وتر
[ وتر ] وتر : الْوِتْرُ وَالْوَتْرُ : الْفَرْدُ أَوْ مَا لَمْ يَتَشَفَّعْ مِنَ الْعَدَدِ ، وَأَوْتَرَهُ أَيْ أَفَذَّهُ . قَالَ اللِّحْيَانِيُّ : أَهْلُ الْحِجَازِ يُسَمُّونَ الْفَرْدَ الْوَتْرَ ، وَأَهْلُ نَجْدٍ يَكْسِرُونَ الْوَاوَ ، وَهِيَ صَلَاةُ الْوِتْرِ ، وَالْوَتْرِ لِأَهْلِ الْحِجَازِ ، وَيَقْرَؤونَ : وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ ، وَالْكَسْرُ لِتَمِيمٍ ، وَأَهْلُ نَجْدٍ يَقْرَؤونَ : وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ ، وَأَوْتَرَ : صَلَّى الْوِتْرَ . وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : أَوْتَرَ فِي الصَّلَاةِ - فَعَدَّاهُ بِفِي .
وَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ : وَالْوِتْرُ - بِالْكَسْرِ . وَقَرَأَ عَاصِمٌ وَنَافِعٌ وَابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو وَابْنُ عَامِرٍ : وَالْوَتْرِ - بِالْفَتْحِ ؛ وَهُمَا لُغَتَانِ مَعْرُوفَتَانِ . وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّهُ قَالَ : الْوَتْرُ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَالشَّفْعُ شُفِعَ بِزَوْجَتِهِ .
وَقِيلَ : الشَّفْعُ يَوْمُ النَّحْرِ ، وَالْوَتْرُ يَوْمُ عَرَفَةَ . وَقِيلَ : الْأَعْدَادُ كُلُّهَا شَفْعٌ وَوِتْرٌ - كَثُرَتْ أَوْ قَلَّتْ . وَقِيلَ : الْوَتْرُ اللَّهُ الْوَاحِدُ ، وَالشَّفْعُ جَمِيعُ الْخَلْقِ خُلِقُوا أَزْوَاجًا - وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءٍ ; كَانَ الْقَوْمُ وِتْرًا فَشَفَعْتُهُمْ ، وَكَانُوا شَفْعًا فَوَتَرْتُهُمْ .
ابْنُ سِيدَهْ : وَتَرَهُمْ وَتْرًا وَأَوْتَرَهُمْ جَعَلَ شَفْعَهُمْ وَتْرًا . وَفِي الْحَدِيثِ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ : إِذَا اسْتَجْمَرْتَ فَأَوْتِرْ ؛ أَيِ اجْعَلِ الْحِجَارَةَ الَّتِي تَسْتَنْجِي بِهَا فَرْدًا ، مَعْنَاهُ اسْتَنْجِ بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ أَوْ خَمْسَةٍ أَوْ سَبْعَةٍ ، وَلَا تَسْتَنْجِ بِالشَّفْعِ ، وَكَذَلِكَ يُوتِرُ الْإِنْسَانُ صَلَاةَ اللَّيْلِ فَيُصَلِّي مَثْنَى مَثْنَى يُسَلِّمُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ يُصَلِّي فِي آخِرِهَا رَكْعَةً تُوتِرُ لَهُ مَا قَدْ صَلَّى ، وَأَوْتَرَ صَلَاتَهُ . ج١٥ / ص١٤٧وَفِي حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ اللَّهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ ، فَأَوْتِرُوا يَا أَهْلَ الْقُرْآنِ .
وَقَدْ قَالَ : الْوِتْرُ رَكْعَةٌ وَاحِدَةٌ . وَالْوِتْرُ : الْفَرْدُ - تُكْسَرُ وَاوُهُ وَتُفْتَحُ ، وَقَوْلُهُ " أَوْتِرُوا " أَمْرٌ بِصَلَاةِ الْوِتْرِ ، وَهُوَ أَنْ يُصَلِّيَ مَثْنَى مَثْنَى ثُمَّ يُصَلِّيَ فِي آخِرِهَا رَكْعَةً مُفْرَدَةً وَيُضِيفَهَا إِلَى مَا قَبْلَهَا مِنَ الرَّكَعَاتِ . وَالْوَتْرُ وَالْوِتْرُ وَالتِّرَةُ وَالْوَتِيرَةُ : الظُّلْمُ فِي الذَّحْلِ ، وَقِيلَ : هُوَ الذَّحْلُ عَامَّةً .
