وَأَمَ
[ وَأَمَ ] وَأَمَ : ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْمُوَاءَمَةُ الْمُوَافَقَةُ ، وَاءَمَهُ وِئَامًا وَمُوَاءَمَةً : وَافَقَهُ ، وَوَاءَمْتُهُ مُوَاءَمَةً وَوِئَامًا - وَهِيَ الْمُوَافَقَةُ - أَنْ تَفْعَلَ كَمَا يَفْعَلُ ، وَفِي حَدِيثِ الْغِيبَةِ : إِنَّهُ لَيُوَائِمُ ؛ أَيْ يُوَافِقُ ، وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ : هُوَ إِذَا اتَّبَعَ أَثَرَهُ وَفَعَلَ فِعْلَهِ . قَالَ : وَمِنْ أَمْثَالِهِمْ فِي الْمُيَاسَرَةِ لَوْلَا الْوِئَامُ لَهَلَكَ الْإِنْسَانُ ؛ قَالَ السِّيرَافِيُّ : الْمَعْنَى أَنَّ الْإِنْسَانَ لَوْلَا نَظَرُهُ إِلَى غَيْرِهِ مِمَّنْ يَفْعَلُ الْخَيْرَ وَاقْتِدَاؤُهُ بِهِ لَهَلَكَ ، وَإِنَّمَا يَعِيشُ النَّاسُ بَعْضُهُمْ مَعَ بَعْضٍ لِأَنَّ الصَّغِيرَ يَقْتَدِي بِالْكَبِيرِ وَالْجَاهِلَ بِالْعَالِمِ ، وَيُرْوَى " لَهَلَكَ اللِّئَامُ " ؛ أَيْ لَوْلَا أَنَّهُ يَجِدُ شَكْلًا يَتَأَسَّى بِهِ وَيَفْعَلُ فِعْلَهُ لَهَلَكَ . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : الْوِئَامُ الْمُبَاهَاةُ ، يَقُولُ : إِنَّ اللِّئَامَ لَيْسُوا يَأْتُونَ الْجَمِيلَ مِنَ الْأُمُورِ عَلَى أَنَّهَا أَخْلَاقُهُمْ ، وَإِنَّمَا يَفْعَلُونَهَا مُبَاهَاةً وَتَشْبِيهًا بِأَهْلِ الْكَرَمِ ، فَلَوْلَا ذَلِكَ لَهَلَكُوا ، وَأَمَّا غَيْرُ أَبِي عُبَيْدٍ مِنْ عُلَمَائِنَا فَيُفَسِّرُونَ الْوِئَامَ الْمُوَافَقَةَ ، وَقَالَ : لَوْلَا الْوِئَامُ هَلَكَ الْأَنَامُ ; يَقُولُونَ : لَوْلَا مُوَافَقَةُ النَّاسِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا فِي الصُّحْبَةِ وَالْعِشْرَةِ لَكَانَتِ الْهَلَكَةُ ، قَالَ : وَلَا أَحْسَبُ الْأَصْلَ كَانَ إِلَّا هَذَا ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَوَرَدَ أَيْضًا لَوْلَا الْوِئَامُ هَلَكَتْ جُذَامُ .
وَيُقَالُ : فُلَانَةٌ تُوَائِمُ صَوَاحِبَاتِهَا إِذَا تَكَلَّفَتْ مَا يَتَكَلَّفْنَ مِنَ الزِّينَةِ ، وَقَالَ الْمَرَّارُ :