[ وحح ] وحح : الْوَحْوَحَةُ : صَوْتٌ مَعَ بَحَحٍ . وَوَحْوَحَ الثَّوْبُ : صَوَّتَ . ووَحْ وَحْ : زَجْرٌ لِلْبَقَرِ .
وَوَحْوَحَ الْبَقَرَ : زَجَرَهَا ، وَكَذَلِكَ وَحْوَحَ بِهَا . وَإِذَا طَرَدْتَ الثَّوْرَ قُلْتَ لَهُ : قَعْ قَعْ ، وَإِذَا زَجَرْتَهُ قُلْتَ لَهُ : وَحْ وَحْ . وَوَحْوَحَ الرَّجُلُ مِنَ الْبَرْدِ إِذَا رَدَّدَ نَفَسَهُ فِي حَلْقِهِ حَتَّى تَسْمَعَ لَهُ صَوْتًا ، قَالَ الْكُمَيْتُ :
وَوَحْوَحَ فِي حِضْنِ الْفَتَاةِ ضَجِيعُهَا ولَمْ يَكُ فِي النُّكْدِ الْمَقَالِيتِ مَشْخَبُ
وَوَحْوَحَ الرَّجُلُ إِذَا نَفَخَ فِي يَدِهِ مِنْ شِدَّةِ الْبَرْدِ ، وَرَجُلٌ وَحْوَاحٌ أَيْ خَفِيفٌ ، قَالَ أَبُو الْأَسْوَدِ الْعِجْلِيُّ :
مُلَازِمِ آثَارَهَا صَيْدَاحِ واتَّسَقَتْ لِزَاجِرٍ وَحْوَاحِ
وَالصَّيْدَاحُ وَالصَّيْدَحُ : الشَّدِيدُ الصَّوْتِ ، وَكَذَلِكَ الْوَحْوَحُ ، قَالَ الْجَعْدِيُّ يَرْثِي أَخَاهُ :
وَمِنْ قَبْلِهِ مَا قَدْ رُزِئْتُ بِوَحْوَحٍ وكَانَ ابْنَ أُمِّي وَالْخَلِيلَ الْمُصَافِيَا
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَحْوَحَ فِي الْبَيْتِ اسْمُ عَلَمٍ لِأَخِيهِ وَلَيْسَ بِصِفَةٍ ، وَرَثَى فِي هَذِهِ الْقَصِيدَةِ مُحَارِبَ بْنَ قَيْسِ بْنِ عَدَسٍ مِنْ بَنِي عَمِّهِ وَوَحْوَحًا أَخَاهُ ، وَقَبْلَهُ :
أَلَمْ تَعْلَمِي أَنِّي رُزِئْتُ مُحَارِبًا فمَا لَكِ فِيهِ الْيَوْمَ شَيْءٌ وَلَا لِيَا
فَتًى كَمُلَتْ أَخْلَاقُهُ غَيْرَ أَنَّهُ جوَادٌ فَلَا يُبْقِي مِنَ الْمَالِ بَاقِيَا
وَمِنْ قَبْلِهِ مَا قَدْ رُزِئْتُ بِوَحْوَحٍ وكَانَ ابْنَ أُمِّي وَالْخَلِيلَ الْمُصَافِيَا
وَرَجُلٌ وَحْوَحٌ : شَدِيدُ الْقُوَّةِ يَنْحِمُ عِنْدَ عَمَلِهِ لِنَشَاطِهِ وَشِدَّتِهِ ، وَرِجَالٌ وَحَاوِحُ .
وَالْأَصْلُ فِي الْوَحْوَحَةِ الصَّوْتُ مِنَ الْحَلْقِ ، وَكَلْبٌ وَحْوَاحٌ وَوَحْوَحٌ . وَتَوَحْوَحَ الظَّلِيمُ فَوْقَ الْبَيْضِ إِذَا رَئِمَهَا وَأَظْهَرَ وُلُوعَهُ ، قَالَ تَمِيمُ بْنُ مُقْبِلٍ :
كَبَيْضَةِ أُدْحِيٍّ تَوَحْوَحَ فَوْقَهَا هجَفَّانِ مِرْياعا الضُّحَى وَحَدَانِ
وَتَرَكَهَا تُوَحْوِحُ وَتَوَحْوَحُ : تُصَوِّتُ مِنَ الْبَرْدِ مِنَ الطَّلْقِ بَيْنَ الْقَوَابِلِ . وَالْوَحْوَحُ وَالْوَحْوَاحُ : الْمُنْكَمِشُ الْحَدِيدُ النَّفْسِ ، قَالَ :
يَا رُبَّ شَيْخٍ مِنْ لُكَيْزٍ وَحْوَحِ عبْلٍ شَدِيدٍ أَسْرُهُ صَمَحْمَحِ
يَغْدُو بِدَلْوٍ وَرِشَاءٍ مُصْلَحِ حَتَّى أَتَتْهُ مَاءَةٌ كَالْإِنْفَحِ
أَيْ جَاءَتْ صَافِيَةَ السَّحْنَاءِ كَأَنَّهَا إِنْفِحَةٌ ، وَقَالَ :
وَذُعِرَتْ مِنْ زَاجِرٍ وَحْوَاحِ
ابْنُ الْأَثِيرِ : وَفِي شِعْرِ أَبِي طَالِبٍ يَمْدَحُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
حَتَّى تُجَالِدَكُمْ عَنْهُ وَحَاوِحَةٌ شِيبٌ صَنَادِيدُ لَا يَذْعَرْهُمُ الْأَسَلُ
هُوَ جَمْعُ وَحْوَاحٍ وَهُوَ السَّيِّدُ ، وَالْهَاءُ فِيهِ لِتَأْنِيثِ الْجَمْعِ ، وَمِنْهُ
حَدِيثُ الَّذِي يَعْبُرُ الصِّرَاطَ حَبْوًا : وَهُمْ أَصْحَابُ وَحْوَحٍ ؛ أَيْ أَصْحَابُ مَنْ كَانَ فِي الدُّنْيَا سَيِّدًا ، وَهُوَ كَالْحَدِيثِ الْآخَرِ :
هَلَكَ أَصْحَابُ الْعُقْدَةِ ؛ يَعْنِي الْأُمَرَاءَ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْوَحْوَحَةِ وَهُوَ صَوْتٌ فِيهِ بُحُوحَةٌ كَأَنَّهُ يَعْنِي أَصْحَابَ الْجِدَالِ وَالْخِصَامِ وَالشَّغَبِ فِي الْأَسْوَاقِ وَغَيْرِهَا .
وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ : لَقَدْ شَفَى وَحَاوِحَ صَدْرِي حَسُّكُمْ إِيَّاهُمْ بِالنِّصَالِ . وَالْوَحْوَحُ : ضَرْبٌ مِنَ الطَّيْرِ ، قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : وَلَا أَعْرِفُ مَا صِحَّتُهَا . وَوَحْوَحٌ : اسْمٌ .
ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْوَحُّ الْوَتِدُ ، يُقَالُ : هُوَ أَفْقَرُ مِنْ وَحٍّ وَهُوَ الْوَتِدُ - وَهَذَا قَوْلُ الْمُفَضَّلِ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : وَحٌّ كَانَ رَجُلًا زَجَرَ فَقِيرًا فَضُرِبَ بِهِ الْمَثَلُ فِي الْحَاجَةِ .