قَالَ اللِّحْيَانِيُّ : أَهْلُ الْحِجَازِ يَفْتَحُونَ فَيَقُولُونَ وَتْرٌ ، وَتَمِيمٌ وَأَهْلُ نَجْدٍ يَكْسِرُونَ فَيَقُولُونَ وِتْرٌ ، وَقَدْ وَتَرْتُهُ وَتْرًا وَتِرَةً . وَكُلُّ مَنْ أَدْرَكْتَهُ بِمَكْرُوهٍ فَقَدَ وَتَرْتَهُ . وَالْمَوْتُورُ : الَّذِي قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَلَمْ يُدْرِكْ بِدَمِهِ ; تَقُولُ مِنْهُ : وَتَرَهُ يَتِرُهُ وَتْرًا وَتِرَةً .
وَفِي حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ : أَنَا الْمَوْتُورُ الثَّائِرُ ؛ أَيْ صَاحِبُ الْوَتْرِ الطَّالِبُ بِالثَّأْرِ ، وَالْمَوْتُورُ الْمَفْعُولُ . ابْنُ السِّكِّيتِ : قَالَ يُونُسُ : أَهْلُ الْعَالِيَةِ يَقُولُونَ الْوِتْرُ فِي الْعَدَدِ وَالْوَتْرُ فِي الذَّحْلِ . قَالَ : وَتَمِيمٌ تَقُولُ وِتْرٌ - بِالْكَسْرِ - فِي الْعَدَدِ وَالذَّحْلِ سَوَاءٌ .
الْجَوْهَرِيُّ : الْوِتْرُ - بِالْكَسْرِ - الْفَرْدُ ، وَالْوَتْرُ - بِالْفَتْحِ - الذَّحْلُ ، هَذِهِ لُغَةُ أَهْلِ الْعَالِيَةِ ، فَأَمَّا لُغَةُ أَهْلِ الْحِجَازِ فَبِالضِّدِّ مِنْهُمْ ، وَأَمَّا تَمِيمٌ فَبِالْكَسْرِ فِيهِمَا . وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي الشُّورَى : لَا تَغْمِدُوا السُّيُوفَ عَنْ أَعْدَائِكُمْ فَتُوتِرُوا ثَأْرَكُمْ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : هُوَ مِنَ الْوَتْرِ ، يُقَالُ : وَتَرْتُ فُلَانًا إِذَا أَصَبْتَهُ بِوَتْرٍ ، وَأَوْتَرْتُهُ أَوْجَدْتُهُ ذَلِكَ ، قَالَ : وَالثَّأْرُ هَهُنَا الْعَدُوُّ لِأَنَّهُ مَوْضِعُ الثَّأْرِ ; الْمَعْنَى لَا تُوجِدُوا عَدُوَّكُمُ الْوَتْرَ فِي أَنْفُسِكُمْ .
وَوَتَرْتُ الرَّجُلَ : أَفْزَعْتُهُ - عَنِ الْفَرَّاءِ . وَوَتَرَهُ حَقَّهُ وَمَالَهُ : نَقَصَهُ إِيَّاهُ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ .
