حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

ورط

[ ورط ] ورط : الْوَرْطَةُ : الِاسْتُ ، وَكُلُّ غَامِضٍ وَرْطَةٌ . وَالْوَرْطَةُ : الْهَلَكَةُ ، وَقِيلَ : الْأَمْرُ تَقَعُ فِيهِ مِنْ هَلَكَةٍ وَغَيْرِهَا ، قَالَ يَزِيدُ بْنُ طُعْمَةَ الْخَطْمِيُّ :

قَذَفُوا سَيِّدَهُمْ فِي وَرْطَةٍ قَذْفَكَ الْمُقْلَةَ وَسْطَ الْمُعْتَرَكِ
قَالَ الْمُفَضَّلُ بْنُ سَلَمَةَ فِي قَوْلِ الْعَرَبِ وَقَعَ فُلَانٌ فِي وَرْطَةٍ : قَالَ أَبُو عَمْرٍو هِيَ الْهَلَكَةُ ، وَأَنْشَدَ :
إِنْ تَأْتِ يَوْمًا مِثْلَ هَذِي الْخُطَّهْ تُلَاقِ مِنْ ضَرْبِ نُمَيْرٍ وَرْطَهْ
وَجَمْعُهُ وِرَاطٌ ، وَقَوْلُ رُؤْبَةَ :
نَحْنُ جَمَعْنَا النَّاسَ بِالْمِلْطَاطِ فَأَصْبَحُوا فِي وَرْطَةِ الْأَوْرَاطِ
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : أَرَاهُ عَلَى حَذْفِ التَّاءِ فَيَكُونُ مِنْ بَابِ زَنْدٍ وَأَزْنَادٍ وَفَرْخٍ وَأَفْرَاخٍ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَأَصْلُ الْوَرْطَةِ أَرْضٌ مُطْمَئِنَّةٌ لَا طَرِيقَ فِيهَا . وَأَوْرَطَهُ وَوَرَّطَهُ تَوْرِيطًا أَيْ أَوْقَعَهُ فِي الْوَرْطَةِ فَتَوَرَّطَ هُوَ فِيهَا ، وَأَوْرَطَهُ : أَوْقَعَهُ فِيمَا لَا خَلَاصَ لَهُ مِنْهُ .

وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ : إِنَّ مِنْ وَرَطَاتِ الْأُمُورِ الَّتِي لَا مَخْرَجَ مِنْهَا سَفْكَ الدَّمِ الْحَرَامِ بِغَيْرِ حِلٍّ . وَتَوَرَّطَ الرَّجُلُ وَاسْتَوْرَطَ : هَلَكَ أَوْ نَشِبَ . وَتَوَرَّطَ فُلَانٌ فِي الْأَمْرِ وَاسْتَوْرَطَ فِيهِ إِذَا ارْتَبَكَ فِيهِ فَلَمْ يَسْهُلْ لَهُ الْمَخْرَجُ مِنْهُ .

وَالْوَرْطَةُ : الْوَحَلُ وَالرَّدَغَةُ تَقَعُ فِيهَا الْغَنَمُ فَلَا تَقْدِرُ عَلَى التَّخَلُّصِ مِنْهَا . يُقَالُ : تَوَرَّطَتِ الْغَنَمُ إِذَا وَقَعَتْ فِي وَرْطَةٍ ، ثُمَّ صَارَ مَثَلًا لِكُلِّ شِدَّةٍ وَقَعَ فِيهَا الْإِنْسَانُ . وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ : الْوَرْطَةُ أَهْوِيَةٌ مُتَصَوِّبَةٌ تَكُونُ فِي الْجَبَلِ تَشُقُّ عَلَى مَنْ وَقَعَ فِيهَا ، وَقَالَ طُفَيْلٌ يَصِفُ الْإِبِلَ :

تَهَابُ طَرِيقَ السَّهْلِ تَحْسَبُ أَنَّهُ وُعُورُ وِرَاطٍ وَهْوَ بَيْدَاءُ بَلْقَعُ
وَالْوِرَاطُ : الْخَدِيعَةُ فِي الْغَنَمِ ، وَهُوَ أَنْ يُجْمَعَ بَيْنَ مُتَفَرِّقِينَ أَوْ يُفَرَّقَ بَيْنَ مُجْتَمِعِينَ .

