حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

وزر

[ وزر ] وزر : الْوَزَرُ : الْمَلْجَأُ ، وَأَصْلُ الْوَزَرِ الْجَبَلُ الْمَنِيعُ ، وَكُلُّ مَعْقِلٍ وَزَرٌ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : كَلَّا لَا وَزَرَ ; قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : الْوَزَرُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ الْجَبَلُ الَّذِي يُلْتَجَأُ إِلَيْهِ - هَذَا أَصْلُهُ ، وَكُلُّ مَا الْتَجَأْتَ إِلَيْهِ وَتَحَصَّنْتَ بِهِ فَهُوَ وَزَرٌ ، وَمَعْنَى الْآيَةِ لَا شَيْءَ يُعْتَصَمُ فِيهِ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ . وَالْوِزْرُ : الْحِمُلُ الثَّقِيلُ .

وَالْوِزْرُ : الذَّنْبُ لِثِقَلِهِ ، وَجَمْعُهُمَا أَوْزَارٌ . وَأَوْزَارُ الْحَرْبِ وَغَيْرُهَا : الْأَثْقَالُ وَالْآلَاتُ ، وَاحِدُهَا وِزْرٌ - عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ ، وَقِيلَ : لَا وَاحِدَ لَهَا . وَالْأَوْزَارُ : السِّلَاحُ ، قَالَ الْأَعْشَى :

وَأَعْدَدْتَ لِلْحَرْبِ أَوْزَارَهَا رِمَاحًا طِوَالًا وَخَيْلًا ذُكُورَا
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : صَوَابُ إِنْشَادِهِ " فَأَعْدَدْتَ " ، وَفَتَحَ التَّاءَ لِأَنَّهُ يُخَاطِبُ هَوْذَةَ بْنَ عَلِيٍّ الْحَنَفِيَّ ، وَقَبْلَهُ :
وَلَمَّا لُقِيتَ مَعَ الْمُخْطِرِينَ وَجَدْتَ الْإِلَهَ عَلَيْهِمْ قَدِيرَا
الْمُخْطِرُونَ : الَّذِينَ جَعَلُوا أَهْلَهُمْ خَطَرًا وَأَنْفُسَهُمْ ، إِمَّا أَنْ يَظْفَرُوا أَوْ يُظْفَرَ بِهِمْ ، وَوَضَعَتِ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا أَيْ أَثْقَالَهَا مِنْ آلَةِ حَرْبٍ وَسِلَاحٍ وَغَيْرِهِ .

وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ; وَقِيلَ : يَعْنِي أَثْقَالَ الشُّهَدَاءِ ، لِأَنَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - يُمَحِّصُهُمُ مِنَ الذُّنُوبِ . وَقَالَ الْفَرَّاءُ : أَوْزَارُهَا آثَامُهَا وَشِرْكُهَا حَتَّى لَا يَبْقَى إِلَّا مُسْلِمٌ أَوْ مُسَالِمٌ . قَالَ : وَالْهَاءُ فِي " أَوْزَارِهَا " لِلْحَرْبِ ، وَأَتَتْ بِمَعْنَى أَوْزَارِ أَهْلِهَا .

الْجَوْهَرِيُّ : الْوَزَرُ الْإِثْمُ وَالثِّقْلُ وَالْكَارَةُ وَالسِّلَاحُ . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَأَكْثَرُ مَا يُطْلَقُ فِي الْحَدِيثِ عَلَى الذَّنْبِ وَالْإِثْمِ . يُقَالُ : وَزَرَ يَزِرُ - إِذَا حَمَلَ مَا يُثْقِلُ ظَهْرَهُ مِنَ الْأَشْيَاءِ الْمُثْقَلَةِ وَمِنَ الذُّنُوبِ .

وَوَزَرَ وِزْرًا : حَمَلَهُ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ; أَيْ لَا يُؤْخَذُ أَحَدٌ بِذَنْبِ غَيْرِهِ وَلَا تَحْمِلُ نَفْسٌ آثِمَةٌ وِزْرَ نَفْسٍ أُخْرَى ، وَلَكِنْ كُلٌّ مَجْزِيٌّ بِعَمَلِهِ . وَالْآثَامُ تُسَمَّى أَوْزَارًا لِأَنَّهَا أَحْمَالٌ تُثْقِلُهُ ، وَاحِدُهَا وِزْرٌ ، وَقَالَ الْأَخْفَشُ : لَا تَأْثَمُ آثِمَةٌ بِإِثْمِ أُخْرَى .