وَفِي حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ فَاتَتْهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ فَكَأَنَّمَا وَتَرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ ; أَيْ نَقَصَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ وَبَقِيَ فَرْدًا ، يُقَالُ : وَتَرْتُهُ إِذَا نَقَصْتَهُ فَكَأَنَّكَ جَعَلْتَهُ وَتْرًا بَعْدَ أَنْ كَانَ كَثِيرًا ، وَقِيلَ : هُوَ مِنَ الْوَتْرِ الْجِنَايَةُ الَّتِي يَجْنِيهَا الرَّجُلُ عَلَى غَيْرِهِ مِنْ قَتْلٍ أَوْ نَهْبٍ أَوْ سَبْيٍ ، فَشَبَّهَ مَا يَلْحَقُ مَنْ فَاتَتْهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ بِمَنْ قُتِلَ حَمِيمُهُ أَوْ سُلِبَ أَهْلُهُ وَمَالُهُ ، وَيُرْوَى بِنَصْبِ الْأَهْلِ وَرَفْعِهِ ، فَمَنْ نَصَبَ جَعَلَهُ مَفْعُولًا ثَانِيًا لَوُتِرَ وَأَضْمَرَ فِيهَا مَفْعُولًا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ عَائِدًا إِلَى الَّذِي فَاتَتْهُ الصَّلَاةُ ، وَمَنْ رَفَعَ لَمْ يُضْمِرْ وَأَقَامَ الْأَهْلَ مُقَامَ مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ لِأَنَّهُمُ الْمُصَابُونَ الْمَأْخُوذُونَ ، فَمَنْ رَدَّ النَّقْصَ إِلَى الرَّجُلِ نَصَبَهُمَا ، وَمَنْ رَدَّهُ إِلَى الْأَهْلِ وَالْمَالِ رَفَعَهُمَا وَذَهَبَ إِلَى قَوْلِهِ : وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ ؛ يَقُولُ : لَنْ يَنْقُصَكُمْ مِنْ ثَوَابِكُمْ شَيْئًا . وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ : أَيْ لَنْ يَنْتَقِصَكُمْ فِي أَعْمَالِكُمْ ، كَمَا تَقُولُ : دَخَلْتُ الْبَيْتَ - وَأَنْتَ تُرِيدُ فِي الْبَيْتِ ، وَتَقُولُ : قَدْ وَتَرْتُهُ حَقَّهُ - إِذَا نَقَصْتَهُ ، وَأَحَدُ الْقَوْلَيْنِ قَرِيبٌ مِنَ الْآخَرِ . وَفِي الْحَدِيثِ : اعْمَلْ مِنْ وَرَاءِ الْبَحْرِ فَإِنَّ اللَّهَ لَنْ يَتِرَكَ مِنْ عَمَلِكَ شَيْئًا ؛ أَيْ لَنْ يَنْقُصَكَ .
وَفِي الْحَدِيثِ : مَنْ جَلَسَ مَجْلِسًا لَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ فِيهِ كَانَ عَلَيْهِ تِرَةً ؛ أَيْ نَقْصًا ، وَالْهَاءُ فِيهِ عِوَضٌ مِنَ الْوَاوِ الْمَحْذُوفَةِ مِثْلُ وَعَدْتُهُ عِدَةً ، وَيَجُوزُ نَصْبُهَا وَرَفْعُهَا عَلَى اسْمِ كَانَ وَخَبَرِهَا ، وَقِيلَ : أَرَادَ بِالتِّرَةِ هُنَا التَّبِعَةَ . الْفَرَّاءُ : يُقَالُ وَتَرْتُ الرَّجُلَ إِذَا قَتَلْتَ لَهُ قَتِيلًا وَأَخَذْتَ لَهُ مَالًا ، وَيُقَالُ : وَتَرَهُ فِي الذَّحْلِ يَتِرُهُ وَتْرًا ، وَالْفِعْلُ مِنَ الْوَتْرِ الذَّحْلِ وَتَرَ يَتِرُ ، وَمِنَ الْوِتْرِ الْفَرْدِ أَوْتَرَ يُوتِرُ - بِالْأَلِفِ . وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ : قَلِّدُوا الْخَيْلَ وَلَا تُقَلِّدُوهَا الْأَوْتَارَ ; هِيَ جَمْعُ وِتْرٍ - بِالْكَسْرِ - وَهِيَ الْجِنَايَةُ ، قَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ : مَعْنَاهُ لَا تَطْلُبُوا عَلَيْهَا الْأَوْتَارَ وَالذُّحُولَ الَّتِي وُتِرْتُمْ عَلَيْهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ .
قَالَ : وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ يَصِفُ أَبَا بَكْرٍ : فَأَدْرَكْتُ أَوْتَارَ مَا طَلَبُوا . وَفِي الْحَدِيثِ : إِنَّهَا لَخَيْلٌ لَوْ كَانُوا يَضْرِبُونَهَا عَلَى الْأَوْتَارِ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ : وَلَا تُقَلِّدُوهَا الْأَوْتَارَ ، قَالَ : غَيْرُ هَذَا الْوَجْهِ أَشْبَهُ عِنْدِي بِالصَّوَابِ .
قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ يَقُولُ : مَعْنَى الْأَوْتَارِ هَهُنَا أَوْتَارُ الْقِسِيِّ ، وَكَانُوا يُقَلِّدُونَهَا أَوْتَارَ الْقِسِيِّ فَتَخْتَنِقُ ، فَقَالَ : لَا تُقَلِّدُوهَا . وَرُوِيَ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ بِقَطْعِ الْأَوْتَارِ مِنْ أَعْنَاقِ الْخَيْلِ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَبَلَغَنِي أَنَّ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ قَالَ : كَانُوا يُقَلِّدُونَهَا أَوْتَارَ الْقِسِيِّ لِئَلَّا تُصِيبَهَا الْعَيْنُ فَأَمَرَهُمْ بِقَطْعِهَا يُعَلِّمُهُمْ أَنَّ الْأَوْتَارَ لَا تَرُدُّ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ شَيْئًا .
