حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

نوق

[ نوق ] نوق : النَّاقَةُ : الْأُنْثَى مِنَ الْإِبِلِ ، وَقِيلَ : إِنَّمَا تُسَمَّى بِذَلِكَ إِذَا أَجْذَعَتْ وَالْجَمْعُ أَنْوُقٌ وَأَنْؤُقٌ ، هَذِهِ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : هَمَزُوا الْوَاوَ لِلضَّمَّةِ ، وَأَوْنُقٌ وَأَيْنُقٌ ، الْيَاءُ فِي أَيْنُقٍ عِوَضٌ مِنَ الْوَاوِ فِي أَوْنُقٍ فِيمَنْ جَعَلَهَا أَيْفُلًا ، وَمَنْ جَعَلَهَا أَعْفُلًا فَقَدَّمَ الْعَيْنَ مُغَيَّرَةً إِلَى الْيَاءِ جَعَلَهَا بَدَلًا مِنَ الْوَاوِ ، فَالْبَدَلُ أَعَمُّ تَصَرُّفًا مِنَ الْعِوَضِ ، إِذْ كُلُّ عِوَضٍ بَدَلٌ ، وَلَيْسَ كُلُّ بَدَلٍ عِوَضًا . وَقَالَ ابْنُ جِنِّي مَرَّةً : ذَهَبَ ج١٤ / ص٣٨٨سِيبَوَيْهِ فِي قَوْلِهِمْ أَيْنُقٌ مَذْهَبَيْنِ : أَحَدُهُمَا أَنْ تَكُونَ عَيْنُ أَيْنُقٍ قُلِبَتْ إِلَى مَا قَبْلَ الْفَاءِ فَصَارَتْ فِي التَّقْدِيرِ أَوْنُقٌ ثُمَّ أُبْدِلَتِ الْوَاوُ يَاءً ؛ لِأَنَّهَا كَمَا أُعِلَّتْ بِالْقَلْبِ كَذَلِكَ أُعِلَّتْ أَيْضًا بِالْإِبْدَالِ ، وَالْآخَرُ أَنْ تَكُونَ الْعَيْنُ حُذِفَتْ ثُمَّ عُوِّضَتِ الْيَاءُ مِنْهَا قَبْلَ الْفَاءِ ، فَمِثَالُهَا عَلَى هَذَا الْقَوْلِ أَيْفُلٌ ، وَعَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ أَعْفُلٌ ، وَكَذَلِكَ أَيَانِقٌ وَنُوقٌ وَأَنْوَاقٌ ، عَنْ يَعْقُوبَ وَنِيَاقٌ وَنِيَاقَاتٌ ، أَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ :

إِنَّا وَجَدْنَا نَاقَةَ الْعَجُوزِ خَيْرَ النِّيَاقَاتِ عَلَى التَّرْمِيزِ
حِينَ تُكَالُ النِّيبُ فِي الْقَفِيزِ
وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ : فَوَجَدَ أَيْنُقَهُ ، الْأَيْنُقُ : جَمْعُ قِلَّةٍ لِنَاقَةٍ ، وَيُصَغَّرُ أَيْنُقٌ أُيَيْنِقَاتٍ ، عَنْ يَعْقُوبَ وَالْقِيَاسُ أُيَيْنِقٌ كَقَوْلِكَ فِي أَكْلُبٍ أُكَيْلِبٌ ، الْأَزْهَرِيُّ : جَمْعُهَا نُوقٌ وَنِيَاقٌ ، وَالْعَدَدُ أَيْنُقٌ وَأَيَانِقٌ عَلَى قَلْبِ أَنْوُقٍ . الْجَوْهَرِيُّ : النَّاقَةُ تَقْدِيرُهَا فَعَلَةٌ بِالتَّحْرِيكِ ؛ لِأَنَّهَا جُمِعَتْ عَلَى نُوقٍ مِثْلُ بَدَنَةٍ وَبُدْنٍ وَخَشَبَةٍ وَخُشْبٍ ، وَفَعْلَةٍ بِالتَّسْكِينِ لَا تُجْمَعُ عَلَى ذَلِكَ ، وَقَدْ جُمِعَتْ فِي الْقِلَّةِ عَلَى أَنْوُقٍ ، ثُمَّ اسْتَثْقَلُوا الضَّمَّةَ عَلَى الْوَاوِ فَقَدَّمُوهَا فَقَالُوا أَوْنُقٌ ، حَكَاهَا يَعْقُوبُ عَنْ بَعْضِ الطَّائِيِّينَ ، ثُمَّ عَوَّضُوا مِنَ الْوَاوِ يَاءً فَقَالُوا أَيْنُقٌ ، ثُمَّ جَمَعُوهَا عَلَى أَيَانِقٍ ، وَقَدْ تُجْمَعُ النَّاقَةُ عَلَى نِيَاقٍ مِثْلُ ثَمَرَةٍ وَثِمَارٍ ، إِلَّا أَنَّ الْوَاوَ صَارَتْ يَاءً لِلْكَسْرَةِ قَبْلَهَا ، وَأَنْشَدَ أَبُو زَيْدٍ لِلْقُلَاخِ بْنِ حَزْنٍ :
أَبْعَدَكُنَّ اللَّهُ مِنْ نِيَاقِ إِنْ لَمْ تُنَجِّينَ مِنَ الْوِثَاقِ
وَفِي الْمَثَلِ : اسْتَنْوَقَ الْجَمَلُ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : اسْتَنْوَقَ الْجَمَلُ صَارَ كَالنَّاقَةِ فِي ذُلِّهَا ، لَا يُسْتَعْمَلُ إِلَّا مَزِيدًا .

قَالَ ثَعْلَبٌ : وَلَا يُقَالُ اسْتَنَاقَ الْجَمَلُ إِنَّمَا ذَلِكَ لِأَنَّ هَذِهِ الْأَفْعَالَ الْمَزِيدَةَ ، أَعْنِي افْتَعَلَ وَاسْتَفْعَلَ ، إِنَّمَا تَعْتَلُّ بِاعْتِلَالِ أَفْعَالِهَا الثُّلَاثِيَّةِ الْبَسِيطَةِ الَّتِي لَا زِيَادَةَ فِيهَا كَاسْتَقَامَ إِنَّمَا اعْتَلَّ لِاعْتِلَالِ قَامَ ، وَاسْتَقَالَ إِنَّمَا اعْتَلَّ لِاعْتِلَالِ قَالَ ، وَإِلَّا فَقَدَ كَانَ حُكْمُهُ أَنْ يَصِحَّ لِأَنَّ فَاءَ الْفِعْلِ سَاكِنَةٌ ، فَلَمَّا كَانَتِ اسْتَوْسَقَ وَاسْتَتْيَسَ وَنَحْوُهُمَا دُونَ فِعْلٍ ثُلَاثِيٍّ بَسِيطٍ لَا زِيَادَةَ فِيهِ ، صَحَّتِ الْيَاءُ وَالْوَاوُ لِسُكُونِ مَا قَبْلَهُمَا ، وَهَذَا الْمَثَلُ يُضْرَبُ لِلرَّجُلِ يَكُونُ فِي حَدِيثٍ أَوْ صِفَةِ شَيْءٍ ثُمَّ يَخْلِطُهُ بِغَيْرِهِ وَيَنْتَقِلُ إِلَيْهِ ، وَأَصْلُهُ أَنَّ طَرَفَةَ بْنَ الْعَبْدِ كَانَ عِنْدَ بَعْضِ الْمُلُوكِ وَالْمُسَيَّبُ بْنُ عَلَسٍ يُنْشِدُهُ شِعْرًا فِي وَصْفِ جَمَلٍ ، ثُمَّ حَوَّلَهُ إِلَى نَعْتِ نَاقَةٍ فَقَالَ طَرَفَةُ : قَدِ اسْتَنْوَقَ الْجَمَلُ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ وَأَنْشَدَ الْفَرَّاءُ :

