حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

هير

[ هير ] هير : هَارَ الْجُرْفُ وَالْبِنَاءُ وَتَهَيَّرَ : انْهَدَمَ ، وَقِيلَ : إِذَا انْصَدَعَ الْجُرْفُ مِنْ خَلْفِهِ وَهُوَ ثَابِتٌ بَعْدُ فِي مَكَانِهِ فَقَدْ هَارَ ، فَإِذَا سَقَطَ فَقَدِ انْهَارَ وَتَهَيَّرَ . وَهَيَّرْتُ الْجُرْفَ فَتَهَيَّرَ : لُغَةٌ فِي هَوَّرْتُهُ . وَرَجُلٌ هَيَارٌ : يَنْهَارُ كَمَا يَنْهَارُ الرَّمْلُ ، قَالَ كُثَيِّرٌ :

فَمَا وَجَدُوا مِنْكَ الضَّرِيبَةَ هَدَّةً هَيَارًا وَلَا سَقْطَ الْأَلِيَّةِ أَخْرَمَا
وَالْهَيْرَةُ : الْأَرْضُ السَّهْلَةُ .

وَهِيرٌ وَهَيْرٌ وَهَيِّرٌ : مِنْ أَسْمَاءِ الصَّبَّا ، وَكَذَلِكَ إِيْرٌ وَأَيْرٌ وَأَيِّرٌ ، وَقِيلَ : هِيرٌ وَإِيرٌ مِنْ أَسْمَاءِ الشَّمَالِ . وَالْهَائِرُ : السَّاقِطُ ، وَالرَّاهِي الْمُسْتَقِيمُ ، وَالْهَوْرَةُ الْهَلَكَةُ . يُقَالُ : اسْتَيْهِرْ بِإِبِلِكَ وَاقْتَيِلْ وَارْتَجِعْ ؛ أَيِ اسْتَبْدِلْ بِهَا إِبِلًا غَيْرَهَا ، وَاقَتِيلْ هُوَ افْتَعِلْ مِنَ الْمُقَايَلَةِ فِي الْبَيْعِ الْمُبَادَلَةِ .

وَمَضَى هِيرٌ مِنَ اللَّيْلِ أَيْ أَقَلُّ مِنْ نِصْفِهِ - عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، وَحُكِيَ فِيهِ هِتْرٌ وَقَدْ ذُكِرَ . وَهِيرُورٌ : ضَرْبٌ مِنَ التَّمْرِ ، وَالَّذِي حَكَاهُ أَبُو حَنِيفَةَ هِيرُونُ بِضَمِّ النُّونِ ، فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ فَهُوَ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ فِعْلُونًا وَفِعْلُولًا . وَالْيَهْيَرُّ : الْحَجَرُ الصُّلْبُ الْأَحْمَرُ .

الْحَجَرُ الْيَهْيَرُّ : الصُّلْبُ ، وَمِنْهُ سُمِّي صَمْغُ الطَّلْحِ يَهْيَرًّا ، وَقِيلَ : هِيَ حِجَارَةٌ أَمْثَالُ الْأَكُفِّ ، وَقِيلَ : هُوَ حَجَرٌ صَغِيرٌ ، قَالَ : وَرُبَّمَا زَادُوا فِيهِ الْأَلِفَ فَقَالُوا : يَهْيَرَّى ، قَالُوا : وَهُوَ مِنْ أَسْمَاءِ الْبَاطِلِ . ابْنُ شُمَيْلٍ : قِيلَ لِأَبِي أَسْلَمَ : مَا الثَّرَّةُ الْيَهْيَرَّةُ الْأَخْلَافِ ؟ فَقَالَ : الثَّرَّةُ السَّاهِرَةُ الْعِرْقِ تَسْمَعُ زَمِيرَ شَخْبِهَا وَأَنْتَ مِنْ سَاعَةٍ ! قَالَ : وَالْيَهْيَرَّةُ الَّتِي يَسِيلُ لَبَنُهَا مِنْ كَثْرَتِهِ ، وَنَاقَةٌ سَاهِرَةُ الْعُرُوقِ كَثِيرَةُ اللَّبَنِ . وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : الْيَهْيَرُّ - مُشَدَّدٌ - الصَّمْغَةُ الْكَبِيرَةُ ، وَأَنْشَدَ :

قَدْ مَلَؤوا بُطُونَهُمْ يَهْيَرَّا
وَالْيَهْيَرُّ وَالْيَهْيَرَّى : الْمَاءُ الْكَثِيرُ .