وَفِي الْحَدِيثِ : قَدْ وَضَعَتِ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا أَيِ انْقَضَى أَمْرُهَا وَخَفَّتْ أَثْقَالُهَا فَلَمْ يَبْقَ قِتَالٌ . وَوَزَرَ وَزْرًا وَوِزْرًا وَوِزْرَةً : أَثِمَ - عَنِ الزَّجَّاجِ . وَوُزِرَ الرَّجُلُ : رُمِيَ بِوِزْرٍ .

وَفِي الْحَدِيثِ : ارْجِعْنَ مَأْزُورَاتٍ غَيْرَ مَأْجُورَاتٍ ; أَصْلُهُ مَوْزُورَاتٍ ، وَلَكِنَّهُ أَتْبَعَ مَأْجُورَاتٍ ، وَقِيلَ : هُوَ عَلَى بَدَلِ الْهَمْزَةِ مِنَ الْوَاوِ فِي أُزِرَ وَلَيْسَ بِقِيَاسٍ ; لِأَنَّ الْعِلَّةَ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا هُمِزَتِ الْوَاوُ فِي وُزِرَ لَيْسَتْ فِي مَأْزُورَاتٍ . اللَّيْثُ : رَجُلٌ مَوْزُورٌ غَيْرُ مَأْجُورٍ ، وَقَدْ وُزِرَ يُوزَرُ ، وَقَدْ قِيلَ : مَأْزُورٌ غَيْرُ مَأْجُورٍ ، لَمَّا قَابَلُوا الْمَوْزُورَ بِالْمَأْجُورِ قَلَبُوا الْوَاوَ هَمْزَةً لِيَأْتَلِفَ اللَّفْظَانِ وَيَزْدَوِجَا . وَقَالَ غَيْرُهُ : كَأَنَّ مَأْزُورًا فِي الْأَصْلِ مَوْزُورٌ ، فَبَنَوْهُ عَلَى لَفْظِ مَأْجُورٍ .

وَاتَّزَرَ الرَّجُلُ : رَكِبَ الْوِزْرَ ، وَهُوَ افْتَعَلَ مِنْهُ ، تَقُولُ مِنْهُ : وَزِرَ يَوْزَرُ وَوَزَرَ يَزِرُ وَوُزِرَ يُوزَرُ فَهُوَ مَوْزُورٌ ، وَإِنَّمَا قَالَ فِي الْحَدِيثِ " مَأْزُورَاتٍ " لِمَكَانِ " مَأْجُورَاتٍ " ؛ أَيْ غَيْرَ آثِمَاتٍ ، وَلَوْ أَفْرَدَ لَقَالَ مَوْزُورَاتٍ وَهُوَ الْقِيَاسُ ، وَإِنَّمَا قَالَ " مَأْزُورَاتٍ " لِلِازْدِوَاجِ . وَالْوَزِيرُ : حَبَأُ الْمَلِكِ الَّذِي يَحْمِلُ ثِقْلَهُ وَيُعِينُهُ بِرَأْيِهِ ، وَقَدِ اسْتَوْزَرَهُ ، وَحَالَتُهُ الْوَزَارَةُ وَالْوِزَارَةُ ، وَالْكَسْرُ أَعْلَى . وَوَازَرَهُ عَلَى الْأَمْرِ : أَعَانَهُ وَقَوَّاهُ ، وَالْأَصْلُ آزَرَهُ .