قَالَ : وَهَذَا شَبِيهٌ بِمَا كَرِهَ مِنَ التَّمَائِمِ . وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : مَنْ عَقَدَ لِحْيَتَهُ أَوْ تَقَلَّدَ وَتَرًا ، كَانُوا يَزْعُمُونَ أَنَّ التَّقَلُّدَ بِالْأَوْتَارِ يَرُدُّ الْعَيْنَ وَيَدْفَعُ عَنْهُمُ الْمَكَارِهَ فَنُهُوا عَنْ ذَلِكَ . وَالتَّوَاتُرُ : التَّتَابُعُ ، وَقِيلَ : هُوَ تَتَابُعُ الْأَشْيَاءِ وَبَيْنَهَا فَجَوَاتٌ وَفَتَرَاتٌ .
وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : تَوَاتَرَتِ الْإِبِلُ وَالْقَطَا وَكُلُّ شَيْءٍ إِذَا جَاءَ بَعْضُهُ فِي إِثْرِ بَعْضٍ وَلَمْ تَجِئْ مُصْطَفَّةً ، وَقَالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ :
وَقَالَ غَيْرُهُ : الْمُوَاتَرَةُ الْمُتَابَعَةُ ، وَأَصْلُ هَذَا كُلِّهِ مِنَ الْوِتْرِ وَهُوَ الْفَرْدُ ، وَهُوَ أَنِّي جَعَلْتُ كُلَّ وَاحِدٍ بَعْدَ صَاحِبِهِ فَرْدًا فَرْدًا . وَالْمُتَوَاتِرُ : كُلُّ قَافِيَةٍ فِيهَا حَرْفٌ مُتَحَرِّكٌ بَيْنَ حَرْفَيْنِ سَاكِنَيْنِ نَحْوَ مَفَاعِيلُنْ وَفَاعِلَاتُنْ وَفَعِلَاتُنْ وَمَفْعُولُنْ وَفَعْلُنْ وَفَلْ ، إِذَا اعْتَمَدَ عَلَى حَرْفٍ سَاكِنٍ نَحْوَ فَعُولُنْ فَلْ ، وَإِيَّاهُ عَنَى أَبُو الْأَسْوَدِ بِقَوْلِهِ :
وَالْخَبَرُ الْمُتَوَاتِرُ : أَنْ يُحَدِّثَهُ وَاحِدٌ عَنْ وَاحِدٍ ، وَكَذَلِكَ خَبَرُ الْوَاحِدِ مِثْلُ الْمُتَوَاتِرِ . وَالْمُوَاتَرَةُ : الْمُتَابَعَةُ ، وَلَا تَكُونُ الْمُوَاتَرَةُ بَيْنَ الْأَشْيَاءِ إِلَّا إِذَا وَقَعَتْ بَيْنَهَا فَتْرَةٌ ، وَإِلَّا فَهِيَ مُدَارَكَةٌ وَمُوَاصَلَةٌ . وَمُوَاتَرَةُ الصَّوْمِ : أَنْ يَصُومَ يَوْمًا وَيُفْطِرَ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ ، وَيَأْتِيَ بِهِ وِتْرًا .
قَالَ : وَلَا يُرَادُ بِهِ الْمُوَاصَلَةُ لِأَنَّ أَصْلَهُ مِنَ الْوِتْرِ ، وَكَذَلِكَ وَاتَرْتُ الْكُتُبَ فَتَوَاتَرَتْ أَيْ جَاءَتْ بَعْضُهَا فِي إثَرِ بَعْضٍ وِتْرًا وِتْرًا مِنْ غَيْرِ أَنْ تَنْقَطِعَ . وَنَاقَةٌ مُوَاتِرَةٌ : تَضَعُ إِحْدَى رُكْبَتَيْهَا أَوَّلًا فِي الْبُرُوكِ ثُمَّ تَضَعُ الْأُخْرَى وَلَا تَضَعُهُمَا مَعًا فَتَشُقَّ عَلَى الرَّاكِبِ . الْأَصْمَعِيُّ : الْمُوَاتِرَةُ مِنَ النُّوقِ هِيَ الَّتِي لَا تَرْفَعُ يَدًا حَتَّى تَسْتَمْكِنَ مِنَ الْأُخْرَى ، وَإِذَا بَرَكَتْ وَضَعَتْ إِحْدَى يَدَيْهَا ، فَإِذَا اطْمَأَنَّتْ وَضَعَتِ الْأُخْرَى ، فَإِذَا اطْمَأَنَّتْ وَضَعَتْهُمَا جَمِيعًا ثُمَّ تَضَعُ وَرِكَيْهَا قَلِيلًا قَلِيلًا ، وَالَّتِي لَا تُوَاتِرُ تَزُجُّ بِنَفْسِهَا زَجًّا فَتَشُقَّ عَلَى رَاكِبِهَا عِنْدَ الْبُرُوكِ .