وَذَهَبَ مَالُهُ فِي الْيَهْيَرَّى أَيِ الْبَاطِلِ ، أَبُو الْهَيْثَمِ : ذَهَبَ صَاحِبُكَ فِي الْيَهْيَرَّى أَيْ فِي الْبَاطِلِ . شَمِرٌ : ذَهَبَ فِي الْيَهْيَرِّ أَيْ فِي الرِّيحِ . وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا سَأَلْتَهُ عَنْ شَيْءٍ فَأَخْطَأَ : ذَهَبْتَ فِي الْيَهْيَرَّى ، وَأَيْنَ تَذْهَبْ تَذْهَبْ فِي الْيَهْيَرَّى ، وَأَنْشَدَ : ج١٥ / ص١٢٢

لَمَّا رَأَتْ شَيْخًا لَهَا دَوْدَرَّى فِي مِثْلِ خَيْطِ الْعِهِنِ الْمُعَرَّى
طَلَّتْ كَأَنَّ وَجْهَهَا يَحْمَرَّا تَرْبُدُ فِي الْبَاطِلِ وَالْيَهْيَرَّى
وَالدَّوْدَرَّى مِنْ قَوْلِكَ فَرَسٌ دَرِيرٌ أَيِ جَوَادٌ ، وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ " فِي مِثْلِ خَيْطِ الْعِهِنِ الْمُعَرَّى " ؛ يُرِيدُ الْخُذْرُوفَ .

وَزَعَمَ أَبُو عُبَيْدَةَ أَنَّ الْيَهْيَرَّى الْحِجَارَةُ ، وَالْيَهْيَرُّ : الْكَذِبُ ، وَقَوْلُهُمْ أَكْذَبُ مِنَ الْيَهْيَرِّ هُوَ السَّرَابُ . اللَّيْثُ : الْيَهْيَرُّ اللَّجَاجَةُ وَالتَّمَادِي فِي الْأَمْرِ ، تَقُولُ اسْتَيْهِرْ ، وَأَنْشَدَ :

وَقَلْبُكَ فِي اللَّهْوِ مُسْتَيْهِرُ
الْفَرَّاءُ : يُقَالُ قَدِ اسْتَيْهَرْتُ أَنَّكُمْ قَدِ اصْطَلَحْتُمْ ، مِثْلُ اسْتَيْقَنْتُ . قَالَ أَبُو تُرَابٍ : سَمِعْتُ الْجَعْفَرِيِّينَ أَنَا مُسْتَوْهِرٌ بِالْأَمْرِ مُسْتَيقنٌ ; السُّلَمِيُّ : مُسْتَيهِرٌ .

وَالْيَهْيَرُّ : دُوَيْبَّةٌ أَعْظَمُ مِنَ الْجُرَذِ تَكُونُ فِي الصَّحَارِي ، وَاحِدَتُهُ يَهْيَرَّةٌ ، وَأَنْشَدَ :

فَلَاةٌ بِهَا الْيَهْيَرُّ شُقْرًا كَأَنَّهَا خُصَى الْخَيْلِ قَدْ شُدَّتْ عَلَيْهَا الْمَسَامِرُ
وَاخْتَلَفُوا فِي تَقْدِيرِهَا ؛ فَقَالُوا يَفْعَلَّةٌ ، وَقَالُوا فَيْعَلَّةٌ ، وَقَالُوا فَعْلَلَّةٌ . ابْنُ هَانِئٍ : الْيَهْيَرُّ شَجَرَةٌ ، وَالْيَهْيَرُ - بِالتَّخْفِيفِ - الْحَنْظَلُ ، وَهُوَ أَيْضًا السَّمُّ . وَالْيَهْيَرُ : صَمْغُ الطَّلْحِ - عَنْ أَبِي عَمْرٍو .