هَزَرْتُكُمُ لَوْ أَنَّ فِيكُمْ مَهَزَّةً وَذَكَرْتَ ذَا التَّأْنِيثِ فَاسْتَنْوَقَ الْجَمَلْ
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَالْبَيْتُ الَّذِي أَنْشَدَهُ الْمُسَيَّبُ بْنُ عَلَسٍ هُوَ قَوْلُهُ :
وَإِنِّي لَأُمْضِيَ الْهَمَّ عِنْدَ احْتِضَارِهِ بِنَاجٍ عَلَيْهِ الصَّيْعَرِيَّةُ مِكْدَمِ
وَالصَّيْعَرِيَّةُ : مِنْ سِمَاتِ النُّوقِ دُونَ الْجِمَالِ . وَجَمَلٌ مُنَوَّقٌ : ذَلُولٌ قَدْ أُحْسِنَتْ رِيَاضَتُهُ ، وَقِيلَ : هُوَ الَّذِي ذُلِّلَ حَيْثُ صُيِّرَ كَالنَّاقَةِ . وَنَاقَةٌ مُنَوَّقَةٌ : عُلِّمَتِ الْمَشْيَ .

وَالنَّوَّاقُ مِنَ الرِّجَالِ : الَّذِي يُرَوِّضُ الْأُمُورَ وَيُصْلِحُهَا . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ رَجُلًا سَارَ مَعَهُ عَلَى جَمَلٍ قَدْ نَوَّقَهُ وَخَيَّسَهُ ، الْمُنَوَّقُ : الْمُذَلَّلُ وَهُوَ مِنْ لَفْظِ النَّاقَةِ كَأَنَّهُ أَذْهَبَ شِدَّةَ ذُكُورَتِهِ وَجَعَلَهُ كَالنَّاقَةِ الْمُرَوَّضَةِ الْمُنْقَادَةِ . وَفِي حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ : وَهِيَ نَاقَةٌ مُنَوَّقَةٌ .

وَتَنَوَّقَ فِي الْأَمْرِ أَيْ تَأَنَّقَ فِيهِ ، وَبَعْضُهُمْ لَا يَقُولُ تَنَوَّقَ ، وَالِاسْمُ مِنْهُ النِّيقَةُ . وَفِي الْمَثَلِ : خَرْقَاءُ ذَاتُ نِيقَةٍ يُضْرَبُ لِلْجَاهِلِ بِالْأَمْرِ وَهُوَ مَعَ جَهْلِهِ يَدَّعِي الْمَعْرِفَةَ وَيَتَأَنَّقُ فِي الْإِرَادَةِ ، ذَكَرَهُ أَبُو عُبَيْدٍ . ابْنُ سِيدَهْ : تَنَوَّقَ فِي أُمُورِهِ تَجَوَّدَ وَبَالَغَ مِثْلُ تَأَنَّقَ فِيهَا ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ :

كَأَنَّ عَلَيْهَا سَحْقَ لِفْقٍ تَنَوَّقَتْ بِهِ حَضْرَمِيَّاتُ الْأَكُفِّ الْحَوَائِكِ
عَدَّاهُ بِالْبَاءِ ؛ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى تَرَفَّقَتْ بِهِ ، قَالَ وَهِيَ مَأْخُوذَةٌ مِنَ النِّيقَةِ ، قَالَ ابْنُ هَرَمٍ الْكِلَابِيُّ :
لِأُحْسِنُ رَمَّ الْوَصْلِ مِنْ أُمِّ جَعْفَرٍ بِحَدِّ الْقَوَافِي وَالْمُنَوَّقَةِ الْجُرْدِ
وَقَالَ جَمِيلٌ فِي النِّيقَةِ :
إِذَا ابْتُذِلَتْ لَمْ يُزْرِهَا تَرْكُ زِينَةٍ وَفِيهَا إِذَا ازْدَانَتْ لِذِي نِيقَةٍ حَسْبُ
وَقَالَ اللَّيْثُ : النِّيقَةُ مِنَ التَّنَوُّقِ .