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَمِنْ هَهُنَا ذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّ الْوَاوَ فِي وَزِيرٍ بَدَلٌ مِنَ الْهَمْزَةِ ; قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ : لَيْسَ بِقِيَاسٍ ؛ لِأَنَّهُ إِذَا قَلَّ بَدَلُ الْهَمْزَةِ مِنَ الْوَاوِ فِي هَذَا الضَّرْبِ مِنَ الْحَرَكَاتِ فَبَدَلُ الْوَاوِ مِنَ الْهَمْزَةِ أَبْعَدُ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي ; قَالَ : الْوَزِيرُ فِي اللُّغَةِ اشْتِقَاقُهُ مِنَ الْوَزَرِ ، وَالْوَزَرُ الْجَبَلُ الَّذِي يُعْتَصَمُ بِهِ لِيُنْجَى مِنَ الْهَلَاكِ ، وَكَذَلِكَ وَزِيرُ الْخَلِيفَةِ مَعْنَاهُ الَّذِي يَعْتَمِدُ عَلَى رَأْيِهِ فِي أُمُورِهِ وَيَلْتَجِئُ إِلَيْهِ ، وَقِيلَ : قِيلَ لِوَزِيرِ السُّلْطَانِ وَزِيرٌ لِأَنَّهُ يَزِرُ عَنِ السُّلْطَانِ أَثْقَالَ مَا أُسْنِدَ إِلَيْهِ مِنْ تَدْبِيرِ الْمَمْلَكَةِ ؛ أَيْ يَحْمِلُ ذَلِكَ . الْجَوْهَرِيُّ : الْوَزِيرُ الْمُوَازِرُ كَالْأَكِيلِ الْمُوَاكِلِ ; لِأَنَّهُ يَحْمِلُ عَنْهُ وِزْرَهُ أَيْ ثِقْلِهِ .

وَقَدِ اسْتُوزِرَ فُلَانٌ فَهُوَ يُوَازِرُ الْأَمِيرَ وَيَتَوَزَّرُ لَهُ . وَفِي حَدِيثِ السَّقِيفَةِ : نَحْنُ الْأُمَرَاءُ وَأَنْتُمُ الْوُزَرَاءُ ؛ جَمْعُ وَزِيرٍ ، وَهُوَ الَّذِي يُوَازِرُهُ فَيَحْمِلُ عَنْهُ مَا حُمِّلَهُ مِنَ الْأَثْقَالِ ، وَالَّذِي يَلْتَجِئُ الْأَمِيرُ إِلَى رَأْيِهِ وَتَدْبِيرِهِ ، فَهُوَ مَلْجَأٌ لَهُ وَمَفْزَعٌ . وَوَزَرْتُ الشَّيْءَ أَزِرُهُ وَزْرًا أَيْ حَمْلَتُهُ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى .

أَبُو عَمْرٍو : أَوْزَرْتُ الشَّيْءَ أَحْرَزْتُهُ ، وَوَزَرْتُ فُلَانًا أَيْ غَلَبْتُهُ ، وَقَالَ :

قَدْ وَزَرَتْ جِلَّتَهَا أَمْهَارُهَا
التَّهْذِيبُ : وَمِنْ بَابِ وَزَرَ قَالَ ابْنُ بُزُرْجَ : يَقُولُ الرَّجُلُ مِنَّا لِصَاحِبِهِ فِي الشَّرِكَةِ بَيْنَهُمَا إِنَّكَ لَا تَوَزَّرُ حُظُوظَةَ الْقَوْمِ . وَيُقَالُ : قَدْ أَوْزَرَ الشَّيْءَ ذَهَبَ بِهِ وَاعْتَبَأَهُ . وَيُقَالُ : قَدِ اسْتَوْزَرَهُ .

قَالَ : وَأَمَّا الِاتِّزَارُ فَهُوَ مِنَ الْوِزْرِ ، وَيُقَالُ : اتَّزَرْتُ وَمَا اتَّجَرْتُ ، وَوَزَرْتُ أَيْضًا . وَيُقَالُ : وَازَرَنِي فُلَانٌ عَلَى الْأَمْرِ وَآزَرَنِي ، وَالْأَوَّلُ أَفْصَحُ . وَقَالَ : أَوْزَرْتُ الرَّجُلَ فَهُوَ مُوزَرٌ جَعَلْتُ لَهُ وَزَرًا يَأْوِي إِلَيْهِ ، وَأَوْزَرْتُ الرَّجُلَ مِنَ الْوِزْرِ ، وَآزَرْتُ مِنَ الْمُوَازَرَةِ ، وَفَعَلْتُ مِنْهَا أَزَرْتُ أَزْرًا وَتَأَزَّرْتُ .

موقع حَـدِيث