حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

وبل

[ وبل ] وبل : الْوَبْلُ وَالْوَابِلُ : الْمَطَرُ الشَّدِيدُ الضَّخْمُ الْقَطْرِ ، قَالَ جَرِيرٌ :

يَضْرِبْنَ بِالْأَكْبَادِ وَبْلًا وَابِلًا
وَقَدْ وَبَلَتِ السَّمَاءُ تَبِلُ وَبْلًا وَوَبَلَتِ السَّمَاءُ الْأَرْضَ وَبْلًا ، فَأَمَّا قَوْلُهُ :
وَأَصْبَحَتِ الْمَذَاهِبُ قَدْ أَذَاعَتْ بِهَا الْإِعْصَارُ بَعْدَ الْوَابِلِينَا
فَإِنْ شِئْتَ جَعَلْتَ الْوَابِلِينَ الرِّجَالَ الْمَمْدُوحِينَ يَصِفُهُمْ بِالْوَبْلِ لِسَعَةِ عَطَايَاهُمْ ، وَإِنْ شِئْتَ جَعَلْتَهُ وَبْلًا بَعْدَ وَبْلٍ فَكَانَ جَمْعًا لَمْ يُقْصَدْ بِهِ قَصْدُ كَثْرَةٍ وَلَا قِلَّةٍ . وَأَرْضٌ مَوْبُولَةٌ : مِنَ الْوَابِلِ . اللَّيْثُ : سَحَابٌ وَابِلٌ ، وَالْمَطَرُ هُوَ الْوَبْلُ كَمَا يُقَالُ وَدْقٌ وَادِقٌ .

وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ : فَأَلَّفَ اللَّهُ بَيْنَ السَّحَابِ فَأُبِلْنَا ؛ أَيْ مُطِرْنَا وَبْلًا ، وَهُوَ الْمَطَرُ الْكَثِيرُ الْقَطْرِ ، وَالْهَمْزَةُ فِيهِ بَدَلٌ مِنَ الْوَاوِ مِثْلَ أَكَّدَ وَوَكَّدَ ، وَجَاءَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ " فَوُبِلْنَا " ؛ جَاءَ بِهِ عَلَى الْأَصْلِ . وَالْوَبِيلُ مِنَ الْمَرْعَى : الْوَخِيمُ ، وَبُلَ الْمَرْتَعُ وَبَالَةً وَوَبَالًا وَوَبَلًا . وَأَرْضٌ وَبِيلَةٌ : وَخِيمَةُ الْمَرْتَعِ ، وَجَمْعُهَا وُبُلٌ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَهَذَا نَادِرٌ ; لِأَنَّ حُكْمَهُ أَنْ يَكُونَ وَبَائِلَ ، يُقَالُ : رَعَيْنَا كَلَأً وَبِيلًا .

وَوَبُلَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ وُبُولًا : صَارَتْ وَبِيلَةً . وَاسْتَوْبَلَ الْأَرْضَ إِذَا لَمْ تُوَافِقْهُ فِي بَدَنِهِ وَإِنْ كَانَ مُحِبًّا لَهَا . وَاسْتَوْبَلْتُ الْأَرْضَ وَالْبَلَدَ : اسْتَوْخَمْتُهَا ، وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ : اسْتَوْبَلْتُ الْأَرْضَ إِذَا لَمْ يَسْتَمْرِئْ بِهَا الطَّعَامَ وَلَمْ تُوَافِقْهُ فِي مَطْعَمِهِ وَإِنْ كَانَ مُحِبًّا لَهَا ، قَالَ : وَاجْتَوَيْتُهَا إِذَا كَرِهَ الْمُقَامَ بِهَا وَإِنْ كَانَ فِي نِعْمَةٍ .

وَفِي حَدِيثِ الْعُرَنِيِّينَ : فَاسْتَوْبَلُوا الْمَدِينَةَ أَيِ اسْتَوْخَمُوهَا وَلَمْ تُوَافِقْ أَبْدَانَهُمْ . يُقَالُ : هَذِهِ أَرْضٌ وَبِلَةٌ أَيْ وَبِئَةٌ وَخِمَةٌ . وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّ بَنِي قُرَيْظَةَ نَزَلُوا أَرْضًا غَمِلَةً وَبِلَةً .

وَالْوَبِيلُ : الَّذِي لَا يُسْتَمْرَأُ . وَمَاءٌ وَبِيلٌ وَوَبِيءٌ : وَخِيمٌ - إِذَا كَانَ غَيْرَ مَرِيءٍ ، وَقِيلَ : هُوَ الثَّقِيلُ الْغَلِيظُ جِدًّا ، وَمِنْ هَذَا قِيلَ لِلْمَطَرِ الْغَلِيظِ وَابِلٌ . وَوَبَلَةُ الطَّعَامِ : تُخَمَتُهُ‌‌‌ ، وَكَذَلِكَ أَبَلَتُهُ - عَلَى الْإِبْدَالِ .

