حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

وخط

[ وخط ] وخط : الْوَخْطُ مِنَ الْقَتِيرِ : النَّبْذُ ، وَقِيلَ : هُوَ اسْتِوَاءُ الْبَيَاضِ وَالسَّوَادِ ، وَقِيلَ : هُوَ فُشُوُّ الشَّيْبِ فِي الرَّأْسِ . وَقَدْ وَخَطَهُ الشَّيْبُ وَخْطًا وَوَخَضَهُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ ؛ أَيْ خَالَطَهُ ، وَأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّيٍّ :

أَتَيْتُ الَّذِي يَأْتِي السَّفِيهُ لِغِرَّتِي إِلَى أَنْ عَلَا وَخْطٌ مِنَ الشَّيْبِ مَفْرَقِي
وَوُخِطَ فُلَانٌ إِذَا شَابَ رَأْسُهُ ، فَهُوَ مَوْخُوطٌ . وَيُقَالُ فِي السَّيْرِ : وَخَطَ يَخِطُ إِذَا أَسْرَعَ ، وَكَذَلِكَ وَخَطَ الظَّلِيمُ وَنَحْوُهُ .

وَالْوَخْطُ : لُغَةٌ فِي الْوَخْدِ وَهُوَ سُرْعَةُ السَّيْرِ . وَظَلِيمٌ وَخَّاطٌ : سَرِيعٌ ، وَكَذَلِكَ الْبَعِيرُ ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ :

عَنِّي وَعَنْ شَمَرْدَلٍ مِجْفَالِ أَعْيَطَ وَخَّاطِ الْخُطَى طُوَالِ
وَالْمِيخَطُ : الدَّاخِلُ ، وَوَخَطَ أَيْ دَخَلَ . وَفَرُّوجٌ وَاخِطٌ : جَاوَزَ حَدَّ الْفَرَارِيجِ وَصَارَ فِي حَدِّ الدُّيُوكِ .

وَالْوَخْطُ : الطَّعْنُ الْخَفِيفُ لَيْسَ بِالنَّافِذِ ، وَقِيلَ : هُوَ أَنْ يُخَالِطَ الْجَوْفَ . قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : إِذَا خَالَطَتِ الطَّعْنَةُ الْجَوْفَ وَلَمْ تَنْفُذْ فَذَلِكَ الْوَخْضُ وَالْوَخْطُ ، وَوَخَطَهُ بِالرُّمْحِ وَوَخَضَهُ ، وَفِي الصِّحَاحِ : الْوَخْطُ الطَّعْنُ النَّافِذُ ، وَقَدْ وَخَطَهُ وَخْطًا ، وَطَعْنٌ وَخَّاطٌ ، وَكَذَلِكَ رُمْحٌ وَخَّاطٌ ، قَالَ :

وَخْطًا بِمَاضٍ فِي الْكُلَى وَخَّاطِ
وَفِي التَّهْذِيبِ : وَخْضًا بِمَاضٍ . وَوَخَطَهُ بِالسَّيْفِ : تَنَاوَلَهُ مِنْ بَعِيدٍ ، تَقُولُ : وُخِطَ فُلَانٌ يُوخَطُ وَخْطًا ; قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : لَمْ أَسْمَعْ لِغَيْرِ اللَّيْثِ فِي تَفْسِيرِ الْوَخْطِ أَنَّهُ الضَّرْبُ بِالسَّيْفِ .

قَالَ : وَأُرَاهُ أَرَادَ أَنَّهُ يَتَنَاوَلُهُ بِذُبَابِ السَّيْفِ طَعْنًا لَا ضَرْبًا . وَالْوَخْطُ فِي الْبَيْعِ : أَنْ تَرْبَحَ مَرَّةً وَتَخْسَرَ أُخْرَى . وَوَخْطُ النِّعَالِ : خَفْقُهَا .

وَفِي الْحَدِيثِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ : خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخَذَ نَاحِيَةَ الْبَقِيعِ فَاتَّبَعْنَاهُ ، فَلَمَّا سَمِعَ وَخْطَ نِعَالِنَا خَلْفَهُ وَقَفَ ثُمَّ قَالَ : امْضُوا - وَهُوَ يُشِيرُ بِيَدِهِ ، حَتَّى مَضَيْنَا كُلُّنَا ثُمَّ أَقْبَلَ يَمْشِي خَلْفَنَا ، فَالْتَفَتْنَا فَقُلْنَا : بِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ صَنَعْتَ مَا صَنَعْتَ ؟ فَقَالَ : إِنِّي سَمِعْتُ وَخْطَ نِعَالِكُمْ خَلْفِي فَتَخَوَّفْتُ أَنْ يَتَدَاخَلَنِي شَيْءٌ فَقَدَّمْتُكُمْ بَيْنَ يَدَيَّ وَمَشَيْتُ خَلْفَكُمْ ، فَلَمَّا بَلَغَ الْبَقِيعَ وَقَفَ عَلَى قَبْرَيْنِ فَقَالَ : هَذَا قَبْرُ فُلَانٍ ، لَقَدْ ضُرِبَ ضَرْبَةً تَقَطَّعَتْ مِنْهَا أَوْصَالُهُ ! ثُمَّ وَقَفَ عَلَى الْآخَرِ فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا هَذَا فَكَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ ، وَأَمَّا هَذَا فَكَانَ لَا يَتَنَزَّهُ عَنْ شَيْءٍ مِنَ الْبَوْلِ يُصِيبُهُ . وَفِي حَدِيثِ مُعَاذٍ : كَانَ فِي جِنَازَةٍ ، فَلَمَّا دُفِنَ الْمَيِّتُ قَالَ : مَا أَنْتُمْ بِبَارِحِينَ حَتَّى يَسْمَعَ وَخْطَ نِعَالِكُمْ ؛ أَيْ خَفْقَهَا وَصَوْتَهَا عَلَى الْأَرْضِ .

موقع حَـدِيث