اشْتَدَّ نُوعِي بِالْفَلَاةِ ذَكَرْتُهَا فَقَامَ مَقَامَ الرَّيِّ عِنْدِي ادِّكَارُهَا
وَالنَّوْعَةُ : الْفَاكِهَةُ الرَّطْبَةُ الطَّرِيَّةُ . قَالَ أَبُو عَدْنَانَ : قَالَ لِي أَعْرَابِيٌّ فِي شَيْءٍ سَأَلْتُهُ عَنْهُ : مَا أَدْرِي عَلَى أَيِّ مِنْوَاعٍ هُوَ .

وَسُئِلَتْ هِنْدُ ابْنَةُ الْخُسِّ : مَا أَشَدُّ الْأَشْيَاءِ ؟ فَقَالَتْ : ضِرْسٌ جَائِعٌ يَقْذِفُ فِي مِعًى نَائِعٍ ، وَيُقَالُ لِلْغُصْنِ إِذَا حَرَّكَتْهُ الرِّيَاحُ فَتَحَرَّكَ : قَدْ نَاعَ يَنُوعُ نَوَعَانًا ، وَتَنَوَّعَ تَنَوُّعًا ، وَاسْتَنَاعَ اسْتِنَاعَةً ، وَقَدْ نَوَّعَتْهُ الرِّيَاحُ تَنْوِيعًا إِذَا ضَرَبَتْهُ وَحَرَّكَتْهُ ، وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : نَاعَ يَنُوعُ وَيَنِيعُ إِذَا تَمَايَلَ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَالْخَائِعُ اسْمُ جَبَلٍ يُقَابِلُهُ جَبَلٌ آخَرُ يُقَالُ لَهُ نَائِعٌ ، أَنْشَدَ لِأَبِي وَجْزَةَ السَّعْدِيِّ فِي ذِكْرِهِمَا :

وَالُخَائِعُ الْجَوْنُ آتٍ عَنْ شَمَائِلِهِمْ وَنَائِعُ النَّعْفِ عَنْ أَيْمَانِهِمْ يَفَعُ
قَالَ : وَنُوَيْعَةُ اسْمُ وَادٍ بِعَيْنِهِ ، قَالَ الرَّاعِي :
بِنُوَيْعَتَيْنِ فَشَاطِئِ التَّسْرِيرِ
وَاسْتَنَاعَ الشَّيْءُ : تَمَادَى ، قَالَ الطِّرِمَّاحُ :
قُلْ لِبَاكِي الْأَمْوَاتِ لَا تَبْكِ لَلِنَّا سَ وَلَا يَسْتَنِعْ بِهِ فَنَدُهْ
وَالِاسْتِنَاعَةُ : التَّقَدُّمُ فِي السَّيْرِ ، قَالَ الْقُطَامِيُّ يَصِفُ نَاقَتَهُ :
وَكَانَتْ ضَرْبَةً مِنْ شَدْقَمِيٍّ إِذَا مَا احْتُثَّتِ الْإِبِلُ اسْتَنَاعَا

موقع حَـدِيث