قَالَ سِيبَوَيْهِ : أَمَّا يَهْيَرٌّ - مُشَدَّدٌ - فَالزِّيَادَةُ فِيهِ أَوْلَى لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْكَلَامِ فَعْيَلٌّ ، وَقَدْ نَقَلَ مَا أَوَّلَهُ زِيَادَةٌ ، وَلَوْ كَانَتْ يَهْيَرٌّ مُخَفَّفَةُ الْيَاءِ كَانَتِ الْأُولَى هِيَ الزَّائِدَةُ أَيْضًا ; لِأَنَّ الْيَاءَ إِذَا كَانَتْ أَوَّلًا بِمَنْزِلَةِ الْهَمْزَةِ ، وَأَنْشَدَ أَبُو عَمْرٍو فِي الْيَهْيَرِّ صَمْغِ الطَّلْحِ :

أَطْعَمْتُ رَاعِيَّ مِنَ الْيَهْيَرِّ فَظَلَّ يَعْوِي حَبَطًا بِشَرِّ خَلْفَ اسْتِهِ
مِثْلَ نَقِيقِ الْهِرِّ وَهُوَ يَفْعَلٌّ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْكَلَامِ فَعْيَلٌّ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : أَسْقَطَ الْجَوْهَرِيُّ ذِكْرَ تَيْهُورٍ لِلرَّمْلِ الَّذِي يَنْهَارُ لِأَنَّهُ يَحْتَاجُ فِيهِ إِلَى فَضْلِ صَنْعَةٍ مِنْ جِهَةِ الْعَرَبِيَّةِ ، وَشَاهِدُ تَيْهُورٍ لِلرَّمْلِ الْمُنْهَارِ قَوْلُ الْعَجَّاجِ :
إِلَى أَرَاطٍ وَنَقًا تَيْهُورِ
وَزْنُهُ تَفْعُولٌ ، وَالْأَصْلُ فِيهِ تَهُيورٌ فَقُدِّمَتِ الْيَاءُ الَّتِي هِيَ عَيْنٌ إِلَى مَوْضِعِ الْفَاءِ فَصَارَ تَيْهُورًا ، فَهَذَا إِنْ جَعَلْتَ تَيْهُورًا مِنْ تَهَيَّرَ الْجُرُفُ ، وَإِنْ جَعَلْتَهُ مِنْ تَهَوَّرَ كَانَ وَزْنُهُ فَيْعُولًا لَا تَفْعُولًا ، وَيَكُونُ مَقْلُوبَ الْعَيْنِ أَيْضًا إِلَى مَوْضِعِ الْفَاءِ ، وَالتَّقْدِيرُ فِيهِ بَعْدَ الْقَلْبِ وَيْهُورٌ ، ثُمَّ قُلِبَتِ الْوَاوُ تَاءً كَمَا قُلِبَتْ فِي تَيْقُورٍ ، وَأَصْلُهُ وَيْقُورٌ مِنَ الْوَقَارِ ، كَقَوْلِ الْعَجَّاجِ :
فَإِنْ يَكُنْ أَمْسَى الْبِلَى تَيْقُورِي
أَيْ وَقَارِي ، قَالَ : وَكَثِيرًا مَا تُبْدَلُ التَّاءُ مِنَ الْوَاوِ فِي نَحْوِ تُرَاثٍ وَتُجَاهٍ وَتُخَمَةٍ وَتُقىً وَتُقَاةٍ ، وَقَدْ ذَكَرْنَا نَحْنُ التَّيْهُورَ فِي فَصْلِ التَّاءِ كَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ سِيدَهْ وَغَيْرُهُ .

موقع حَـدِيث