حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
لسان العرب

وسم

[ وسم ] وسم : الْوَسْمُ أَثَرُ الْكَيِّ ، وَالْجَمْعُ وُسُومٌ ، أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ :

ظَلَّتْ تَلُوذُ أَمْسِ بِالصَّرِيمِ
وَصِلِّيَانٍ كَسِبَالِ الرُّومِ
تَرْشَحُ إِلَّا مَوْضِعَ الْوُسُومِ
يَقُولُ : تَرْشَحُ أَبْدَانُهَا كُلُّهَا إِلَّا . وَقَدْ وَسَمَهُ وَسْمًا وَسِمَةً إِذَا أَثَّرَ فِيهِ بِسِمَةٍ وَكَيٍّ ، وَالْهَاءُ عِوَضٌ عَنِ الْوَاوِ . وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ كَانَ يَسِمُ إِبِلَ الصَّدَقَةِ ؛ أَيْ يُعَلِّمُ عَلَيْهَا بِالْكَيِّ ، وَاتَّسَمَ الرَّجُلُ إِذَا جَعَلَ لِنَفْسِهِ سِمَةً يُعْرَفُ بِهَا ، وَأَصْلُ الْيَاءِ وَاوٌ .

وَالسِّمَةُ وَالْوِسَامُ : مَا وُسِمَ بِهِ الْبَعِيرُ مِنْ ضُرُوبِ الصُّوَرِ . وَالْمِيسَمُ : الْمِكْوَاةُ أَوِ الشَّيْءُ الَّذِي يُوسَمُ بِهِ ج١٥ / ص٢١٤الدَّوَابُّ ، وَالْجَمْعُ مَوَاسِمُ وَمَيَاسِمُ - الْأَخِيرَةُ مُعَاقَبَةٌ ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : أَصْلُ الْيَاءِ وَاوٌ ، فَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ فِي جَمْعِهِ مَيَاسِمُ عَلَى اللَّفْظِ ، وَإِنْ شِئْتَ مَوَاسِمُ عَلَى الْأَصْلِ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : الْمِيسَمُ اسْمٌ لِلْآلَةِ الَّتِي يُوسَمُ بِهَا ، وَاسْمٌ لِأَثَرِ الْوَسْمِ أَيْضًا كَقَوْلِ الشَّاعِرِ :

وَلَوْ غَيْرُ أَخْوَالِي أَرَادُوا نَقِيصَتِي جَعَلْتُ لَهُمْ فَوْقَ الْعَرَانِينِ مِيسَمًا
فَلَيْسَ يُرِيدُ جَعَلْتُ لَهُمْ حَدِيدَةً ، وَإِنَّمَا يُرِيدُ جَعَلْتُ أَثَرَ وَسْمٍ .

وَفِي الْحَدِيثِ : وَفِي يَدِهِ الْمِيسَمُ ; هِيَ الْحَدِيدَةُ الَّتِي يُكْوَى بِهَا ، وَأَصْلُهُ مِوْسَمٌ فَقُلِبَتِ الْوَاوُ يَاءً لِكَسْرَةِ الْمِيمِ . اللَّيْثُ : الْوَسْمُ أَثَرُ كَيَّةٍ ، تَقُولُ مَوْسُومٌ أَيْ قَدْ وُسِمَ بِسِمَةٍ يُعْرَفُ بِهَا ؛ إِمَّا كَيَّةٌ ، وَإِمَّا قَطْعٌ فِي أُذُنٍ أَوْ قَرْمَةٌ تَكُونُ عَلَامَةً لَهُ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ ، وَإِنَّ فُلَانًا لِدَوَابِّهِ مِيسَمٌ ، وَمِيسَمُهَا أَثَرُ الْجَمَالِ وَالْعِتْقِ ، وَإِنَّهَا لَوَسِيمَةٌ قَسِيمَةٌ .