وَفِي كِتَابِ هِشَامٍ إِلَى عَامِلِهِ : أَنْ أَصِبْ لِي نَاقَةً مُوَاتِرَةً ; هِيَ الَّتِي تَضَعُ ج١٥ / ص١٤٨قَوَائِمَهَا بِالْأَرْضِ وِتْرًا وِتْرًا عِنْدَ الْبُرُوكِ وَلَا تَزُجُّ نَفْسَهَا زَجًّا فَتَشَقَّ عَلَى رَاكِبِهَا ، وَكَانَ بِهِشَامٍ فَتْقٌ . وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ : أَلِّفْ جَمْعَهُمْ وَوَاتِرْ بَيْنَ مِيرِهِمْ ؛ أَيْ لَا تَقْطَعِ الْمِيرَةَ وَاجْعَلْهَا تَصِلُ إِلَيْهِمْ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ . وَجَاؤوا تَتْرَى وَتَتْرًا أَيْ مُتَوَاتِرِينَ ، التَّاءُ مُبْدَلَةٌ مِنَ الْوَاوِ ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَلَيْسَ هَذَا الْبَدَلُ قِيَاسًا إِنَّمَا هُوَ فِي أَشْيَاءَ مَعْلُومَةٍ ، أَلَا تَرَى أَنَّكَ لَا تَقُولُ فِي وَزِيرٍ يَزِيرٌ ؟ إِنَّمَا تَقِيسُ عَلَى إِبْدَالِ التَّاءِ مِنَ الْوَاوِ فِي افْتَعَلَ وَمَا تَصَرَّفَ مِنْهَا إِذَا كَانَتْ فَاؤُهُ وَاوًا فَإِنَّ فَاءَهُ تُقْلَبُ تَاءً وَتُدْغَمُ فِي تَاءِ افْتَعَلَ الَّتِي بَعْدَهَا ، وَذَلِكَ نَحْوُ اتَّزَنَ ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى : ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَى ; مِنْ تُتَابِعِ الْأَشْيَاءِ وَبَيْنَهَا فَجَوَاتٌ وَفَتَرَاتٌ ; لِأَنَّ بَيْنَ كُلِّ رَسُولَيْنِ فَتْرَةً ، وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يُنَوِّنُهَا فَيَجْعَلُ أَلِفَهَا لِلْإِلْحَاقِ بِمَنْزِلَةِ أَرْطَى وَمِعْزَى ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يَصْرِفُ ، يَجْعَلُ أَلِفَهَا لِلتَّأْنِيثِ بِمَنْزِلَةِ أَلِفِ سَكْرَى وَغَضْبَى ; الْأَزْهَرِيُّ : قَرَأَ أَبُو عَمْرٍو وَابْنُ كَثِيرٍ تَتْرًى مُنَوَّنَةً وَوَقَفَا بِالْأَلِفِ ، وَقَرَأَ سَائِرُ الْقُرَّاءِ تَتْرَى غَيْرَ مُنَوَّنَةٍ ; قَالَ الْفَرَّاءُ : وَأَكْثَرُ الْعَرَبِ عَلَى تَرْكِ تَنْوِينِ تَتْرَى لِأَنَّهَا بِمَنْزِلَةِ تَقْوَى ، وَمِنْهُمْ مَنْ نَوَّنَ فِيهَا وَجَعَلَهَا أَلِفًا كَأَلِفِ الْإِعْرَابِ .
قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ : مَنْ قَرَأَ تَتْرَى فَهُوَ مِثْلُ شَكَوْتُ شَكْوَى غَيْرَ مُنَوَّنَةٍ ; لِأَنَّ فُعْلَى وَفَعْلَى لَا يُنَوَّنُ ، وَنَحْوَ ذَلِكَ قَالَ الزَّجَّاجُ ، قَالَ : وَمَنْ قَرَأَهَا بِالتَّنْوِينِ فَمَعْنَاهُ وَتْرًا ، فَأَبْدَلَ التَّاءَ مِنَ الْوَاوِ ، كَمَا قَالُوا تَوْلَجٌ مِنْ وَلَجَ وَأَصْلُهُ وَوْلَجٌ ، كَمَا قَالَ الْعَجَاجُ :
الْجَوْهَرِيُّ : تَتْرَى فِيهَا لُغَتَانِ ؛ تُنَوَّنُ وَلَا تُنَوَّنُ مِثْلَ عَلْقَى ، فَمَنْ تَرَكَ صَرْفَهَا فِي الْمَعْرِفَةِ جَعَلَ أَلِفَهَا أَلِفَ تَأْنِيثٍ ، وَهُوَ أَجْوَدُ ، وَأَصْلُهَا وَتْرَى مِنَ الْوِتْرِ وَهُوَ الْفَرْدُ ، وَتَتْرَى أَيْ وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ ، وَمَنْ نَوَّنَهَا جَعَلَهَا مُلْحَقَةً . وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : لَا بَأْسَ بِقَضَاءِ رَمَضَانَ تَتْرَى ؛ أَيْ مُتَقَطِّعًا . وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ : لَا بَأْسَ أَنْ يُوَاتِرَ قَضَاءَ رَمَضَانَ ؛ أَيْ يُفَرِّقَهُ فَيَصُومَ يَوْمًا وَيُفْطِرَ يَوْمًا وَلَا يَلْزَمُهُ التَّتَابُعُ فِيهِ فَيَقْضِيهِ وِتْرًا وِتْرًا .
وَالْوَتِيرَةُ : الطَّرِيقَةُ ، قَالَ ثَعْلَبٌ : هِيَ مِنَ التَّوَاتُرِ أَيِ التَّتَابُعِ ، وَمَا زَالَ عَلَى وَتِيرَةٍ وَاحِدَةٍ أَيْ عَلَى صِفَةٍ . وَفِي حَدِيثِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ : كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِي جَارًا ، فَكَانَ يَصُومُ النَّهَارَ وَيَقُومُ اللَّيْلَ ، فَلَمَّا وَلِيَ قُلْتُ : لَأَنْظُرَنَّ الْيَوْمَ إِلَى عَمَلِهِ ، فَلَمْ يَزَلْ عَلَى وَتِيرَةٍ وَاحِدَةٍ حَتَّى مَاتَ ؛ أَيْ عَلَى طَرِيقَةٍ وَاحِدَةٍ مُطَّرِدَةٍ يَدُومُ عَلَيْهَا . قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : الْوَتِيرَةُ الْمُدَاوَمَةُ عَلَى الشَّيْءِ ، وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنَ التَّوَاتُرِ وَالتَّتَابُعِ .
وَالْوَتِيرَةُ فِي غَيْرِ هَذَا : الْفَتْرَةُ عَنِ الشَّيْءِ وَالْعَمَلِ ، قَالَ زُهَيْرٌ يَصِفُ بَقَرَةً فِي سَيْرِهَا :
وَالْوَتِيرَةُ : الْحَبْسُ وَالْإِبْطَاءُ . وَوَتَرَة الْفَخِذِ : عَصَبَةٌ بَيْنَ أَسْفَلِ الْفَخِذِ وَبَيْنِ الصَّفَنِ . وَالْوَتِيرَةُ وَالْوَتَرَةُ فِي الْأَنْفِ : صِلَةٌ مَا بَيْنَ الْمَنْخَرَيْنِ ، وَقِيلَ : الْوَتَرَةُ حَرْفُ الْمَنْخَرِ ، وَقِيلَ : الْوَتِيرَةُ الْحَاجِزُ بَيْنَ الْمَنْخَرَيْنِ مِنْ مُقَدَّمِ الْأَنْفِ دُونَ الْغُرْضُوفِ .