وَفِي حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ : أَيُّمَا مَالٍ أَدَّيْتَ زَكَاتَهُ فَقَدْ ذَهَبَتْ أَبَلَتُهُ ؛ أَيْ وَبَلَتُهُ ، فَقُلِبَتِ الْوَاوُ هَمْزَةً ، أَيْ ذَهَبَتْ مَضَرَّتُهُ وَإِثْمُهُ ، وَهُوَ مِنَ الْوَبَالِ ، وَيُرْوَى بِالْهَمْزِ عَلَى الْقَلْبِ ، وَيُرْوَى وَبَلَتُهُ . وَالْوَبَالُ : الْفَسَادُ ، اشْتِقَاقُهُ مِنَ الْوَبِيلِ ، قَالَ شَمِرٌ : مَعْنَاهُ شَرُّهُ وَمَضَرَّتُهُ . الْجَوْهَرِيُّ : الْوَبَلَةُ - بِالتَّحْرِيكِ - الثِّقَلُ وَالْوَخَامَةُ مِثْلُ الْأَبَلَةِ ، وَالْوَبَالُ الشِّدَّةُ وَالثِّقَلُ .

وَفِي الْحَدِيثِ : كُلُّ بِنَاءٍ وَبَالٌ عَلَى صَاحِبِهِ ; الْوَبَالُ فِي الْأَصْلِ الثِّقَلُ وَالْمَكْرُوهُ ، وَيُرِيدُ بِهِ فِي الْحَدِيثِ الْعَذَابَ فِي الْآخِرَةِ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا ، فأَخَذْنَاهُ أَخْذًا وَبِيلًا ; أَيْ شَدِيدًا ، وَضَرْبٌ وَبِيلٌ أَيْ شَدِيدٌ ، وَوَبَلَ ج١٥ / ص١٤٥الصَّيْدَ وَبْلًا : وَهُوَ الْغَتُّ وَشِدَّةُ الطَّرْدِ ، وَعَذَابٌ وَبِيلٌ كَذَلِكَ . وَالْوَبِيلَةُ : الْعَصَا مَا كَانَتْ - عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ .

وَالْوَبِيلُ وَالْمَوْبِلُ - بِكَسْرِ الْبَاءِ : الْعَصَا الْغَلِيظَةُ الضَّخْمَةُ ، قَالَ الشَّاعِرُ :

أَمَا وَالَّذِي مَسَّحْتُ أَرْكَانَ بَيْتِهِ طَمَاعِيَةً أَنْ يَغْفِرَ الذَّنْبَ غَافِرُهْ
لَوَ اصْبَحَ فِي يُمْنَى يَدَيَّ زِمَامُهَا وَفِي كَفِّيَ الْأُخْرَى وَبِيلٌ تُحَاذِرُهْ
لَجَاءَتْ عَلَى مَشْيِ الَّتِي قَدْ تُنُصيَتْ وَذَلَّتْ وَأَعْطَتْ حَبْلَهَا لَا تُعَاسِرُهْ
يَقُولُ : لَوْ تَشَدَّدْتُ عَلَيْهَا وَأَعْدَدْتُ لَهَا مَا تَكْرَهُ لَجَاءَتْ كَأَنَّهَا نَاقَةٌ قَدْ تُنُضِّيَتْ أَيْ أُتْعِبَتْ بِالسَّيْرِ وَرُكِبَتْ حَتَّى هُزِلَتْ وَصَارَتْ نِضْوَةً ، وَالنِّضْوُ الْبَعِيرُ الْمَهْزُولُ ، وَأَعْطَتْ حَبْلَهَا أَيِ انْقَادَتْ لِمَنْ يَسُوقُهَا وَلَمْ تُتْعِبْهُ لِذُلِّهَا ، وَالْمَعْنَى فِي ذَلِكَ أَنَّهُ جَعَلَ مَا ذَكَرَهُ كِنَايَةً عَنِ امْرَأَةٍ وَاللَّفْظُ لِلنَّاقَةِ ، وَأَنْشَدَ الْجَوْهَرِيُّ فِي الْمَوْبِلِ الْعَصَا الضَّخْمَةِ :
زَعَمَتْ جُؤَيَّةُ أَنَّنِي عَبْدٌ لَهَا أَسْعَى بِمَوْبِلِهَا وَأُكْسِبُهَا الْخَنَا
وَقَالَ أَبُو خِرَاشٍ :
يَظَلُّ عَلَى الْبَوْرِ الْيَفَاعِ كَأَنَّهُ مِنَ الْغَارِ وَالْخَوْفِ الْمُحِمِّ وَبِيلُ
يَقُولُ : ضَمَرَ مِنَ الْغَيْرَةِ وَالْخَوْفِ حَتَّى صَارَ كَالْعَصَا ، وَقَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّةَ :
فَقَامَ تُرْعَدُ كَفَّاهُ بِمِيبَلِهِ قَدْ عَادَ رَهْبًا رَذِيًّا طَائِشَ الْقَدَمِ
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : قَالَ ابْنُ جِنِّي : مِيبَلٌ مِفْعَلٌ مِنَ الْوَبِيلِ ، تَقُولُ الْعَرَبُ رَأَيْتُ وَبِيلًا عَلَى وَبِيلٍ أَيْ شَيْخًا عَلَى عَصًا ، وَجَمْعُ الْمِيبَلِ مَوَابِلُ ، عَادَتِ الْوَاوُ لِزَوَالِ الْكَسْرَةِ . وَالْوَبِيلُ : الْقَضِيبُ الَّذِي فِيهِ لِينٌ ، وَبِهِ فَسَّرَ ثَعْلَبٌ قَوْلَ الرَّاجِزِ :
إِمَّا تَرَيْنِي كَالْوَبِيلِ الْأَعْصَلِ
وَالْوَبِيلُ : خَشَبَةُ الْقَصَّارِ الَّتِي يَدُقُّ بِهَا الثِّيَابَ بَعْدَ الْغَسْلِ . وَالْوَبِيلُ : خَشَبَةٌ يُضْرَبُ بِهَا النَّاقُوسُ .