وَالْوَرْطُ : أَنْ يُورِطَ إِبِلَهُ فِي إِبِلٍ أُخْرَى أَوْ فِي مَكَانٍ لَا تُرَى فِيهِ فَيُغَيِّبَهَا فِيهِ . وَقَوْلُهُ : لَا وَرْطَ فِي الْإِسْلَامِ ; قَالَ ثَعْلَبٌ : مَعْنَاهُ لَا تُغَيِّبْ غَنَمَكَ فِي غَنَمِ غَيْرِكَ . وَفِي حَدِيثِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ وَكِتَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَهُ : لَا خِلَاطَ وَلَا وِرَاطَ ; قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : الْوِرَاطُ الْخَدِيعَةُ وَالْغِشُّ ، وَقِيلَ : إِنَّ مَعْنَاهُ كَقَوْلِهِ لَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ .

وَقَالَ ابْنُ هَانِئٍ : الْوِرَاطُ مَأْخُوذٌ مِنْ إِيرَاطِ الْجَرِيرِ فِي عُنُقِ الْبَعِيرِ إِذَا جَعَلْتَ طَرَفَهُ فِي حَلْقَتِهِ ثُمَّ جَذَبْتَهُ حَتَّى تَخْنُقَ الْبَعِيرَ ، وَأَنْشَدَ لِبَعْضِ الْعَرَبِ :

حَتَّى تَرَاهَا فِي الْجَرِيرِ الْمُورَطِ سَرْحَ الْقِيَادِ سَمْحَةَ التَّهَبُّطِ
ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْوِرَاطُ أَنْ تَخْبَأَهَا وَتُفَرِّقَهَا . يُقَالُ : قَدْ وَرَطَهَا وَأَوْرَطَهَا أَيْ سَتَرَهَا ، وَقِيلَ : الْوِرَاطُ أَنْ يُغَيِّبَ مَالَهُ وَيَجْحَدَ مَكَانَهَا ، وَقِيلَ : الْوِرَاطُ أَنْ يَجْعَلَ الْغَنَمَ فِي وَهْدَةٍ مِنَ الْأَرْضِ لِتَخْفَى عَلَى الْمُصَدِّقِ ، مَأْخُوذٌ مِنَ الْوَرْطَةِ وَهِيَ الْهُوَّةُ الْعَمِيقَةُ فِي الْأَرْضِ ، ثُمَّ اسْتُعِيرَ لِلنَّاسِ إِذَا وَقَعُوا فِي بَلِيَّةٍ يَعْسُرُ الْمَخْرَجُ مِنْهَا ، وَقِيلَ : الْوِرَاطُ أَنْ يُغَيِّبَ إِبِلَهُ فِي إِبِلِ غَيْرِهِ وَغَنَمَهُ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْوِرَاطُ أَنْ يُوَرِّطَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا فَيَقُولُ أَحَدُهُمْ : عِنْدَ فُلَانٍ صَدَقَةٌ - وَلَيْسَ عِنْدَهُ ، فَهُوَ الْوِرَاطُ وَالْإِيرَاطُ .

قَالَ : وَالشِّنَاقُ أَنْ يَكُونَ عَلَى الرَّجُلِ وَالرَّجُلَيْنِ وَالثَّلَاثَةِ إِذَا تَفَرَّقَتْ أَمْوَالُهُمْ أَشْنَاقٌ ، فَيَقُولُ أَحَدُهُمْ لِلْآخَرِ : شَانِقْنِي فِي شَنَقٍ وَاخْلِطْ مَالِي وَمَالَكَ ، فَإِنَّهُ إِنْ تَفَرَّقَ وَجَبَ عَلَيْنَا شَنَقَانِ ، وَإِنِ اجْتَمَعَ مَالُنَا خَفَّ عَلَيْنَا ، فَالشِّنَاقُ الْمُشَارَكَةُ فِي الشَّنَقِ وَالشَّنَقَيْنِ .

موقع حَـدِيث