وَيُقَالُ لِلْحَاجِزِ الَّذِي بَيْنَ الْمَنْخَرَيْنِ : غُرْضُوفٌ ، وَالْمَنْخَرَانِ : خَرْقَا الْأَنْفِ ، وَوَتَرَةُ الْأَنْفِ : حِجَابٌ مَا بَيْنَ الْمَنْخَرَيْنِ ، وَكَذَلِكَ الْوَتِيرَةُ . وَفِي حَدِيثِ زَيْدٍ : فِي الْوَتَرَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ ؛ هِيَ وَتَرَةُ الْأَنْفِ الْحَاجِزَةُ بَيْنَ الْمَنْخَرَيْنِ . اللِّحْيَانِيُّ : الْوَتَرَةُ مَا بَيْنَ الْأَرْنَبَةِ وَالسَّبَلَةِ .
وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : خِتَارُ كُلِّ شَيْءٍ وَتَرُهُ . ابْنُ سِيدَهْ : وَالْوَتَرَةُ وَالْوَتِيرَةُ غُرَيْضِيفٌ فِي أَعْلَى الْأُذُنِ يَأْخُذُ مِنْ أَعْلَى الصِّمَاخِ . وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ : الْوَتِيرَةُ غُرَيْضِيفٌ فِي جَوْفِ الْأُذُنِ يَأْخُذُ مِنْ أَعْلَى الصِّمَاخِ قَبْلَ الْفَرْعِ .
وَالْوَتَرَةُ مِنَ الْفَرَسِ : مَا بَيْنَ الْأَرْنَبَةِ وَأَعْلَى الْجَحْفَلَةِ . وَالْوَتَرَتَانِ : هَنَتَانِ كَأَنَّهُمَا حَلْقَتَانِ فِي أُذُنَيِ الْفَرَسِ ، وَقِيلَ : الْوَتَرَتَانِ الْعَصَبَتَانِ بَيْنَ رُؤوسِ الْعُرْقُوبَيْنِ إِلَى الْمَأْبِضَيْنِ ، وَيُقَالُ : تَوَتَّرَ عَصَبُ فَرَسِهِ . وَالْوَتَرَةُ مِنَ الذَّكَرِ : الْعِرْقُ الَّذِي فِي بَاطِنِ الْحَشَفَةِ ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : هُوَ الَّذِي بَيْنَ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَيَيْنِ .
وَالْوَتَرَتَانِ : عَصْبَتَانِ بَيْنَ الْمَأْبِضَيْنِ وَبَيْنَ رُؤوسِ الْعُرْقُوبَيْنِ . وَالْوَتَرَةُ أَيْضًا : الْعَصَبَةُ الَّتِي تَضُمُّ مَخْرَجَ رَوْثِ الْفَرَسِ . الْجَوْهَرِيُّ : وَالْوَتَرَةُ الْعِرْقُ الَّذِي فِي بَاطِنِ الْكَمَرَةِ ، وَهُوَ جُلَيْدَةٌ .
وَوَتَرَةُ كُلِّ شَيْءٍ : حِتَارُهُ وَهُوَ مَا اسْتَدَارَ مِنْ حُرُوفِهِ كَحِتَارِ الظُّفْرِ وَالْمُنْخُلِ وَالدُّبُرِ وَمَا أَشْبَهَهُ . وَالْوَتَرَةُ : عُقْبَةُ الْمَتْنِ ، وَجَمْعُهَا وَتَرٌ . وَوَتَرَةُ الْيَدِ وَوَتِيرَتُهَا : مَا بَيْنَ الْأَصَابِعِ ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : مَا بَيْنَ كُلِّ إِصْبَعَيْنِ وَتَرَةٌ - فَلَمْ يَخُصَّ الْيَدَ دُونَ الرِّجْلِ .
