[ وخف ] وخف : الْوَخْفُ : ضَرْبُكَ الْخِطْمِيِّ فِي الطَّشْتِ يُوخَفُ لِيَخْتَلِطَ . وَخَفَ الْخَطْمِيَّ وَالسَّوِيقَ وَخْفًا وَوَخَّفَهُ وَأَوْخَفَهُ : ضَرَبَهُ بِيَدِهِ وَبَلَّهُ لِيَتَلَجَّنَ وَيَتَلَزَّجَ وَيَصِيرَ غَسُولًا ، أَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ :
تَسْمَعُ لِلْأَصْوَاتِ مِنْهَا خَفْخَفَا ضَرْبَ الْبَرَاجِيمِ اللَّجِينَ الْمُوخَفَا
كَذَلِكَ أَنْشَدَهُ " الْبَرَاجِيمُ " بِالْيَاءِ ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الشَّاعِرَ أَرَادَ أَنْ يُوَفِّيَ الْجُزْءَ فَأَثْبَتَ الْيَاءَ لِذَلِكَ ، وَإِلَّا فَلَا وَجْهَ لَهُ ، تَقُولُ : أَمَا عِنْدَكَ وَخِيفٌ أَغْسِلُ بِهِ رَأْسِي ؟ وَالْوَخِيفُ وَالْوَخِيفَةُ : مَا أَوْخَفْتَ مِنْهُ ، قَالَ الشَّاعِرُ يَصِفُ حِمَارًا وَأُتُنًا :
كَأَنَّ عَلَى أَكْسَائِهَا مِنْ لُغَامِهِ وَخِيفَةَ خِطْمِيٍّ بِمَاءٍ مُبَحْزَجِ
وَفِي
حَدِيثِ سَلْمَانَ لِمَا احْتُضِرَ دَعَا بِمِسْكٍ ثُمَّ قَالَ لِامْرَأَتِهِ : أَوَخِفِيهِ فِي تَوْرٍ وَانْضَحِيهِ حَوْلَ فِرَاشِي ؛ أَيِ اضْرِبِيهِ بِالْمَاءِ ، وَمِنْهُ قِيلَ لِلْخَطْمِيِّ الْمَضْرُوبِ بِالْمَاءِ وَخِيفٌ . وَفِي حَدِيثِ النَّخَعِيِّ :
يُوخَفُ لِلْمَيِّتِ سِدْرٌ فَيُغْسَلُ بِهِ ، وَيُقَالُ لِلْإِنَاءِ الَّذِي يُوخَفُ فِيهِ مِيخَفٌ ، وَمِنْهُ
حَدِيثُ أَبِي ج١٥ / ص١٧٥هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ قَالَ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ : اكْشِفْ لِي عَنِ الْمَوْضِعِ الَّذِي كَانَ يُقَبِّلُهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْكَ ! فَكَشَفَ عَنْ سُرَّتِهِ كَأَنَّهَا مِيخَفُ لُجَيْنٍ ؛ أَيْ مُدْهُنُ فِضَّةٍ ، قَالَ : وَأَصْلُهُ مِوْخَفٌ ، فَقُلِبَتِ الْوَاوُ يَاءً لِكَسْرَةِ الْمِيمِ .
وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ فِي قَوْلِ الْقُلَاخِ
وَأَوْخَفَتْ أَيْدِي الرِّجَالِ الْغِسْلَا
قَالَ : أَرَادَ خَطَرَانَ الْيَدِ بِالْفَخَّارِ وَالْكَلَامِ كَأَنَّهُ يَضْرِبُ غِسْلًا . وَالْوَخِيفَةُ : السَّوِيقُ الْمَبْلُولُ . وَيُقَالُ : أَتَاهُ بِلَبَنٍ مِثْلِ وِخَافِ الرَّأْسِ .
وَالْوَخِيفَةُ مِنْ طَعَامِ الْأَعْرَابِ : أَقِطٌ مَطْحُونٌ يُذَرُّ عَلَى مَاءٍ ثُمَّ يُصَبُّ عَلَيْهِ السَّمْنُ وَيُضْرَبُ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ ثُمَّ يُؤْكَلُ . وَالْوَخِيفَةُ : التَّمْرُ يُلْقَى عَلَى الزُّبْدِ فَيُؤْكَلُ . وَصَارَ الْمَاءُ وَخِيفَةً إِذَا غَلَبَ الطِّينُ عَلَى الْمَاءِ - حَكَاهُ اللِّحْيَانِيُّ عَنْ أَبِي طَيْبَةَ .
وَيُقَالُ لِلْأَحْمَقِ الَّذِي لَا يَدْرِي مَا يَقُولُ : إِنَّهُ لَيُوخِفُ فِي الطِّينِ ، مِثْلَ يُوخِفُ الْخِطْمِيُّ ، وَيُقَالُ لَهُ أَيْضًا : إِنَّهُ لَمُوخِفٌ ؛ أَيْ يُوخِفُ زِبْلُهُ كَمَا يُوْخَفُ الْخِطْمِيُّ ، وَيُقَالُ لَهُ الْعَجَّانُ أَيْضًا ، وَهُوَ مِنْ كِنَايَاتِهِمْ . وَالْوَخْفَةُ وَالْوَخَفَةُ : شِبْهُ الْخَرِيطَةِ مِنْ أَدَمٍ .