شَمِرٌ : دِرْعٌ مَوْسُومَةٌ ، وَهِيَ الْمُزَيَّنَةُ بِالشِّبَة فِي أَسْفَلِهَا . وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ : عَلَى كُلِّ مِيسَمٍ مِنَ الْإِنْسَانِ صَدَقَةٌ ; قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ ، فَإِنْ كَانَ مَحْفُوظًا فَالْمُرَادُ بِهِ أَنَّ عَلَى كُلِّ عُضْوٍ مَوْسُومٍ بِصُنْعِ اللَّهِ صَدَقَةً ، قَالَ : هَكَذَا فُسِّرَ . وَفِي الْحَدِيثِ : بِئْسَ - لَعَمْرُ اللَّهِ - عَمَلُ الشَّيْخِ الْمُتَوَسِّمِ وَالشَّابِّ الْمُتَلَوِّمِ ; الْمُتَوَسِّمُ : الْمُتَحَلِّي بِسِمَةِ الشُّيُوخِ ، وَفُلَانٌ مَوْسُومٌ بِالْخَيْرِ ، وَقَدْ تَوَسَّمْتُ فِيهِ الْخَيْرَ أَيْ تَفَرَّسْتُ .

وَالْوَسْمِيُّ : مَطَرُ أَوَّلِ الرَّبِيعِ وَهُوَ بَعْدَ الْخَرِيفِ ; لِأَنَّهُ يَسِمُ الْأَرْضَ بِالنَّبَاتِ فَيُصَيِّرُ فِيهَا أَثَرًا فِي أَوَّلِ السَّنَةِ . وَأَرْضٌ مَوْسُومَةٌ : أَصَابَهَا الْوَسْمِيُّ ، وَهُوَ مَطَرٌ يَكُونُ بَعْدَ الْخَرَفِيِّ فِي الْبَرْدِ ثُمَّ يَتْبَعُهُ الْوَلْيُ فِي صَمِيمِ الشِّتَاءِ ، ثُمَّ يَتْبَعُهُ الرِّبْعِيُّ . الْأَصْمَعِيُّ : أَوَّلُ مَا يَبْدُو الْمَطَرُ فِي إِقْبَالِ الرَّبِيعِ ثُمَّ الصَّيْفِ ثُمَّ الْحَمِيمِ .

ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : نُجُومُ الْوَسْمِيِّ أَوَّلُهَا فَرَوْعُ الدَّلْوِ الْمُؤَخَّرِ ثُمَّ الْحُوتُ ثُمَّ الشَّرَطَانِ ثُمَّ الْبُطَيْنِ ثُمَّ النَّجْمِ ، وَهُوَ آخَرُ الصَّرْفَةِ يَسْقُطُ فِي آخِرِ الشِّتَاءِ . الْجَوْهَرِيُّ : الْوَسْمِيُّ مَطَرُ الرَّبِيعِ الْأَوَّلُ ; لِأَنَّهُ يَسِمُ الْأَرْضَ بِالنَّبَاتِ ، نُسِبَ إِلَى الْوَسْمِ . وَتَوَسَّمَ الرَّجُلُ : طَلَبَ كَلَأَ الْوَسْمِيِّ ، وَأَنْشَدَ :

وَأَصْبَحْنَ كَالدَّوْمِ النَّوَاعِمِ غُدْوَةً عَلَى وِجْهَةٍ مِنْ ظَاعِنٍ مُتَوَسِّمِ
ابْنُ سِيدَهْ : وَقَدْ وُسِمَتِ الْأَرْضُ ، وَقَوْلُ أَبِي صَخْرٍ الْهُذَلِيِّ :
يَتْلُونَ مُرْتَجِزًا لَهُ نَجْمٌ جَوْنٌ تَحَيَّرَ بَرْقُهُ يَسْمِي
أَرَادَ يَسِمُ الْأَرْضَ بِالنَّبَاتِ فَقَلَبَ .

وَحَكَى ثَعْلَبٌ : أَسَمْتُهُ بِمَعْنَى وَسَمْتُهُ ، فَهَمْزَتُهُ عَلَى هَذَا بَدَلٌ مِنْ وَاوٍ . وَأَبْصِرْ وَسْمَ قِدْحِكَ أَيْ لَا تُجَاوِزَنَّ قَدْرَكَ ، وَصَدَقَنِي وَسْمَ قِدْحِهِ : كَصَدَقَنِي سِنَّ بَكْرِهِ . وَمَوْسِمُ الْحَجِّ وَالسُّوقِ : مُجْتَمَعُهُمَا ، قَالَ اللِّحْيَانِيُّ : ذُو مَجَازٍ مَوْسِمٌ ، وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ هَذِهِ كُلُّهَا مَوَاسِمَ لِاجْتِمَاعِ النَّاسِ وَالْأَسْوَاقِ فِيهَا .