وَوَبَلَهُ بِالْعَصَا وَالسَّوْطِ وَبْلًا : ضَرَبَهُ ، وَقِيلَ : تَابَعَ عَلَيْهِ الضَّرْبَ . وَوَبَلْتُ الْفَرَسَ بِالسَّوْطِ أَبِلُهُ وَبْلًا ، قَالَ طَرَفَةُ :

فَمَرَّتْ كَهَاةٌ ذَاتُ خَيْفٍ جُلَالَةٌ عَقِيلَةُ شَيْخٍ كَالْوَبِيلِ يَلَنْدَدِ
وَالْوَبِيلُ وَالْوَبِيلَةُ وَالْإِبَالَةُ : الْحُزْمَةُ مِنَ الْحَطَبِ . التَّهْذِيبُ : وَالْمَوْبِلَةُ أَيْضًا الْحُزْمَةُ مِنَ الْحَطَبِ ، وَأَنْشَدَ :
أَسْعَى بِمَوْبِلِهَا وَأُكْسِبُهَا الْخَنَا
وَيُقَالُ : بِالشَّاةِ وَبَلَةٌ شَدِيدَةٌ أَيْ شَهْوَةٌ لِلْفَحْلِ ، وَقَدِ اسْتَوْبَلَتِ الْغَنَمُ .

وَالْوَابِلَةُ : طَرَفُ رَأْسِ الْعَضُدِ وَالْفَخِذِ ، وَقِيلَ : هُوَ طَرَفُ الْكَتِفِ ، وَقِيلَ : هِيَ لُحْمَةُ الْكَتِفِ ، وَقِيلَ : هُوَ عَظْمٌ فِي مَفْصِلِ الرُّكْبَةِ ، وَقِيلَ : الْوَابِلَتَانِ مَا الْتَفَّ مِنْ لَحْمِ الْفَخِذَيْنِ فِي الْوَرِكَيْنِ ، وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ : هِيَ الْحَسَنُ ، وَهُوَ طَرَفُ عَظْمِ الْعَضُدِ الَّذِي يَلِي الْمَنْكِبَ ، سُمِّيَ حَسَنًا لِكَثْرَةِ لَحْمِهِ ، وَأَنْشَدَ :

كَأَنَّهُ جَيْأَلٌ عَرْفَاءُ عَارَضَهَا كَلْبٌ وَوَابِلَةٌ دَسْمَاءُ فِي فِيهَا
وَقَالَ شَمِرٌ : الْوَابِلَةُ رَأْسُ الْعَضُدِ فِي حُقِّ الْكَتِفِ ، وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ : أَهْدَى رَجُلٌ لِلْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ - عَلَيْهِمَا السَّلَامُ - وَلَمْ يُهْدِ لِابْنِ الْحَنَفِيَّةِ ، فَأَوْمَأَ عَلِيٌّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - إِلَى وَابِلَةِ مُحَمَّدٍ ثُمَّ تَمَثَّلَ :
وَمَا شَرُّ الثَّلَاثَةِ أُمَّ عَمْرٍو بِصَاحِبِكِ الَّذِي لَا تُصْبِحِينَا
الْوَابِلَةُ : طَرَفُ الْعَضُدِ فِي الْكَتِفِ وَطَرَفُ الْفَخِذِ فِي الْوَرِكِ ، وَجَمْعُهَا أَوَابِلُ . وَالْوَابِلَةُ : نَسْلُ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ . وَوَبَالُ : فَرَسُ ضَمْرَةَ بْنِ جَابِرٍ .

وَوَبَالُ : اسْمُ مَاءٍ لَبَنِي أَسَدٍ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَمِنْهُ قَوْلُ جَرِيرٍ :

تِلْكَ الْمَكَارِمُ يَا فَرَزْدَقُ فَاعْتَرِفْ لَا سَوْقَ بَكْرِكَ يَوْمَ جُرْفِ وَبَالِ

موقع حَـدِيث