وَالْوَتَرَةُ وَالْوَتِيرَةُ : جُلَيْدَةٌ بَيْنَ السَّبَّابَةِ وَالْإِبْهَامِ . وَالْوَتَرَةُ : عَصَبَةٌ تَحْتَ اللِّسَانِ . وَالْوَتِيرَةُ : حَلْقَةٌ يُتَعَلَّمُ عَلَيْهَا الطَّعْنُ ، وَقِيلَ : هِيَ حَلْقَةٌ تُحَلِّقُ عَلَى طَرَفِ قَنَاةٍ يُتَعَلَّمُ عَلَيْهَا الرَّمْيُ تَكُونُ مِنْ وَتَرٍ وَمِنْ خَيْطٍ ، فَأَمَّا قَوْلُ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : الْوَتِيرَةُ الَّتِي يُتَعَلَّمُ الطَّعْنُ عَلَيْهَا - وَلَمْ يَخُصَّ الْحَلْقَةَ . وَالْوَتِيرَةُ : قِطْعَةٌ تَسْتَكِنُّ وَتَغْلُظُ وَتَنْقَادُ مِنَ الْأَرْضِ ، قَالَ :
وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ : الْوَتَائِرُ هَهُنَا مَا بَيْنَ أَصَابِعِ الضَّبُعِ ؛ يُرِيدُ أَنَّهَا فَرَّجَتْ بَيْنَ أَصَابِعِهَا ، وَمَعْنَى بَدَّتْ يَدَيْهَا أَيْ فَرَّقَتْ بَيْنَ أَصَابِعِ يَدَيْهَا فَحَذَفَ الْمُضَافَ . وَتَهِيلُ : تَحْثُو التُّرَابَ . الْأَصْمَعِيُّ : الْوَتِيرَةُ مِنَ الْأَرْضِ - وَلَمْ يَحُدَّهَا .
الْجَوْهَرِيُّ : الْوَتِيرَةُ مِنَ الْأَرْضِ الطَّرِيقَةُ . وَالْوَتِيرَةُ : الْأَرْضُ الْبَيْضَاءُ . قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : الْوَتِيرُ نَوْرُ الْوَرْدِ ، ج١٥ / ص١٤٩وَاحِدَتُهُ وَتِيرَةٌ .
وَالْوَتِيرَةُ : الْوَرْدَةُ الْبَيْضَاءُ . وَالْوَتِيرَةُ : الْغُرَّةُ الصَّغِيرَةُ . ابْنُ سِيدَهْ : الْوَتِيرَةُ غُرَّةُ الْفَرَسِ إِذَا كَانَتْ مُسْتَدِيرَةً ، فَإِذَا طَالَتْ فَهِيَ الشَّادِخَةُ .
قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : شُبِّهَتْ غُرَّةُ الْفَرَسِ إِذَا كَانَتْ مُسْتَدِيرَةً بِالْحَلْقَةِ الَّتِي يُتَعَلَّمُ عَلَيْهَا الطَّعْنُ يُقَالُ لَهَا الْوَتِيرَةُ . الْجَوْهَرِيُّ : الْوَتِيرَةُ حَلْقَةٌ مِنْ عَقَبٍ يُتَعَلَّمُ فِيهَا الطَّعْنُ ، وَهِيَ الدَّرِيئَةُ أَيْضًا ، قَالَ الشَّاعِرُ يَصِفُ فَرَسًا :
ابْنُ سِيدَهْ : الْوَتَرُ شِرْعَةُ الْقَوْسِ وَمُعَلَّقُهَا ، وَالْجَمْعُ أَوْتَارٌ . وَأَوْتَرَ الْقَوْسَ : جَعَلَ لَهَا وَتَرًا . وَوَتَرَهَا وَوَتَّرَهَا : شَدَّ وَتَرَهَا .
وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : وَتَّرَهَا وَأَوْتَرَهَا شَدَّ وَتَرَهَا . وَفِي الْمَثَلِ : إِنْبَاضٌ بِغَيْرِ تَوْتِيرٍ . ابْنُ سِيدَهْ : وَمِنْ أَمْثَالِهِمْ لَا تَعْجَلْ بِالْإِنْبَاضِ قَبْلَ التَّوْتِيرِ ; وَهَذَا مَثَلٌ فِي اسْتِعْجَالِ الْأَمْرِ قَبْلَ بُلُوغِ إِنَاهُ .
قَالَ : وَقَالَ بَعْضُهُمْ وَتَرَهَا - خَفِيفَةً ، عَلَّقَ عَلَيْهَا وَتَرَهَا . وَالْوَتَرَةُ : مَجْرَى السَّهْمِ مِنَ الْقَوْسِ الْعَرَبِيَّةِ عَنْهَا يَزِلُّ السَّهْمُ إِذَا أَرَادَ الرَّامِي أَنْ يَرْمِيَ . وَتَوَتَّرَ عَصَبُهُ : اشْتَدَّ فَصَارَ مِثْلَ الْوَتَرِ .
وَتَوَتَّرَتْ عُرُوقُهُ : كَذَلِكَ . كُلُّ وَتَرَةٍ فِي هَذَا الْبَابِ فَجَمْعُهَا وُتَرٌ ، وَقَوْلُ سَاعِدَةَ بْنِ جُؤَيَّةَ :