وَوَسَّمُوا : شَهِدُوا الْمَوْسِمَ . اللَّيْثُ : مَوْسِمُ الْحَجِّ سُمِّيَ مَوْسِمًا لِأَنَّهُ مَعْلَمٌ يُجْتَمَعُ إِلَيْهِ ، وَكَذَلِكَ كَانَتْ مَوَاسِمُ أَسْوَاقِ الْعَرَبِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ . قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ : كُلُّ مَجْمَعٍ مِنَ النَّاسِ كَثِيرٍ هُوَ مَوْسِمٌ ، وَمِنْهُ مَوْسِمُ مِنًى .

وَيُقَالُ : وَسَّمْنَا مَوْسِمِنَا أَيْ شَهِدْنَاهُ ، وَكَذَلِكَ عَرَّفْنَا أَيْ شَهْدِنَا عَرَفَةَ ، وَعَيَّدَ الْقَوْمُ إِذَا شَهِدُوا عِيدَهُمْ ، وَقَوْلُ الشَّاعِرِ :

حِيَاضُ عِرَاكٍ هَدَّمَتْهَا الْمَوَاسِمُ
يُرِيدُ أَهْلَ الْمَوَاسِمِ ، وَيُقَالُ : أَرَادَ الْإِبِلَ الْمَوْسُومَةَ . وَوَسَّمَ النَّاسُ تَوْسِيمًا : شَهِدُوا الْمَوْسِمَ ، كَمَا يُقَالُ فِي الْعِيدِ عَيَّدُوا . وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ لَبِثَ عَشْرَ سِنِينَ يَتَّبِعُ الْحَاجَّ بِالْمَوَاسِمِ ؛ هِيَ جَمْعُ مَوْسِمٍ وَهُوَ الْوَقْتُ الَّذِي يَجْتَمِعُ فِيهِ الْحَاجُّ كُلَّ سَنَةٍ ، كَأَنَّهُ وُسِمَ بِذَلِكَ الْوَسْمِ ، وَهُوَ مَفْعِلٌ مِنْهُ اسْمٌ لِلزَّمَانِ لِأَنَّهُ مَعْلَمٌ لَهُمْ .

وَتَوَسَّمَ فِيهِ الشَّيْءَ : تَخَيَّلَهُ . يُقَالُ : تَوَسَّمْتُ فِي فُلَانٍ خَيْرًا أَيْ رَأَيْتُ فِيهِ أَثَرًا مِنْهُ . وَتَوَسَّمْتُ فِيهِ الْخَيْرَ أَيْ تَفَرَّسْتُ ، مَأْخَذُهُ مِنَ الْوَسْمِ ؛ أَيْ عَرَفْتُ فِيهِ سِمَتَهُ وَعَلَامَتَهُ .

وَالْوَسْمَةُ أَهْلُ الْحِجَازِ يُثَقِّلُونَهَا وَغَيْرُهُمْ يُخَفِّفُهَا ، كِلَاهُمَا شَجَرٌ لَهُ وَرَقٌ يُخْتَضَبُ بِهِ ، وَقِيلَ : هُوَ الْعِظْلِمُ . اللَّيْثُ : الْوَسْمُ وَالْوَسْمَةُ شَجَرَةٌ وَرَقُهَا خِضَابٌ ; قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : كَلَامُ الْعَرَبِ الْوَسِمَةُ - بِكَسْرِ السِّينِ ؛ قَالَهُ الْفَرَّاءُ وَغَيْرُهُ مِنَ النَّحْوِيِّينَ . الْجَوْهَرِيُّ : الْوَسِمَةُ - بِكَسْرِ السِّينِ - الْعِظْلِمُ يُخْتَضَبُ بِهِ ، وَتَسْكِينُهَا لُغَةٌ .