تَنَوَّقَ فُلَانٌ فِي مَنْطِقِهِ وَمَلْبَسِهِ وَأُمُورِهِ إِذَا تَجَوَّدَ وَبَالَغَ ، وَتَنَيَّقَ لُغَةٌ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَشَاهِدُ النِّيقَةِ قَوْلُ الرَّاجِزِ :

كَأَنَّهَا مِنْ نِيقَةٍ وَشَارَهْ وَالْحَلْيِ بَيْنَ التِّبْنِ وَالْحِجَارَة
مَدْفَعُ مَيْثَاءَ إِلَى قَرَارَهْ لَكِ الْكَلَامُ وَاسْمَعِي يَا جَارَهْ
وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ : تَأَنَّقَ مِنَ الْأَنَقِ ، وَالْأَنِيقُ الْمُعْجِبُ ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : صِرْتُ إِلَى رَوْضَاتٍ أَتَأَنَّقُ فِيهِنَّ أَيْ أُسَرُّ وَأُعْجَبُ بِهِنَّ ، قَالَ : وَلَا يُقَالُ تَأَنَّقْتُ فِي الشَّيْءِ إِذَا أَحْكَمْتُهُ ، وَإِنَّمَا يُقَالُ تَنَوَّقْتُ . ابْنُ سِيدَهْ : وَانْتَاقَ كَتَنَوَّقَ وَقِيلَ انْتَاقَ الشَّيْءَ مَقْلُوبٌ عَنِ انْتَقَاهُ . أَبُو عُبَيْدٍ : وَالِانْتِيَاقُ مِثْلُ الِانْتِقَاءِ ؛ قَالَ : مِثْلُ الْقِيَاسِ انْتَاقَهَا الْمُنَقِّي يَعْنِي الْقِسِيَّ ، وَكَانَ الْكِسَائِيُّ يَقُولُ : هُوَ مِنَ النِّيقَةِ وَالِاسْمُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ النِّيقَةُ .

وَالنَّوَقُ : بَيَاضٌ فِيهِ حُمْرَةٌ يَسِيرَةٌ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : النَّوْقَةُ الْحَذَاقَةُ فِي كُلِّ شَيْءٍ . وَالْمُنَوَّقُ : الْمُذَلَّلُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى الْفَاكِهَةُ إِذَا قَرَبَ قُطُوفُهَا لِأَكْلِهَا فَقَدْ ذُلِّلَتْ .

وَرَوَى الْفَرَّاءُ عَنِ الدُّبَيْرِيَّةِ أَنَّهَا قَالَتْ : تَقُولُ لِلْجَمَلِ الْمُلَيَّنِ الْمُنَوَّقُ . الْأَصْمَعِيُّ : الْمُنَوَّقُ مِنَ النَّخْلِ الْمُلَقَّحُ ، وَالْمُنَوَّقُ مِنَ الْعُذُوقِ الْمُنَقَّى ، وَالْمُنَوَّقُ الْمُصَفَّفُ ، وَهُوَ الْمُطَرَّقُ وَالْمُسَكَّكُ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : النَّوَقَةُ الَّذِينَ يُنَقُّونَ الشَّحْمَ مِنَ اللَّحْمِ لِلْيَهُودِ ، وَهُمْ أُمَنَاؤُهُمْ ، وَهُوَ جَمْعُ نَائِقٍ مَقْلُوبٌ مِنْ نَاقِئٍ وَأَنْشَدَ :

مُخَّةُ سَاقٍ بِأَيَادِي نَاقِي أَعْجَلَهَا الشَّاوِي عَنِ الْإِحْرَاقِ
وَيُرْوَى بَيْنَ كَفَّيْ نَاقِئٍ .

وَيُقَالُ : نُقْ نُقْ إِذَا أَمَرْتَهُ بِتَمْيِيزِ اللَّحْمِ مِنَ الشَّحْمِ .

موقع حَـدِيث