قَالَ : وَلَا تَقُلْ وُسْمَةٌ - بِضَمِّ الْوَاوِ ، وَإِذَا أَمَرْتَ مِنْهُ قُلْتَ تَوَسَّمْ . وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ أَنَّهُمَا كَانَا يَخْضِبَانِ بِالْوَسْمَةِ ; قِيلَ : هِيَ نَبْتٌ ، وَقِيلَ : شَجَرٌ بِالْيَمَنِ يُخْتَضَبُ بِوَرَقِهِ الشَّعْرُ ، أَسْوَدُ . وَالْمِيسَمُ وَالْوَسَامَةُ : أَثَرُ الْحُسْنِ ، وَقَالَ ابْنُ كُلْثُومٍ :

خَلَطْنَ بِمِيسَمٍ حَسَبًا وَدِينًا
ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْوَسِيمُ الثَّابِتُ الْحَسَنُ كَأَنَّهُ قَدْ وُسِمَ .

وَفِي الْحَدِيثِ : تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لِمِيسَمِهَا ؛ أَيْ لِحُسْنِهَا - مِنَ الْوَسَامَةِ ، وَقَدْ وَسُمَ فَهُوَ وَسِيمٌ ، وَالْمَرْأَةُ وَسِيمَةٌ . قَالَ : وَحُكْمُهَا فِي الْبِنَاءِ حِكَمُ مِيسَاعٍ ، فَهِيَ مِفْعَلٌ مِنَ الْوَسَامَةِ . وَالْمِيسَمُ : الْجَمَالُ .

يُقَالُ : امْرَأَةٌ ذَاتُ مِيسَمٍ إِذَا كَانَ عَلَيْهَا أَثَرُ الْجِمَالِ ، وَفُلَانٌ وَسِيمٌ أَيْ حَسَنُ الْوَجْهِ وَالسِّيمَا ، وَقَوْمٌ وِسَامٌ وَنِسْوَةٌ وِسَامٌ أَيْضًا مِثْلُ ظَرِيفَةٍ وَظِرَافٍ وَصَبِيحَةٍ وَصِبَاحٍ . وَوَسُمَ الرَّجُلُ - بِالضَّمِّ - وَسَامَةً وَوَسَامًا - بِحَذْفِ الْهَاءِ - مِثْلُ جَمُلَ جَمَالًا ، فَهُوَ وَسِيمٌ ، قَالَ الْكُمَيْتُ يَمْدَحُ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ :

وَتُطِيلُ الْمُرَزَّآتُ الْمَقَالِيـ ـتُ إِلَيْهِ الْقُعُودَ بَعْدَ الْقِيَامِ
يَتَعَرَّفْنَ حُرَّ وَجْهٍ عَلَيْهِ عِقْبَةُ السَّرْوِ ظَاهِرًا وَالْوِسَامِ
وَالْوِسَامُ مَعْطُوفٌ عَلَى السَّرْوِ . وَفِي صِفَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَسِيمٌ قَسِيمٌ ; الْوَسَامَةُ : الْحَسَنُ الْوَضِيءُ الثَّابِتُ ، وَالْأُنْثَى وَسِيمَةٌ ، قَالَ :
لِهِنُّكِ مَنْ عَبْسِيَّةٍ لَوَسِيمَةٌ عَلَى هَنَوَاتٍ كَاذِبٍ مَنْ يَقُولُهَا
أَرَادَ .

وَوَاسَمْتُ فُلَانًا فَوَسَمْتُهُ إِذَا غَلَبْتَهُ بِالْحُسْنِ ، وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ لِحَفْصَةَ : لَا يَغُرَّنَّكِ أَنْ كَانَتْ جَارَتُكِ أَوْسَمَ مِنْكِ ؛ أَيْ أَحْسَنَ ، يَعْنِي عَائِشَةَ ، وَالضَّرَّةُ تُسَمَّى جَارَةً . وَأَسْمَاءُ : اسْمُ امْرَأَةٍ ، مُشْتَقٌّ مِنَ الْوَسَامَةِ ، وَهَمْزَتُهُ مُبْدَلَةٌ مِنْ وَاوٍ ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَإِنَّمَا قَالُوا ذَلِكَ أَنْ سِيبَوَيْهِ ذَكَرَ أَسْمَاءً فِي التَّرْخِيمِ مَعَ فَعْلَانَ كَسَكْرَانٍ مُعْتَدًّا بِهَا فَعْلَاءَ ، فَقَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ : لَمْ يَكُنْ يَجِبُ أَنْ يَذْكُرَ هَذَا الِاسْمَ مَعَ سَكْرَانٍ مِنْ حَيْثُ كَانَ وَزْنُهُ أَفْعَالًا لِأَنَّهُ جَمْعُ اسْمٍ . قَالَ : وَإِنَّمَا مُنِعَ الصَّرْفَ فِي الْعَلَمِ الْمُذَكَّرِ مِنْ حَيْثُ غَلَبَتْ عَلَيْهِ تَسْمِيَةُ الْمُؤَنَّثِ لَهُ فَلَحِقَ عِنْدَهُ بِبَابِ سُعَادَ وَزَيْنَبَ ، فَقَوَّى أَبُو بَكْرٍ قَوْلَ سِيبَوَيْهِ إِنَّهُ فِي الْأَصْلِ وَسْمَاءُ ثُمَّ قُلِبَتْ وَاوُهُ هَمْزَةً وَإِنْ ج١٥ / ص٢١٥كَانَتْ مَفْتُوحَةً حَمْلًا عَلَى بَابِ أَحَدٍ وَأَنَاةٍ ، وَإِنَّمَا شَجُعَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى ارْتِكَابٍ هَذَا الْقَوْلِ لِأَنَّ سِيبَوَيْهِ شَرَعَ لَهُ ذَلِكَ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا رَآهُ قَدْ جَعَلَهُ فَعْلَاءَ وَعَدَمُ تَرْكِيبِ " ي س م " تَطَلَّبَ لِذَلِكَ وَجْهًا فَذَهَبَ إِلَى الْبَلد ، وَقِيَاسُ قَوْلِ سِيبَوَيْهِ أَنْ لَا يَنْصَرِفَ ، وَأَسْمَاءُ نَكِرَةٌ لَا مَعْرِفَةٌ لِأَنَّهُ عِنْدَهُ فَعْلَاءُ ، وَأَمَّا عَلَى غَيْرِ مَذْهَبِ سِيبَوَيْهِ فَإِنَّهَا تَنْصَرِفُ نَكِرَةً وَمَعْرِفَةً لِأَنَّهَا أَفْعَالٌ كَأَثْمَارٍ ، وَمَذْهَبُ سِيبَوَيْهِ وَأَبِي بَكْرٍ فِيهَا أَشْبَهُ بِمَعْنَى أَسْمَاءِ النِّسَاءِ ، وَذَلِكَ لِأَنَّهَا عِنْدَهُمَا مِنَ الْوَسَامَةِ وَهِيَ الْحُسْنُ ، فَهَذَا أَشْبَهُ فِي تَسْمِيَةِ النِّسَاءِ مِنْ مَعْنَى كَوْنِهَا جَمْعَ اسْمٍ .

قَالَ : وَيَنْبَغِي لِسِيبَوَيْهَ أَنْ يَعْتَقِدَ مَذْهَبَ أَبِي بَكْرٍ ، إِذْ لَيْسَ مَعْنَى هَذَا التَّرْكِيبِ عَلَى ظَاهِرِهِ ، وَإِنْ كَانَ سِيبَوَيْهِ يَتَأَوَّلُ عَيْنَ سَيِّدٍ عَلَى أَنَّهَا يَاءٌ ، وَإِنْ عُدِمَ هَذَا التَّرْكِيبُ لِأَنَّهُ " س ي د " ، فَكَذَلِكَ يَتَوَهَّمُ أَسْمَاءَ مِنْ " أ س م " وَإِنْ عُدِمَ هَذَا التَّرْكِيبُ إِلَّا هَهُنَا . وَالْوَسْمُ : الْوَرَعُ ، وَالشِّينُ لُغَةٌ ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَلَسْتُ مِنْهَا عَلَى ثِقَةٍ .

موقع حَـدِيث